أمين عام اتحاد الشغل: "انطلقنا في إعادة الثقة بين النقابيين و الحوار مع السلطة أولويتنا في المرحلة القادمة"    عاجل/ تنبيه للمواطنين: غلق لهذه الطريق لمدة 3 أيام..    النادي الإفريقي يستعيد أسلحته قبل مواجهة مستقبل قابس    جامعة تونس المنار تنظم دورة تحسيسية حول السلوكيات ذات المخاطر في الفضاء الجامعي    5 آلاف وحدة سكنية.."السنيت" تطلق مشروعا سكنيا ضخما في أحواز العاصمة    قبلي: تنظيم ملتقى علمي حول "الدمج المدرسي من القانون الى الممارسة والتطبيقات"    الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بسبب حرب إيران    بُشرى للتوانسة: سدود جندوبة عامرة 100٪ لأول مرة منذ سنين!    عاجل/ قتلى وجرحى في هجوم صهيوني أمريكي على جسر في إيران..    باش تحلّ حانوت ''تصلّح التاليفونات'' شوف شنوّو يلزم!    الرابطة الثانية: تعيينات حكام منافسات الجولة الثامنة إيابا    دورة تشارلستون للتنس : جيسيكا بيغولا تتأهل بصعوبة إلى ربع النهائي    بشرى سارة/ أعلاها 227 ملم بعين دراهم: أرقام قياسية لكميات الأمطار المسجلة خلال أسبوع..    وزارة الشؤون الدينية تعلن عن برنامج لقاءات الحج التدريبي في مختلف ولايات الجمهورية    الإطاحة بلص خطير تورط في سرقات من داخل السيارات بالمنارات    الموسيقار عبد الحكيم بلقايد في ذمّة الله    نجاح تجربة واعدة لعلاج السكري من النوع الأول    حاجة تعملّها في ''الكوجينة'' خاصة في الّليل...تهدّد صحتك direct    إطفاء الشاشة الأشهر في مصر ضمن إجراءات ترشيد الطاقة    الحكم غيابيا بالسجن على لاعب دولي سابق في قضية تهديد وتعطيل عمل    مختصّ يدقّ ناقوس الخطر: اللي نعيشوه توّا موش مجرد طقس عابر    فرنسا: إطلاق سراح النائبة الأوروبية ريما حسن وإحالتها على القضاء    مونديال 2026 - الفيفا تمنح البطولة المكسيكية مهلة إضافية لتسليم الملاعب    علي الزيتوني يحكي: موش كل واحد يقربلك يحبك، برشا ناس على مصلحتهم    سباح تونسي يشعل المنافسة ويحصد الذهب عن جدارة في المسابح الفرنسية    رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يحذر إيطاليا من خسارة استضافة كأس أوروبا 2032 إذا لم تطور ملاعبها    كيفاش تعرف إذا قلبك صحي والا لا؟    جرعة صغيرة من هذه العشبة صباحا تغيّر مستوى السكر... تعرف شنّوة؟!    واشنطن تفرض رسوما جمركية جديدة على الأدوية    علاش الدجاج مفقود والنّاس بالصف عليه؟    عاجل: أسد ڨفصة ياكل خس وطماطم؟ شنّوة الحقيقة؟    عين دراهم: إعادة فتح طريق واد الظلمة مؤقتًا إثر انزلاق أرضي    وزير التجهيز والإسكان يتابع سير أشغال مشروع الطريق السيارة تونس – جلمة    عاجل: بعد البرد... السخانة راجعة تدريجيا وهذا موعدها    محل 60 منشور تفتيش... ليلة الإطاحة بالمكنى" اوباما" أخطر منحرف في سيدي حسين    عاجل/ استهداف مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت بمسيرات..    مجلس الأمن الدولي يرجئ التصويت على استخدام القوة لحماية مضيق هرمز    نائبة تكشف: صابة الزيتون لم تُجمع بعد في هنشير تابع للدولة بسيدي بوزيد    جريمة قتل مروعة تهزّ قصر السعيد    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    ألمانيا: شاب مسلح بسكينين يفجّر عبوات ناسفة داخل قطار    ما وراء موجة التطهير في صفوف البنتاغون؟    