فايز القرقوري من جامعة صفاقس: ضمن أفضل 5 باحثين عالميا في مخازن البيانات    إحالة رجل الأعمال يوسف الميموني وشقيقه وابنه وعدد من المتهمين على الدائرة الجنائية    سوق السيارات في تونس تسجل زيادة في حجم المبيعات بنسبة 7.5 بالمائة..    تراجع في مبيعات السيارات الشعبية..    عاجل/ إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للنفط التعاونة مع للولايات المتحدة في المنطقة..    "الترجي والأهلي".. نهائي مبكر في رادس! هل تنجح "المكشخة" في حسم العبور قبل مواقعة الإياب..؟    زكاة الفطر على الجنين: هل واجبة وإلا لا؟ جواب دار الإفتاء المصرية    عاجل/ استهداف السفارة الأمريكية في هذه الدولة..    عاجل/ الاستخبارات الإيرانية تعلن اعتقال 23 عميلا..    عاجل/ حكم سجني ثقيل في حق عبير موسي..    اليوم..أمطار رعدية منتظرة في هذه المناطق..#خبر_عاجل    بداية من الغد: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وإمكانية تساقط بعض الثلوج    بلدية تونس: زيارة تفقد ميدانية لعدد من الفضاءات والأنهج وسط العاصمة    تونس تحتضن "منتدى تكنولوجيا المعلومات في قطاع الصحة 2026" يومي 5 و6 ماي القادم    ثغرات خطيرة تهدد المستخدمين في تونس – إليك شنوّة تعمل    الدربالي يؤكد ان البيئة أولوية استراتيجية في مخطط التنمية 2026–2030    عاجل - تونس: تساقطات ثلجية في الليلة الفاصلة بين الاحد و الاثنين    **الولايات المتحدة: مقتل شاب مصري بإطلاق نار داخل مقر عمله بولاية نورث كارولينا**    أذكار الصباح اللى تبدا بيهم نهارك    سجدة التلاوة في القرآن.. ماذا تقول عندما تسجد؟    شنوة يصير لبدنك كي تاكل الكركم بانتظام؟ فوائد ما تتخيلهاش!    بعيدا عن القهوة ومشروبات الطاقة.. مشروب طبيعي يعزز التركيز    الجامعة التونسية لكرة السلة تتخذ جملة من القرارات الصارمة    المنتخب الكندي يفقد أبرز نجوم في مواجهة المنتخب الوطني التونسي الودية    مبادرة تضامنية من أحباء النادي الإفريقي في شهر رمضان    مهاجم المنتخب الوطني يصنع الحدث مع فريقه    ارتفاع عدد قتلى الجنود الأمريكيين إلى 13    المعادلات الكبرى الجديدة في المواجهة الكبرى بين النظام الصهيو - أمريكي ومحور المقاومة    وول ستريت جورنال: صاروخ يُلحق أضرارًا بخمس طائرات تزويد بالوقود في السعودية    كيان الاحتلال يقصف مقرا لقوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان    في ليلة المتاحف: التراث يضيء ليالي رمضان    معالم ومواقع .. (المحرس) ماجل الكرمة .. .عمره أكثر من 1500 سنة    أعلام من تونس ... أسد بن الفرات 142 ه 213ه    بعد رشق القطار بالحجارة: الحكم بإصلاحية لمدة 6 أشهر للمتورطين    بطولة القسم الوطني "أ" - النجم الساحلي يرفض خوض المباراة المعادة ضد الترجي الرياضي    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    من أجل جرائم مالية .. 11 عاما سجنا لرضا شرف الدين    عاجل: شوف شكون معلّق ماتش الترجي والأهلي    القيروان الشبيكة ... حجز 11 طنا من الفارينة المدعمة داخل منزل    التجشؤ الفارغ في رمضان: الأسباب والحلول    مناقشة إحداث بنك بريدي    طقس الليلة كيفاش باش يكون؟    عاجل/ ينشط بين هاتين الولايتين وبلد مجاور: تفاصيل الإطاحة بوفاق لترويج المخدرات..    