الموت يغيّب عميد القانون الدستوري ...الصادق بلعيد في ذمة الله    زغدود: الوضع التنموي لم يتحسن    محمد بن زايد يطمئن المواطنين والمقيمين: الإمارات قادرة على التصدي للاعتداءات    في بلاغ لوزارتي الصحّة والتجارة.. حذار من ألعاب الأطفال المتكوّنة من الرمل    سفارة تونس ببغداد ... المهندسون التونسيون في البصرة بخير بعد الهجمات على حقول النفط    وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة شرق مدينة الرياض    جريمة تهزّ دوار هيشر: الإعدام لقاتل أب لطفلين بعد طعنه والتنكيل بجثته    حاجب العيون.. قتيلان و7 جرحى في تصادم سيارتين    قبل الإفطار بدقائق يطرق الباب...تحرّكات مشبوهة تثير الخوف في أحياء صفاقس    الحرس الثوري يعلن استهداف مقر قيادة عسكرية أمريكية في دبي    حي الخضراء: إيداع كهل السجن بعد حجز لوحتين أثريتين تعودان إلى القرن الثامن عشر    المنستير: مهرجان ليالي المدينة ببني حسان من 12 إلى 15 مارس الجاري    اضطراب في توزيع المياه الصالحة للشرب بهذه المنطقة    وزارة الصحة : تفعيل وحدة نهارية للعلاج الكيماوي بمستشفى قبلي    منوبة: حضرة رجال البطان تفتتح تظاهرة "البطان تتنفس فن"    المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون " بيت الحكمة" ينظم يوما دراسيا حول "المالية الاسلامية...الواقع والآفاق " يوم 30 مارس 2026    القصرين: المصالح البيطرية تشرف على ذبح جديان محجوزة من قبل الديوانة لطرحها لاحقا بنقطة البيع من المنتج إلى المستهلك    رئيس "الفيفا" يفاجئ الركراكي بعد رحيله عن تدريب المنتخب المغربي    نابل: ''فوشيك'' يشوّه وجه تلميذة في الابتدائي!    وزارة المالية تطلق بوابة الفوترة الإلكترونية لتسهيل انخراط مسدي الخدمات    نابل: تواصل عمليات التمشيط والبحث عن 6 بحارة مفقودين    الخطوط التونسية تطلق طلب عروض دولي لكراء طائرتين من طراز «أرباص A320»    عاجل/ ارتفاع حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان..    ليالي العزف المنفرد في ابن رشيق: رهان على التجارب الموسيقية الشابة    نسيج وملابس: صادرات تونس تجاوزت 9 مليار دينار سنة 2025    الإمارات تعلن اعتراض 15 صاروخا باليستيا و119 مسيرة    النائب مروان زيّان يقترح إطلاق "بطاقة التسجيل المؤقت لتسهيل العودة الطوعية" لتنظيم ملف المهاجرين غير النظاميين    عاجل/ بسبب المخدرات..فاجعة تهز هذه المنطقة..    دراسة حول رجال ناصروا النساء في تونس بين 1865 و1956 تسلط الضوء على شخصيات مغمورة دعمت حقوق المرأة    وزارة التجارة تفتح أبحاثًا حول المضاربة في أسعار الدواجن وتتوعد المتورطين    كمّيات خياليّة: أكثر من 10 آلاف مخالفة اقتصادية في 15 يوم برمضان!    شركة" فيتالي "Vitalait تُساند نسور قرطاج كشريكاً رسمياً العالمة التونسية للجامعة التونسية لكرة القدم    أحكام بين 30 و35 سنة سجنا في حق شبكة دولية لتهريب المخدرات    الأمن الوطني يكشف: 62 خلية إرهابية مُفككة وآلاف العناصر مُوقوفة!    