منظمة حماية أطفال المتوسط تدعو إلى حظر وسائل التواصل الاجتماعي عن الاطفال دون ال15 سنة    عاجل: مرصد المرور يحذّر من رياح تحجب الرؤية    الكراء المملّك للتوانسة: الديار والشقق في هذه المناطق    قبلي: جلسة عمل لمتابعة تقدم انجاز مشروع احداث محطة دعم للزراعات المحمية والجيوحرارية    بورصة تونس: ارتفاع عائدات الشركات المدرجة سنة 2025 بنسبة 5.3 بالمائة    وثائق تكشف: مساعدة إبستين أبلغت السلطات بأنها عرّفت ميلانيا على دونالد ترامب    شنوّة حكاية احتراز النادي البنزرتي على لاعب الافريقي أيمن الحرزي؟    جريمة تهزّ قرقنة: شاب عشريني يقتل شيخًا طعنًا داخل منزله    عاجل-محرز الغنوشي يطمئن التوانسة: ''لسنا معنيين بنفس المنظومة الجوية في المغرب''    الكاتب التونسي نزار شقرون يتحصل على جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية    الرابطة الأولى: النادي البنزرتي ينجح في تأهيل منتدبيه الجدد    الملعب التونسي: الإدارة تنجح في تجديد عقد أحد أبرز ركائز الفريق    مجلس الجهات والأقاليم: ضبط رزنامة الجلسات العامة الحوارية مع عدد من أعضاء الحكومة    دورة الفجيرة الدولية للتايكواندو: المنتخب التونسي للأواسط والوسطيات يحرز 9 ميداليات منها ذهبيتان    دورة تدريبية حول استخدام تكنولوجيات الحمض النووي البيئي لرصد التنوع البيولوجي والجيني البحري والساحلي    طفل تونسي محتجز بمطار في ماليزيا منذ شهرين..ما القصة..؟!    حملة للتبرع بالدم بالمعهد الفرنسي بتونس يوم 06 فيفري الجاري    عاجل/ الاحتفاظ بعناصر إجرامية وحجز مخدرات و أسلحة بيضاء..وهذه التفاصيل..    أردوغان يصل مصر ويعقد اجتماعا مغلقا مع السيسي    مسرحية "جرس" لعاصم بالتوهامي في سلسلة عروض جديدة    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات الدورة التاسعة من تظاهرة بانوراما تنشيطية بالمزونة    عاجل: الأمطار الأخيرة قد تتسبّب في تكاثر حشرات ناقلة للأمراض الحيوانية    واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر وهذا هو السبب    بعد الفيضانات: هذا سوم ''الطومسون'' من عند الفلّاح    شوف قبل رمضان : سوم كيلو ''السكالوب'' قداش يوصل؟    ظهر اليوم: رياح قوية مع أمطار متفرّقة بهذه المناطق    هل الزبدة خيارك الصحي؟ اكتشف الحقيقة!    أطفال يُعذّبوا ويقتلوا كلب في الشارع: شنوّا يقول القانون التونسي؟    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات الجولة الأولى إيابا لمرحلة التتويج    عاجل: شنيا حكاية اكتشاف فسيفساء أثرية على السواحل في بنزرت ؟    غناية جديدة ل El Big Five و Blingo '' : فات الفوت'' ميساج قوي للتوانسة    مع اقتراب عيد الحب: باعة الورد بمحطة "TGM" يطالبون بتغيير مكانهم وقتيا..    عاجل/ هذه النتائج الاولية للمعاينة الطبية لجثة سيف الاسلام القذافي..    وزارة الصحة تفتح مناظرات خارجية لانتداب أطباء بياطرة وصيادلة    عاجل: PSG يضم رسميًا خليل عياري من Stade Tunisien    عاجل: الترجي يبحث عن مدرّب جديد..هذه الأسماء المتداولة    عاجل/ مقتل 15 مهاجرا بعد اصطدام قارب بسفينة خفر سواحل قبالة اليونان..    ارتفاع الإقبال على مراكز الاستشفاء بالمياه في تونس...علاش؟    ثلث الأورام الخبيثة سببها الوزن الزايد: كيفاش تحمي روحك؟    كأس فرنسا: مرسيليا يهزم رين بثلاثية ويتأهل الى ربع النهائي    عاجل-مدينة العلوم: الحسابات الفلكية تكشف اليوم الأول من رمضان    دعاء اليوم ال16 من شعبان    توننداكس ينهي معاملات الثلاثاء على منحى إيجابي مرتفعا بنسبة 0،41 بالمائة    البنك المركزي التونسي يشرع في إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية    سوسة: إصابة عاملين في انقلاب شاحنة البلدية المخصصة لنقل النفايات    واشنطن توافق على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا    الصين تحظر مقابض الأبواب المخفية في السيارات    فلاحتنا    الاتفاق في لقاء وزير الصحة بنظيره الجزائري على دفع التعاون في مجالات ذات أولوية    مع الشروق : عالم تحكمه الرذيلة والسقوط القيمي والأخلاقي    بنزرت ...