السعودية.. التحقيق بفيديو مفزع لشخص يعذب رضيعة بوحشية    مستقبل فالفيردي بمهب الريح.. برشلونة يغرق في غرناطة    بشق الأنفس.. تونس تنتصر على ليبيا    تعزيزات كبرى في حي بو100 بالعاصمة لمطاردة أكبر مروج مخدرات    الملتقى الدولي "المكان فن بلا حدود" يختار قرقنة فضاء لإبداع    في اليوم العالمي لمكافحته: مصاب بالزهايمر في العالم كل 3 ثوان    حالة الطقس ليوم الاحد 22 سبتمبر 2019    بنزرت: تسرّب كمية قليلة من الفيول بالرصيف البترولي بجرزونة وتدخلات عاجلة لاحتوائها    تخربيشة: الله يرحمك يا بن علي…نقطة وارجع للسطر...    جمعية القضاة الشبان: ما جرى من أحداث في المحكمة الابتدائية بتونس اعتداءات مدبرة    لأول مرة بمستشفى الصادق مقدم بجربة: إجراء عمليتين لجراحة الفتق وتكميم المعدة بالمنظار    الرابطة الثانية - المجموعة الاولى - النتائج    تقرير خاص/ حراك جماهيري في الإفريقي والصفاقسي والنجم…وتحذير من «ثورة» في الكرة    نابل: حجز حوالي 38.5 طن من النحاس والسبائك المعدنية وسيارة محل سرقة بمستودع    القبض على 12 شخصا بحلق الوادي وبنزرت حاولوا إجتياز الحدود البحرية خلسة.. والقبض على منظم لهذه عمليات    باريس: إيقاف العشرات من محتجي السترات الصفراء    لحظات مرعبة داخل طائرة هوت بشكل مفاجئ من ارتفاع 12 ألف متر    صفاقس: وزيرة الصحّة تطّلع على تركيز وحدة جديدة بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة (صور)    هذا ما جرى في جنازة الرئيس بن علي... توانسة يفاجؤون الجميع ووصية بخصوص قبره    الاثنين المقبل : المحكمة الادارية تقول كلمتها في الطعون (متابعة)    تسمح للقروي بالحضور الإعلامي وتمنعه عن الرياحي.. هل تسقط هيئة الانتخابات في التناقضات؟    القلعة الصغرى.. خلع وسرقة آلات وتجهيزات مصنع خياطة    كيف ستعبّر الانتخابات التشريعية عن إرادة الناخبين في ظل عدم تجريم السياحة البرلمانية؟    صفاقس : المؤتمر الطبي للقلب يكشف عن آخر أساليب علاج الجلطة دون جراحة    طلبوا 20 ألف دينار فدية.. تحرير شاب والقبض على خاطفيه    أحمد نجيب الشابي يرثي بن علي : "عارضتك بشجاعة وشرف طيلة حكمك وأنحني اليوم أمام روحك وأشهد أنك كنت وطنيا مخلصا"    الرابطة المحترفة 1 : اختيار محمد الديناري رئيسا جديدا لنجم المتلوي    الحرفية الشابة أمل العمري تتوج في الصالون الدولي للحرف في أوزبكستان مرحبا    بعد عودة المظاهرات ومغادرة السيسي.. خطوة تصعيدية في الشارع المصري الجمعة المقبل    النادي الافريقي.. أي طعم للمائوية في ظل العقوبات والمشاكل؟؟    أنس جابر تودّع دورة "ووهان" الصينية    افتتاح المهرجان الوطني للمسرح من مدينة الكاف.. وتكريم مجموعة من المسرحيين    الإطلالة الأحادية تهيمن على موضة الخريف والشتاء    كرة اليد .. برنامج الجولة الثالثة    "غوغل": خصائص مميزة جديدة لبريد "جي مايل"    فتح باب الطلب المسبق لاقتناء سيارة BMW Série 3 Berline لدى شركة بن جمعة موتورز و وكيلها    سوسة/حملة أمنية تسفر عن إيقاف عدد من المفتش عنهم    القائمات المترشحة المقبولة نهائيا في دائرة قبلي    تونس: حقل غاز نوّارة يدخل طور الاستغلال قريبا    تونس: تنفيذ 8 قرارات هدم و غلق 6 أكشاك بمدينة بنزرت    كونت وفاقا للمتاجرة بالمخدرات..