خلال الأسبوعين الأولين من رمضان: تسجيل 10560 مخالفة اقتصادية    عاجل: الصحة العالمية تحذّر من مخاطر التخزين غير السليم للخضروات في رمضان    بطولة الكرة الطائرة: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثالثة إيابا لمرحلة التتويج    كأس تونس لكرة السلة: نتائج قرعة الدور ربع النهائي    الرئيس الإيراني يعتذر لدول الجوار: لا عداوة مع المنطقة وسنوقف الهجمات بشرط    عاجل: وزارة الصحة تحذّر ''ما تشريوش ألعاب الرمل السحري للصغار... فيها خطر كبير    طقس اليوم: الحرارة في إرتفاع طفيف    عاجل: تعليق جميع رحلات طيران الإمارات من وإلى دبي    الرابطة الأولى: تشكيلة الترجي الرياضي في مواجهة مستقبل المرسى    موناكو يهزم باريس سان جيرمان ويشعل سباق المنافسة على اللقب    ريال مدريد ينتزع فوزا ثمينا 2-1 على حساب سيلتا فيغو    أميمة الحوات تتألق في افتتاح مهرجان الأغنية التونسية    وزير الشؤون الدينية يشرف بجامع عقبة بن نافع بالقيروان على إحياء ذكرى غزوة بدر الكبرى    شارع القناص ...فسحة العين والأذن يؤمّنها الهادي السنوسي ...أغنيتنا تستغيث 2هل خلت الخضراء من الشعراء؟ (جزء أول)    معهد صالح عزيّز.. انطلاق استخدام تقنية متقدمة للكشف عن سرطان البروستاتا    عاجل : معلومات جديدة للتوانسة على العيد الصغير    تجنبها فى رمضان 2026.. مشروبات تضعف عظامك    عاجل: وزارة الصناعة: إطلاق طلب عروض جديد لإنجاز محطة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقبلي    أدعية لحفظ الأهل والأبناء يوم الجمعة    صلاح مصدق : نتفرج في المسلسلات عادة بعد شهر رمضان    غزة: أصوات تضامن من تونس    التمر والحليب في رمضان: 5 فئات لازمهم يبعدوا عليه باش ما يضرّوش صحّتهم!    فريال يوسف: بكيت ساعة ونصف قبل أصعب مشهد في ''أكسيدون''    صدمة في الوسط الرياضي: إيقاف يوسف البلايلي لعام كامل بسبب ''تزوير'' وثائق رسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دردشة يكتبها المحامي الطاهر بوسمة : قيس سعيد رئيس من نوع آخر
نشر في الصريح يوم 04 - 10 - 2019

لقد دخلت حملة التدارك للانتخابات الرئاسية مرحلتها الثانية والاخيرة بالرغم من زهد الفائز الاول فيها قيس سعيدالذي لم يظهر منذ ذلك الحوار اليتيم الذي اجرته معه الوطنية الاولى وشاهدته مثل غيري من التونسيين.
وعملا بمجلة الانتخابات، ستجرى تلك الدورة ان شاء الله يوم 13 اكتوبر القادم كما صرحت به الهيئة العليا للانتخابات وتحدد في الفائزين بالرتبة الاولى والثانية كما يفرضه القانون، ونبيل القروي قابع بسجن المرناقية تنفيذا لبطاقة ايداع في قضية جنائية تتعلق بالحق العام على إثر شكاية تقدمت بها للنيابة العمومية جمعية مدنية تم بموجبها فتح بحث تقرر بموجبه إحالته على قاضي التحقيق.
لم يشارك نبيل القروي في الحملة الانتخابية بفعله وارادته لأنه كان يعلم يوم تقديمه لترشحه بانه متهم ممنوع من السفر وحساباته تحت التجمي.
لم يعترض عليه أحد بما في ذلك الهيئة العليا للانتخابات أو خصمه قيس سعيد الذي بات مرمى تجريح وتشويه لأنه فاز بالمرتبة الاولى بدون حملة إنتخابية ولا مال كثير، ولا قناة تلفزية خاصة به مثل خصمه نبيل.
لقد بدأ هذا الأخير حملته منذ سنين للدعاية باسم جمعية سماها يرحم خليل، ابنه المتوفى في حادث مرور أليم ومثير، فاستفاد من ذلك بعد قلبه لتلك الجمعية الى حزب سياسي ضاربا عرض الحائط القانون الذي يمنع الاحزاب من جمع المال بذلك الأسلوب .
ما كان له ان يفعل ذلك ولا يستقوى على هيئة تعديل الأعلام التي قررت غلق قناته تلك لمرات ولم يمتثل مستقويا عليها بمن هم اعلى منها نفوذ.
تلك هي القصة التي باتت موضوع رأي عام بعد ايقافه بموجب بطاقة ايداع بالسجن قررتها دائرة الاتهامبعد قبول ترشحه لرئاسة الجمهورية التي تعد أعلى سلطة في الترتيب.
لقد استغل الفجوة بعدم امضاء القانون الذي يمنع أمثاله من الترشح ومات رئيس الجمهورية السابق بدون أن يمضيه أو يعترض عليه بالاستفتاء أو بالرد كما يفرضه عليه الدستور.