توننداكس يتراجع ب 0،55 بالمائة في إقفال الجمعة    البنك العربي لتونس (ATB) و"Visa" يطلقان مسابقة كبرى: في الطريق إلى كأس العالم لكرة القدم 2026TM    تأجيل محاكمة المتهمين في ملف ''التسفير 2'' لجلسة 24 أفريل    قبلي: انطلاق تظاهرة ليالي سوق الأحد الرمضانية    افتتاح الدورة الرابعة لتظاهرة "بيبان المدينة"... رحلة رقمية تفاعلية بين معالم المدينة العتيقة بتونس    تونس تستعد للدورة الثالثة للمهرجان الدولي للطائرات الورقية بمشاركة 17 دولة    النساء الديمقراطيات تنعى نائلة السليني    سلاح وابتزاز رقمي: جهاد الشارني يكشف الحقيقة وراء الشاشة    البنتاغون يعلن مقتل 4 عسكريين أمريكيين في تحطم طائرة تزود بالوقود غربي العراق    عاجل : الغرفة الوطنية لتجار الدواجن تُحذر من احتكار لحم الدجاج    الخطيفة الحلقة الأخيرة: يوسف يعود لحضن أمه الحقيقية بعد 25 سنة.. ونهاية بكات التوانسة    عاجل/ منخفض جوي بداية من هذا التاريخ..وهكذا سيكون الطقس خلال العيد..    عاجل : بالفيديو ...نعيم السليتي يفاجئ الجمهور التونسي بهذا القرار و هذه الرسالة    الجمعية التونسية لطب الكلى تنظم الأبواب المفتوحة حول التحسيس بأمراض الكلى    التبييض العشوائي للأسنان: غلق مراكز غير مؤهلة وإحالة ملفات للقضاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: المحامي سعيد غبوش صاحب الهمة العالية والخلق الرضي

توفي في الفترة الماضية الاستاذ سعيد غبوش على اثر تعرضه إلى حادث مرور انتقلت بسببه روحه الطاهرة ببارئها راضية مرضية تاركة اسى وحسرة حارين في انفس اهله وذويه من عرش بني بركة في تطاوين وتونس وكذلك في انفس اصدقائه وزملائه ومن عرفوه وعرفوا فيه الخلق الرضي والتواضع والاستقامة هذه الاخلاق التي تشربها منذ نعومة اظفاره في احضان اسرة فاضلة على تواضع امكاناتها المادية الا انها نشات ابنها الاستاذ سعيد غبوش رحمه الله على همة عالية جعلته يتدرج بكل مثابرة واجتهاد ليرتقي في مختلف مراحل التعليم و يلتحق في اوائل سبعينيات القرن الماضي بكلية الحقوق والعلوم السياسية والاقتصادية ويتخرج منها بشهادة الاجازة ويواصل و بموازاة مع انخراطه في سلك المحاماة مرحلة الدراسات العلياالتي اعد في نهايتها مذكرة شهادة الدراسات العليا في القانون الخاص في موضوع( نفقة الابناء)وقدتكونت لجنة مناقشتها من الاساتذة ساسي بن حليمة رئيس اوعضوية الاستاذين محمد الشرفي ومحمد العربي هاشم
وتركيبة لجنة مناقشة الاستاذ سعيد غبوش رحمه الله كافية للدلالة على اهمية البحث الذي اعده وجديته والجهد العلمي الذي بذله فيه فجاء محيطا بموضوعه من مختلف جوانبه الشرعية الفقهية والقانونية ليس فقط القانون التونسي ولكن غيره من القوانين العربية والاجنبية
ولاشك إن مذكرة الاستاذ سعيد غبوش رحمه الله ستظل مرجعا في موضوعها للباحثين والدارسين يعودون إليها ويستفيدون منها مثلها مثل مئات البحوث الجادة التي اعدت في الكليات والجامعات و ظلت في الرفوف لاتعمم الاستفادة منها دور النشر ومراكز البحث التي تتوفر على الاعتمادات الطائلة المرصودة لها
وقد تفضل الاستاذ سعيد غبوش رحمه الله ع فاهدائئ نسخة من هذه المذكرة العلمية لما يعرفه في من اهتمام بالكتاب الذي اعتبره اعز ما يهدى
وقد ربطتني بالاستاذ سعيد غبوش رحمه الله علاقة صداقة متينة باعتبار الصلة القوية التي تربط والدي الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله بخاله ووالد زوجته الحاج علي بوليفة رحمه الله وابنائه الاستاذ محمد رحمه الله (وقد كان من تلاميذ الوالد في معهد الوعظ والارشاد ومن اؤلئك الطلبة الذين اخذوا بنصيحته وتوجيهه لهم بان يشدوا الرحال إلى البلدان العربية ليبيا ومصر وسوريا والعراق ولبنان والسعودية ليستكملوا دراستهم الجامعية بعدان سدت ا مامهم الافاق في تونس فكان الاستاذ محمد بوليفة رحمه الله من هؤلاء) و اخويه الاستا ذين منصور وسالم حفظهما الله
