فحوى لقاء قيس سعيد بحكيم بن حمودة    “تحيا تونس” و”قلب تونس” يطالبان بفتح تحقيق إثر الاعتداء على نواب كتلة “الدستوري الحر” ورئيستها عبير موسي    بسبب دعوتها في «الوقت الضائع»..تونس ترفض حضور مؤتمر برلين    عبير موسي : الحزب الدستوري الحر لن يصوت لأية حكومة تضم “خوانجيا” واحدا    دعوة الى رفع تجميد الانتدابات    رسميّ: تمتيع حرفاء البنوك ب14 خدمة مجانية    المغرب يستغرب بشدة إقصاءه من مؤتمر برلين حول ليبيا    أحزاب وجمعيات تعبر عن رفضها التدخل التركي في ليبيا    اجراءات أمنية بمناسبة الدربي    النتائج و الترتيب إثر مباريات الجولة الخامسة من مرحلة التتويج للبطولة الوطنية لكرة السلة    الرجاء المغربي يراسل «الكاف» ويحتج على تغيير حكم مباراته ضد الترجي    العاصمة/ يروج المخدرات امام المعاهد تحت التهديد    ريال مدريد ينتصر على اشبيلية بثنائية كاسيميرو    عواصف تخمد حرائق في شرق استراليا    القبض على شخص من أجل حرق وتمزيق مصاحف وبعض محتويات جامع "العبادلة" بسبيطلة    تذكير بتشكيلتي الترجي والافريقي في الدربي ...وهذه توقعات شوبير وطارق رضوان من مصر    في الربع الرابع من 2019.. تراجع رقم معاملات الشركة التونسية لصناعة الاطارات المطاطية بنسبة 12،6 بالمائة    متابعة / 7 لاعبين جزائريين في الترجي ولاعب ثامن آخر في الطريق..هذا تعليق بلماضي    يوميات مواطن حر: حتى الدموع تبكي دموعها    محمد الحبيب السلامي يسأل: ....ماهو حصاد رضا بن مصباح؟    تقرير خاص/ فيروس خطير قاتل ينتشر في لييبيا ...استنفار في مصر وتحذير لتونس والجزائر    صفاقس: الالتجاء لإطلاق الرصاص خلال مطاردة أمنية لسيارة تواصلت على امتداد أكثر من 70 كلم    تونس ترفض الدعوة الالمانية المتاخرة لحضورالمؤتمر الدولي حول ليبيا    حالة الطقس ليوم لاحد 19 جانفي 2020    سوسة: قصابو المدينة يهدّدون بتنفيذ إضراب مفتوح ومقاطعة المسلخ البلدي    بسبب إيقاف عقود "التعريفات" 500 شركة تواجه الإفلاس.. والآلاف مهدّدون بالبطالة بسبب "الستاغ"    معين الشعباني يختار هذه التشكيلة في مواجهة الإفريقي    سبيطلة: حجز كمية من الاطارات المطاطية المهرّبة بقيمة حوالي 75 الف دينار    درة زروق: لا أفضل الزواج من الرجل الشرقي    يجمع فاطمة ناصر وعبد المنعم شويات/ "مصطفي زد".. "الليلة" على "5MBC"    صفاقس: الحماية المدنيّة تتدخل لنجدة 3 عملة اختنقوا بالغاز    النادي الصفاقسي: الدعوة إلى عقد جلسة عامة عادية ثانية في أجل سيتم تحديده لاحقا    الأمم المتحدة "قلقة جدا" بسبب تعطيل الإنتاج النفطي في ليبيا    تطاوين: تعليق اعتصام شباب الكامور بمقر الولاية    القصرين.. تعرّض مسجد العبادلة بسبيطلة إلى الإقتحام والعبث ببعض محتوياته    بين البنوك والحرفاء.. معاملات تحتاج مزيدا من الشفافية والتثقيف المالي    أحكام تتراوح بين الإعدام و10 سنوات في قضيّة تفجير حافلة الأمن الرئاسي    حاويات من "الاينوكس" لخزن زيت الزيتون على ذمة صغار الفلاحين    4 أشهر سجنا لحارس مأوى سيارت بالعاصمة كان يجبر أصحاب السيارات على الدفع    تدهور الحالة الصحية للفنانة نادية لطفي    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    مارشي صفاقس: أسعار الخضر والغلال اليوم    أحمد الهرقام يكتب لكم : قراءة في كتاب القليبي الجديد ..شيخ التسعين يجادل شباب الثورة    اختتام ترميم القمر الصناعي الروسي بعد اصطدامه بنيزك    السينما: المكتبة السينمائية في مدينة الثقافة    القبض على 5 أشخاص على علاقة بحادثة وفاة عسكري بإحدى عربات المترو الخفيف    عروض اليوم    تظاهرات : ملتقى شاعر تونس في دار الثقافة ابن خلدون    كيف تتخلصين من شحوب الوجه؟    فوائد مذهلة للشاي الأخضر    علاجات طبيعية لزيادة خلايا الدم الحمراء    ديوان الزيت ينظم الدورة الثالثة لجائزة أفضل زيت زيتون بكر ممتاز تونسي    ترامب: يجب على خامنئي أن ينتبه بشدة إلى كلماته!    لهذا السبب يجب تجنب تأخير فطور الصباح في عطلة نهاية الأسبوع    انتخابات بلدية جزئية في بلديات حاسي الفريد وجبنيانة والفوار    منبر الجمعة: الإخوة في الدين اسمى العلاقات الانسانية    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الجمعة 17 جانفي 2020    السلامة المرورية مقصد شرعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الثقافة التونسية تفقد شمعة من شموعها المضيئة ...وداعا محمد بن صالح الشاعر والأديب
نشر في الصريح يوم 11 - 12 - 2019

فقدت الساحة الثقافية والحقوقية يوم 10 ديسمبر2019 الموافق لليوم العالمي لحقوق الانسان أحد أبرز المناضلين الوطنيين في الساحة الحقوقية والثقافية، فقد وافت المنية الشاعر والمفكر التونسي محمد بن صالح عن عمر يناهز ثلاثة وسبعين عاما.