الكشف عن عصابة بحوزتها 1.5 كلغ من مادة الزطلة وأكثر من 15 ألف حبة مخدرة    مقرين.. كشف لغزسرقة السيارات    مصر.. أنباء عن اعتقال نجل قيادي في الإخوان خلال إعداده لمظاهرة    كتاب تونسي جدير بالقراءة تحت اشراف امال قرامي    بعد هجمات أرامكو.. دعم عسكري أمريكي لحماية نفط الخليج    كيم كارداشيان تنشر صورا مؤلمة عن مرضها الخطير    الطاهر بوسمة يكتب لكم : قضاء تحت الإكراه باطل    عروض اليوم    مارسال خليفة ل«الشروق» ...«الربيع العربي» وقع السطو عليه    انطلاق مهرجان معبد الشعراء في المدينة العتيقة ..احتفاء ببيرم التونسي    السيسي يغادر مصر للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة    حظك ليوم السبت    توننداكس ينهى تداولاته الاسبوعية على تراجع بنسبة 0,2 بالمائة وسط تداولات متواضعة    وزير الصناعة: حقل غاز "نوارة" يدخل طور الاستغلال خلال الاسابيع القادمة    هام/بداية من الليلة: تحوير جزئي في حركة المترو رقم 4    بنزرت.. تنفيذ 8 قرارات هدم بلدية وغلق 6 اكشاك بالمدينة    منبر الجمعة ...الاستقامة ترجمة عملية للايمان    ''الهادي الجيلاني عن وفاة بن علي: ''هذه هي حسن الخاتمة التي يتمناها جميع المسلمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد المحسن يكتب لكم: حتى لا ننسى الزعيم التاريخي للثورة الفلسطينية المجيدة الشهيد ياسر عرفات
نشر في الصريح يوم 03 - 06 - 2019

العبرات كبيرة وحارة تنحدر على خدودنا النحاسية..العبرات كبيرة وحارة تنحدر إلى قلوبنا”.(ناظم حكمت).

لأنّك جاسر جسور،مدّ لا يرتد وتضحية بالحياة حد الشهادة،لهذه الأسباب ولأكثر منها بكينا رحيلك بملء الفم والعقل والقلب والدّم..منذ البدء كانت طريقك من المواجهة والإكتشاف،أو الإكتشاف عبر المواجهة وبها،طريقا شاقة وجميلة،إنّها طريق المناضل في اكتشاف ذاته وفكره وموقفه..لقد كانت تشكيلا رائعا للمناضل الذي يحلّق عاليا في فضاء الحرية..تحليق لا للإفلات من قبضة الواقع والفكر،إنّما من أجل سيطرة ضوئية أكبر على الزوايا المعتمة في تضاريس الواقع..إنّه استبطان لضياء الحلم المشع وسط الظلال الشاحبة،الذي يميّز أصحاب الثراء الرّوحي المتميّزين،الصامدين بحق،والتأصيل لا يلغي التحليق،بل يمنحه شكلا جديدا،وعمقا استيحائيا أنصع.
لقد كنت يا-ختيار-من معدن خاص،معدن إنسانيّ..المعدن الذي صيغ منه كل الأبطال والشهداء منذ فجر التاريخ الإنساني..إنّك شقيق”سبارتكوس،وعمّار بن ياسر،فهد،وشهدي عطية،واليندي،غيفارا وديمتروف..”..وقد تجلّت في حياتك مثلما في موتك،بطولة الإستشهاد وتجسّدت في مسيرتك النضالية أسمى أشكال الفعل الإنساني النبيل..
نظرتك إلى التاريخ كانت نظرة الواثق من منهجية رؤيته وموضوعيتها مهما تكاثفت عوامل البشاعة والإنهيار والتهدّم،فلا يمكن لها أن تمهر الكلية الإنسانية بميسمها،ولا يمكن لخط الإنكسار في المسار الإنساني-مهما كان حادا-أن يحوّل العالم إلى أرض موات،ولا يمكن أن يتحوّل النبل الإنسانيّ إلى كائنية جوفاء..ليس هذا قانون التاريخ فحسب،بل هو قانون كوني طبيعي،إذ تتفاعل كل المقولات الموضوعية لتعبّر عن ناموس الوجود بكامله..
حين أوشكت يا-ياسر-أن تغادر بيروت المحاصرة،سألك أحد الصحافيين من غير العرب:إلى أين أنت ذاهب..؟أجبته بجسارة:إلى أين؟..طبعا إلى فلسطين.