لقد كان المتجر المتواضع للحاج علي بوليفة رحمه الله الواقع في اول نهج الجزيرة بتونس العاصمةهوالمجلس الذي يجتمع فيه الوالد بالاصدقاء والاحباب والقادمين لقضاء حوائجهم من ابناء تطاوين والجنوب الشرقي وهناك يلتقون بالشيخ يستعينون به وياخذ بايديهم ويوجههم كان هذاالمجلس يعقد إمام متجر علي بوليفة رحمه الله كل ما مايدور فيه علني وشفاف ومن تلك الخصوصية استمد شرعيته وترخيصه القانوني إن صح التعبير ولان ذلك منهج الشيخ الحبيب رحمه الله طيلة حياته هووضوح وصدق يابى كل لبس
كنا صغارا انا وابناء الحاج علي بوليفة والاستاذ سعيد غبوش رحمه الله وغيرنا من اترابنا واصدقائنا كنا نتردد على ذلك المجلس ونستفيد منه ايما استفادة والكثير منا لايزال يحفظ عن ذلك المجلس طرائف لو كتب لها إن تدون لحفظت الكثير مما فيه الافادة الجمة ولكن ما أكثر ما نقول في هذاالزما ن لو ولو...
كتب الله لي ان اتزامل مع الاستاذ سعيد غبوش رحمه الله لسنة واحدة في كلية الحقوق والعلوم السياسية والاقتصادية وكان من اساتذتنا في ذلك العام الاستاذ الصادق بلعيد في مادة القانون الدستوي والاستاذ عبد العزيز بن ضياء في مادة القانون المدني والاستاذ الدالي الجازي في مادة المؤسسات السياسية والاستاذمصطفى الزغل في مادة العلوم الاقتصادية والاستاذ الهادي كرو في مادة التشريع الاسلامي و كل المواد تدرس باللغة الفرنسية الامادة التشريع الاسلامي وكان عدد الطلاب بالمئات وكان الارتقاء من السنة الاولى إلى السنة الثانية صعبا جدا وكنت مسجلا كطالب متفرغ في الكلية الزيتونية للشريعة واصول الدين على قلة الطلبة المتفرغين فيها انذاك وكان النجاح لاعتبارات عدة بالنسبة لي في الزيتونة ايسر ومع ذلك فقد بذلت مجهودا ملحوظا حتى انني في احدى المواد الكتابية في الامتحان حررتها باللغة العربية ووضعت ادارة الكلية ولجنة الامتحان في حرج ونال تحريري تقديرا رفيعاوهو مابقي الاستاذ سعيدغبوش رحمه الله يردده ويقصه لكل من نجتمع به من الاصدقاء. في العام الذي تزاملت فيه مع الاستاذ سعيد غبوش كان هوالعام الذي القى فيه الزعيم الحبيب بورقيبة محاضراته في معهد الصحافة وعلوم الاخبار حول تاريخ الحركة الوطنية ولان هذه المحاضرات كانت تحتضنها كلية الحقوق فكانت الفرصة متاحة لمن يرغب في الحضور
ما اكثرذكرياتي مع الاستاذ سعيد غبوش رحمه الله فقد كنا نلتقي في منزل خاله الحاج علي بوليفة في مقرين في الأعياد والمناسبات وكنا نلتقي في نهج الجزيرة الذي ظللنا نتردد عليه و كان المكتب الاول للاستاذ غبوش يقع في نهج الكوميسيون(خلف نهج الجزيرة) وكان رحمه الله مرحا بشوشا متواضعا وكنا كثيرا مانمازحه انا وابنا خاله منصور وسالم ونطالبه باستضافتنا وكان يعدنا بقوله قريبا إن شاء الله
كان رحمه الله مستقيما محافظا على اداء واجباته الدينية بارا بوالدته وصولا لرحمه يتردد بين الفينة والاخرى على تطاوين وقصر بني بركة
وكان متفرغا لعمله واسرته مؤثرا ذلك على ما انهمك فيه غيره من انشطة اخرى .ولكل وجهة هو موليها
لقد استبق الاستاذ سعيد غبوش رحمه الله الخيرات فان لله وانا إليه راجعون فهوالسابق ونحن به لاحقون سائلين الله ان يكون اللقاء به في جنات النعيم انه سبحانه وتعالى سميع مجيب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.