وزارة النقل تتسلّم دفعة جديدة من الحافلات لتعزيز النقل العمومي في الجهات    وزارة النقل تتسلّم دفعة جديدة من الحافلات وبشرى سارة لهذه الجهات..#خبر_عاجل    الصوناد:تسجيل اضطرابات وانقطاعات في التزود بالماء بداية من 30 مارس الى غاية يوم 10 افريل بثلاث ولايات بالجنوب    عراقجي: كل دعم لأمريكا وإسرائيل في الحرب سيفاقم الأزمة    دوري أبطال إفريقيا: برنامج إياب ربع النهائي    رابطة أبطال إفريقيا: الترجي يسعى لتأكيد أفضلية الذهاب أمام الأهلي وبلوغ نصف النهائي    أكثر من 250 حرفياً في الدورة الثامنة لمعرض الساحل للصناعات التقليدية من 17 إلى 27 أفريل 2026 بالمنستير    الذكرى 70 للاستقلال : استحضار ل "عبقرية" كفاح وطني راوح بين مرحلية المفاوضات السياسية وحماسة المقاومة الشعبية    عاجل: كاف يطالب ساديو ماني بإعادة جائزة أفضل لاعب في كأس أمم أفريقيا لصالح دياز    الاتحاد الإنقليزي يتهم تيودور مدرب توتنهام بسوء التصرف بسبب تصريحات ضد حكم مباراة فولهام    كاريك مدرب مانشستر يونايتد غير متأكد من موعد عودة دي ليخت    الديوان التونسي للتجارة: مناظرة خارجية لانتداب 54 إطارا وعون تنفيذ    أيام قرطاج الموسيقية 2026: التمديد في آجال الترشحات إلى يوم 29 مارس 2026    اليوم في تونس: يوم يتساوى فيه الليل والنهار... شنوّة الحكاية؟    عاجل/ ايران تعلن مقتل هذا المسؤول..    عاجل/ بعد مقتل وزير الاستخبارات الإيراني: مجتبئ خامنئي يتوعد..    اليوم الاعتدال الربيعي: أمطار متفرقة والحرارة بين 12 و29 درجة    فرحتان في يوم واحد: التونسيون يحتفلون بعيد الفطر وعيد الاستقلال    بشرى سارة في عيد الفطر: دولة توفر النقل ''بلاش'' لملايين المواطنين!    الاحتلال يمنع صلاة العيد منع صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى    واشنطن تكثّف عملياتها العسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز وسط تصعيد المواجهة مع إيران    **تقارير: ترمب يسعى لتخفيف حدة سياسة الترحيل الجماعي قبل انتخابات التجديد النصفي**    روسيا تتصدر قائمة مستوردي السيارات الصينية والإمارات خامساً عالمياً    رويترز.. 28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب الحرب    عودة حركة الجولان بالمدخل الجنوبي للعاصمة خلال العيد    إضرام النار في قطار قرب القلعة الكبرى.. شركة السكك الحديدية توضح    "نمر بمحنة قاسية".. شيخ الأزهر يوجه نداء للعرب والمسلمين عشية عيد الفطر    إنهاء إقامة وديع الجريء بالمستشفى وإعادته إلى السجن    شكون الدول الي عندهم عيد غدوة؟    "الفيفا" ينهي الجدل حول نقل مباريات إيران في المونديال خارج الولايات المتحدة    بمناسبة العيد..نقل تونس تعلن عن بشرى سارة المواطنين..#خبر_عاجل    تونس; الجمعة 20 مارس هو أول أيام عيد الفطر المبارك    سوسة.. إستياء بسبب تركيز مجسم أمام الجامع الكبير    تونس تعزّز ريادتها في طب أعصاب الأطفال وتستعد لاحتضان ملتقى علمي دولي    تعويضات وجدولة ديون لفائدة فلاحي 12 ولاية متضررة من الجفاف    صدمة في الأسواق: حجز أكثر من 36 ألف منتج خطير ومخالف خلال رمضان!    تُعطش بعد ما تأكل ''الحوت''؟ هاو علاش؟ وكيفاش تعمل؟    شنّوة ''خرجة'' العيد في تونس؟    قفصة: تفكيك شبكة لتزوير العملة وحجز أكثر من 20 ألف دينار    رئيس هيئة السلامة الصحية يدق ناقوس الخطر: مياه الشاحنات المتجولة غير آمنة    وزارة الصحة تكشف عن حزمة من الإجراءات لفائدة الصيدلية المركزية لتأمين التزوّد بالأدوية الحيوية    تأجيل النظر في قضية "كاكتوس برود"    بلدية تونس: غلق الأسواق اليومية البلدية خلال أول وثاني أيام العيد    QNB تونس يؤكد نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة ويعزّز أدائه المالي في 2025    هذه الدول تعيّد يوم السبت    الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية تعلن عن تعديل أوقات قطارات أحواز تونس خلال الفترة الصباحية    الصيد بالشرفية: إرث تونسي متجذر في قرقنة مسجل على لائحة التراث العالمي يوثقه كتاب "قرقنة أرخبيل الشرفية"    المتاحف العسكرية تفتح أبوابها مجانا للعموم بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال    الحكومة السنغالية تعكس الهجوم على الإتحاد الإفريقي لكرة القدم    هذا طاقم تحكيم مباراة إياب الترجي والأهلي..