الحرب على إيران.. ترمب يهدد بضرب الجسور ومحطات الكهرباء وطهران تعلن إسقاط طائرة إف-35    تمساح المنوفية يثير الرعب في دلتا مصر    كذبة أفريل؟!    المهدية ..نقيب الفلاّحين ل«الشروق».. انخفاض في أسعار الدجاج الحيّ    المسرح البلدي خارج الخدمة من جديد...هل أصبح الغلق سياسة ثقافية؟!    قصور الساف ... «جلسات الرّبيع».. تعزيز لدور القيادات الشابّة    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    أولا وأخيرا .. إلى اللقاء في «الكاسة»    تصنيع الأدوية المفقودة    المركز القطاعي للتكوين في الاتصالات بحيّ الخضراء ينظم السبت 4 أفريل تظاهرة "رحلة في قلب الثقافات" بمشاركة 7 بلدان افريقية    سليم الصنهاجي مديرا لأيام قرطاج المسرحية    كأس تونس: برنامج الدور ثمن النهائي لموسم 2025-2026    تونس مسارح العالم : العرض التركي "آخر إنسان" يستنطق عزلة الإنسان وتشظي ذاته    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    بداية من اليوم: تعريفات جديدة لدخول المتاحف والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية..وهذه التفاصيل..    شهر أفريل: أهم المواعيد ..مالشهرية لنهار ''الفيشتة'' شوف وقتاش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. خالد الطراولي (رئيس «حزب اللقاء»)ل «التونسية»: رسالتي للسياسيين : «لا تنسوا الشعب»
نشر في التونسية يوم 31 - 10 - 2013


الأيادي المرتعشة لا تبني دولة
هل عاش التونسيون الحداثة حتى تُسلب منهم؟
التونسية (تونس)
هو من المفكرين الذين يعتقدون ان «المشروع الأخلاقي هو الحل» وانه مهما كانت التعقيدات التي تواجهها البلاد على كل المستويات تبقى المصلحة العليا للوطن هي الهدف والمعيار. فالسياسة بالنسبة له اخلاق او لا تكون. «هذه هي القاعدة الذهبية حسب رأيه التي يمكن ان تحمل النجاعة والفاعلية لكل عمل سياسي والتي قد تكشف –بقراءة عكسية للامور- ان غياب هذا المشروع ادى بالضرورة الى انعدام ثقة المواطن التونسي في الخطاب السياسي وفي كل المنظومة السياسية حكومة ومعارضة».
«التونسية» لمعرفة رؤية هذا المفكر التقته في هذا الحوار. هو الدكتور خالد الطراولي حاصل على الإجازة في العلوم الاقتصادية من تونس والحائز على شهادة الدراسات المعمقة في مقارنة الايديولوجيات من فرنسا وهو ايضا حاصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة باريس, وهو أيضا مؤسس مشارك ومدير تحرير مجلة «مرايا» رئيس القسم الاقتصادي لمجلة «رؤى» الباريسية سابقا ومؤسس مشارك ورئيس القسم العربي لمجلة «أجيال» سابقا وهو عضو مؤسس لمنتدى «اقتصاد المستقبل» بباريس. له كتابات في المجلات والصحف والمواقع الالكترونية في الفكر السياسي والاقتصادي ونشر 3كتب باللغة العربية «الديمقراطية ورحلة الشتاء والصيف» عن «مركز الحضارة العربية» بالقاهرة و«حدّث مواطن قال» و«رؤى في الاقتصاد الاسلامي» عن دار الكلمة القاهرة,وكتابين باللغة الفرنسية من منشورات «مرايا» باريس، تحت عنوان «الإسلام والإيكولوجيا» و«المفهوم الإسلامي للتنمية»...
