الشعب الليبي على حافة الانفجار والدبيبة يحذر    مقتل "إل مينتشو" يشعل المكسيك.. 10 آلاف جندي لاحتواء العنف    وزارة الفلاحة توضّح إجراءات تطبيق الفصل 58 من قانون المالية 2026 المتعلّق بإعفاء وجدولة ديون متسوغي العقارات الدولية الفلاحية..    ترامب يوجه تحذيرا جديدا لإيران    سيدي بوزيد.. وفاة استاذة صدمتها سيارة نقل ريفي    المكسيك.. مقتل "بارون المخدرات" يتسبب في تأجيل مباريات رياضية    فائض الميزان الغذائي يتجاوز 424 مليون دينار مع نهاية جانفي 2026    بنزرت ..مهرجان خميس ترنان... إحياء لليالي رمضان ووفاء لرائد المالوف التونسي والعربي    للتوانسة اللي يتسحروا بالياغورت يومياً: رد بالك من ''التخمّر الزائد'' في قولونك    السيسي وبن سلمان يؤكدان ضرورة البدء الفوري في إعمار غزة    المدرب الجديد للترجي ... أحب التحديات ولا نخشى الأهلي    مساجد المدينة ...الجامع الكبير بسليمان نابل ...ملامح معمارية اندلسية صامدة منذ 4 قرون الى اليوم    شحنات إيمانية ...الإستغفار ليس كلمة    أم المؤمنين خديجة (6) ...«إنّي رزقت حبّها»    من تونس إلى أنقلترا .. .حملة تضامنية مع حنبعل بعد تعرّضه لإساءات عنصرية    قابس: حجز كمية من الزيت النباتي المدعم في مداهمة مسكن    أحمد صواب يغادر السجن    موعد قرعة التناوب والتداول على رئاسة المجالس    وزارة التجارة ...رفع 2079 مخالفة اقتصادية منذ بداية شهر رمضان    السبت المقبل .. .حدث فلكي نادر يُزيّن سماء تونس    انطلاق اختبارات الثلاثي الثاني بالمدارس والإعداديات والمعاهد    تقديم طلبات التزود بشكل مسبق    عاجل: استئناف السير العادي للقطارات على خط الأحواز الجنوبية للعاصمة    الخارجيّة الأميركيّة تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان    كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    قبلي: جمعية شموع تواصل تنظيم سلسلة من السهرات الرمضانية عن بعد بمشاركة شعراء من داخل تونس وخارجها    ترامب: لا أحتاج موافقة الكونغرس لفرض الرسوم الجمركية    ولاية تونس: حوالي 118 نشاطا ثقافيا في 19 فضاء خلال رمضان 2026    عاجل/ البريد التونسي يحذر من عمليات تحيل ويوجه هذا النداء للمواطنين..    رمضان 2026: عروض مسرحية وموسيقية في مسرح الحمراء بالعاصمة من 27 فيفري إلى 17 مارس    باجة: ارتفاع عدد المنتفعين بالمساعدات الاجتماعية    الإفراج عن أحمد صواب    الصّيدلية المركزية تدعو حرفاءها إلى تقديم طلبات التزود قبل 48 ساعة من توقف نشاط فروعها    هذا ما قرره القضاء في حق نسرين بن علي    في هذا السوق ''حارة العظم''ب1150م    النوم برشا في رمضان ينجم يفطر ؟...هذا شنوا تقول دارء الافتاء المصرية    التنس: التونسي معز الشرقي يودّع بطولة دبي من الدور الأول    هدده بنشر صور خاصة لزوجته وطلب فدية..السجن لعامل من أجل الابتزاز..    ألكاراز يعزّز صدارته لتصنيف المحترفين ويوسّع الفارق عن سينر    التحالف التونسي ضد التدخين: الامتناع اليومي عن التدخين خلال الصيام يهيئ الأرضية للإقلاع النهائي    8 سنوات سجناً لفتاة متورّطة في شبكة تنشط بين تونس وتركيا    عاجل/ أحكام سجنية وخطايا مالية ضد عصابة نسائية من أجل هذه التهمة..    عاجل : الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران    دولة عربية تُعلن عطلة عيد الفطر المبارك    رمضان 2026 : هذا كيفاش تشرب الماء بين الفطور والسحور    ناوي تعرس ؟ لازمك تعرف الخطة اللى باش تحضرك للحياة الزوجية وتسهّل عليك البداية    تنظيم صالون تقنيات الري والمعدات الفلاحية بجندوبة من 15 الى 18 أفريل 2026    بُشرى للتوانسة: الطقس ربيعي كامل هذا الأسبوع    الفرق بين الخميرة الفورية والخميرة الكيميائية في الطبخ    أزمة عنوان ''خطّيفة''... الكاتب يخرج عن صمته ويكشف التفاصيل    وفاة لاعب مصري تصدم الكل: حادث وهو يوزع وجبات الإفطار    صُنع في شهر وب9 حرفيين... سرّ ''البشت'' الذي ارتداه رونالدو..قداش سومو؟    عاجل: الملعب التونسي يطالب بتسجيلات الفار في مباراته أمام الترجي    صدمة في ''عرس الجن'': قصة حقيقية تتحول لرعب رمضان 2026    هند صبري تكشف أسرار''مناعة''... ماذا قالت عن الشخصية؟    اضطرابات واسعة النطاق تعصف بالمدن السياحية المكسيكية    منوبة: الإطاحة بعصابة مختصة في سلب الطلبة وحجز 20 هاتفًا جوالًا    تتويج الفائزين في ختام مسابقة افلام للتوعية بمخاطر الادوية المغشوشة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأستاذ الطاهر بوسمة يكتب لكم: في اربعينية المرحوم الشاذلي القليبي أقول..
