اضطراب وقتي منتظر في برمجة سفرات شركة النقل بتونس بسبب التقلبات المناخية    أول إفلاس بنك أمريكي في 2026    إيران.. انفجار يهز بندر عباس ويدمر طابقين في مبنى سكني    كأس أمم إفريقيا لكرة اليد رواندا 2026 - منتخب الرأس الأخضر يحرز المركز الثالث بعد الفوز على الجزائر 29-23    نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة تشدد على أن حليب الأطفال المروّج داخل الصيدليات يمرّ عبر المسالك القانونية الرسمية والخاضعة للمراقبة    حادث مرور قاتل بهذه المنطقة..#خبر_عاجل    رصد طائرة عسكرية أميركية ومسيّرة استطلاع قرب أجواء إيران    تاجروين: القبض على عصابة مختصة في ترويج المخدرات    بسبب التقلبات الجويّة: اضطرابات وقتية في سفرات المترو والحافلات    لائحة لسحب الثقة من رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم    فيتش تثبت تصنيف تونس عند "ب" سلبي وتسحبها من قائمة البلدان الخاضعة للمراقبة    البنك المركزي التونسي: تراجع معدل نسبة الفائدة في السوق النقدية خلال شهر جانفي 2026    ريباكينا تتغلب على سبالينكا لتتوج بأول ألقابها في أستراليا المفتوحة    بداية من ظهر اليوم: رياح قوية جدا بكافة مناطق البلاد وأمطار محليا هامة    منوبة: هدم بناية قديمة وتعزيز فرق التدخل تحسّبا لرياح قوية    بكلفة 2500 مليون دينار: قريبا انطلاق مشروع الطريق السيارة تونس بوسالم الحدود الجزائرية    عاجل/ تنبيه: انقطاع التيار الكهربائي غدا بهذه المناطق..    عاجل/ الحماية المدنية تحذر المواطنين من التقلبات الجوية المنتظرة..    تحيين الموقع الالكتروني الخاص بخلاص معلوم الجولان    عاجل/ مستشار خامنئي يتوعد: ردنا على أي هجوم سيصل إلى قلب تل أبيب..    الوكالة الوطنية لحماية المحيط تقرّر غلق المتنزّهات الحضرية الراجعة لها بالنظر بصفة وقتية لمدة يومين بداية من اليوم السبت    عاجل/ تحيين: الرصد الجوي يصدر نشرة جديدة..    منزل تميم: مربو الماشية يطلقون صيحة فزع: الأعلاف مفقودة والأسعار ملتهبة    فتح باب الترشح للحصول على منحة ب10 آلاف دينار لاقتناء 50 سيارة "تاكسي" في بلديات بنزرت وصفاقس وجزيرة جربة    الولايات المتحدة تدخل في إغلاق حكومي جزئي    وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل»    الجولة 19 لبطولة الرابطة المحترفة الأولى: شوف مباريات اليوم السبت والقناة الناقلة    نصائح مهمة للوقاية من داء الكلب    عاجل/ خريطة اليقظة: وضع 20 ولاية في درجة انذار كبيرة وتحذير للمواطنين..    عاجل : بسبب التقلبات الجوية ...تعليق الدروس بمعهد الماتلين-بنزرت    واشنطن تحذر طهران من "الاصطدام البحري" في مضيق هرمز    ليبيا.. اشتباكات عنيفة جنوب مدينة الزاوية    تونس ومنظمة الصحّة العالمية تبحثان تعزيز التعاون ودعم التغطية الصحية الشاملة    بعد عقوبات "كاف" وأزمة نهائي المغرب والسنغال.. رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يتعهد بتغيير اللوائح    ترامب: أسطول أمريكي ضخم يتجه الآن نحو إيران وسنرى ماذا سنفعل إذا لم نبرم الصفقة    بن عروس: انطلاق أولى لقاءات المقهى الثقافي بالمدرسة الإعدادية الأبياني ببومهل    صور: عملية إنقاذ فسيفساء تاريخية بالهوارية    وزارة التربية تنشر رزنامة الاختبارات التطبيقية لمواد الإعلامية في امتحان الباكالوريا دورة 2026    إستعدادا لرمضان: حجز مواد غذائية منتهية الصلوحية في المهدية    عاجل : الاتحاد الأوروبي يشدد التأشيرات ويراقب الإعفاء من الفيزا... شنو الحكاية؟    