بعد كل هذا التجاذب الذي طرحه مفهوم الشرعية هل يمكن ان نقول ان بلادنا بحاجة لمفهوم الفاعلية والنجاعة ثم الشرعية؟
مفهوم الشرعية لا يتعارض مع النجاعة والفاعلية والجدوى، الشرعية اطارها قانوني وسياسي واضح في حين ان الفاعلية والنجاعة يحملها اطار الممارسة والفعل المباشر. ان بلادنا في حاجة للنجاعة والفاعلية التي توفرها لهما الشرعية وهي في حاجة الى الشرعية التي تزيدها النجاعة والفاعلية تماسكا وتواصلا سليما
العديد من السياسيين يعتبرون ان هناك «سقوطا اخلاقيا» للحكومة وأن التمسك بالشرعية هو صياغة جديدة للدكتاتورية؟
لم افهم من اي باب وزاوية يلمس هؤلاء السياسيون هذا السقوط الأخلاقي للحكومة وهذا ليس دفاعا عنها فقد نقدتها ونقدت عديد المظاهر السلبية حكومة ومعارضة ومجلسا تأسيسيا، ولكن النظرة الفردية او الحزبية الضيقة لا يجب ان تغيّب النظرة الموضوعية، ويجب ان يكون النقد بناء على اساس «نقيّم لنقوّم ونطرح البديل». بودّي ان اعرف مناطق السقوط الأخلاقي هذه حتى نناقشها، شعارنا في ذلك «للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت». أما القول بأن التمسك بالشرعية هو صياغة جديدة للدكتاتورية، فاسمحا لي أن أذكّر أن هذه الشرعية هي وليدة فعل سياسي قانوني اسمه الانتخابات وهي اعلى مراتب الممارسة الديمقراطية، فكيف يكون التمسك بهذه الآلية التي تنتج الشرعية صياغة جديدة للدكتاتورية؟
ما تعليقكم على ما يقال عن افتقاد لشخصية رجل الدولة وحلول عقلية رئيس الحزب ؟
الجواب نسبي الى حد كبير فشخصية رجل الدولة لا تعني القوة الغاشمة أو الاستبداد والجور، وقد كان رجل الدولة في اطار الاستبداد يجمع بين الموالاة حد الانبطاح والامتيازات حد الفساد، فلم يجمع الاستبداد رجال دولة أبدا ولكن قطعانا تستظل تحت عرشه وتخاف ظله. أما الآن فإن محدودية التجربة السياسية عند الكثيرين وهي نتيجة موضوعية للتصحر السياسي الذي فرضه الاستبداد، جعلت البعض يعجز عن التخلص من قيادة جماعة إلى قيادة شعب وأنا أفرق بين الشدة والحزم وبين المرونة والتسيب.
حسب رأيك هل هناك اجندة خارجية متدخلة تقرر مصير الشأن السياسي في تونس وتوجه ارادة الشعب من خلف حجاب؟
الإجابات متعددة حسب المرجعية ودرجة الوعي والحسابات السياسية. الفايسبوك يتحدث عن حكومات ظل والبعض يوافقه، «الثوريون» وأشباههم يقولون كذلك، أطياف أخرى تعتبرها نكتة وسخافة وجواب المعتل، واذا أردتما ملامسة جوابي فأقول لكما العملية تتطلب جمعا وطرحا وسنجد الجواب.
ماهي ملاحظاتكم وقراءاتكم لكل خطابات علي العريض؟
تاريخ الرجل النضالي لا يزايد عليه أحد كما هو تاريخ بعض المعارضين، جديته في العمل كذلك كما هو بعض المعارضين ولا مزايدة في هذا الباب. لكن السياسة خيارات وقراءات لواقع متحرك وإجابات، أصاب السيد العريض في بعض وأخطأ في بعض آخر, التردد والتلكؤ مازالا عنواني الحكومات المتعاقبة بعد الثورة وهنا مربط الفرس وسأستعمل هنا كلمة ولكنها تبقى الأفضل: الأيادي المرتعشة لا تبني دولة وكذلك العقول المترددة لا تبني مسارا سليما.
بعد 3000سنة حضارة هل سحب بساطة الحداثة من تحت اقدام التونسيين خاصة في ظل وجود علامات انحلال مؤسسات الدولة وظهور مليشيات حماية الثورة ولجان حماية المواطن وتواتر المعلومات الاستخباراتية؟
اسمحا لي أن أجيب بسؤال: وهل عاش التونسيون هذه الحداثة حتى يُسحَبَ بساطها؟ ثم هات «نفرّكو الرمانة»، ماذا نعني ب 3000 سنة حضارة؟ وما هي هذه الحضارة؟ والله كم اود ان استمع لملخص لكل هذه المراحل الحضارية التي عاشتها تونس في القديم، وملخص لحداثتها المسلوبة هذه الأيام.
كسياسي كيف قرأت خطاب العريض وموقف «النهضة» ككل من السلطة وهل ترى أن «النهضة» مقتنعة باستقالة حكومتها؟
هناك تردد واضح في موقف حركة «النهضة» وهذا يعود حسب نظري الى مسائل داخلية يؤدي خروجها الى العلن الى تعدد الرؤى تصل الى حد التناقض وهذا ليس سليما ولا يؤدي حقيقة الى وضوح الرؤية في تسيير البلاد وطمأنة الناس، وحتى باب المناورة والحنكة السياسية التي تحدث عنه البعض مرفوض إن صحّ لأن الأمر خطير والوضع حساس ولا يتطلب شيطنة ولا دهاء ولكن وضوحا وحسما وحزما. و«حركة اللقاء» في هذا الباب تعتبر أن غياب الحزم والحسم أفقدا الدولة هيبتها والقانون علويته.
