انتخاب النائبين يسرى البواب رئيسا لمجموعة شمال افريقيا وعواطف الشنيتي نائبة لرئيس شبكة النساء البرلمانيات في البرلمان الافريقي    السجن خمسة أعوام لعماد الطرابلسي في قضية فساد مالي    مدينة العلوم تنظم لقاءا علميا حول فهم الضغط النفسي وحسن ادارته يوم 8 ماي 2026    الكشف عن حكام الجولة: تعيينات مثيرة في البطولة    فظيع..فاجعة تهز هذه الجهة..    جريمة تهز مدينة قابس: العثور على جثة فتاة بجهة "السبخة" والأمن يوقف مشتبهاً به    السجن المؤبد لقاتل جاره المسن    السجن المؤبد لعصابة الاتجار بالقاصرات    تظاهرة ثقافية فنية مميزة تحتفي بالاصالة واللباس التقليدي يومي 16 و17 ماي 2026 بمدينة منزل جميل    زلزال بقوة 6.1 يضرب هذه المنطقة..    هل الزيادات الأخيرة في الشهاري كافية؟ خبير يجيب    الإتحاد المنستيري يدق ناقوس الخطر    حنبعل المجبري يكسر الغياب ويبعث برسالة قوية قبل المونديال    بوعرقوب: وفاة شاب بمصنع    وادي مليز: مشاريع تنموية جديدة لتحسين البنية التحتية والخدمات    بلاغ مروري عاجل: تغييرات على مسار تونس – بنزرت...كيفاش؟    تحويل مؤقت لحركة المرور على الطريق السيارة تونس – بنزرت    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    المرشد الأعلى الايراني يوجه هذه الرسالة لشعبه..#خبر_عاجل    الاحد 03 ماي 2026 ... اختتام معرض تونس الدولي للكتاب ببرنامج فني وثقافي متنوع    شهر ماي: بين العيد والزيادات في الشهاري... شنوّة يستنّى فينا؟    القصرين تُسجّل أعلى كمّيات من الأمطار    أمريكا تسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    ترامب يعلن انتهاء الحرب مع إيران    الجامعة التونسية لكرة القدم تجدد دعمها ل'إنفانتينو' لولاية جديدة    وصلوا الى اسطنبول.. اسرائيل تفرج عن 59 ناشطا من أسطول الصمود    رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم.. السلطات الكندية استجوبتني بشأن علاقتي بالحرس الثوري    خلال 2025 :البنك المركزي يحقّق أرباحا بقيمة 1.153 مليار دينار    كاس تونس للكرة الطائرة - النجم الساحلي يلتحق بالترجي الرياضي في الدور نصف النهائي    أمطار غزيرة بهذه الجهة وتحذيرات لمستعملي الطريق..#خبر_عاجل    "أسوشيتد برس": البيت الأبيض يبلغ الكونغرس بأنه يعتبر العملية ضد إيران منتهية    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة: رياح قوية بهذه المناطق..    الصين ترد على اتهامات أمريكية عن تعاونها عسكريا مع إيران    عاجل/ عقوبات مالية ثقيلة وقرارات تأديبية ضد هذه الفرق الرياضية..    وزارة الفلاحة: الشروع في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية الوقائية لحماية الثروة الغابية والمحاصيل الزراعية من خطر الحرائق    هام/ الرابطة المحترفة الأولى: تعيينات حكام مباريات الجولة الثامنة والعشرين..    