الوزير الأسبق المكلف بالأمن رضا صفر ل«الصباح»: سعيد أخطأ ولكن هذا لا ينفي وجود«مخربين» في الدولة    تحرير أسعار 3 أنواع من المشروبات الساخنة في المقاهي    صفاقس: حجز سقيطة بقري غير صالحة للإستهلاك البشري    تونس ترفع أسعار الوقود 5% لخفض العجز في الموازنة العامة    دبارة اليوم الثامن من شهر رمضان..    لبنان: رئيس حكومة تصريف الأعمال يطلب من قطر مساعدة بلاده التي تواجه "انهيارا شاملا"    أسعار النفط تصعد لذروة عامين بدعم هبوط الدولار وتعافي الطلب    الجزائر: هدفنا الوحيد في ليبيا هو أمنها واستقرارها    جهاز مكافحة التجسس البريطاني. قرصنة إلكترونية من قبل "دول معادية" للالاف من البريطانيين    اللاعب: أمين بن حميدة يعطي المثال    كاس الكونفدرالية الافريقية : ممنوع التعثر على النادي الصفاقسي والنجم الساحلي    التونسية أنس جابر تقفز إلى المركز 25 في التصنيف العالمي    ميناء حلق الوادي: إحباط محاولتي سفر غير قانونيّة إحداها باستعمال بطاقة إقامة أجنبيّة مفتعلة    كمال التواتي في مسلسل الفوندو:خروج من جلباب "شوفلي حل" و "المروكي" يطيح بسليمان الأبيض    عاجل: امكانية غلق الحدود..والحجر الصحي الشامل غير ممكن..هذه التفاصيل..    رأسية يورينتي قرب النهاية تقود ليدز للتعادل مع ليفربول    بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند يؤكدان معارضتهما لدوري السوبر الأوروبي    كمال الدوخ: "النفايات الإيطالية ستعود إلى مصدرها"    العاصمة: هيروين وماريخوانا في أحد المنازل    قريبا اطلاق موقع واب خاص بالتوحد وبرنامج خاص للجمعيات    بعد اتهامه بتلقي اموال من الخارج.. مدير حملة الرئيس يقاضي النائب الخياري    المغرب يعلّق الرحلات الجوية مع أكثر من 50 دولة    جندوبة ..إيقاف مروّج مخدرات وحجز أقراص مخدرة وكوكايين    باجة .. أمطار الربيع أنقذت صابة الحبوب    نجم في رمضان..الفنّانة سلاف    اليوم..ارتفاع في درجات الحرارة وهدوء نسبي في حالة الطقس    تورطوا في سرقات بمطار تونس قرطاج....سجن 5 متهمين مدة 20 سنة وتخطئتهم ب62 الف دينار    أخبار النادي الافريقي: إعداد بدني شاق ... ودّ مع العمران وراحة بيومين    يفتح أبوابه قريبا في غزة ..المركز الثقافي التونسي لحفظ الذاكرة و وفاء لدماء الشهداء    مع الشروق.. مصالحة جديدة في الشرق الأوسط !    مسابقة «الشروق الرياضي» 16..جوائز مالية هامة في انتظاركم شاركوا بكثافة    ماذا في لقاء الغنوشي بسفير الاتحاد الأوروبي ؟    حملة رمضان 2021 التضامنية لدعم قرية الأطفال س و س المحرس    قفصة..ثلاث إصابات بالبنادق في معركة حول أرض مرعى    الكاف...المدير الجهوي للتجارة ل«الشروق»...هذه أسباب شحّ الزيت النباتي    المهدية...حجز مواد غذائية فاسدة    عين على التلفزيون ..حرقة... وجيعة كبرى وجيل جديد من الممثلين!    بسبب دورها في مسلسل «القاهرة كابول»...ممثلة تونسية متهمة بالتشجيع على جهاد النكاح    جرة قلم ... ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا    فضائل السلوك في رمضان..الحذر من عقوق الوالدين    رمضان شهر الصدقة    أخبار اتحاد تطاوين: هل يعود المسعي ام يتواصل فرض الانضباط ؟    