بات اليوم يسعى للإفراج عليه وخاصة بعدما وصل للدور الثاني في الترتيب ووجد في ذلك التأييد.
وقالوا انه بريء مودع بالسجن بظلم شديد، وبدون ان تقضي عليه اَي محكمة بالإدانة، معتمدين على الفصل 27 من الدستور،
كما رأيت رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وغيره ممن باتوا يلوحون بإمكانية بطلان نتائج الانتخابات ان استمر حجزه بالسجن بدون دليل أو حكم صادر عن محكمة استوفى كل الطعون.
فأقول لهم بالتأكيد، لقد سبق أن كتبت وبينت بأن فهمهم للقانون معيب، لأن المعني بات متهما بالقضاء ولم يعد بريء مثل المشكوك فيهم من ذوي الشبهة، ويتعين عليه والحالة تلك أن يثبت براءته من جديد، اما بحفظ التهمة او بعدم سماعها بحكم نهائي مستوفى الشروط،
إنه تعمد الترشح تفتيشا عن حصانة قد توصله لرئاسة الجمهورية، وعندها يصبح مؤهلا لإصدار عفو خاص به، مثلما يصير على المجرمين المحكومين،
اما فيما يخص الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي خرجت من حيادها وباتت تشرع وتشجع على الطعن بحجة عدم التساوي بين المترشحين، أو بالضغط في القضاء فقد نسيت ان ذلك يتنافى مع القانون.
واقول لتلك الهيئة حاول ان تبطل الانتخابات ان ارادت، ولتعاد من جديد، فإن النتيجة ستكون أحسن من الأولى إذا أسقط ذلك المتهم البريء، المختلف عليه، من قائمة المترشحين، لأنه لا يمكن لتونس ان تقبل برئيس للجمهورية مشبوها فيه.
كتبت في ذلك واعيد الكتابة لأني رأيت نفسي معنيا، ولا أقبل بالتلاعب بمستقبل تونس الذي كنت ساهمت في بنائه، وعملت لأكثر من عشرين عاما، كمعتمد، ووال، أو وال للولاة، ونائب بمجلس الامة لسنين. واخيرا محام لأربعين عاما وما زلت أزيد بما تيسر لي من جهد والحمد لله رب العامين.
قلت في العنوان ان الأستاذ قيس سعيد سيكون رئيسا من نوع آخر، لأني متأكد مما أقول، خاصة بعدما تذكرت الرئيس فاستلاف هافيل، (بالتشيكية: Havel) ذلك الفيلسوف المثقف الشهير الذي تراس تشيكيا لسنين بعد سقوط حائط برلين، ونجح في المهمة، ولم نسمع بمن يعيب عليه من مواطنيه تلك الصفة الحسنة التي تشرف تاريخه وتاريخ بلده الذي مازال يفتخر به حتى وهو ميت تحت الطين.
اخترته لكم بالذات تحديا لهؤلاء الذين اشتهروا بالحداثة وباتت تعقدهم أسماء العظماء من المسلمين الذين لهم الفضل في نشر الاسلام في هذه الربوع والذي ندين به لنحو خمسة عشر قرنا وما زلنا ندين والحمد لله رب العالمين.
لهذه الاسباب ولغيرها أقول وقد اصبحت مطمئنا على مستقبل تونس إذا تولاها حكيم ترتاح له القلوب والنفوس ليكون على شعبها حنونا، فلا يكذب ولا يسرق ولا يفرط في الحقوق، ولكنه سيكون مدافعا شرسا عن الدستور والحق والقانون الذي بات مطلوبا من الجميع،
لم تكن صلاحيات رئيس الجمهورية متسعة او كبيرة، كما كان يفعل الرؤساء السابقين، ولكنها تمثل اطمئنان النفوسوراحة الضمير، خاصة إذا كانت الحكومة مسنودة ومراقبة كما يجب من نواب الشعب المختارين مثل الرئيس الجديد بالكفاءة وحسن التقدير. وعندها سننجح بفضل الله وعزيمة الصادقين الذين يخشونه الله في السر والعلانية ويتبعون سبيله القويم وحتى نتجنب الوقوع فيما حذرنا منه رب العزة في كتابه المبين:
(وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) البقرة صدق الله العظيم.

تونس في 4 أكتوبر 2019


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.