هام: يوسف الشاهد يكشف موقفه من امكانية دعم حكومة المشيشي من عدمه    وصول قطاري فسفاط الى معامل المجمع الكيميائي التونسي    وزيرة العدل تستقبل الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المكلف بالوظيفة العمومية    إيقاف شخص وجه رسائل مغلوطة لمنظمة دولية حول التخطيط لعمليات إرهابية تستهدف منشآت حساسة وشخصيات أجنبية هامة    عون: سبب انفجار بيروت لا يزال مجهولا واحتمال تدخل خارجي وارد    إحالة طبيب مصري للمحاكمة بعد ختانه طفلة وإصابتها بالصرع    التلفزة الوطنية: آخر قرار في خصوص مقابلة اتحاد بن قردان والترجي    الكشف عن قائمة برشلونة لمواجهة نابولي    رونالدو يحتفي بطريقة خاصة بعودة مسابقته المفضلة    زيدان: بيل لا يريد اللعب.. وما حدث بيننا يبقى "سرا"    سرير خاص يحمي ميسي من فيروس كورونا    نتائج دورة المراقبة للبكالوريا: ندوة صحفية بداية من الساعة 15:00    بني خيار.. تنظم مصيف الكتاب تحت شعار "صائفتي تفوح كتبا "    مهرجان بنزرت الدولي.. اقبال محترم على مسرحية "ملا جو"    نظام غذائي لمن يعاني من آلام المفاصل    تونس تنظم منتدى دولي حول أهداف التنمية المستدامة    رابطة أبطال أوروبا.. برنامج مباريات اياب الدور ثمن النهائي    رابطة الأبطال: الليلة المواجهة الكبرى بين مان سيتي والريال (س 21    جندوبة : 7 بطاقات إيداع بالسجن إثر الحريق بالمركّب الفلاحي    القبض على 10 أشخاص من أبرز منظمي عمليات اجتياز الحدود البحرية خلسة    وزير السياحة: لم نسجّل أي إصابة بكورونا في صفوف السياح    يقدّم هذه الخدمات..موقع واب للإطلاع على القطاع المالي في تونس    الفاضل كريّم: «الخطوط التونسية» وصلت إلى وضعية جدّ حرجة    ضربة موجعة جديدة للنّادي الصفاقسي    تفاصيل القبض على 11 شخصا وسط العاصمة    تراجع ب 30 بالمائة في قطاع الأقمشة والملابس الجاهزة بسبب أزمة كورونا    تعيين التونسي أمير الفهري سفيرا للألسكو للمبدع العربي    195 عملية حجز و83 إزالة فوريّة حصيلة حملات الشرطة البلدية    في باردو .. محاصرة تاجر آثار كان بصدد بيع تمثال يعود للحقبة الرومانية    دشرة نبر ...إيقاف شاب تورط في قتل مختل عقلي    ينطلق اليوم .. هل موسم التخفيضات الصيفية في وقته؟    سوسة .. شراكة إطارية لخلق قطب للسياحة الاستشفائية    صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية يفتتح مركز جهوي جديد أريانة 2    نابل... مصيف الكتاب بشاطئ بني خيار تحت شعار «صائفتي تفوح كتبا»    هيفاء وهبي تكشف آثار تفجيرات بيروت في منزلها    توقعات الأبراج ليوم الجمعة 7 أوت    شهيرات تونس ..زينب بنت عبد الله بن عمر ..قدمت مع العبادلة السبعة وشهدت معركة سبيطلة    تجديد الفكر الإسلامي ... المفكّر محمّد الطالبي والحجّ(8 من 24)    عبد اللطيف المكي:البلاد للجميع ولا أحد يستطيع ان يخرج منها أحدا ولا ان يمنعه من المساهمة في إدارة شأنها وفق الشرعية الشعبية    القيروان .. بعد تسجيل إصابات جديدة بالكورونا... إجراءات غلق استثنائية تهم هذه المرافق    بنزرت.. نتائج سلبية لتحليل عينتين بجرزونة وتسجيل إصابتين وافدتين    أسعار النفط ترتفع الى أعلى سعر لها منذ 5 أشهر    طقس اليوم: سحب قليلة بأغلب المناطق    جندوبة: عون بريد يتسلّم أموال الموتى!!!    انهيار مبنى من 5 طوابق في مصر..    بطلب من الانتربول: قبرص تستجوب مالك السفينة التي تسببت حمولتها في انفجار بيروت    ترامب يوقع مرسومين بحظر "تيك توك" و"وي تشات"    اليوم: انطلاق موسم الصولد    القيروان: 5 حالات عدوى محلية بكورونا    لبنان: المدير العام لمرفأ بيروت ضمن 16 شخصا احتجزوا في إطار التحقيق في الانفجار    سوسة: 3 إصابات محلية و إصابة وافدة بكورونا    فنانة مصرية تنشر أول صورة لها بعد إصابتها بجرح عميق في انفجار بيروت    بعد الفيديو الشهير.. عروس بيروت تكشف ما حدث عقب الانفجار    من غرفة العمليات.. فيفي عبده تحتفل بولادة حفيدها    بنزرت: إنتشال جثة الشاب الغريق في منطقة «كاب زبيب»    شهيرات تونس ..فاطمة عثمانة زوجة حسين باي ..المحسنة الجليلة صاحبة الرأي السديد في الحكم    الستاغ تحذر من تكرر حملات التصيد الالكتروني لاختراق حسابات مستعملي شبكات التواصل الاجتماعي    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحمد القديدي يكتب لكم: من استيلاء التتار على بغداد الى قصف غزة