أخبار الملعب التونسي: الهيئة تحفّز اللاعبين ودعوة لالتفاف الجماهير    جديد الكوفيد ... 226 ألف تونسي تلقوا التطعيم    قائمة بأكثر الدول تضررا في العالم بوباء كورونا    الوضع في العالم    شرطية سعودية بزي عسكري عند الكعبة تثير اهتمام المواطنين (صور)    زيادة جديدة في اسعار المحروقات    حمة الهمامي معلقا على السجال حول خطاب الرئيس.."هدف الرئاسات الحكم ولا تعنيهم ماسي الشعب"    العجز التجاري لتونس يتقلّص بحوالي 363 مليون دينار خلال شهر مارس 2021    الحرس الديواني يحجز بضائع مهربة بقيمة 21 مليون دينار خلال شهر مارس    في "السيرك" علاء الشابي يضيّع البوصلة    الSNCFT: اضافة سفرات جديدة على خط أحواز الساحل وتعديلات في برمجة شهر رمضان    في حقه 10 قضايا اجرامية مروع المواطنين بمقرين في قبضة الامن    معاذ بن نصير: تراجع الإقبال على عادات وتقاليد رمضان يعود إلى تغير نمط عيش الأسرة التونسية    في السادس من رمضان وصل الجيش إلى شراة العلوية    هكذا رأيت دراما رمضان    اتهام الإسلام بهضم حقوق المرأة.. كيف يردّ عليه العلماء؟-بسام ناصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صندوق النقد الدولي يوجه تحذيرا واضحا إلى حكومة المشيشي
نشر في الصريح يوم 27 - 02 - 2021

أعلن صندوق النقد الدولي عن اختتام أشغال مشاورات مجلسه التنفيذي بخصوص المادة الرابعة مع تونس.
وتوقّع المديرون التنفيذيون للمجلس استعادة النمو في تونس بشكل محدود في سنة 2021 مع خطر مراجعته نحو الانخفاض.
كما حذّروا من خطر تفاقم الدين العمومي في ظل غياب برنامج إصلاح صلب.
واتفق المديرون التنفيذيون مع الخط العام لتقييم خبراء الصندوق.
وأشاروا إلى تفاقم مواقع الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في تونس بسبب أزمة جائحة كوفيد-19.
وذكروا بهيمنة مخاطر التطوّر السلبي للأوضاع رغم توقعات تعافي النمو بدرجة محدودة في عام 2021.
واتفقوا على أن الأولوية العاجلة تتمثل في إنقاذ الأرواح وموارد الرزق وتحقيق الاستقرار الاقتصادي لحين انحسار الجائحة.
وذكروا أنه ينبغي للسياسة الاقتصادية أن تركز كذلك على استعادة الاستدامة المالية وبقاء الدين في حدود يمكن الاستمرار في تحملها، وتشجيع النمو المندمج.
وأوصى المجلس بضرورة أن يكون خفض العجز المالي هو هدف سياسة المالية العمومية وما يتعلق بها من إصلاحات.
وفي هذا السياق، أكد على الحاجة إلى خفض فاتورة الأجور والحد من دعم الطاقة مع إعطاء أولوية للإنفاق على الصحة العامة والاستثمار وحماية الإنفاق الاجتماعي الموجه للمستحقين.
ورجّح بلوغ الدين العمومي التونسي مستوى غير مستدام ما لم يُعتمَد برنامج قوي وموثوق للإصلاح يحظى بتأييد واسع النطاق.
ودعا السلطات إلى تعزيز مبدا العدالة في النظام الضريبي وجعله أكثر دعما للنمو كما حث على اتخاذ إجراءات لتسوية ما تخلّد من مستحقات في نظام الضمان الاجتماعي.
وشدد المديرون على ضرورة تنفيذ إصلاحات واسعة النطاق للمؤسسات العمومية بهدف التقليص من التزاماتها المتوقعة.
وحثوا السلطات على اعتماد خطة للحد من مخاطر هذه المؤسسات على المالية العمومية والنظام المالي وتعزيز الحوكمة لديها وتحسين إعداد التقارير المالية والشفافية.
