وزير الاقتصاد: التمويلات المخصّصة لمجابهة تداعيات الحرب يجب أن لا تؤثّر على تمويل المشاريع الجارية    عاجل/ ترامب يعلن عن هدنة بين لبنان وإسرائيل..    وزير التجهيز والإسكان : هناك خطة وطنية للسكن الاجتماعي بخمسة آلاف مسكن    إنطلاق فعاليات النسخة السادسة عشرة للصالون الدولي للفلاحة البيولوجية والصناعات الغذائية بالعاصمة بمشاركة 100 عارضا    الدورة 40 لمعرض تونس الدولي للكتاب : ضيوف من عدة بلدان وتكريم لقامات أدبية وفكرية تونسية    جيش الإحتلال يستعد لوقف إطلاق النار في لبنان    عاجل : رسميا الفيفا يكشف قائمة حكام مونديال 2026    القصبة : إيقاف مفتش عنه محل أكثر من 68 منشور تفتيش    قرار جديد من يوتيوب: تنجم توقّف ''الشورتس'' وتريح مخّك !    وزير التجهيز: عملنا منصّة إلكترونية باش تقرّر شكون ياخذ مسكن الكراء المملك    قدّاش لازمنا من أضحية للعيد في تونس؟    معرض تونس الدولي للكتاب: مشاركة 349 ناشرا من 37 دولة    107 ترشحات لجوائز معرض تونس الدولي للكتاب 2026 والرواية في الصدارة    الرابطة الأولى: دفعة قوية للترجي الرياضي قبل دربي العاصمة    بثينة محمد تستعد لإصدار عمل مصري جديد... وعودة منتظرة ل"وهران" برؤية متجددة    نسور قرطاج ثاني أصغر منتخب مشارك في كأس العالم 2026    بشرى سارة..تراجع أسعار الدجاج..    أبطال إفريقيا: جماهير الترجي الرياضي تصنع الحدث قبل صافرة البداية    الرابطة الثانية: فاخر فهمي مدربا جديدا لسبورتينغ بن عروس    علاش تم إطلاق صافرات الإنذار بسد بني مطير ؟    هذا السبت في عين بوسعديّة: رعاة سمّامة في افتتاح شهر التراث بسليانة    حجز وايقاف توزيع كميات من الحليب من السوق بصفة احترازية    إيقافات وحجز مخدرات خلال حملة أمنية بهذه الجهة..    حرس مكثر ينجح في الاطاحة بسراق مواشي    ترقّب كبير: وقتاش يبدأ شهر ذو القعدة؟    عاجل/ ميتا تغلق التطبيق رسمياً اليوم.. ما مصير رسائلنا على ماسنجر وما سر القرار؟    عاجل/ مسؤول إيراني يكشف آخر مستجدات المفاوضات لانهاء الحرب..    هذا ما قررته الدائرة الجنائية في قضية رجل الأعمال سليم شيبوب    طفلة تونسية تهزّ The Voice Kids وتخطف الأنظار    عاجل/ انزلاق أرضي جديد بهذه الطريق..    هذا علاش إنتاجيتك تتبدّل من نهار لنهار ؟    ارتفاع أسعار الذهب مدعومة بضعف الدولار    وزارة التجارة للتوانسة: قريبا إنخفاض في أسعار الخضر والغلال    انطلاق عيادات الامل للاقلاع عن الادمان في حمام الأنف وفوشانة    يوتيوب يفاجئ المستخدمين...شنوا الحكاية ؟    محرز الغنوشي: ''ضعف تدريجي مرتقب في فاعلية التقلبات الجوية اليوم''    خالد هويسة: ''الدارجة صعيبة في الكتيبة''... وكتابي باش يتحوّل لمونودرام!    بعد 43 عامًا من الضياع : «إسلام» يكتشف أصلَه الليبي ...تفاصيل مفاجئة    جندوبة: تعديل رزنامة 'الباك سبور' بهذه المعاهد    دراسة : وجود أخت ''ثرثارة'' يخفّف الاكتئاب ويحسّن المزاج    سمير الوافي يشعلها: ردّ ناري يقلب مواقع التواصل    قبل ما تتزوج: اعمل فحوصاتك مجّانا في كلّ المستشفيات    أطعمة بسيطة تساهم في بياض الأسنان طبيعيا...و هذه أهمها    عاجل/ في بلاغ رسمي: وزارة المرأة تحذر الأولياء..وهذه التفاصيل..    