نشر في الصريح يوم 14 - 11 - 2019

نحن العرب اشتهرنا بأننا لا نعتبر و قديما قال الإمام علي كرم الله وجهه (ما أكثر العبر و ما أقل الإعتبار) و يعلم القراء الكرام أننا نمر بمرحلة من أدق و أخطر مراحل وجودنا عام 2019 لأن الأمم تتداعى كما قال الرسول المصطفى منذ 15 قرن في حجة الوداع على قصعتنا لتنهش ما تبقى من لحمنا و كما نعلم سأله الصحابة "هل من قلة نحن يا رسول الله؟" فأجاب صلى الله عليه و سلم:" بل نحن كثر و إنما غثاء كغثاء السيل! "فنحن نواجه صفقة القرن أي تقاسم تركة نفس الرجل المريض المحتضر مثلما تقاسمتها الإمبراطوريتان الاستعماريتان فرنسا و بريطانيا عام 1916 باتفاقية (سايكس بيكو) الشهيرة ثم تتقاسمنا اليوم بعد قرن إمبراطوريات أخرى لحساب إسرائيل التي تحتل بعض أرضنا بالرغم من إدانة الأمم المتحدة لممارساتها الخارجة عن القانون و الحق و هذا الأسبوع قامت باغتيال بهاء أبو العطاء و زوجته و أولاده و اغتيال المقاوم رسمي أبو ملحوس مع أطفاله الأربعة و زوجته و شقيقته فجر يوم الخميس الماضي امام صمت عالمي مريب! فعصرنا ليس عصر قوة الحق بل هو عصر حق القوة لكني متفائل بمواقف بعض الزعماء المسلمين حين قرأت بيان الزيارة التي أداها المصلح الكبير مهاتير محمد رئيس ماليزيا الى تركيا و اتفاقه مع رجب طيب أردوغان على مشروع نهضة الأمة الإسلامية من جديد باستقلال قرار دولها و سيادتها على ثرواتها و التحق كما سمعنا بمشروع هذه النهضة المأمولة عمران خان رئيس وزراء باكستان لتكون النواة الأولى لمشروع حضاري شامل و عميق وأعتقد أن زعماء عربا يتمسكون بحقوق شعوبهم في التنمية و الحرية سيعززون مواقف هؤلاء الثلاثة و أولهم صاحب السمو أمير دولة قطر التي سينفك حصارها الجائر قريبا باذن الله وهي تتمسك بإعادة اعمار غزة و لم تنخرط في صفقة العار و تصر على دعم إرادة الشعوب كما أن أعداء الحرية يعاقبون تركيا و يهددون ماليزيا بل يخيفون أيضا رئيسة حكومة سنغافورة السيدة حليمة يعقوب المسؤولة المسلمة المحجبة و يمارس محور الشر العنصرية المقيتة ضد أربع عضوات في الكونغرس الأمريكي من أصول مسلمة لا ذنب لهن سوى الانحياز للحقوق الشرعية للشعوب المستضعفة في زمن عز فيه السند للحق و كثر السند للباطل. وليس بجديد على أمتنا المآسي والأهوال التي تشيب منها رؤوس الوِلدان فمن مآسيه وقصصه التي تقطر دماً و هي من عبره أيضا ما ذكره المؤرخون عندما اجتاح التتار بلاد العرب ودمروا عاصمة الخلافة العباسية بغداد الزاهرة عاصمة العلوم و الحضارة فيوم دخلها هولاكو أمر جنوده بقتل العلماء والتجار والقضاة (أي اغتيال العلوم و الاقتصاد و العدل كرموز للاسلام) وقال لجنوده ابقوا المستعصم حياً حتى يدلنا على مكان كنوزه ودلّهم المستعصم على مخابئ الذهب والفضة والنفائس وكل المقتنيات الثمينة داخل وخارج قصوره ومنها ما كان يستحيل أن يصل إليه المغول بدونه حتى أنه أرشدهم إلى نهر مطمور من الذهب المتجمد لا يعلم أحد بمكانه فقال هولاكو للخليفة المستعصم: "لو كنت أعطيت هذا المال لجنودك لكانوا حموك مني" !!لم يبكِ المستعصم على الكنوز والأموال والقصور لكنه بكى حين أخذ هولاكو يستعرض الجواري الحسان وعددهن 700 زوجة وسرية وألف خادمة، وأخذ الخليفة يتوسل لهولاكو قائلاً: مُنّ علي بأهل حرمي اللائي لم تطلع عليهن الشمس والقمر ضحك هولاكو من قوله وأمر جنوده أن يضعوه في شوال ثم يضربه الجنود ركلاً بالأقدام حتى الموت!
يقول المؤرخون إن ما جمعه بنو العباس في خمسة قرون أخذه هولاكو في ليلة واحدة وختم نهاية حكمهم بإذلال خليفة المسلمين وقتله شر قتلة وإنهاء حكم زاهر بالعلم والقوة والخير لم يدم لهم لأنهم أهانوا أنفسهم ونسوا الله فأنساهم أنفسهم فكانت هذه هي خاتمتهم !!
ما تمر به أمتنا هذه الأيام أشبه ما يكون بنهايات الدولة العباسية باختلاف ظروفها وانقسام أمتها إلى دويلات يتآمر بعضها على البعض و الغرب الذي يحمي بعض حكامها استطاع أن يبتلع ثروات أغنى دولها في بضع ليال وأخذ يبتزها ليل نهار ويحكي رؤساؤه علانية بأنه لولا حماية الغرب راعي إسرائيل لهذه الدول لما استمرت في الحكم أياماً معدودة !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.