وأكدوا أن السياسة النقدية ينبغي أن تركز على التضخم عن طريق توجيه أسعار الفائدة قصيرة الأجل، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف.
وحثوا السلطات على تجنب التمويل النقدي للميزانية.
وأشاروا عليها بتنفيذ خارطة طريق لاستهداف التضخم وإعداد خطة تدريجية تقوم على شروط لتحرير الحساب الرأسمالي، مع مراقبة سلامة القطاع المالي عن كثب.
واعتبر المديرون التنفيذيون أنّ تشجيع نشاط القطاع الخاص يمثل مطلبا حيويا من أجل زيادة النمو الممكن وجعله أكثر إنتاجا لفرص العمل وأكثر احتواء لشرائح المجتمع.
وأشاروا إلى ضرورة تركيز جهود الإصلاح على إلغاء الاحتكار وإزالة العقبات الإجرائية وتحسين بيئة الأعمال.
ورحبوا بالجهود المبذولة لزيادة الشمول المالي والاستفادة من التكنولوجيات الرقمية.
كما شددوا على أهمية تعزيز الحوكمة وضمان فعالية تنفيذ نظم مكافحة الفساد ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب فضلا عن ضرورة توخي الفعالية والشفافية في الإنفاق المرتبط بالجائحة الصحيّة.
وتشير التقديرات إلى انكماش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 8،2 بالمائة في 2020، وهو أكبر هبوط اقتصادي شهدته تونس منذ استقلالها.
وقفز معدل البطالة إلى 16،2 بالمائة موفى سبتمبر 2020، مما أضر بشكل غير متناسب بالعمال ذوي المهارات المتدنية والنساء والشباب، و أجج اضطرابات اجتماعية.
وتباطأ التضخم نتيجة انكماش الطلب المحلي وانخفاض أسعار المحروقات الدولية.
وانخفض عجز الحساب الجاري إلى 6،8 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي، مدفوعا بانخفاض الطلب على الواردات واستمرار تدفق تحويلات المغتربين رغم الصدمة القويّة، التي أصابت الصادرات وانهيار عائدات السياحة.
وسجل عجز المالية العمومية ومستوى الدين العام ارتفاعا حادا في عام 2020. وتشير التقديرات إلى أن عجز المالية العمومية (باستثناء المنح) بلغ 11,5 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي.
وانخفضت الإيرادات نتيجة انخفاض الحصيلة الضريبية.
وأدى التوظيف الإضافي (40 بالمائة منه تقريبا في قطاع الصحة، لأسباب من بينها مكافحة جائحة كوفيد-19) إلى رفع كتلة أجور القطاع العام إلى 17,6 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي، لتصبح ضمن أعلى الكتل في العالم. وتم تعويض ارتفاع النفقات بانخفاض نفقات الاستثمار ودعم الطاقة.
ونتيجة لارتفاع عجز المالية العمومية والانكماش في إجمالي الناتج المحلي، تشير التقديرات إلى ارتفاع الدين العام المركزي إلى قرابة 87 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي.
ومن المتوقع أن يتعافى نمو إجمالي الناتج المحلي مسجلا 3,8 بالمائة في عام 2021 مع بدء انحسار آثار الجائحة. غير أن قدرا كبيرا من المخاطر المعاكسة يحيط بهذا التوقع، نظرا لعدم اليقين المحيط بمدة الجائحة ومدى حدتها وتوقيت إجراءات التطعيم.
وتعتمد الآفاق متوسطة الأجل اعتمادا أساسيا على المسار المستقبلي لسياسة المالية العامة والإصلاحات الهيكلية وإصلاحات الحوكمة.
وطبقا للمادة الرابعة يقوم صندوق النقد الدولي بمشاورات ثنائية اعتيادية كل سنة مع البلدان الأعضاء في الصندوق. ومن المتوقع إجراء المشاورات القادمة مع تونس على أساس الدورة الاعتيادية البالغة 12 شهر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.