حمّادي الجبالي سيجري عمليّة جراحيّة على القلب: سمير ديلو يوضّح #خبر_ عاجل    رئيس الجمهورية: لابد من لإعادة الجمعيات المائية فورا والنظر في إمكانية جدولة ديونها    القيروان: تزويد تجار الجملة بكميات من مادتي الزيت والسكر    الأردن.. تسرب غاز سام من صهريج بالعقبة وأنباء عن ضحايا    رئيس الدولة لدى استقباله وزير الفلاحة : يجب اعادة الجمعيات المائية الى العمل فورا    كأس تونس: سحب قرعة الدور نصف النهائي مساء اليوم    الليلة.. الحرارة تتجاوز المعدلات العادية للشهر بأكثر من 10 درجات    اتحاد الشغل يدعو النهضة وجبهة الخلاص إلى الكف عن المغالطات    أثارت جدلا واسعا: شركة تطلب مبلغا ماليا من شاب طلب تربّصا فيها (صورة)    الغرفة الوطنية للمساحات الكبرى والمتوسطة توضح بخصوص هامش الربح المخوّل لهذه الفضاءات    جوفنتوس يقترب من ضم الارجنتيني دي ماريا قادما من باريس سان جيرمان    زغوان: تطوّر عمليات الاستثمار في قطاعي الصناعة والخدمات بنسبة 37.5 بالمائة خلال السداسي الأول من السنة الجارية    قابس: تسجيل 35 إصابة جديدة بفيروس "كورونا"    مجلس الوزراء يصادق على مشاريع مراسيم وأوامر رئاسية    أرسنال الإنقليزي يعلن عن ضم حارس المرمى الأمريكي الدولي مات تيرنر    باجة: صعوبات في إطفاء حريق أتى على 156 هكتارا من الأشجار الغابية رغم استعمال الطائرة    بلدية صفاقس تخصص حوالي 150 ألف دينار لدعم الثقافة بالجهة    هذا موعد عيد الاضحى فلكيا حسب مدينة العلوم بتونس    بيتر تشيك يغادر صفوف نادي تشلسي الإنقليزي    بكالوريا: أكثر من 38 ألف مؤجل غدا في دورة التدارك    شفطر: وقع السطو على سيارتي وأنا أتعرض إلى "تحرش"    بنزرت: السيطرة على حريق أتى على 5 هك من النسيج الغابي بسجنان    OPPOتطلق عروضا استثنائية على هواتفها الذكية من السلسلةA بمناسبة فرحة البكالوريا واحتفالات عيد الأضحى    هذا موعد رصد هلال ذو الحجة..    هواوي تعزّز منتجات الجهاز الفائق (Super Device)    تحورات سريعة لجدري القردة تثير حيرة العلماء    دراسة مفزعة ... احذر من البلاستيك    أتى على 156 هكتارا من الغابات إلى حد الآن.. صعوبات في إطفاء حريق جبل المرة بباجة    نقل تونس: نحو اقتناء 175 حافلة و50 عربة مترو و18 عربة قطار لخط تونس حلق الوادي المرسى    هذا ما قرّره القضاء بخصوص انتخابات هيئة المحامين    منحرف يحاول اضرام النار في والدته..وهذه التفاصيل..    تنس :أنس جابر تستهل اليوم مشاركتها في بطولة ويمبلدون    أغنية موبوءة    جمعية العروسة الرياضية لكرة الطاولة..الخلوفي يشارك ببطولة دولية بالمجر    الخميس المُقبل: يوم غضب للعاملين في قطاع الصحّة    من بينها البيع بالتقسيط: عروض هامة تقدمها شركة اللحوم بالوردية بمناسبة عيد الاضحى..    المرأة كلّ الرجل!!!    تواصل إضراب القضاة للأسبوع الرابع على التوالي    ماهر الجديدي:"هناك نسبة مشاركة محترمة في حملة الإستفتاء تضمّ عددا من الأحزاب والجمعيات والأشخاص الطبيعيين "    بنزرت: وفاة سائق تاكسي في اصطدام بشاحنة ثقيلة    صفاقس: تسجيل 01 حالة وفاة و15 إصابة جديدة بفيروس كورونا    يهم الناجحين في الباكالوريا..#خبر_عاجل    أخبار اتحاد تطاوين..الوذان يطالب ببعض الضّمانات لمواصلة المشوار    من الأعماق .. «محكمة الشّعب»!    أسعار الصرف في تعاملات اليوم الاثنين 27 جوان 2022    عيوننا عليهم... كولن يرفض 30 مليارا من أجل السخيري والشرميطي في جربة    اتفاقية بين وزارتي الثقافة والتجارة    اعتداءات لفظية ومادية، استقالات وعقوبات بالسجن .. أي مستقبل لرؤساء أنديتنا؟    قريبا: اطلاق أول لقاح كوري ضد فيروس كورونا..    عاجل: حادثة غريبة على الحدود التونسية الليبية..وهذه التفاصيل..    حالة الطقس والحرارة لهذا اليوم..    تونس : فلكيا عيد الأضحى يوم ...    عرض تجاري "هامّ" من قبل شركة اللحوم بمناسبة عيد الاضحى    في النادي الثقافي الطاهر الحداد .. "فوضى حواس" تراقص أنغام العود    هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..#خبر_عاجل    إلى رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم وبالكشخي ...أكرم لحيتك بأيدك وإنسحب    وزارة الشؤون الثقافية تراجع عديد الإجراءات في مجال الفنون السمعية والبصرية    صاحب "فاضي شوية" في مهرجان الحمامات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نوفل سلامة يكتب لكم: ألا يستحق المحاسبة من سرّب خرافة الظرف المسموم ؟
نشر في الصريح يوم 02 - 02 - 2021

من بين الأحداث التي شكلت الحدث البارز في المدة الأخيرة بل لعله أهم و وأخطر حدث ما تم الإعلان عنه من أن ظرفا مجهول المصدر تم إرساله إلى رئاسة الجمهورية ووصل بكل سهولة ودون مراقبة إلى مديرة ديوان رئيس الجمهورية السيدة نادية عكاشة التي تولت فتحه فنتج عن ذلك تعكر صحتها مما استوجب نقلها إلى المستشفى العسكري، وقد قدم هذا الخبر على أنه محاولة لاغتيال قيس سعيد رئيس الجمهورية عن طريق التسمم …
الخطير في الموضوع أن الإعلان عن تعرض رئيس الجمهورية إلى محاولة تسمم قد صدر من قبل «كرونيكور» في برنامج قناة التاسعة قيل عنه أنه قريب من المحيطين برئاسة الجمهورية في ظل غياب تام لأي توضيح رسمي من قصر قرطاج وأمام صمت مريب لكل الجهات الرسمية المختصة بالعملية التواصلية التي تهم رئيس الدولة، وقد زاد الأمر خطورة بعد انتشار الخبر وخروجه حدود الوطن ليتولى بعض الرؤساء العرب الاتصال بالرئيس قيس سعيد للاطمئنان على صحته.