العثور على جثة لفظتها الأمواج    البنك المركزي يشرع في إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية مقابل الدينار التونسي بداية من غرة فيفري 2026    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    عاجل: معهد التراث يوثّق اكتشافات أثرية جديدة بسواحل بنزرت... التفاصيل    وفاة فنانة تونسية في مصر..وهذه التفاصيل..    عرض مرتقب لفيلم "الجولة 13" في سوق مهرجان برلين السينمائي    عاجل: حدث نادر يصير في فيفري 2026...يتعاود بعد سنين    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد القديدي يكتب لكم: ارتقاء الدبلوماسية القطرية الى الفلك العالمي فخر للعرب
نشر في الصريح يوم 24 - 03 - 2020

من لا يشكر الناس لا يشكر الله ومن هذا المنطلق حيا عدد من أكبر الدبلوماسيين و الإعلاميين في الغرب دولة قطر على نجاح وساطتها الخيرة في توقيع معاهدة السلام ليوم 29 فيفري الماضي بين واشنطن و حركة طالبان وهو ما هنأ به حلف الناتو دولة قطر على نجاحها فيه كما هنأ البيت الأبيض قطر على نفس النجاح، وفي سجل مختلف حيت منظمة الصحة العالمية من جنيف حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى على ما سمته (الخطة الشاملة للوقاية من فيروس كورونا) و كذلك نوهت منظمة اليونسكو بجهود دولة قطر في إنجاز البدائل التعليمية بقناتين تلفزيونيتين (تعليمية 1 و تعليمية 2) من أجل استمرار العملية التربوية رغم إغلاق المؤسسات التعليمية. بالإضافة الى تاريخ طويل لدولة قطر في حل النزاعات الدولية و الأزمات الأهلية وهو ما كان ذكر به الصحفي البريطاني (ايمانوال جيري) في تحليل كانت نشرته وكالة الأنباء العالمية (رويترز) و كان بالفعل تحليلا ذكيا و منصفا للنجاحات الكبرى التي حققتها الدبلوماسية القطرية خلال السنوات الماضية مما بوأها منزلة مرموقة في العالم تتجاوز محيطها العربي و مما جعلها تتحرك في فلك دولي بفضل اسهامات دولة قطر في ايجاد حلول سريعة و مشرفة لعدد هام من المعضلات كانت تهدد السلام الاقليمي و الدولي لولا التدخل الحازم و الناجع لحضرة صاحب السمو أمير دولة قطر رعاه الله. و حين نقول أن هذه النجاحات المتميزة تعتبر فخرا للعرب جميعا فذلك من منظور موضوعي و صادق لأن العرب عانوا على مدى عقود من ظاهرة الغياب : أولا غياب عن مناطق القرار في الأزمات الدولية و ثانيا غياب عن دائرة الضوء الاعلامي في مجال العلاقات الدولية و ثالثا غياب عن مسرح التأثير في اتخاذ القرارات الأممية النافذة في المنظمات الاقليمية و الدولية ذات المردود المباشر على مصالح العرب و قضاياهم العادلة. ليس من المبالغة اذا أكدنا بأن العرب بسبب فقدان أليات التنسيق و التشاور و توحيد المواقف ظلوا مع الأسف في كثير من لحظات التاريخ الحديث جالسين على قارعة الأمم الناهضة لا ينظر اليهم الأقوياء سوى كأمة عريقة كانت و زالت و مضى مجدها و انطفأ بريقها مثل نجم رفيع مات في فضاء الكون! فالصحفي البريطاني اختار لتحليله نماذج من التدخل الدبلوماسي القطري ليؤكد بأن الدول لا يقاس توفيقها في المحافل الدولية بمساحتها و لا بحجم سكانها بل بالقراءة الحكيمة للأحداث و بنجاعة استراتيجية الوساطة الذكية و بسرعة التحرك باختزال الوقت و اختيار اللحظة المناسبة و انتقاء اللغة و المصطلحات الملائمة لكي تشعر جميع الأطراف ذات العلاقة في أزمة من الأزمات الراهنة بأن الدبلوماسية القطرية ليست خصما و لا تمارس مناورة وليست بالخصوص طرفا منتفعا من أي حل مقترح بل هي أداة مرنة لمساعدة الجميع على تجاوز عنق الزجاجة و فتح حوار مباشر مع خصم الأمس من أجل السلام الدولي.
