المعرض الوطني للكتاب التونسي في دورته الثانية من 19 الى 29 ديسمبر 2019 حلقات حوارية العلاقة بين السينما والرواية مدينة الثقافة مواصلة لعمله على تحسين العلاقة بين السينما والأدب منذ انطلاق دورته التأسيسية سنة 2018 يحتفي المعرض الوطني للكتاب التونسي في دورته الثانية التي ستلتئم في الفترة الفاصلة بين 19 و29 ديسمبر 2019 بمدينة الثقافة وللمرة الثانية بالسينما والرواية ويصر على سؤال العلاقة بينهما ، وأسباب التنافر . ويستضيف من اجل التحاور والتحليل ومحاولة الاجابة مختصين وأصحاب تجارب ليشخصوا الواقع ويقترحوا اسلوب تعاون جديد يمكن ان يعود بالفائدة على هذين الفنين الذين كان من المفروض ان يكونا متلازمين خاصة بعد ان تبين ان اجود انواع الافلام في السينما العالمية هي تلك التي استندت للروايات. كانت السينما التونسية ومازالت موصدة امام الروائيين وكتاب السيناريو حتى المختصين منهم.. هوة سحيقة امتدت بين الرواية والسينما واتسعت في غياب اي مجهود للتقريب بينهما وفي ظل هيمنة سينما المؤلف لسنوات طويلة وانخراط جل المخرجين فيها هذه السينما التي جعلتهم ينطوون على انفسهم ويكتبون نصوصهم وحدهم وبكل حرية ودون الرجوع لأي كان مهما كانت قدرته على التشخيص والتحليل والتأليف. وتواصل هذا الوضع رغم ان الادباء وكتاب السرد بصفة عامة صرخوا عاليا بأنهم يكتبون ما يمكن ان تستغله السينما وتستفيد منه وانه لدينا كتاب سيناريو يمكن تشجيعهم خاصة وان هواجس المخرج التونسي حسب ما واكبناه من تجارب ظلت شكلانية وضعيفة في اغلبها وبلا عمق كما انهم لا يهتمون في كثير من الاحيان بطرافة الحكاية أو حبكتها أو انسجامها مثلما يفعل كتاب السرد. كما يتهم الادباء التونسيون المخرجين السينمائيين بعدم معرفة الرواية التونسية ليقتبسوا عنها وكثيرا ما تحدثوا عن اقتباسات فاشلة لأعمال رواية مهمة من حيث تناولها لقضايا آنية وحارقة لان المخرجين وهم يحاولون تطويعها لرؤاهم الاخراجية وخطابهم السينمائي يضيعون الفكرة الأصلية للنص الروائي ؟ وللمخرجين السينمائيين ايضا تبريراتهم وأهمها طبعا انهم يرون ان الرواية التونسية خالية من التعبير البصري و لا يمكن استغلالها سينمائيا. اشكالية وجدل كبير سيتم التطرق اليه يوم الجمعة 27 ديسمبر 2019 في لقاء تطرح فيه اسئلة كثيرة حول العلاقة بين السرد (الرواية خاصة ) وبين السينما .. ومن بين هذه الاسئلة ما قاله النقاد حول غياب هذه العلاقة وان وجدت فتكون هزيلة وغير ذات بال وتأكيدهم على ان التعاون بين الروائيين والسينمائيين محدود واقتباس مواضيع الافلام الطويلة من الروايات التونسية قليل جدا لم تتجاوز العشر اقتباسات في كل الاحوال. هذا اللقاء سيشارك فيه كاتب السيناريو لسعد بن حسين باعتبار انه من القلائل الذين تم اقتباس افلام ومسرحيات ودراما تلفزيونية وإذاعية من نصوصهم وسيتناقش فيه مع كل من المخرج المنصف ذويب و أستاذ سيميائيات الأدب والسينما والروائي أحمد القاسمي.