يوسف الشاهد: "حركة تحيا تونس ستدعم حكومة المشيشي، شريطة التزامهما ببرنامج قدمه الحزب لرئيس الحكومة المكلف"    تفاقم عجز الميزانية خلال النصف الأوّل من2020 بنسبة 56 بالمائة    انفجار بيروت: مقتل أمين عام حزب الكتائب اللبناني    قيس اليعقوبي يباشر مهامه على رأس النادي البنزرتي    الرابطة المحترفة 1 : برنامج مباريات الجولة 19    وزارة التربية تعلن عن فتح باب التسجيل عن بعد لفائدة تلاميذ المرحلة الابتدائية    العبدلي: ماخفتش من رجال الغنوشي موش باش نخاف من جماعة عبير موسي    تونس: التصريح ب34 مشروعا خلال الأشهر السبعة الأولى من 2020 بكلفة استثمارية تناهز 15مليون دينار    وقفة احتجاجية في طبلبة للمطالبة بإعادة فتح فضاء عائلي بعد غلقه بالقوّة العامة    بينها 11 اصابة محلية.. حالة اصابة جديدة بكورونا    نتنياهو يزور مقر الجبهة الداخلية ويوجه رسالة ل"حزب الله"    الوضع العام بالبلاد اهم محاور لقاء سعيّد بالفخفاخ    لطفي العبدلي: "لا أخشى المقاطعة.. ما خفتش من التهديدات بالقتل باش نخاف من جماعة التجمّع"    التوجه إلى الشعب التي يفرضها مستقبل سوق الشغل.. خبير في البيداغوجيا الرقمية ينصح الناجحين في الباكالوريا    احباط ثلاث محاولات هجرة غير نظامية بسواحل قرقنة وجرجيس    الفخفاخ يتفقد نقاط أخذ عينات التحاليل المخبرية لتقصي فيروس كورونا المستجد    صفاقس : تسجيل ثلاث إصابات محلية بفيروس كورونا مخالطة لحالة وافدة    قابس: تواصل توقف العمل في المجمع الكيميائي بشكل تام    لاعبو النّادي الإفريقي يقاطعون التّمارين    معرض صفاقس 2020: دورة للنّسيان ووقت التّغيير حان    قرقنة : سقوط سيارة في البحر على مستوى محطّة النقل البحري    بينهم امرأتان كانتا في طريقهما لحفل زفاف ..وفاة 4 اشخاص في حادثي مرور بالمهدية    المكنين: وفاة طفل وإصابة آخر إصابة بليغة في حادث مرور أليم    سيدي بوزيد: تعليق نشاط 14 رخصة لبيع التبغ والوقيد    جوهرة برتغالية جديدة على رادار الريال    مجلة «فرانس فوتبول» تكشف مفاجأة مدوية بشأن رونالدو    كاسياس يودّع كرة القدم    بعد أيام على اختفائه.. العثور على "بقايا صبي" داخل بطن تمساح    فرنانة: محتجون من عدة قرى يغلقون الطريق الرابطة بين جندوبة وطبرقة للمطالبة بالماء الصالح للشراب    ''في جلسة محاكمته..توفيق بن بريك ''لم أقصد الإساءة للقضاء    في يوم واحد: 114 تدخلا للحماية المدنية لإطفاء الحرائق    ترامب يمهل تيك توك ستة أسابيع لبيع عملياته لشركة أميركية    انفجار منجم بسطيف        الكرة وكورونا.. اعتماد عقوبات قاسية على "جرم لم يكن جرما"    كوفيد-19: اتفاقية شراكة لاعادة تنشيط القطاع السياحي    المنستير..غرق طفلة في بحر القراعيّة    اليوم انطلاق مهرجان بنزرت الدولي.. عرض الزاوية في الافتتاح و اجراءات صحية صارمة    عارضة أزياء أوكرانية تتعرض لاعتداء على أحد شواطئ تركيا    كنوز المدينة..كهف الفنون بالدهماني..ذاكرة للمبدعين مهددة بالانقراض    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    الطبوبي: القسط الثالث من المفاوضات الاجتماعية حق لا تنازل عنه    مارث.. القبض على كهل تورط في اغتصاب فتاة قاصر    اسعار النفط العالمية تعود الى الارتفاع مدفوعة بتوقع عودة الطلب على المحروقات    نصاف بن علية : الوضع حرج.. وغلق الحدود لم يعد ممكنا    القيروان: ارتفاع عدد المشتبه في اصابتهم بكورونا الى 135 حالة    الكاف...جلسة خمرية ... نيران تلتهم الغابات... وإيقاف 3 أنفار    ارتفاع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 138 يوم توريد    3 أسابيع راحة لمتوسط ميدان النجم    الدورة 40 لمهرجان القصرين الدولي .. عروض تونسية وإجراءات صحيّة استثنائية    أغنية لها تاريخ..«ما تفكرشي في الاحزان» ..تجمع بين الحاج طيب ب«سيدي علي» في صفاقس    أربعينية صلاح الدين الصيد : صور و شهادات عن الفقيد وعرض لمختارات من أعماله    مسح شامل لرخص بيع التبغ بولاية بنزرت    طقس الثلاثاء.. الحرارة في انخفاض    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    أعلام تونس .. نابل دار شعبان الفهري ..الصحابي الشيخ أحمد فهري الأنصاري    موسم الحج 2020 ينتهي ولا إصابات بفيروس كورونا    بعد رمي الجمرات الثلاث.. الحجاج يؤدون طواف الوداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأستاذ الطاهر بوسمة يكتب لكم: في اربعينية المرحوم الشاذلي القليبي أقول..