60 وكيل أسفار جزائري يروجون للسياحة بجهة طبرقة عين دراهم    قبلي: استفادة 150 شخصا من قافلة للتقصي حول امراض القلب    الطبيب العام يساهم في حل 80 بالمائة من المشاكل الصحية للمريض ومواكبة التطورات التكنولوجية ضروري (رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي)    إشارات ليلية خطيرة: هكذا يبدأ مرض السكري بصمت    لطيفة تكشف كواليس تعاونها التاريخي مع "الرحباني"    أول تعليق من لطيفة العرفاوي بعد طرح طرح كليب "سلمولي"    تراجع الاحتياطي من العملة الأجنبية بنسبة 8.2 بالمائة خلال سنة 2025    تونس والجزائر وليبيا: نحو بناء تكتل سياحي إقليمي في "سوق السفر"    ارتفاع قائم تدخلات البنك المركزي التونسي في السوق النقدية بنسبة 1.4 بالمائة خلال 2025    عبر معرض للأزياء: قابس سينما فن ينغمس في ذاكرة السينما التونسية    تفاصيل جديدة للزيادة في الأجور وآليات احتسابها..#خبر_عاجل    الملتقى الاول تحت عنوان" من الوعي الفردي الى النجاح المؤسسي " يومي 7 و8 ماي 2026 بدار الكتب الوطنية بتونس العاصمة    شوف الأسوام اليوم في المارشي سونترال قداش؟    حادث خطير-الطريق السيارة باجة - تونس: حافلة جزائرية تتقلب وفيها عشرات المصابين ووفاة رضيع    مع دخول الشهر: أدعية للفرج والرزق والطمأنينة    مفاجآت فلكية في ماي 2026: شكون الأكثر حظًا؟    في ذكرى وفاته الأولى: لطيفة تُعلن طرح ألبوم غنائي مع زياد الرحباني    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    منبر الجمعة ... لبيك اللّهم لبيك .. مواطن التيسير في أداء مناسك الحج    تعاون في مجال الصناعات الصيدلية    عاجل: خبر وفاة فيروز إشاعة ولا أساس له من الصحة    عاجل: ضغوطات الخدمة تقتل 840 ألف شخص في العام... ناقوس خطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد القديدي يكتب : تسييس الحج خطأ ديني وسياسي
نشر في الصريح يوم 10 - 05 - 2018


تفيد الأخبار أن وزارة الحج والعمرة بالسعودية سوف تغلق المسار الإلكتروني "السيستم" مع كافة دول العالم بعد أسبوعين إيذانا ببداية مرحلة جديدة من الإجراءات بين السفارات السعودية في الخارج ووزارة الحج والعمرة في الرياض وفروعها في مكة المكرمة وقال أصحاب حملات إنه بقفل المسار الإلكتروني تكون السعودية أعطت مؤشرات واضحة بمنع القطريين والمقيمين للعام الثاني على التوالي من أداء فريضة الحج كما منعتهم من أداء العمرة لمواسم مختلفة أولها عمرة رمضان الذي تزامن مع فرض الحصار الجائر وتوالت مواسم العمرة الأخرى ولم يسمح للراغبين بأداء الشعيرة. أول ما تبادر الى الذهن حين قرأت هذا الخبرهو ما قاله العزيز الحكيم في هذه الأية :(وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُالْعِقَابِ ) صدق الله العظيم و السبب هو أنه لأول مرة في التاريخ الحديث يقع صد المواطن القطري و المقيم في قطر عن المسجد الحرام بممارسات سياسوية لا تليق بمن عهدت اليه خدمة الحرمين الشريفين و لا بدولة شقيقة هي الأخت الكبرى ثم إن إنزلاق الدبلوماسية السعودية الى التعاون على الإثم و العدوان مع بعض الأطراف يبدو متناقضا مع الرسالة الأخوية و الروحية التي من المفترض أداؤها من قبل الرياض. فسبحان الله كيف أودع في تلك الأية من كتابه ما يصور واقع الحال الراهن بين شعب قطر و الشعوب الخليجية و العربية من انتهاك لأبسط قواعد التعاون على البر و التقوى و لكن الله سبحانه يفرز الحق من الباطل و ينصر العدل على الظلم فدولة قطر بما أكدته للعالم من مواقف البر و التقوى أي العمل على رأب الصدع و فتق الرتق بين الإخوة و من مواقف الترفع عن إثم المس من الأعراض و شتم الرموز و مواقف التمسك بوحدة الأسرة الخليجية بينما يصدعها الأخرون بتهور و انعدام المسؤولية أثبتت للرأي