و في هذا الاطار ذكر الصحفي بملف الممرضات البلغاريات المحجوزات في ليبيا منذ عقدين ثم تم الافراج عنهن و قوله بأن دور قطر كان مراعيا للاعتبارات الانسانية لا غير. علق الصحفي قائلا بأن الوساطة القطرية تحركت في ابانها إزاء كل معضلة تعقدت حتى تجد الأزمة حلها المناسب دون أن يفقد أي من الشركاء ماء الوجه. ثم حلل الصحفي بعض تفاصيل الدور الحاسم الذي لعبته الدبلوماسية القطرية في جمع الشركاء اللبنانيين حول مائدة الوفاق في لقاء الدوحة في عز الفراغ الدستوري اللبناني بدون رئيس مما عجل بانجاز العملية السياسية و الدستورية الأكثر عسرا و حساسية وهي انتخاب الرئيس ميشال سليمان سنة 2010 ليتحمل مسؤولية رئاسة الجمهورية و يضع حدا لمناخ التوتر الطائفي و يشكل مع النخبة السياسية اللبنانية الوطنية نواة جديدة للتعامل مع أزمة الشرق الأوسط. و بالفعل تم ذلك بفضل تحرك قطري تسامى عن اشكاليات الظرف الدقيق و المتشعب ليحل الأزمة بحكمة و صبر نال بها أعز ما يتطلبه الموقف اللبناني وهو الثقة في الشقيق القطري و قبول التنازل عن الثانوي من الطلبات لاحلال الأهم و الأبقى وهو وحدة التراب اللبناني ووحدة الشعب اللبناني و العودة لمسيرة الخير و الوفاق و الأمن. لاحظ الصحفي بأن قطر هي أيضا التي سعت الى حل معضلة دارفور من منطلق السلام العربي و الافريقي وهو ما كان يحرص الاتحاد الأوروبي على اقراره كما أن مهمات صعبة أخرى تعتقد العواصم الغربية بأن دولة قطر يمكنها أفضل من سواها القيام بها و ربما في مجالات تتجاوز الشرق الأوسط. ختم الصحفي هذا التحليل بالقول بأن دولة قطر اختارت عن حكمة وروية هذا المنهج و 5نقل عن دبلوماسي فرنسي قوله بأن قطر لديها ارادة سياسية و استراتيجية للعب دور ناجع و حاسم وقد أدرك تلك الارادة الرئيس ماكرون و المستشارة ميركل لأنهما وجدا في قطر شريكة أمينة و صادقة في الدبلوماسية الوفاقية التي يؤمنان بها و وجدا لدى المسؤولين القطريين رغبة صادقة في مخاطبة الجميع بدون استثناء وهو التقاء في الشراكة الاستراتيجية بين قطر و زعيمين أوروبيين يتميزان بالخروج عن الطرق الجاهزة المعبدة لتحقيق مبادىء و قيم و فضائل ما أحوج العالم اليوم اليها في مرحلة الأعاصير و الأنواء.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.