ولد الفقيد في بلدة زرمدين بالساحل التونسي في العام 1946، وزاول دراسته الجامعية بدمشق حيث تخرج في جامعتها مجازا في الفلسفة، وقضى كامل حياته المهنية يدرّس هذه المادة في المعاهد الثانوية. لكنه عرف في الساحة الحقوقية بزاويته الأسبوعية بالصفحة الأخيرة من جريدة «الرأي» «وجوه في المدينة» قبل أن تتوقف هذه الجريدة في العام 1987.
ظهر في الساحة الثقافية منذ العام 1980 بمجموعته الشعرية الأولى «المواسم»، أصدر إثرها في العام الموالي مجموعته الثانية «المواسم» ببيروت، ودشن عقد التسعينات بإصدار مجموعته الثالثة عن دار الأقواس «أنت كالزهرة لا تبصرين»1993، واختتمها بعمل ملحمي استغرق إنجازه الحيز الأكبر من هذه العشرية وسماه «الهوى قرطاج» وفيه مقاربة إبداعية للتاريخ الحضاري الوطني وحفر في جذور الثقافة الوطنية.
ثم أصدر محمد بن صالح في العام 2010 مجموعة شعرية عن دار ممدوح عدوان للنشر بدمشق بعنوان «امرأة تنظر في اتجاه الماء من فوق الجبل» وأصدر في تونس مجموعته الأخيرة «قلوع» عن الدار التونسية للكتاب العام 2012، وإلى جانب أعماله الشعرية اشتهر الفقيد بسلسلة أعمال نثرية أثارت في إبانها انتباه النقاد والمتابعين منها كتابه الشهير «أحوال عائشة» الصادر في طبعة أولى سنة 1983 وطبعة ثانية في العام 2012، وكتابه «مائة عام من القرية» الذي وقع التضييق عليه سنة 1985 لما انطوى عليه من مجازفة بتقديم رؤية مختلفة للتاريخ النضالي الشعبي.
في مجال المقاربات النقدية الإبداعية نشر محمد بن صالح كتابا بعنوان «لم يبق إلا الشعراء» في العام 1993 وكتابا بعنوان «الشعراء على اليمين وعلى اليسار الشعراء» 1994 واكتملتثلاثيته في فن المقاربة الذي يعتبر مؤسسا له بكتاب عنوانه «الشعراء يدخلون المدينة» العام 1995، لكنه بعد توقف عاد إلى مواصلة التجربة بعملين آخرين الأول عنوانه «مدينة الشعراء» صدر في تونس عام 2002 و«النار والأبد» الصادر في دمشق العام 2009.
كتب محمد بن صالح في المسرح «البحر والصفصاف» 1996و«في انتظار العسكر» سنة 2012 ومسرحية ثالثة بعنوان «سقراط» في 2013، وكتب في المسرح الإذاعي مسلسل «الهوى قرطاج» في 2002 و«الجازية» في 2010 ثم كتب مسلسلا في جزأين أنجزا سنتي 2011 و2013 بعنوان «ثوار» وقد تم تنفيذها كلها في إذاعة المنستير التي كان ساهم فيها بإنتاج برامج إذاعية عديدة منذ بداية التسعينات ومن أهمها برنامج ثقافي بعنوان «منارات» اشترك في تقديمه مع الدكتور عبد العزيز شبيل وقامت الإذاعة بنشره في كتاب بمناسبة ذكرى تأسيسها ويعتبر محمد بن صالح أحد أبرز مجددي السيناريو الإذاعي حيث اتسمت أعماله برؤية مختلفة للتمثيلية التاريخية.
اهتم محمد بن صالح بالترجمة وخصّص لها الجزء الأوفر من وقته لا سيما في المرحلة الأخيرة من حياته بعد التقاعد والانقطاع عن العمل الإذاعي والتوقف كليا عن العمل في المجال الحقوقي، ومن أشهر الأعمال التي نقلها إلى العربية كتاب «دروب الغجر» الصادر في طبعتين 1982و2013 وهي مجموعة مختارة من الأشعار لأراغون ولوركا وبابلو نيرودا، وفي العام 2005 نشرت دار الجمل في ألمانيا ترجمته للأعمال الشعريّة لفريدريش نيتشه.ثم اختصّ في ترجمة أعمال الشاعر الفرنسي «إيف بونفوا» وكانت باكورة أعماله مجموعة قصائد بعنوان «الصوت والحجر» ومجموعة قصص بعنوان «مسرح الطفل» صدرت عن مؤسسة بيت الحكمة سنة 2008، ثم أنجز مقاربة لأعمال «بونفوا» بعنوان «السحاب الأحمر» 2011 ورواية تأملية بعنوان «ظهر البلد» في 2013، وبالتوازي مع ذلك نشر في 2009 عن دار الجمل ترجمته لأشعار «باولو بازوليني» بعنوان «زريبة الخنازير» ورواية لدانتي بعنوان «الحياة الجديدة» ومختارات شعرية بعنوان «قصيدة الإغريق» في 2012.
تفرغ محمد بن صالح لاحقا لترجمة الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الفرنسي «رينيه شار» وأصدرها عن دار آرام للنشر في عشرة أجزاء سنة 2018
تغمد الله الفقيد بواسع رحمته ورزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.