#خبر_عاجل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..ضباب كثيف..    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    الديوانة التونسية: حجز كميات هامة من المخدرات والبضائع المهربة منذ بداية رمضان    طقس اليوم: سحب عابرة بأغلب الجهات مع أمطار متفرقة    افتتاح مكتب بريد جديد بحي العمران في المنستير لتعزيز تقريب الخدمات للمواطنين    مساجد المدينة ... مسجد سيدي عبدالرّحمان بتوزر ...بناه شيخ المدينة في منتصف القرن 18م    ظهور نادر لنجاة الصغيرة يثير موجة من الجدل: ما القصة؟    من ''المقرونة'' ل ''السورية''.. جودة لخصت معاناة الام اليومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد المحسن يكتب لكم : جمعية خليل تونس للأعمال الخيرية..نبراس يضيء نفق الفقراء والمحتاجين
نشر في الصريح يوم 01 - 01 - 2019

يمثل العمل الخيري قيمة إنسانية كبرى تتمثل في العطاء والبذل بكل أشكاله،فهو سلوك حضاري حي لا يمكنه النمو سوى في المجتمعات التي تنعم بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية، فهو يلعب دورا مهما وإيجابيا في تطوير المجتمعات وتنميتها فمن خلال المؤسسات التطوعية الخيرية يتاح لكافة الأفراد الفرصة للمساهمة في عمليات البناء الاجتماعي والاقتصادي اللازمة كما يساعد العمل الخيري على تنمية الإحساس بالمسؤولية لدى المشاركين ويشعرهم بقدرتهم على العطاء وتقديم الخبرة والنصيحة في المجال الذي يتميزون فيه.
ولقد قامت الخدمات التطوعية الخيرية بلعب دور كبير في نهضة الكثير من الحضارات والمجتمعات ونشر الأفكار عبر العصور بصفتها عملا خاليا من الربح العائد وليست مهنة ،بل هي عمل يقوم به الأفراد لصالح المجتمع ككل تأخذ أشكالا متعددة بدءا من الأعراف التقليدية للمساعدة الذاتية إلى التجاوب الاجتماعي في أوقات الشدة ومجهودات الإغاثة إلى حل النزاعات وتخفيف آثار الفقر ويشتمل المفهوم على المجهودات التطوعية المحلية والقومية وأيضا تلك التي توجه إلى خارج الحدود.
ولقد حفل التراث الإسلامي ابتداء بتأصيل العمل الخيري عقائديا بما ورد من آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة شواهد تعزز من قيمة العمل الخيري ومنها قوله تعالى : (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ) البقرة (177) وفي هذه الآية تأكيد على اقتران العمل التطوعي بالعبادة ورضى الله سبحانه وتعالى كما أكدت ذلك الأحاديث الو رادة في فضل العمل الخيري وهي كثيرة أيضا ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن لله عبادا اختصهم لقضاء حوائج الناس حببهم للخير وحبب الخير إليهم أولئك الناجون من عذاب يوم القيامة ) .
كما جاءت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم والتابعين الذين تأسو بهم إقداما على الخير،تطبيقا استجابة لتلك النصوص فالتاريخ الإسلامي، سجل حافل بأعمال الخير التي تعددت وتنوعت سبلها من العناية بالمحتاجين والأيتام وطلاب العلم وغيرهم إلى تقديم العون لطالبي الزواج والمدينين وشق الطرق وإقامة الاستراحات للمسافرين،وغيرهم حتى امتد خيرها ليصل الحيوان.
ولعل ما دفعني إلى إثارة هذا الموضوع الذي يعد -في تقديري-من أنبل القضايا الإنسانية التي ترتبط عضويا بهموم الفرد والمجموعة،هو ما تقوم به العديد من الجمعيات الخيرية بتونس وعلى رأسها-جمعية خليل تونس للأعمال الخيرية -من أعمال إنسانية وإجتماعية نبيلة تعود بالنفع على العائلات المعوزة سيما تلك التي نال منها الفقر،الخصاصة والإحتياج..في نخاع العظم وباتت بالتالي تعيش على الكفاف..
وبمأني لست من أولئك الكتاب الذي يرمون الورود جزافا لكسب ود هذه الجهة أو تلك،كما لست من"محترفي المديح" أصلا إيمانا مني بعفة الكاتب الثقافية كما يقول الدكتور والمفكر المصري الراحل محمود أمين العالم وتقديس لحبر قلمه،فإني أنوّه-بكل موضوعية-وبمنآى -كما أسلفت-عن كل أشكال"التزلف الرخيص" بما تقوم به جمعية خليل تونس الخيرية من جليل أعمال خيرية ترقى إلى مستوى التحضّر والشعور بالمسؤولية الضميرية تجاه شرائح المجتمع الهشة..هذه الشرائح الذي خذلتها-الأقدار مرتين:قبل الثورة التونسية المجيدة وبعدها وظلت ترزح تحت نير الفقر والخصاصة..