تفاصيل عن مقتل بطلة باب الحارة على يد خادمتها..!    نتائج قرعة الملحق المؤهل للدوري الأوروبي    المهدية: معهد التراث يقوم بحفرية إنقاذ للقبور التي أظهرها المد البحري في سلقطة    Ooredoo تونس الراعي الرسمي للبطل العالمي محمد خليل الجندوبي    رياح قوية جدا وأمطار غزيرة مرتقبة في تونس ابتداءً من ظهر السبت    الرابطة المحترفة الثانية: تعيينات حكام مقابلات الجولة السادسة عشرة    عاجل/ وزارة التجارة توجه نداء هام لمختلف المتدخلين في قطاع القهوة وخاصة أصحاب المقاهي..    عاجل-محرز الغنوشي ينبّه: ''غدوة ممنوع الخروج على أصحاب الأوزان الخفيفة''    يهم التوانسة: شهرية جانفي هاو شنيا يستنى فيها    الأوركستر السمفوني التونسي يحتفي بموسيقى الأفلام العالمية    غيابات مؤثرة في الترجي قبل مواجهة سيمبا    فحوصات لازم تعملهم كل عام باش تكتشف الأمراض قبل ظهور الأعراض    إجراءات لتطوير جراحة الأعصاب وتعزيز مسار المريض من التشخيص إلى التأهيل    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    خطبة الجمعة .. الطلاق ... تفكيك للأسرة وخطر على الأبناء    عاجل: موعد ليلة النصف من شهر شعبان    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشاعر عبد العزيز الهمامي يتوج عن افضل ديوان شعر ضمن مسابقات البابطين الثقافية
نشر في الصريح يوم 22 - 02 - 2020


مسيرة من الشعر مفعمة بالسفر العميق في شواسع الشعر توقا و ذوقا و هياما حيث القيروان نبع الحروف و أصولت ناي في شجن محفوف بالنوستالجيا و البهجة الكامنة في التواريخ و الأمكنة..و هل ثمة أمكنة خارج عطورها المعنونة بالتواريخ..هكذا هي القصيدة لديه..هو الطفل الحالم البهي الصموت المتأمل القادم من معاني الشعر العالية التي منها البراءة الأولى..هذا هو شاعرنا الجميل الطيب الوديع و المشغول بالكلمات..في حضرة القيروان و ما جاورها من مدن الرفعة و الوجع و الآفاق المحلوم بها..يكتب شعره لا يرتجي غير استعادة الأمل و القول بالنشيد في نواحه الخافت مثل ناي قديم...بعد هذه العقود من الشعر و شؤونه و شجونه يأتي التتويج ..الشاعر القيرواني التونسي العربي الكوني عبد العزيز الهمامي يتوج هذه الأيام من خلال فوزه بالمركز الأول عن افضل ديوان شعر ضمن مسابقات مؤسسة عبد العزيز البابطين الثقافية و ذلك عن ديوانه " هديل الغيمة " و ذلك مناصفة مع الشاعر المصري عبدالله الشوربجي...