العام العالمي و لأوروبا و الغرب بالذات أنها على حق لا يستدعي السقوط في المحظورات و لا استباحة المقدسات و لا تعميق الجراح. و لنأخذ مثلا واحدا من كلام عادل الجبير عن دور قطر في القضية العربية الإسلامية الأولى وهي قضية الحق الفلسطيني بإزاء الغطرسة الإسرائيلية و مخطط صفقة القرن فقد قلب الجبير الحق حين قال أمام البرلمانيين الأوروبيين بأن قطر بتمويلها لحماس عطلت مسار التوفيق بين الضفة و القطاع بينما الحقيقة الساطعة و المعلنة كانت قطر السباقة قبل غيرها إلى جمع الإخوة الفرقاء في الدوحة و القيام بمحاولات الوساطة الأخوية لتحقيق الوفاق بين السلطة و بين حماس التي فازت في إنتخابات حرة و ديمقراطية و إيمانا منها أنه لا غاية للقطاع و الضفة إلا الدفاع عن فلسطين كما أن الحقيقة التاريخية الساطعة هي أن دولة قطر لم توجه معونتها لمنظمة حماس أو سواها و لا تتدخل في شؤون الشعب الفلسطسني الداخلية بل كانت كل المعونات موجهة الى شعب غزة المحاصر من قبل إسرائيل و مع الأسف من قبل بعض الأطراف التي تحاصر اليوم قطر أيضا !!! فالمعونة الأخوية الصادقة من شعب قطر لشعب غزة هو واجب إسلامي و وطني و إنساني تمليه الضمائر القطرية المؤمنة و اسألوا أهل غزة الذين ظلت مستشفياتهم بلا أدوية و بيوتهم بلا كهرباء و مواطنوهم بلا رواتب و طلابهم بلا مدارس سوف يجيبونكم بما يختلج في صدورهم من عبارات العرفان للذين يمدون لهم أيدي العون و ليس للذين يتاجرون بعذاباتهم و يؤازرون أعداءهم و يصفون قيادتهم بالإرهاب بل و يبررون جرائم الاستيطان و القتل و القمع بالسكوت عن الحق كالشياطين الخرس ؟ نعم إسألوا أهل غزة عمن كسر الحصار و أعاد الإعمار و أنشأ الديار حين هبت قيادة قطر ممثلة في حضرة سمو الأمير الوالد و بعده في حضرة سمو الشيخ تميم لنجدة إخوتهم الفلسطينيين بالفعل لا بالقول و بالعمل لا بالتمويه مع جهود القيادة القطرية في إعمار جنوب لبنان بعد تحريره حتى أصبحت قطر تعتبر لدى لبنانيي الجنوب بالشريكة في تحرير لبنان ! هل هذه المواقف المشرفة قابلة للتشويه ؟ أم إنها المواقف الجريئة الثابتة الصامدة التي ترفض بيع القضية الفلسطينية وأول فصولها القاضية بالتصفية النهائية لقضية الحق الفلسطيني في أن تكون لشعبه دولة الى جانب الدول الأخرى و عاصمتها التاريخية القدس الشرقية ؟ فالرئيس القلسطيني أبو مازن اعتبر أن لا قبول للتخلي عن أبسط الحقوق الفلسطينية التي تضمنتها كل المواثيق الدولية بداية من استعادة ما احتله العدو الإسرائيلي سنة 1967و الإعتراف بحق العودة لأبناء الشعب الفلسطيني الى مدنهم و قراهم و حينئذ يمكن تحقيق السلام الدائم بين فلسطين الدولة المستقلة كاملة السيادة و كل جيرانها حسب مبدإ تقرير المصير الذي يحكم العلاقات بين الدول منذ مبادئ الرئيس الأمريكي (وودرو ويلسن) الى اليوم وهو ما تضمنه ميثاق منظمة الأمم المتحدة و أعطاه حقا للشعوب لا جدال فيه ؟ خلاصة القول كما يعرف عقلاء العرب هو أن حبل الباطل قصير و أن الترويج للباطل باطل في حد ذاته و لا أبلغ اليوم من هذه الصورة الناصعة التي تحملها الضمائر بالذات الغربية عن دولة قطر كشريك صادق و ناجع في مكافحة أفة الإرهاب بل هي الدولة الداعية الى عقد اتفاقية خليجية لمقاومة الإرهاب و تحقيق الأمن.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.