قلت-جمعية خليل تونس الخيرية-التي يرأسها الإعلامي المتميز وصاحب قناة نسمة التلفزيونية التونسية الأستاذ نبيل القروي (توفي نجله اليافع خليل في حادث مرور مروع-رحمه الله-رحمة واسعة- فأطلق إسم الجمعية على إسم الفقيد تقربا لله وترحما على إبنه الذي ترك له برحيله جرحا عميقا في وجدانه..) ما فتئت تساهم بشكل فعّال في خدمة المجتمع المحلي من خلال دعم الفقراء والمحتاجين وتحسين اوضاعهم التعليمية والصحية والمعيشية.وتتبادل مع ضعاف الحال أحزانهم ومواجعهم وتقدّم لهم ما تيسّر من صدقات ترحما-كما أسلفت-على روح الفقيد (خليل القروي) إلا أن صعوبات ومطبات عديدة إعترضت سبيل-هذه الجمعية الخيرية-(خليل تونس) لا يتسع المجال لذكرها مفصلة،كذاك القرار الذي أصدرته الهيئة العليا للإتصال السمعي البصري يوم 17 يناير/جانفي 2018 والقاضي بتسليط خطية مالية على القناة التلفزية الخاصة "نسمة" في شخص ممثلها القانوني قدرها (250 ألف دينار تونسي) وذلك إستنادا إلى أن ظهور السيد نبيل القروي المتواتر في برنامج"خليل تونس" الذي تبثه-قناة نسمة-يعد من قبيل الدعاية والتسويق لصورته الخاصة،بإعتبار أنه أحد المساهمين في رأس مال شركة"نسمة برودكاست" المستغلة للقناة ومؤسسها ووكيلها السابق..إلا أن -العمل الخيري-لا يعترف بالعراقيل والمطبات مهما"اجترح" ذو-الأنفس الخبيثة-من دسائس وأحقاد ويظل بالتالي في تواصل تضامني خلاّق مع الفقراء والمحتاجين بإرادة فذة وعزيمة لا تلين..(لا أستنقص ولا أطعن في قرارات ومصاقية الهيئة العليا للإتصال السمعي البصري إحتراما مني لمختلف المؤسسات ذات الصبغة القانونية)
ختاما،أنا الكاتب والمراسل الصحفي محمد المحسن القاطن بالشمال الإفريقي وتحديدا بإحدى ولايات الجنوب الشرقي التونسي،لا يسعني إلى أن أوجّه باقة نرجس وسلة ورد للسيد نبيل القروي إجلالا وإكبارا لأعماله الإنسانية الرفيعة داعيا جميع الجمعيات الخيرية -هنا..أو هناك النسج على منواله..إيمانا مني بأنّ الصدقة الصادقة ليس بينها وبين الله حجاب..مؤكدا على أنّ -جمعية خليل تونس-لا تتاجر بأحزان وآلام الفقراء-كما يدعي البعض-بقدر ما تؤسس لبناء مجتمع تونسي متضامن مع بعضه البعض في المحن والشدائد..ويدفع في إتجاه تحقيق التكافل الإجتماعي المطلوب علما ما للصدقة من فوائد
ورد فيها الكثير من الآيات والأحاديث،منها: قول الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 274].
على سبيل الخاتمة:
تعيش أمتنا العربية في وقتنا الحاضر حالة من الفرقة و التشرذم و الاختلاف و الانشقاق مما يجعل الحاجة إلى التضامن والتعاون أكبر بكثير من أي وقت مضى و ذلك بين كل الدول العربية ، حيث أن التضامن هو تلك الحالة التي لابد و أن يسعى إليها أي فرد أو جماعة أو مجتمع أو دول وذلك من أجل تحقيق الأهداف والنتائج والمصالح المشتركة فمفهوم التضامن هو أحد المفاهيم الخاصة بأشكال التعاون البشري ، وذلك في علم الاجتماع وهو من ضمن تلك الأليات الشديدة التميز والرقي والتي يقوم عدد من الأفراد أو الجماعات أو الدول فيها بالتعاون والتضامن من أجل الحصول على نتائج مشتركة وفعالة تحقق مصالحهم وغاياتهم ويكون هذا التضامن أو التعاون في جميع مناحي الحياة سواء المجالات السياسية أو المجالات الاقتصادية أو الشئون العسكرية أو المجالات العلمية أو الثقافية ، حيث لا يوجد مجتمع متحضر وراقي لا يوجد به تضامن مجتمعي وذلك بين جميع أفراده وجماعاته حيث يجب على كل فرد أن يكون له دور إيجابي وفعال في مجتمعه ، وذلك مهما بلغ دوره من بساطة فأي دور ولو صغير للغاية من جانب الفرد سيعود بالفائدة في النهاية على المجتمع ككل .
قبعتي..يا جمعية خليل تونس للأعمال الخيرية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.