والمفاجأة في الموضوع أن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة قد صرحت أن نتائج التحاليل المختلفة التي أجرتها الإدارة الفرعية للمخابر الجنائية والعلمية بوزارة الداخلية قد كشفت عن زيف التصريح الذي صدر عن الإعلامي الذي سرّب الخبر لأول مرة في قناة التاسعة لنقف على خبر إشاعة وعلى خبر كاذب وأن الظرف المشبوه الذي قيل أنه كان يستهدف حياة رئيس الجمهورية لم يكن في الواقع والحقيقة إلا ظرفا عاديا لا يحتوي على أي مادة سامة أو مخدرة أو خطيرة أو متفجرة مما يجعل من خبر محاولة تسميم رئيس الجهورية عن طريق ظرف مسموم مجرد إشاعة وخبر لا أساس له من الصحة مما يطرح الكثير من الأسئلة التي بقيت دون إجابة وتعمد جانب من الإعلام عدم التعرض لها والتغافل عنها وتجنب مواصلة الحفر فيها للوصول إلى حقيقة عملية الارباك التي حصلت ودوافعها ومراميها وهي أسئلة تتعلق بمعرفة من كان وراء فبركة هذا الخبر الكاذب؟ ومن صنع هذه الإشاعة التي مست من صورة رئاسة الجمهورية وأضرت بصورة البلاد وصورة مؤسسة الرئاسة ما من شأنه أن يضرب صورة الرئيس في المقام الأول في علاقة بما حصل من اتصال بعض رؤساء الدول الصديقة بالرئيس قيس سعيد للاطمئنان على صحته من وراء خبر كاذب وإشاعة لا أساس لها من الصحة الأمر الذي وضع قيس سعيد في حرج دبلوماسي كبير إذ كيف يتصرف الرئيس في مثل هذه الوضعية المحرجة للإجابة على استفسار الرؤساء الذين اتصلوا به.
الخطير اليوم بعد أن اتضح أن حكاية محاولة تسميم رئيس الجمهورية بواسطة ظرف مسموم كان مجرد إشاعة وخبر كاذب أن ما حصل يعدّ من قبيل الايهام بحدوث جريمة وهو فعل يجرمه القانون وأن من سرب هذه الاشاعة قد تسبب في إرباك كبير للدولة وأحدث أضرارا معنوية للشعب وخلف صورة سيئة للأجهزة الأمنية التي لم تتفطن للظرف المسموم وقدم صورة مهزوزة عن الرئيس قيس سعيد في الخارج وأحرج الدبلوماسية التونسية التي لم تجد ما تقوله لمن اتصل من رؤساء إزاء خبر كاذب.
الخطير أن من أخرج هذا الخبر الكاذب من قصر قرطاج وسربه للإعلام من دون التثبت ومن دون الاتصال بالجهات الأمنية المختصة في مثل هذه الوضعيات حتى تقوم بدورها المنوط بها يعد من قبيل ما يسمى بصناعة الإرباك وخلق وضعية وهمية وإدخال البلاد في متاهة سياسية فضلا عن ارتكابه لجريمة الايهام بحصول جريمة وهو فعل يعاقب عليه القانون.
فهل سيطوى هذا الموضوع من دون متابعة قضائية؟ وهل سيتم تجاوز هذه المسألة الخطيرة التي تتعلق بأمن رئيس الجمهورية من دون مساءلة قضائية؟ وهل سيتم التعامل مع هذا العبث الذي طال صورة الرئيس من دون محاسبة؟
في اعتقادنا أن ما حصل مع إشاعة الظرف المسموم ليس بالأمر الهين ولا العادي وإنما هو موضوع خطير يتعلق بصورة وأمن رئيس الجمهورية الذي تعرضت صورته للاهتزاز جراء هذه الاشاعة الكاذبة مما يستوجب التحرك وعدم ترك الملف دون محاسبة لكل من يثبت تورطه في صناعة هذه الإشاعة وهذا الخبر الكاذب الذي أضر بصورة الرئيس وجعلنا أضحوكة أمام الشعوب الأخرى ومحل سخرية لهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.