توزر: تسليم معدات وأجهزة لفائدة نوادي الروبوتيك بثلاث مؤسسات شباب ضمن مشروع توزر واحة العلوم والتكنولوجيا    وزارة الفلاحة تؤكد عملها على تنمية استهلاك زيت الزيتون محليا في ظل ضعف الاستهلاك الداخلي    الرابطة 2.. نتائج الدفعة الثانية من مواجهات الجولة 14    طقس الليلة.. كثيف السحب مع امطار رعدية وغزيرة بعدة جهات    عاجل/ العثور على جثة بحديقة "الباساج"..وهذه التفاصيل..    الفئات المتوسطة والمحدودة الدخل: هكا تنجموا تستفيدوا من المساكن الجديدة    بن عروس : "الإعلام السمعي البصري والمقاومة" شعار الدورة الجديدة للملتقى العربي لشعر المقاومة بحمام الأنف    ميلوني: فرض واشنطن رسوم جمركية بسبب غرينلاند "خطوة خاطئة"    شكون أغنى مليارديرات العالم في 2026؟    عاجل: إيقاف سيف الدين مخلوف    كرة اليد: المنتخب التونسي يتحوّل إلى رواندا للمشاركة في كأس الأمم الإفريقية    النجم الساحلي يشارك من 19 الى 29 جانفي في بطولة الكأس الدولية للناشئين لكرة القدم    القصرين: قافلة صحية متعدّدة الاختصاصات بجدليان لتقريب الخدمات الطبية من المواطنين    في قلب العاصمة: رمي 120 قارورة عصير أناناس في البالوعة... والمسؤول يهرب!    ليبيا.. الكشف عن معتقل سري تحت الأرض يقبع فيه مئات المهاجرين (فيديو)    كاتي بيري وروبي ويليامز يشعلان حفل JOY AWARDS.. ونجوم الدراما يحصدون الجوائز    هل يُرى هلال شعبان الليلة؟ المعهد يوضّح    5 أخطاء صحية يجب على الحوامل تجنبها    صلامي ''بهائم'' وزيت اكحل في مطعم تونسي مشهور...شنيا الحكاية؟    سر قاتل: thermos يتسبب في وفاة رجل    عاجل/ اللجنة الوطنية لإدارة غزة تبدأ مهامها..وهذه أبرز الأولويات..    غدا الإثنين جلسة عامة بالبرلمان لانتخاب أعضاء اللجان القارة السيادية..    عاجل/ الرصد الجوي يحذر في نشرة متابعة: أمطار غزيرة الليلة وغدا بهذه المناطق..    الجولة الثانية إياب الرابطة المحترفة الأولى: مواجهات قوية تبدأ الاثنين    عاجل-الرصد الجوي يحذّر: أمطار شديدة تصل إلى 70 ملم في هذه المناطق    عاجل/ من أجل الغاء الضربة: هذا ما طلبته أمريكا من ايران..    رقم معاملات قطاع الاتصالات يتجاوز 4100 مليون دينار مع نهاية سنة 2025    ولاية تونس: تسجيل 5 آلاف مخالفة اقتصادية وحجز 514 طنا من المواد سنة 2025    الجيش السوري يستعيد السيطرة على سد الفرات    مهرجان الموضة واللباس التقليدي التونسي في دورته الاولى يوم 14 فيفري 2026 بالمركب الثقافي والرياضي بالمنزه السادس    الوكالة العقارية للسكنى تعلن عن عدد من تقسيماتها الاجتماعية الجديدة باريانة وبن عروس والمهدية    كأس إفريقيا للأمم 2025 - الكونغولي نغامبو ندالا حكما لنهائي المغرب والسنغال    عاجل/ في خطوة تصعيدية: ترامب يتوعد..    عاجل: وضعية جوية إنذارية بهذه المناطق بسبب أمطار غزيرة ورعدية    وزارة المالية تحدث قباضات مالية جديدة في ثلاث ولايات    قبل النهائي: الاتحاد الافريقي يؤكد التزامه بالشفافية والعدالة    القناة الناقلة وموعد مباراة المغرب والسنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية    اختتام تظاهرة "فني في بصمة" الهادفة الى ترسيخ ثقافة الجمال ومقاومة انتشار البلاستيك بقبلاط من ولاية باجة    باحثون يطورون نظام ذكاء اصطناعي يكشف العلامات الأولى للخرف    أوروبا قد تهدد بإغلاق القواعد الأمريكية رداً على تصريحات ترامب حول غرينلاند    أبرز أسباب استمرار العزوبية    قريبا: ''الزّعيم'' بارفان جديد في الأسواق...