رسمي: شورى النهضة يكلف الغنوشي بالتفاوض حول حكومة جديدة مع هذه الأطراف...    البابا متالم بعد تحويل متحف ايا صوفيا إلى مسجد    يوميات مواطن حر: قد يعاد على جيلنا القادم هراء التغيير    برمجة "سهريات الحمامات" من 25 جويلية إلى 22 أوت    القيروان: لقاء حول الالتزامات الاخلاقية والمالية للعائلة بعد الكورونا (صور)    الجامعة التونسية لكرة القدم توفر تربصا مجانيا باسبوع لفائدة اندية الرابطة الاولى    نفطة: مربو الأغنام والإبل يشتكون من الإستيلاء على أراضي الدولة    دراسة تؤكد: قرابة نصف المؤسسات السياحية سرحت جزءا من أعوانها    جربة: جيش البحر يحبط رحلة «حرقة» ل8 تونسيين    بنزرت: تحرير محاولة غش لثلاثة مترشحين في البكالوريا بسبب اصطحاب هواتف جوالة داخل القاعة    كورونا: مستجدات الوضع الوبائي بالمنستير    عدنان الشواشي يكتب لكم : لا تنسوا أنّنا نحن الذين إنتخبناكم    الديوانة تنفي فتح باب الانتداب في الوقت الحالي    ايقافات وحجز في حملات للشرطة البلدية    توزر: إيداع 4 أشخاص من الجنسية البوركينية وتونسي الحجر الصحي الإجباري بعد اجتيازهم الحدود    منوبة: ساعي بريد يحصل على الباكالوريا ويدعّمها بالإجازة في الفلسفة    مخلوف: شرطة الحدود بمطار جربة توقف الدكتور محمد هنيد    بسبب أزمة كورونا: دول تمنحك جنسيتها بأسعار منخفضة    قراش حول ملف اغتيال بلعيد: "النهضة ليست لها الشجاعة السياسية والأدبية لتحمل هذه المسؤولية"    مدرب أتلانتا بعد هدفي رونالدو من ركلتي جزاء: هل نقطع أذرع اللاعبين؟؟!    الدوري الاسباني: ميسي يحقق رقما قياسيا تاريخيا    احباط 16 عملية حرقة وايقاف 290 شخصا    الفنان قصي الخولي وزوجته مديحة التونسية يحتفلان بعيد ميلاد ابنهما (صور)    صورة: كادوريم ''الحمدلله لقيت المرا الي نحبها و نتمناها''    نقابة معمل الأمونيتر بالمجمع الكيميائي التونسي بقابس توقف وحدات الإنتاج    سامي الطاهري: المرحلة الحالية مناسبة للفرز بين الأطراف المدنية والجهات المعادية للحريات والعمل النقابي    جندوبة: ضبط شخصين بصدد اجتاز الحدود البرية خلسة    وزارة الصحة تعلن: 18 إصابة وافدة بكورونا    برشلونة: غريزمان يتعرض الى اصابة    إيران.. 6 هزات أرضية تضرب شرق طهران خلال ساعات    رابطة الأبطال الاوروبية: مواجهات نارية في «البطولة المصغرّة»    الهيئة المستقلة للانتخابات - 3188 مطلب انخراط في النادي الافريقي    تاجيل الجلسة العامة الانتخابية للجامعة التونسية لكرة اليد الى ما بعد اولمبياد طوكيو    الامينة العامة المساعدة لاتحاد الشغل: حماية قانون الاقتصاد الاجتماعي من سوء الاستغلال تفرض تأمين ضمانات    الجيش الليبي يحدد شروط فتح حقول وموانئ النفط    استمرار الاحتجاجات في مالي.. والرئيس يعلن حل المحكمة الدستورية    هل تعلم ؟    أشهر روايات عن الحب    حدث في مثل هذا اليوم    جرزونة.. صعقة كهربائية قاتلة    ارتفاع في الحرارة مع ظهور الشهيلي محليا وتوقع نشاط خلايا رعدية بعد ظهر الاحد بالوسط الغربي    باكالوريا 2020: فتاة تقدم على الانتحار بعد ان ضبطت في محاولة غش    الشواشي يستبعد انسحاب النهضة من الحكومة    أغنية لها تاريخ: «لوكان موش الصبر»....أغنية واجه بها «منتقدي» حبّه    وزير الفلاحة: صابة الحبوب لن تغطي سوى 5 أشهر من الاستهلاك    القصرين: فرار 6 أشخاص من مركز التخييم بالشعانبي    معتصمو الكامور يقطعون طريق الإمداد باتجاه الحقول البترولية    روسيا: استكمال اختبارات لقاح مضاد لكورونا بنجاح    سليانة: السيطرة على حريق نشب في غابة    في لقاء بمقر الجامعة: الجريء ينطق بلسان حمودية.. ويؤكد أنه لن يترشح لرئاسة النادي الإفريقي    بن علية: العائدون على متن باخرة دانيال كازانوفا من مرسيليا منذ 1 جويلية الجاري عليهم التزام الحجر الصحي الذاتي    وزير الفلاحة أسامة الخريجي من المهدية..7 ملايين قنطار تقديرات صابة الحبوب    ثقافة تخريب المركز، و سيكولوجية الفوضى!!.    