تفاصيل جديدة عن حادثة غرق مركب بطبلبة وكيفية نجاة أحد البحارة..    الحماية المدنية تكشف عن حصيلة الوفيات في الفيضانات الأخيرة    عاجل-بنزرت: منح مالية لأكثر من 16 ألف أسرة ...هل أنت منهم    الاتحاد المنستيري يتعاقد مع اللاعب آدم بوليلة    بطولة دبي الدولية لكرة السلة : تعديل في برنامج المباريات    خبير: فيضانات جانفي استثنائية وتعود لاضطراب جوي قوي    جريمة مروعة: يقتلون ابن عمهم طعنا بالسكين والسبب صادم..!!    الملتقى الوطني التكويني للتربية المختصة تحت شعار " الفن يغير المدينة " أيام 31 و30 جانفي وغرة فيفري 2026 بمدينة طبرقة    بن عروس: عودة حركة المرور على مستوى الممرّ التحتي وسط مدينة رادس    قربة: الفيضانات تُتلف أغلب حقول الفراولة وتهدّد إنتاج وطني استراتيجي    أمطار وثلوج: تقلبات جوية في عدة دول عربية    أعلاها في عين دراهم.. كميات الأمطار المُسجّلة خلال ال 24 ساعة الماضية    تمديد آجال فتح باب الترشح للبرنامج التدريبي في السيرك إلى غاية 27 جانفي 2026    استغلوا الوضع في البلاد..محاولة سرقة قطع آثرية بموقع "كركوان"..#خبر_عاجل    تعرّف على عدد ساعات الصيام رمضان في تونس    الفرق بين عدد ساعات صيام 2025 ورمضان 2026...شكون أطول؟    عاجل-حسب الحسابات الفلكية: رمضان 2026 فيه 29 يوم صيام    أمريكا تستعد للانسحاب من منظمة الصحة العالمية    رمضان 2026 : تفاصيل دور درة زروق مع أحمد العوضي في مسلسل'' على كلاي ''    لأول مرة في سنة 2026 : العلماء يكتشفون جسم صغير ''مذنب '' في السماء    عاجل : الطبوبي يوجه هذه الرسالة للنقابيين    رمضان 2026 : هند صبري حاضرة بهذا المسلسل    عاجل: صور مفبركة على السوشيال ميديا...تثير غضب ياسمين عبد العزيز!    مش كان الحلوى.. أطعمة ما تتوقعهاش ترفع خطر الإصابة بالسكر    قبل رمضان: طريقة حفظ ''الكلافس'' في ال congélateur    سفارة تونس ببكين تقوم بتركيز وحدة لإنتاج جوازات السفر المقروءة آليا    ترامب يعرض برشا فلوس ''مليون دولار'' لكل مواطن غرينلاند...علاش؟    بمناسبة رمضان 2026..مجمع التمور يشرع في ترويج التمور على ودادايات وتعاونيات المؤسسات العمومية والمساحات التجارية باسعار اقصاها 6.5 دنانير للكلغ    سفارة تونس باليابان تنظم تظاهرة ترويجية لزيت الزيتون التونسي    علاش الاتحاد الأوروبي يسلم تونس معدات جديدة؟ شنوّا الغرض؟    مشاهدة مباراة النادي الإفريقي و النجم الساحلي بث مباشر ... القنوات الناقلة    عاجل : عقوبات صادمة للكاف على الجزائر... إيقافات وغرامات مالية ضخمة    عاجل: شوف حكام ماتش الترجي وسيمبا التنزاني    عاجل-الكاف يهدد: الترجي يطلب من أنصاره الالتزام قبل مباراة السبت    نابل: غلق مؤقت للطريق رقم 612 على مستوى وادي المغازل    تونس تتسلم من الاتحاد الأوروبي معدات لتعزيز مراقبة حدودها البرية والبحرية    عاجل/ ترامب يُلوّح مُجدّدا بضرب إيران..    مش كان تونس...برشا دول شهدت خسائر بسبب الفيضانات    يروج ب190 دينارا وسعره لا يتجاوز 5 دنانير: هيئة الصيادلة تُحذّر من دواء خطير يُباع على "الفيسبوك"..