إنفانتينو: مشاركة إيران''مضمونة'' في كأس العالم 2026    غرفة التجارة والصناعة لتونس تنظم يوما اعلاميا حول مستجدات قانون المالية لسنة 2026    هام: أمطار قياسية بهذه المنطقة...شوف وين وقداش؟    طقس متقلب اليوم: أمطار متفرقة ورياح تصل إلى 60 كلم/س    قيس سعيد: تونس تعتزّ بانتمائها الإفريقي وتتطلّع إلى إرساء نظام إنساني جديد    مواجهات نارية في نصف نهائي دوري الأبطال    مونديال التايكواندو للاواسط والوسطيات - آدم الدجبي يودع منافسات وزن تحت 63 كلغ منذ الدور 64    قراءة في «أرشيف الرماد» للشاعر سعيف علي الظريف /ج1 السّرد المجنون والطريف ...    الشّعر ومحنة الاعتراف ...متى يؤخذ مأخذ الجدّ و يحتل مكانه اللائق؟    وزارة الصحّة تنظّم ورشة عمل لتعزيز التنسيق متعدد القطاعات في إطار نهج "صحة واحدة"    البسملة في الصلاة: نقولوها جهراً ولا سرّاً؟    أريانة: إحباط شبكة دولية لترويج 10 ملايين قرص مخدر    طقس اليوم: أمطار غزيرة بهذه المناطق مع تساقط البرد    يوم مفتوح لتقصي امراض الصوت والحبال الصوتية يوم 18 افريل 2026 بمستشفى الطاهر المعموري بنابل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد القديدي يكتب لكم: ارتقاء الدبلوماسية القطرية الى الفلك العالمي فخر للعرب
نشر في الصريح يوم 24 - 03 - 2020

من لا يشكر الناس لا يشكر الله ومن هذا المنطلق حيا عدد من أكبر الدبلوماسيين و الإعلاميين في الغرب دولة قطر على نجاح وساطتها الخيرة في توقيع معاهدة السلام ليوم 29 فيفري الماضي بين واشنطن و حركة طالبان وهو ما هنأ به حلف الناتو دولة قطر على نجاحها فيه كما هنأ البيت الأبيض قطر على نفس النجاح، وفي سجل مختلف حيت منظمة الصحة العالمية من جنيف حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى على ما سمته (الخطة الشاملة للوقاية من فيروس كورونا) و كذلك نوهت منظمة اليونسكو بجهود دولة قطر في إنجاز البدائل التعليمية بقناتين تلفزيونيتين (تعليمية 1 و تعليمية 2) من أجل استمرار العملية التربوية رغم إغلاق المؤسسات التعليمية. بالإضافة الى تاريخ طويل لدولة قطر في حل النزاعات الدولية و الأزمات الأهلية وهو ما كان ذكر به الصحفي البريطاني (ايمانوال جيري) في تحليل كانت نشرته وكالة الأنباء العالمية (رويترز) و كان بالفعل تحليلا ذكيا و منصفا للنجاحات الكبرى التي حققتها الدبلوماسية القطرية خلال السنوات الماضية مما بوأها منزلة مرموقة في العالم تتجاوز محيطها العربي و مما جعلها تتحرك في فلك دولي بفضل اسهامات دولة قطر في ايجاد حلول سريعة و مشرفة لعدد هام من المعضلات كانت تهدد السلام الاقليمي و الدولي لولا التدخل الحازم و الناجع لحضرة صاحب السمو أمير دولة قطر رعاه الله. و حين نقول أن هذه النجاحات المتميزة تعتبر فخرا للعرب جميعا فذلك من منظور موضوعي و صادق لأن العرب عانوا على مدى عقود من ظاهرة الغياب : أولا غياب عن مناطق القرار في الأزمات الدولية و ثانيا غياب عن دائرة الضوء الاعلامي في مجال العلاقات الدولية و ثالثا غياب عن مسرح التأثير في اتخاذ القرارات الأممية النافذة في المنظمات الاقليمية و الدولية ذات المردود المباشر على مصالح العرب و قضاياهم العادلة. ليس من المبالغة اذا أكدنا بأن العرب