نشر في الصريح يوم 08 - 07 - 2020

يصادف اليوم مرور اربعين يوما على وفاة المرحوم الشاذلي القليبي الذي عرفته، وقد تعذر عليَّ الحضور والمشاركة في تشييعه وتقديم واجب العزاء لأهله، لأننا كنا وقتها معتكفين بمنازلنا بسبب وباء -كورونا-الذي منعنا من الخروج.
وتلافيا لذلك التقصير الغير المتعمد رأيت ان أخصه للذكرى ببعض مما عرفته منه وعنه في زمن توليه لوزارة الشؤون الثقافية او ادارة ديوان الرئيس بورقيبة وحتى بعد تفرغه للتأمل والقراءة والكتبة.
إنه كان بالتأكيد متميزا عن امثاله من المسؤولين بما كان يحمله من زاد معرفي وثقافي، وتمسكه بقيم استثنائية، من انفتاح على المجتمع الذي لم يبتعد عنه كثيرا بالرغم من علو همته وأهمية المسؤوليات التي تحملها وطنيا وعربيا.
كان قريبا من محيطه الذي نشأ وتربي فيه، في تصرفاته وعاداته، وأثناء قيامة بمستلزماته الدنيوية أو بواجباته الدينية التي لم يكن يخفها أو يتخلف عن ادائها عند لاقتضاء، ومنها حضوره شخصيا في حلقات الذكر التي تقام عادة أسبوعيا بمقام سيدي بالحسن الشاذلي نفعنا الله ببركاته.
انها من خصوصياته التي لم يكن يشهرها أو يذكرها أو حتى يتحدث عنها، وذلك تواضعا منه وتأدبا وزهدا، ولكن الذين كانوا يشاركونه فيها. أبوا إلا الحديث عنها اكبارا له وتقديرا.
عرفته من قريب خلال تعهده بوزارة الشؤون الثقافية، وكنت قبلها اسمع به لما كان مديرا للإذاعة الوطنية في أيام عزها وانفرادها بالمشهد الثقافي وإعلامي. وازداد اتصالي به تأكيدا لما أصبحت واليا على جهات عدة، خاصة لما وجدت بابه مفتوحا، لا يبخل على أحد منا بالرأي والنصيحة وتذليل الصعوبات والتشجيع على نشر الثقافة والفن في ربوع الجمهورية.
لقد أغرمت بسببه بالمهرجانات الثقافية وكان اولها مهرجان (جيقورتة) بالكاف الذي حضرته شخصيا وفرقة التمثيل فيها بإدارة المنصف السويسي عليه رحمة الله، وازددت شغفا أكثر لمًا انتقلت واليا على قفصة التي بادرت بتأسيس فرقة الجنوب للتمثيل فيها بإدارة رجاء فرحات والتي بات لها شأن يذكر.
في الحقية كنت من قبل متهيئا لذلك الشأن ومنذ ايام الدراسة، محبا للقراءة والمطالعة وخاصة ما يتعلق بكتب التاريخ التي كتبها جرجي زيدان. وقد كانت تروي لنا مجد العرب والمسلمين وما انتهوا اليه من انتصارات مثيرة.
لقد تعرضت تلك الفرقة الفتية بقفصة لنكسة بعد نقلتي للقيروان وكادت تندثر لولا وقوف المرحوم الشاذلي القليبي الذي رفع عنها الظلم، بل ومكنها من عرض تمثيلية محمد علي الحامي امام الرئيس بورقيبة بمسرح قصر قرطاج، فنالت اعجاب الرئيس الذي ومنحها دعما ماليا وادبيا وحصانة لم يعد بعدها أحد يقدر على تعطيلها اعتباطا.
وللتذكير تأسست تلك الفرقة سنة 1972 في الايام الاولى من ولايتي على قفصة، وجمعت عناصر مهمة من خرجي مدارس التمثيل العليا بتونس وأوروبا.
جاءوا كلهم الى قفصة واقاموا فيها في ظروف صعبة وصبروا على ذلك، وأبدعوا فيها، وباتوا بعدها روادا للمسرح، وما زال البعض منهم يشع ويذكر، وأسمي البعض منهم بالمناسبة معتذرا لمن نسيت اسماءهم، وقد طالت بي المدة، ولكنني احييهم واتمنى لهم الصحة والعافية والنجاح.
لقد كان منهم محمد رجاء فرحات كمدير للفرقة ومعه عبد الرؤوف بن عمر وفاضل الجعايبي وفاضل الجزيري ومحمد ادريس وَعَبَد القادر مقداد الذي تميز بأسلوبه الساخر.
أما الطريف في القصية التي ذكرت بها سابقا، فهو ما قام به رجاء فرحات المتهم وقتها بمحاولة الاساءة لبورقيبة.
إنه نفسه الذي بات يذكًّر بمناقب الزعيم بورقيبة بطريقة طريفة على المسرح بعدما نسيه غيّره من كانوا له يتملقون وقد باتوا يتجنبون ذكر اسمه لما كان معزولا.
ذكرت بذلك الموقف كشفا لمعدن المرحوم الشاذلي القليبي ذلك الرجل الاستثنائي الذي نحتفل اليوم بذكراه بألم وحسرة.
قلت في نفسي وانا أكتب هذه الاسطر القليلة لقد افتقده بورقيبة في الليلة الظلماء كما يفتقد البدر.
بالفعل لم يكن بجانب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.