اليوم،وفي كل موضع من الأرض المقدّسة،من البحر إلى الغور،يذهب الفلسطينيون بطرائقهم الخاصة،وطرقهم هم،إلى فلسطين العجيبة..لهذا وذاك نتطلّع جميعا إلى ملحمة البطولة التي تمثّلت على الأرض بالمقاومة،والتي ستتجلّى في تصحيح التاريخ بأمثولة تكتب لكل الشعوب ملحمة خالدة تقاوم الموت المتعسّف وتكشف زيف قوّة الذّراع والسّلاح،لتمجّد ألق الرّوح الشعبية التي تكتب الشعر بإيقاع الإنفتاح على الخلود.
نظرتك إلى التاريخ كانت نظرة الواثق من منهجية رؤيته وموضوعيتها مهما تكاثفت عوامل البشاعة والإنهيار والتهدّم،فلا يمكن لها أن تمهر الكلية الإنسانية بميسمها،ولا يمكن لخط الإنكسار في المسار الإنساني-مهما كان حادا-أن يحوّل العالم إلى أرض موات،ولا يمكن أن يتحوّل النبل الإنسانيّ إلى كائنية جوفاء..ليس هذا قانون التاريخ فحسب،بل هو قانون كوني طبيعي،إذ تتفاعل كل المقولات الموضوعية لتعبّر عن ناموس الوجود بكامله..
حين أوشكت يا-ياسر-أن تغادر بيروت المحاصرة،سألك أحد الصحافيين من غير العرب:إلى أين أنت ذاهب..؟أجبته بجسارة:إلى أين؟..طبعا إلى فلسطين.
اليوم،وفي كل موضع من الأرض المقدّسة،من البحر إلى الغور،يذهب الفلسطينيون بطرائقهم الخاصة،وطرقهم هم،إلى فلسطين العجيبة..لهذا وذاك نتطلّع جميعا إلى ملحمة البطولة التي تمثّلت على الأرض بالمقاومة،والتي ستتجلّى في تصحيح التاريخ بأمثولة تكتب لكل الشعوب ملحمة خالدة تقاوم الموت المتعسّف وتكشف زيف قوّة الذّراع والسّلاح،لتمجّد ألق الرّوح الشعبية التي تكتب الشعر بإيقاع الإنفتاح على الخلود.
لا أقول إنّ الرأس تطأطأ أمام الموت من أجل الوطن،بل إنّ الرأس لتظلّ مرفوعة فخرا بشعب أعزل يؤمن بأنّ الشجرة إذا ما اقتلعت تفجّرت جذورها حياة جديدة،وتلك هي ملحمة الإنبعاث من رماد القهر وهي بإنتظار من يدخلها ذاكرة التاريخ عملا عظيما يشعّ منارة في المسيرة الظالمة التي تنشر ظلمتها قوى الشّر في العالم.
سلام هي فلسطين،إذ تقول وجودنا،نقول وجودها الخاص حصرا..فلا هوية لنا خارج فضائها..وهي مقامنا أنّى حللنا..وهي السّفر..
نَم -“هانئا”-يا-ياسر عرفات-فنحن مازلنا نجترّ هزائمنا..مازلنا غارقين في عجزنا..ومازلنا نردّد كلمات فقدت جلّ معانيها..!
أمّا أنتَ:”
..هناك كثيرون أمثالك
أعلّوا وشادوا
وفي كل حال أجادوا
وأنت كذلك أنجزت كل الذي في يديك
عظيما،جليلا..وما عرف المستحيل الطريق إليك..
لأنّك تؤمن أنّ الخطى،إن تلاقت قليلا..
ستصبح جيشا و صبحا نبيلا..
تمنّيت أن تصلّي في القدس يوما..تمنيت أن تدفن فيها..
لكن..
فعلت الذي كان حتما عليك
وما كان حتما على النّاس جيلا..فجيلا..”
أبو عمّار:الدّمع الحبيس يحزّ شغاف القلب..الدّمع حبيس والرّوح خرقة وصدأ،ولكنّ الدّموع لا تمسح تراب الآسى، وسنسيء إليك إذا وضعنا ملاك الحزن على قبرك..إنّ عنوانك معنا..إنك قريب منّا،إنّك فينا،في قلوبنا..في ضمائرنا،وستظلّ نبراسا يضاء على هذا الدّرب الطويل..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.