شنوّا علاقته بأحمد الأندلسي؟    بيان    أمريكا.. من القوة المفرطة.. إلى السقوط المدوي؟    من كرة القدم إلى كرة اليد : إلى متى العَبث ب«صورة المنتخبات» الوطنية؟    تحذير عاجل للتوانسة: ردّ بالك من البحر وماتغامرش بحياتك على تصويرة    ارتفاع صادرات تونس بنسبة 2.6 % خلال سنة 2025    تحذير عاجل من دار الإفتاء: Trendالشاي المغلي ممارسة محرمة شرعًا    أسوام خيالية: كلغ ''الترفاس'' ب 200 دينار    شوف وين صبّت البارح في تونس ووين كانت أعلى الكميات؟    بن ريانة: الواردات المائية دون المعدلات ومخزون السدود عند 32%... وتحسّن منتظر للإنتاج الفلاحي    القيروان: افتتاح المنتدى الحواري الأول بعنوان " الفعل المسرحي وإشكاليات الفضاء "    بناء كشك بصفة غير قانونية في قرطاج يثير الجدل: من يحمي الأراضي الأثرية؟    طقس اليوم: أمطار بالشمال والحرارة بين 11 و 19 درجة    بن عروس: وفاة شاب إثر سقوطه من الطابق الرابع لبناية بالمروج    عز الدّين بن الشّيخ.. نتائج المواسم الفلاحيّة الحاليّة طيّبة    استراحة الويكاند    تونس: وقتاش يتم رصد هلال شهر شعبان ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد القديدي يكتب لكم: الحصار الجائر من الخطإ إلى الخطيئة
نشر في الصريح يوم 16 - 05 - 2018


في اللغة معنى الخطيئة هو الإمعان في الخطإ أو إرتكاب أخطاء جديدة تجعل الرجوع عنها من قبل المخطإ مستحيلا و تقطع طريق التوبة ثم ابتكار التبريرات الوهمية لتمرير الخطإ وهذا تقريبا ما يحدث اليوم بعد سنة من إرتكاب الخطإ التاريخي في حق شعب شقيق مسالم كان أول المندهشين و المتفاجئين من عبثية الحصار بل أول المصدومين من وقع الكارثة غير المتوقعة التي شتتت شمل العائلات الواحدة و هددت سلامة البناء الوحدوي المستقر بالإنقسام و التراجع. هذه الممارسات هي التي حولت الخطأ السياسي إلى خطيئة حضارية و أخلاقية شاملة لم تعد تقبل التراجع حتى لو فترت عزيمة من ارتكبوها و تشتت شملهم و اختلفت مطالبهم كما شهد العالم. صدقت نشرة ستراتيجية أمريكية (ستراتيجيك ألرت) حين وصفت الدبلوماسيات المحاصرة لقطر بالغباء لأنها لم تقرأ دروس فشلها بعد عام و لم تستخلص العبرة حين تصمد دولة قطر بل تتقدم ثابتة الأركان خفاقة الراية نحو المزيد من المكاسب الإقتصادية و السياسية و توطد علاقاتها بشركائها الأستراتيجيين و تؤكد للعالم أنها لا تفرط في سيادتها و لا تضحي بوحدة مجلس التعاون و دوره و تترفع عن السفاسف و المس من الرموز و الإنخراط في الجدل العقيم بل بالعكس تضاعفت جهود الدولة و الشعب في قطر في مكافحة العنف و مقاومة الإرهاب بل عرضت القيادة القطرية على الشركاء الخليجيين التوقيع على معاهدة أمنية تلتزم بها كل دول الخليج بلا نتيجة حرصت القيادة على حضور قمة المجلس في