يكتب الشاعر عبد العزيز الهمامي منذ السبعينات في القرن الماضي و صدرت له عدة مجموعات شعرية منها " أبجدية الماء والرّمل " و " مسافات غامضة " و "هديل الغيمة" و هو اعلامي كانت له تجربة مهنية مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء و الصباح والعمل كما أنه نشر نصوصه و مقالاته و أشعاره بعدد من المنابر منها الصحف والمجلات و يساهم ضمن أسرة التحرير بمجلة " القوافي " الصادرة عن بيت الشعر بالشارقة و من نصوصه الجديدة هذا القصيد بعنوان " ضباب على النّافذة " حيث يقول :" مُدّي يَدَيْكِ اِلَيَّ وَانْتَظِرِي/مِنّي حَدِيثَ المَاءِ لِلشَّجَرِ/حَتّى اِذَا جَنَّ المَسَاءُ/دَعِي عُيُونَكِ تَقْتَفِي أَثَرِي/أَنْتِ البِلاَدُ/وَأَنْتِ مَنْ أَحْبَبْتُهَا/وَعَشِقْتُهَا مِنْ أَوَّلِ النَّظَرِ/وَرَسَمْتُهَا بِدَفَاتِرِي/حُلْمًا يَجُولُ بِخَاطِرِ القَمَرِ/هَاتِي يَدَيْكِ اِلَى يَدِي/وَتَنَاثَرِي دِفْئًا/يُشَكِّلُ بَاقَةَ السَّمَرِ/لِلْأَرْضِ رَائِحَةُ الصَّهِيلِ/وَلِلرِّيَاحِ نَبِيذُهَا/وَالجُدْبُ يُولَدُ مِنْ هَشِيمِ الوَقْتِ/فَازْدَهِرِيعَبَقًا مِنَ الفِرْدَوْسِ/بَيْنَ مَفَاصِلِ الحَجَرِ/هَذَا الرّبِيعُ يَعُودُ ثَانِيَةً/عَلَى فَمِهِ مَوَاعِيدُ السَّحَابِوَشَهْوَةُ المَطرِ/وَأَنَا عَلَى كَفِّ المَسَافَةِ طَائِرٌ/أَرِثُ النُّجُومَ الخُضْرَ/فِي سَفَرِي/وَأَرَى السَّمَاءَ قَصِيدَةً/مَأْهُولَةً بالضَّوْءِ وَالصُّوَرِ/لَكِنَّ طَيْفِي قَدْ يُبَاغِتُنِي/بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/فَلاَ طَيْرٌ يَشُقُّ مَدَايَ/لاَعَزْفٌ عَلَى وَتَرِي/حَطَبٌ هِيَ الأَيَّامُ/فِي زَهْوِي وَفِي ضَجَرِي/وَلِعَادِيَاتِ الصُّبْحِهَذَا القَفْرُ فِي زَمَنٍ/بِلاَ غُصْنٍ وَلاَ ثَمَرِ/كُونِي الدَّلِيلَ/لِكَيْ أَضُمَّ البَرْقَ/بَيْنَ أَصَابِعِي/وَأَرَاكِ مِثْلَ المَوْجِ/فِي مَدّي وَفِي زَجَرِي(.......) مُرّي بِذَاكِرَةِ النّعِيمِ/لِكَيْ أَلُوذَ بِمُبْتَغَايَ/وَأَرْتَدِي رِيشَ الصّبَاحِ/وَأَحْتَفِي بِسَعَادَةِ البَشَرِ "...هذا و اهتم النقاد و الاعلام بشعره من ذلك ما جاء في دراسة عن ديوانه للباحث و الناقد و الأديب رياض خليف حيث يقول "... يواصل عبد العزيز الهمامي رحلته الشعرية، حاملا ميلا وانتصارا للقصيدة العمودية التي تمثل النسبة الأكبر من رصيده الشعري مشرعا قصائده على مصراعيها على القيروان، متخذا منها قطب شعره مهووسا بها مثل عشرات الشعراء القيروانيين المنخرطين في كتابة ديوانها المفتوح، لذلك كنت متأكدا قبل تسلم الكتاب والاطلاع عليه أن القيروان لن تغيب عنه… وهو ما لاح من خلال تتبع السمة الأبرز في هذا العمل وهي سمة المكان التي تكمن في عتبات الكتاب وفي قصائده…"... كذلك "...تكشف عتبات الكتاب في مجملها أن الشاعر مأخوذ في هذا العمل بهاجس المكان، وتوحي بأن قصائده ستدور في هذا الفلك. وهذا ليس غريبا عن الشعر الوجداني الذي يحافظ على الصلة بين النص والواقع ويهيم في مجالات على صلة بالذات الشاعرة وعواطفها ويحلق بين الشخوص والأماكن التي تجمعه بها عاطفة خاصة… ولعل فحص هذه العتبات يمضي بنا أكثر في القول بأن هاجس المكان يستبد بالشاعر، فالعنوان الرئيسي يحمل لفظة مسافات الواردة في صيغة الجمع التي تنتمي إلى معجم المكان، وهي تحيل إلى الطول والشساعة والتشعب، ولعل النعت الذي ألحق بها يجعل علاقة الشاعر بالمكان يكتنفها الغموض والتوتر والحيرة… فالعنوان يحمل سمات علاقة مشقة ومعاناة بين الشاعر والمكان…"....شاعر و مسيرة و تتويج و درب في عوالم الشعر برؤية و تصور و نظرة الهمامي الشاعر و الانسان.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.