ما القصة..؟!    حقيقة علمية صادمة: الطقس البارد لا يسبب المرض    تفاصيل : خسائر كبيرة للفلاحين في منزل بورقيبة    حمدي حشّاد: الكلفة البشرية في تونس الأعلى ضمن الدول المتأثرة بالعاصفة    تقلبات جوية قوية في الويكاند...و هذا كل ما تحب تعرفوا على حالة الطقس    وفاة شاب تونسي دهساً في إيطاليا..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    قُربة: الفيضانات أتلفت ''الفراز''    عاجل/ اتفاق بين حماس وواشنطن بشأن السلاح والأنفاق.. وتحفظ إسرائيلي..    استئناف جولان خطوط المترو تدريجيا    عامر بحبّة يوضح تطورات الوضع الجوي وتوقعات الأيام القادمة    اليوم: أمطار وطقس بارد    ترامب يمازح السيسي بسبب لغته الإنجليزية    استشهد فيها الامني مروان القادري.. إيداع 10 متهمين السجن في قضية إحباط عملية إرهابية بفريانة    أَفْيونٌ    الحلقة المفقودة في الحديث عن الهيمنة الثقافية .. عالم الاجتماع محمود الذوادي    يريد حكم غزّة وغرينلاند وفنزويلا ..ترامب فرعون العصر    رابطة أبطال إفريقيا :طاقم تحكيم كونغولي يدير مباراة الترجي الرياضي و سيمبا التنزاني    هذا موعد تقلص فاعلية التقلبات الجوية..#خبر_عاجل    طقس اليوم: أمطار غزيرة بهذه المناطق ورياح قوية جدا    مدينة العلوم تنظم السبت 31 جانفي 2026 سهرة فلكية لاستكشاف "الكواكب العملاقة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد القديدي يكتب لكم: الحصار الجائر من الخطإ إلى الخطيئة
نشر في الصريح يوم 16 - 05 - 2018


في اللغة معنى الخطيئة هو الإمعان في الخطإ أو إرتكاب أخطاء جديدة تجعل الرجوع عنها من قبل المخطإ مستحيلا و تقطع طريق التوبة ثم ابتكار التبريرات الوهمية لتمرير الخطإ وهذا تقريبا ما يحدث اليوم بعد سنة من إرتكاب الخطإ التاريخي في حق شعب شقيق مسالم كان أول المندهشين و المتفاجئين من عبثية الحصار بل أول المصدومين من وقع الكارثة غير المتوقعة التي شتتت شمل العائلات الواحدة و هددت سلامة البناء الوحدوي المستقر بالإنقسام و التراجع. هذه الممارسات هي التي حولت الخطأ السياسي إلى خطيئة حضارية و أخلاقية شاملة لم تعد تقبل التراجع حتى لو فترت عزيمة من ارتكبوها و تشتت شملهم و اختلفت مطالبهم كما شهد العالم. صدقت نشرة ستراتيجية أمريكية (ستراتيجيك ألرت) حين وصفت الدبلوماسيات المحاصرة لقطر بالغباء لأنها لم تقرأ دروس فشلها بعد عام و لم تستخلص العبرة حين تصمد دولة قطر بل تتقدم ثابتة الأركان خفاقة الراية نحو المزيد من المكاسب الإقتصادية و السياسية و توطد علاقاتها بشركائها الأستراتيجيين و تؤكد للعالم أنها لا تفرط في سيادتها و لا تضحي بوحدة مجلس التعاون و دوره و تترفع عن السفاسف و المس من الرموز و الإنخراط في الجدل العقيم بل بالعكس تضاعفت جهود الدولة و الشعب في قطر في مكافحة العنف و مقاومة الإرهاب بل عرضت القيادة القطرية على الشركاء الخليجيين التوقيع على معاهدة أمنية تلتزم بها كل دول الخليج بلا نتيجة حرصت القيادة على حضور قمة المجلس في الكويت مع تأييد مطلق و صادق لجهود الوساطة الخيرة