نشر في الصريح يوم 08 - 07 - 2020

يصادف اليوم مرور اربعين يوما على وفاة المرحوم الشاذلي القليبي الذي عرفته، وقد تعذر عليَّ الحضور والمشاركة في تشييعه وتقديم واجب العزاء لأهله، لأننا كنا وقتها معتكفين بمنازلنا بسبب وباء -كورونا-الذي منعنا من الخروج.
وتلافيا لذلك التقصير الغير المتعمد رأيت ان أخصه للذكرى ببعض مما عرفته منه وعنه في زمن توليه لوزارة الشؤون الثقافية او ادارة ديوان الرئيس بورقيبة وحتى بعد تفرغه للتأمل والقراءة والكتبة.
إنه كان بالتأكيد متميزا عن امثاله من المسؤولين بما كان يحمله من زاد معرفي وثقافي، وتمسكه بقيم استثنائية، من انفتاح على المجتمع الذي لم يبتعد عنه كثيرا بالرغم من علو همته وأهمية المسؤوليات التي تحملها وطنيا وعربيا.
كان قريبا من محيطه الذي نشأ وتربي فيه، في تصرفاته وعاداته، وأثناء قيامة بمستلزماته الدنيوية أو بواجباته الدينية التي لم يكن يخفها أو يتخلف عن ادائها عند لاقتضاء، ومنها حضوره شخصيا في حلقات الذكر التي تقام عادة أسبوعيا بمقام سيدي بالحسن الشاذلي نفعنا الله ببركاته.
انها من خصوصياته التي لم يكن يشهرها أو يذكرها أو حتى يتحدث عنها، وذلك تواضعا منه وتأدبا وزهدا، ولكن الذين كانوا يشاركونه فيها. أبوا إلا الحديث عنها اكبارا له وتقديرا.
عرفته من قريب خلال تعهده بوزارة الشؤون الثقافية، وكنت قبلها اسمع به لما كان مديرا للإذاعة الوطنية في أيام عزها وانفرادها بالمشهد الثقافي وإعلامي. وازداد اتصالي به تأكيدا لما أصبحت واليا على جهات عدة، خاصة لما وجدت بابه مفتوحا، لا يبخل على أحد منا بالرأي والنصيحة وتذليل الصعوبات والتشجيع على نشر الثقافة والفن في ربوع الجمهورية.
لقد أغرمت بسببه بالمهرجانات الثقافية وكان اولها مهرجان (جيقورتة) بالكاف الذي حضرته شخصيا وفرقة التمثيل فيها بإدارة المنصف السويسي عليه رحمة الله، وازددت شغفا أكثر لمًا انتقلت واليا على قفصة التي بادرت بتأسيس فرقة الجنوب للتمثيل فيها بإدارة رجاء فرحات والتي بات لها شأن يذكر.
في الحقية كنت من قبل متهيئا لذلك الشأن ومنذ ايام الدراسة، محبا للقراءة والمطالعة وخاصة ما يتعلق بكتب التاريخ التي كتبها جرجي زيدان. وقد كانت تروي لنا مجد العرب والمسلمين وما انتهوا اليه من انتصارات مثيرة.
لقد تعرضت تلك الفرقة الفتية بقفصة لنكسة بعد نقلتي للقيروان وكادت تندثر لولا وقوف المرحوم الشاذلي القليبي الذي رفع عنها الظلم، بل ومكنها من عرض تمثيلية محمد علي الحامي امام الرئيس بورقيبة بمسرح قصر قرطاج، فنالت اعجاب الرئيس الذي ومنحها دعما ماليا وادبيا وحصانة لم يعد بعدها أحد يقدر على تعطيلها اعتباطا.
وللتذكير تأسست تلك الفرقة سنة 1972 في الايام الاولى من ولايتي على قفصة، وجمعت عناصر مهمة من خرجي مدارس التمثيل العليا بتونس وأوروبا.
جاءوا كلهم الى قفصة واقاموا فيها في ظروف صعبة وصبروا على ذلك، وأبدعوا فيها، وباتوا بعدها روادا للمسرح، وما زال البعض منهم يشع ويذكر، وأسمي البعض منهم بالمناسبة معتذرا لمن نسيت اسماءهم، وقد طالت بي المدة، ولكنني احييهم واتمنى لهم الصحة والعافية والنجاح.
لقد كان منهم محمد رجاء فرحات كمدير للفرقة ومعه عبد الرؤوف بن عمر وفاضل الجعايبي وفاضل الجزيري ومحمد ادريس وَعَبَد القادر مقداد الذي تميز بأسلوبه الساخر.
أما الطريف في القصية التي ذكرت بها سابقا، فهو ما قام به رجاء فرحات المتهم وقتها بمحاولة الاساءة لبورقيبة.
إنه نفسه الذي بات يذكًّر بمناقب الزعيم بورقيبة بطريقة طريفة على المسرح بعدما نسيه غيّره من كانوا له يتملقون وقد باتوا يتجنبون ذكر اسمه لما كان معزولا.
ذكرت بذلك الموقف كشفا لمعدن المرحوم الشاذلي القليبي ذلك الرجل الاستثنائي الذي نحتفل اليوم بذكراه بألم وحسرة.
قلت في نفسي وانا أكتب هذه الاسطر القليلة لقد افتقده بورقيبة في الليلة الظلماء كما يفتقد البدر.
بالفعل لم يكن بجانب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.