الكويت مع تأييد مطلق و صادق لجهود الوساطة الخيرة التي قام و يقوم بها صاحب سمو الأمير الكويتي مشكورا و رغم مرارة ظلم ذوي القربى تواصل العمل التربوي و الثقافي من أجل إلحاق المجتمع القطري بفضاء المعرفة و الريادة و كانت قطر سباقة إلى نصرة حقوق الشعب الفلسطيني فعلا لا قولا و بعكس أولئك الذين يقولون ما لا يفعلون ظلت دولة قطر وفية لكل إلتراماتها الوطنية و القومية تجاه أم المظالم العربية في القرن العشرين و كانت الدبلوماسية القطرية دائمة التمسك بالقانون الدولي و قرارات منظمة الأمم المتحدة بشأن الحل الدولي المقترح على طرفي النزاع لكن بإدانة المعتدي إذا اعتدى و المحتل إذا توسع في بناء المستوطنات و لم تنخرط الدوحة في المخططات المشبوهة التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية و التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني في أرض يعمرها و دولة يختارها و يؤسسها عاصمتها القدس الشرقية كما تنص كل الإتفاقيات الموقعة بين الطرفين إما برعاية أمريكية أو بإشراف أممي أو بوفاق ضمني بين القوى الكبرى و باتفاق العرب جميعا كما تنص بيانات قممهم العديدة. كشف الحساب بعد عام من الحصار الجائر يؤكد أنه بعد أن دارت عجلة الزمن إثني عشر شهرا من الحصار لم تتزعزع ثقة الدول الشقيقة و الصديقة في أمانة الدولة القطرية و لا انتكست دواليب إقتصادها بل سجلت تقدما في شتى مناحي الإنتاج و التوزيع و نطقت المؤشرات التقيليدية التي تقيم أداء الدول باستمرار النمو و تنوع مصادر الدخل و شعر المواطن و المقيم بما وعده به أميره حين قال أبشروا بالعز و الخير لكن الخطيئة ستبقى جرحا نازفا في ذاكرة الأجيال القادمة يؤرخون بها لمرحلة إنحراف سياسي و أخلاقي لبعض النخب الحاكمة و إنجرافها إلى خدمة أجندات غريبة عن مصالح الأسرة الخليجية المتماسكة و عن قيمها العريقة الخالدة و عن مصالحها الحيوية المشتركة في زمن ظلت فيه القيادة القطرية داعية للحلول المعقولة المرتكزة على أمن الخليج و السلام الدولي و على مبادئ عدم التدخل في شؤون الدول و عدم فرض خيارات سياسية دخيلة على أي شعب من شعوبها فدار العام و حال الحول و قطر أقوى تلاحما بين قيادتها و شعبها و أرسخ قدما في إقتصادها و أوسع تجاوبا مع المجتمع الدولي و أشد تألقا بسمعتها العالية و أجلب للإحترام العالمي بمشاريعها التعليمية و أخرها توفير المدارس لعشرة ملايين من أطفال القارات الفقيرة وهو ما اعتبره خبراء السياسات الغربيون أكبر ضربة توجهها قطر للإرهاب العالمي باجتثاث جذوره بإشاعة العلوم و المعارف و تنوير العقول بقيم السلام و التسامح. تلك هي النتائج السنوية لخطيئة حضارية كادت تهدد السلام الإقيمي بل العالمي بمخاطر هزات عنيفة غير مأمونة العواقب كان من الأجدر بمن إرتكبوها في الإبان أن يتراجعوا عنها و يجنحوا للسلام الذي بح صوت قطر في الدعوة إليه دون استجابة. فلعل لا قدر الله لم تعم الأبصار لكن عميت القلوب التي في الصدور! ألأمل يبقى في عودة الوعي و ثوب الرشد لأن المصير واحد في عالم لا يرحم المتفرقين و لا يغفر خطيئة المخطئين.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.