التي قام و يقوم بها صاحب سمو الأمير الكويتي مشكورا و رغم مرارة ظلم ذوي القربى تواصل العمل التربوي و الثقافي من أجل إلحاق المجتمع القطري بفضاء المعرفة و الريادة و كانت قطر سباقة إلى نصرة حقوق الشعب الفلسطيني فعلا لا قولا و بعكس أولئك الذين يقولون ما لا يفعلون ظلت دولة قطر وفية لكل إلتراماتها الوطنية و القومية تجاه أم المظالم العربية في القرن العشرين و كانت الدبلوماسية القطرية دائمة التمسك بالقانون الدولي و قرارات منظمة الأمم المتحدة بشأن الحل الدولي المقترح على طرفي النزاع لكن بإدانة المعتدي إذا اعتدى و المحتل إذا توسع في بناء المستوطنات و لم تنخرط الدوحة في المخططات المشبوهة التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية و التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني في أرض يعمرها و دولة يختارها و يؤسسها عاصمتها القدس الشرقية كما تنص كل الإتفاقيات الموقعة بين الطرفين إما برعاية أمريكية أو بإشراف أممي أو بوفاق ضمني بين القوى الكبرى و باتفاق العرب جميعا كما تنص بيانات قممهم العديدة. كشف الحساب بعد عام من الحصار الجائر يؤكد أنه بعد أن دارت عجلة الزمن إثني عشر شهرا من الحصار لم تتزعزع ثقة الدول الشقيقة و الصديقة في أمانة الدولة القطرية و لا انتكست دواليب إقتصادها بل سجلت تقدما في شتى مناحي الإنتاج و التوزيع و نطقت المؤشرات التقيليدية التي تقيم أداء الدول باستمرار النمو و تنوع مصادر الدخل و شعر المواطن و المقيم بما وعده به أميره حين قال أبشروا بالعز و الخير لكن الخطيئة ستبقى جرحا نازفا في ذاكرة الأجيال القادمة يؤرخون بها لمرحلة إنحراف سياسي و أخلاقي لبعض النخب الحاكمة و إنجرافها إلى خدمة أجندات غريبة عن مصالح الأسرة الخليجية المتماسكة و عن قيمها العريقة الخالدة و عن مصالحها الحيوية المشتركة في زمن ظلت فيه القيادة القطرية داعية للحلول المعقولة المرتكزة على أمن الخليج و السلام الدولي و على مبادئ عدم التدخل في شؤون الدول و عدم فرض خيارات سياسية دخيلة على أي شعب من شعوبها فدار العام و حال الحول و قطر أقوى تلاحما بين قيادتها و شعبها و أرسخ قدما في إقتصادها و أوسع تجاوبا مع المجتمع الدولي و أشد تألقا بسمعتها العالية و أجلب للإحترام العالمي بمشاريعها التعليمية و أخرها توفير المدارس لعشرة ملايين من أطفال القارات الفقيرة وهو ما اعتبره خبراء السياسات الغربيون أكبر ضربة توجهها قطر للإرهاب العالمي باجتثاث جذوره بإشاعة العلوم و المعارف و تنوير العقول بقيم السلام و التسامح. تلك هي النتائج السنوية لخطيئة حضارية كادت تهدد السلام الإقيمي بل العالمي بمخاطر هزات عنيفة غير مأمونة العواقب كان من الأجدر بمن إرتكبوها في الإبان أن يتراجعوا عنها و يجنحوا للسلام الذي بح صوت قطر في الدعوة إليه دون استجابة. فلعل لا قدر الله لم تعم الأبصار لكن عميت القلوب التي في الصدور! ألأمل يبقى في عودة الوعي و ثوب الرشد لأن المصير واحد في عالم لا يرحم المتفرقين و لا يغفر خطيئة المخطئين.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.