الأمم المتحدة تندد بقانون للاحتلال يمنع الكهرباء والمياه عن منشآت الأونروا    دورة تأسيسية واعدة لمهرجان "جبال طبرقة للتنمية الثقافية والسّياحية"    عاجل: ليلى عبد اللطيف تتوقّع فيروسا جديدا...خزّنوا المستلزمات الطبّية    قمرت: 10 سنوات سجنا لمروج مخدرات داخل الملاهي الليلية    عاجل: وزارة المالية تنشر رزنامة دفع الديون الجبائية والخطايا الإدارية...خلّص بش تتفادى العقوبات    "كان" 2025: برنامج مباريات الدور ثمن النهائي    مرصد سلامة المرور: ارتفاع قتلى الحوادث بنسبة 5,84٪    توزر: أكثر من 2800 سائح أقاموا في النزل ليلة رأس السنة والجهة تسجل 235 ألف ليلة مقضاة كامل سنة 2025    بداية من اليوم: تحويل جزئي لحركة المرور على مستوى مفترق المروج    صادم: إمرأة تقتل رجلا وهي في بثّ مباشر على ''تيك توك''    شنوّا قال رئيس الجمهورية للتوانسة ليلة رأس العام؟    عاجل: فرنسا قد تمنع الأطفال الأقلّ من 15 سنة من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي    التوقعات الجوية لأول يوم من العام الجديد..    عاجل/ قتلى وجرحى في انفجار بمنتجع سياحي بهذه المنطقة..    رئيس الدولة: "نحن في حاجة إلى تشريعات جديدة تستجيب للانتظارات الشعب"    زهران ممداني يؤدي اليمين كأول عمدة مسلم لنيويورك    القوات الحكومية الجنوبية تنفي الانسحاب من حضرموت والمهرة    حريق يدمر كنيسة عمرها 150 عاما في أمستردام    ترامب ممازحا ضيوفه: لا نريد إفلاسكم!    جلسة عمل بولاية زغوان حول مناقشة المشاريع الإقليمية الخاصة بالجهة    الفيفا يقرر إيقاف جوائز "ذا بيست - The Best"!    وزارة التجهيز: تحويل جزئي لحركة المرور على مستوى مفترق المروج 1 و2 من الخميس غرة جانفي إلى السبت 3 جانفي 2026    وزير التجارة: تونس تمتلك هامشًا تصديريًا واسعًا نحو الاتحاد الأوروبي بقيمة 20 مليار دينار سنويًا    في السوق السوداء بين المنار والمنزه ...حجز مليار و200 ألف دينار من العملة    تعويض حجيج    وزير التجارة من صفاقس: لا بيع متسرّعا ل«الذهب الأخضر» وتونس قادرة على كسب الرهان    غدا: الدّخول إلى المتاحف والمواقع الأثرية والمعالم التاريخية مجانا    خريف!    الشّاعرة ساجدة الموسوي/العراق 2026 أهلاً بك عزيزاً مكرّماً    الشّاعرة فوزية العلوي/تونس كل هذه الحفلات زائفة والورود اصطناعية    الكاتبة حبيبة المحرزي/تونس .. لننهض من التناحر العبثي نحو السّلم والمحبة و الأمل    الكاتب عبدالله المتبقي محمّد/المغرب : الاحتياط الوحيد الذي بقي لنا... هو الحبّ    أمم افريقيا: ثلاثية للجزائر في شباك غينيا الاستوائية    بقرار قضائي.. إيداع الفنانة الكويتية شجون الهاجري مركز تأهيل للعلاج من الإدمان    ريال مدريد يعلن إصابة لاعبه الفرنسي مبابي في ركبته اليسرى    بن عروس: تواصل الدروس التوعوية لفائدة 593 حاجا وحاجة بمختلف معتمديات الجهة    القنوات المجانية الناقلة لمباراة الجزائر وغينيا الاستوائية في أمم أفريقيا    عاجل: انقلاب شاحنة في باجة وإصابة أربعة أشخاص    باجة: تسجيل 233 مخالفة اقتصادية منذ مطلع ديسمبر الجاري    برج الميزان في 2026: عام إعادة التوازن    أبراج تعيش سعادة غير مسبوقة بداية من آخر يوم فى 2025...انت منهم ؟    ليلة راس العام ....الوطنية 2 تفاجئ التوانسة كالعادة    عاجل: تونسي يسرق'' 10 حكك تن'' من مغازة في بولونيا ... قرار بالترحيل في 24 ساعة    بحضور عدد من الوزراء: انطلاق جلسة عامة لمناقشة جملة من مشاريع القوانين    4 أفكار تنجم تستعملهم وتزيّن طاولة راس العام    عاجل : إصابة هذا اللاعب بالشلل    النجمة العالمية مادونا تختار المغرب لقضاء عطلة رأس السنة    محكمة الاستئناف تؤيّد الحكم بسجن القيادي بحركة النهضة الصحبي عتيق 15 سنة    مصر تأمل في استضافة كأس أمم أفريقيا 2028 في آخر نسخة بالشكل القديم    عام 2026: شوف رسائل التهاني بين التوانسة    يهمّ التوانسة: المتحوّر ''K'' لا علاقة له بفيروس كورونا    لماذا تعلق الأغاني في أذهاننا؟ العلم يفسّر 'دودة الأذن'    وزارة الفلاحة تحذر المسافرين من نقل النباتات أو المنتجات النباتية في الأمتعة... التفاصيل    عاجل/ تنبيه للمواطنين..توقيت استثنائي اليوم لعمل مكاتب البريد..    كاس امم افريقيا (المغرب 2025) برنامج مباريات اليوم الاربعاء..    الترفيع في السعر المرجعي لزيت الزيتون البكر الممتاز    مختصّة في طبّ الشيخوخة: عزلة كبار السنّ خطر رئيسي يرفع نسب الاكتئاب والوفيات المبكرة لديهم    ڤريب الشتاء: كيفاش تتعدى، قدّاش يدوم، ووقتاش يلزم تمشي للطبيب؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلثوم كنو تحكي لكم حكاية عاشتها وهي في القضاء…
نشر في الصريح يوم 29 - 05 - 2020

حكاية من حكاياتي الي عشتها وأنا في القضاء ما يكفيش الفقر وزيد معه العطش
باش نحكيلكم اليوم على واقعة ما نجمتش تتمحى من مخي.