بسبب فقدان أليات التنسيق و التشاور و توحيد المواقف ظلوا مع الأسف في كثير من لحظات التاريخ الحديث جالسين على قارعة الأمم الناهضة لا ينظر اليهم الأقوياء سوى كأمة عريقة كانت و زالت و مضى مجدها و انطفأ بريقها مثل نجم رفيع مات في فضاء الكون! فالصحفي البريطاني اختار لتحليله نماذج من التدخل الدبلوماسي القطري ليؤكد بأن الدول لا يقاس توفيقها في المحافل الدولية بمساحتها و لا بحجم سكانها بل بالقراءة الحكيمة للأحداث و بنجاعة استراتيجية الوساطة الذكية و بسرعة التحرك باختزال الوقت و اختيار اللحظة المناسبة و انتقاء اللغة و المصطلحات الملائمة لكي تشعر جميع الأطراف ذات العلاقة في أزمة من الأزمات الراهنة بأن الدبلوماسية القطرية ليست خصما و لا تمارس مناورة وليست بالخصوص طرفا منتفعا من أي حل مقترح بل هي أداة مرنة لمساعدة الجميع على تجاوز عنق الزجاجة و فتح حوار مباشر مع خصم الأمس من أجل السلام الدولي.
و في هذا الاطار ذكر الصحفي بملف الممرضات البلغاريات المحجوزات في ليبيا منذ عقدين ثم تم الافراج عنهن و قوله بأن دور قطر كان مراعيا للاعتبارات الانسانية لا غير. علق الصحفي قائلا بأن الوساطة القطرية تحركت في ابانها إزاء كل معضلة تعقدت حتى تجد الأزمة حلها المناسب دون أن يفقد أي من الشركاء ماء الوجه. ثم حلل الصحفي بعض تفاصيل الدور الحاسم الذي لعبته الدبلوماسية القطرية في جمع الشركاء اللبنانيين حول مائدة الوفاق في لقاء الدوحة في عز الفراغ الدستوري اللبناني بدون رئيس مما عجل بانجاز العملية السياسية و الدستورية الأكثر عسرا و حساسية وهي انتخاب الرئيس ميشال سليمان سنة 2010 ليتحمل مسؤولية رئاسة الجمهورية و يضع حدا لمناخ التوتر الطائفي و يشكل مع النخبة السياسية اللبنانية الوطنية نواة جديدة للتعامل مع أزمة الشرق الأوسط. و بالفعل تم ذلك بفضل تحرك قطري تسامى عن اشكاليات الظرف الدقيق و المتشعب ليحل الأزمة بحكمة و صبر نال بها أعز ما يتطلبه الموقف اللبناني وهو الثقة في الشقيق القطري و قبول التنازل عن الثانوي من الطلبات لاحلال الأهم و الأبقى وهو وحدة التراب اللبناني ووحدة الشعب اللبناني و العودة لمسيرة الخير و الوفاق و الأمن. لاحظ الصحفي بأن قطر هي أيضا التي سعت الى حل معضلة دارفور من منطلق السلام العربي و الافريقي وهو ما كان يحرص الاتحاد الأوروبي على اقراره كما أن مهمات صعبة أخرى تعتقد العواصم الغربية بأن دولة قطر يمكنها أفضل من سواها القيام بها و ربما في مجالات تتجاوز الشرق الأوسط. ختم الصحفي هذا التحليل بالقول بأن دولة قطر اختارت عن حكمة وروية هذا المنهج و 5نقل عن دبلوماسي فرنسي قوله بأن قطر لديها ارادة سياسية و استراتيجية للعب دور ناجع و حاسم وقد أدرك تلك الارادة الرئيس ماكرون و المستشارة ميركل لأنهما وجدا في قطر شريكة أمينة و صادقة في الدبلوماسية الوفاقية التي يؤمنان بها و وجدا لدى المسؤولين القطريين رغبة صادقة في مخاطبة الجميع بدون استثناء وهو التقاء في الشراكة الاستراتيجية بين قطر و زعيمين أوروبيين يتميزان بالخروج عن الطرق الجاهزة المعبدة لتحقيق مبادىء و قيم و فضائل ما أحوج العالم اليوم اليها في مرحلة الأعاصير و الأنواء.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.