وعلاش هالفرحة الكلّ بحاجة خاصّة بلتراك..    صلاح الدين المستاوي يكتب: أربعينية الشاذلي القليبي غاب فيها ابراز رؤيته التنويرية للاسلام    أبو ذاكر الصفايحي يعجب لأمر البشر: ما أشبه قصة مايكل جاكسون بقصة صاحب جرة العسل    محمد الحبيب السلامي يسأل: رئيس حكومة يصلي خلفه كل الأحزاب...    أريانة: حجز 30 طنا من السكر المدعم و3 أطنان من المخلّلات المتعفّنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأستاذ الطاهر بوسمة يكتب لكم: التي لا تعرف كيف تندب لماذا يموت رجلها؟
نشر في الصريح يوم 06 - 06 - 2020

ذلك هو المثل الشعبي الذي يقال لمن لا يحسن التدبير ويبقى خارج اللعبة كما هو حالنا نحن فيما يجري الان بليبيا. ماذا جنينا من موقفنا السلبي الذي أجبرنا عليه هؤلاء الذين اصطفوا وراء دعاة الثورة المضادّة الذين كانوا ينتظرون انتصار ذلك «المارشال» المنقلب على الشرعية والمسند بدون حدود من طرف قوى مضادة لثورات الربيع العربي التي باتت تؤرقهم ويخشون منها العدوى.
لقد بدأ هؤلاء بمصر وأعادوا فيها حكم العسكر، ولكنهم عجزوا عن افساد ثورات شعوب أخرى وعلى راسها تونس التي اعيتهم.
لم تستسلم تلك الجماعة المعززة بالمال والإعلام ووجدت لها عملاء ظهروا اخيرا في تلك الحملة المسعورة التي تحركت بشراسة، وخاصة بعدما سقطت قاعدة (الوطية) غير البعيدة عن حدودنا الجنوبية مع ليبيا وكانت مركزا للتآمر علينا.
لقد جرت تلك القوى عندنا مجلس نواب الشعب وأدخلته في تخميره بحجة محاسبة رئيسه عن مكالمة قام بها مهنئا للسراج بعد انتصاره على ذلك المحور الذي بايع البعض منا مارشالا بالصوت وصورة، وتورطوا ورطونا في موقف لا يقل خزيا عن موقف اشباههم ممن اصطفوا علنا مع جزار سوريا وذلك بالتحول اليه لشكره على إبادة شعبه بالبراميل المتفجرة.
انه من سوء التدبير الذي أجبرنا هؤلاء عليه وبتنا بسببهم نستحي من مناصرة الحق خوفا من شرهم الذي استفحل بعدما تلقوا أكبر ضربة بانتصار الشق المعترف به دوليا والذي تعتمد سفراء اغلب بلدان العالم لديه بما فيها تونس.
كانوا يضغطون على حكومتنا حتى تنحاز لقوى الشر وقد ظهرت للعالم تمول وتدعم الثورة المضادة جهرا بالأعلام والميليشيات والسلاح بقيادة الامارات العربية والسعودية ومصر، ويتبعها الطابور الخامس.
لقد ضغط هؤلاء على مجلس نوابنا الذي عقد جلسة للعار والتنابز وتخلي عن نصرة الحق وفضل اتباع الباطل.
اما كان لنا ان نلتزم بما امرنا الله في كتابه العزيز وبقوله {وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9)}. الحجرات.
لقد خرجنا بغبائنا نهائيا من ليبيا، وبتلك اللائحة التي سقطت بالتصويت، ولكنها كانت الضربة القاضية لمستقبلنا في المدى القريب والبعيد، إذ لم يبق لنا ما نبيع أو نشتري بعدما فضلنا موقف المتفرج.
لقد نسينا حق جوارهم لنا، وواجب القربى ووحدة الدين واللغة التي ميزنا بها التاريخ والجغرافيا وفضلنا الحياد السلبي الذي لا يغني ولا يسمن، بذلك اخترنا مكاننا الغير الطبيعي في الخريطة.
ذلك هو السبب الذي اخترت له هذه الدردشة، وقلت لعلها تصلح تفريجا عن الخاطر، ولا عزاء لنا الا بقضم اصابعنا والاستغفار عما صدر من بعضنا في تلك الجلسة العامة التي ما كانت لتقع أصلا، لأنها اساءت لنا وبما استمعنا له فيها، لقد متع البعض فيها السنتهم وقعوا في المكروه، ونسوا ما امرهم به رب العزة في قوله تعالى (لا يحب اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً) [النساء:148. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
تونس في 6/6/2020


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.