كنت متعهدة بالبحث في قضية سرقة محرك بئر عميقة في منطقة من مناطق الوسلاتية، وكانت الشكوك متجهة نحو أحد المشرفين على جمعية مائية عنده خلافات كبيرة مع متساكني الجهة بسبب قطع الماء عليهم خاطر فيهم الي ما دفعش معلوم استهلاك الماء..
وأثناء البحث في القضية استدعيت عدد من الشهود وكانت من بينهم امرأة متقدمة في السن.
وكيما جرات العادة خرجت السيدة الكاتبة ونادات على الشاهدة الي دخلت
وكيف هزيت رأسي نلقى قدامي مرا ما شاء الله طويلة لكنها محنية وشادة في يدها دبوزة متاع قزوز فيفا ولابسة لباسنا التقليدي ملية والا ملحفة (كل واحد كيفاش يسميها ). وكانت المسكينة تلهث وظاهرة تاعبة برشا.
كيف طلبت منها باش تقعد على الكرسي باش نبدا نسمعها بقاة تغزرلي
قلتلها اتفضل اقعد
قالتلي ميسالش خليني واقفة
قلتلها لا لازم تقعد باش نحكي معك شوية
بقات المرا تغزر للكرسي بعض الوقت ومن بعد قعدت على طرطوشة الكرسي وأنا مانيش فاهمة في البداية علاش .قلت زعما المرا مربوثة وخايفة من تواجدها في محكمة . رغم ان التحقيق في مكتب ومانيش لابسة الزي القضائي. بعد قلت تطلعش المرا مضطربة نفسيا
ما نطولش عليكم
قعدت الشاهدة وبعد ما اعطلتني بطاقة هويتها الي كانت حاطتها في ساشي في شونها قلتلها توة قبل ما نبدا نسمعك باش تقسم الي ما تقول الا الحق وراهو كان تشهد بالباطل تنجم تتعرض لعقوبات
قالتلي شنوة معناتها
قلتلها راهو حسب القانون ما نجم نسمع شهادتك الا ما تقول اقسم بالله العظيم ما نقول كان الحق وما لازم تقول كان الحق
أنا كملت الجملة ونشوف في المرا حلت عينيها وغزرتلي غزرة غريبة فيها برشا وجيعة.
قلتلها ماك لاباس؟
بقات ساكتة مدة ومن بعد نغزر لدموعها هابطة تقول سبالة وحليتها بالقوي وجاوبتني بالشهقة:
وكلماتها عمري لا ننساهم لتوة في وذني:
"بنيتي سامحيني ما نجمش نقسم بالله خاطرني ما نيش طاهرة .عندي أكثر من عام ما غسلتش لا لحمي ولا شعري وهذاكا علاش ما حبيتش نقعد على الكرسي باش ما نوسخهولكش"
وطول المرا تنحي الفولارة الي على راسها وتوريلي شعرها كيفاش يابس . وتقلي الملحفة الي لابستها عندها أشهرة ما طبتش للماء "
وقالتلي: بنيتي القيلنا حل يرحم والديك رانا عطشنا رانا توسخنا.
تلفتت للسيدة الكاتبة وميساش نذكر اسمها خاطرها شاهدة على الحكاية نائلة سويدان لقيت دموعها تسكسك
وانا قلبي عصر عليا وبقيت شادة روحي بالسيف
قلت للمرا الشاهدة شنوة المطلوب مني انا وانجم نعملهولك ؟
قالتلي تعطيوني شوية ماء نهزو معايا راني اميمتك مشيت تقريب 4كلم على رجليا باش وصلت لدار معلمات يسكنو قريب للمدرسة وعندهم ستيرنا متاع ماء عباولي الدبوزة الي في ايدي وخايفة كان تفرغلي
قلتلها توة نتصرف في حكاية الماء وتوة اكيد توة نلقاو الموتور متاع البئر ويرجعلكم الماء . وقلت الكلام هذا للتخفيف عليها وقلتلها لكن ميساش اقسم الي باش تشهد بالحق وربي راهو يعلم بظروفك
الحاصل بعد ما كملت معها خرجت السيدة الكاتبة من البيرو ومشاة لمدت الدبابز الي في مكاتب الزملاء وعباتهم وحطتهم في زوز ساشيات كبار ومدتهم للشاهدة العطشانا
وصدقوني الاحساس الي حسيتو وقتها تمنيت الأرض تبلعني
المرا شوية لا داخت بدات تقول:" الماء هذا الكل ليا نا "
وعاودت الجملة ممكن اربعة خمسة مرات وهي مغادرة المكتب هي والسيدة الكاتبة الي عاونتها على هبوط دروج المحكمة.
ونخليكم تتصورو انتوما وحدكم البقية
بقيت مدة الماء ولالي مر وما نبلعو كان بالسيف
#الفقر #والعطش #ياسر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.