المعارضة تتحدث عن تعيينات نهضوية بالمناصب الحساسة ... للدولة هل هو استعداد للانتخابات القادمة؟
كل شيء وارد ان صحّ الخبر، ولكن اسمحا لي ان أفتح بابا مهما في العمل السياسي بصفة عامة وهو باب منسي في عالم السياسة وهو المسألة الأخلاقية و«حركة اللقاء» التي أرأسها والتي شعارها «المشروع الأخلاقي هو الحل» تعتبر السياسة أخلاقا أو لا تكون ومن هذا المنطلق الجوهري يمكن الإجابة المبدئية عن سؤالك وعلى كل الأسئلة التي تشير إلى غياب الأخلاق في العمل السياسي، البحث عن الكفاءة هو من أخلاق السياسة، تغليب مصلحة البلاد على مصالح الشخص والحزب هو من الأخلاق السياسية كما نفهمها في حركة «اللقاء».
كيف تقيمون العفو التشريعي المتواصل في ظل توارد بعض التحاليل السياسية القائلة بأن المساجين سيكونون جزءا مضمونا من الانتخابات القادمة في ظل تراجع شعبية «الترويكا»؟
لا أتصور ولو افترضنا خروج كل السجناء من سجونهم أنهم سيغيرون المعادلة السياسية اليوم. ولكن وكما اقترحنا سابقا في «حركة اللقاء» يجب مراجعة منظومة العفو جذريا على أساس العدل والإنصاف وتفهّم خصوصية المرحلة.
في اعتقادك من يحرك زرّ الارهاب في تونس ؟ومن له المصلحة في ذلك؟
اسألوا الشعب التونسي فهو لا تغيب عنه غائبة، ولكن لا أتصور أن تونس لا تعبرها مصالح خاصة وعامة، اجندات داخلية وخارجية، حسابات سياسية واقتصادية، ويزيده تضخما أو يولد وجوده وانتشاره في ظل وضع سياسي واقتصادي مكلوم، وتديّن منقوص وعلم مغشوش في البعض منه
حسب تقييمك الشخصي كيف تعامل الاعلام اليوم مع الملفات الحارقة في ظل كل هذا الاحتقان ؟وهل هو اهل لحرية التعبير؟
الإعلام في تونس لا يخرج عن حقيقة بسيطة ليست حكرا على تونس، هناك اعلام موضوعي وهناك اعلام وضيع، هناك «صحف المجاري» وهناك صحف الجدية والعمل المسؤول، لا يجب أن تنسوا أن السلطة الرابعة تنصّب رؤساء وتطيح بآخرين وانظروا ما وقع في مصر، واليوم مَن مَلك الإعلام ملك كل شيء، ولذلك فمسؤوليته كبيرة جدا ولا تحتمل الهواية أو اللعب بالنار، فحذار.
ماذا بقي من «درة المتوسط» وهل نطمع باسترجاع البعض من بريقها في العالم بعد ان وصمت بعار «جهاد النكاح» والتدخل في الشؤون الاجنبية والمشاركة في المذبحة السورية؟
كل ما ذكرتماه لا يحمل الحقيقة التي لا تشوبها شائبة، بعض الكلام مرده اشاعات بغيضة ومفبركة كذب وافتراء على تونس ونسائها الفاضلات، أنا أستهجن كل دافع حزبي أو شخصي أو ايديولوجي يقدم مصلحته على مصلحة البلاد و على حساب تشويه صورتها بوعي أو بغير وعي، وأنتم الصحافيون تحملون مشكورين مسؤولية كبيرة في الحفاظ على الصورة المشرقة لتونس وتنقيتها من الطفيليات.
كيف ترون مستقبل المشهد السياسي في ظل كل هذه الاحداث الراهنة ؟هل يتواصل الحلم بالعدالة الاجتماعية والكرامة ؟
الثورة حلم يتحقق وأمل يخض الأحلام، الثورة لم تكتمل أو لم تبدأ أو ولدت ميتة، بين هذه الثلاثية الحائرة يكمن الجواب، الثورة قطيعة مع ما سبق وبناء على بياض دون تشفّ أو اجرام، قطيعة لعلها لم تحدث وندفع اليوم ثمنها باهظا...لكني أصارحكما بأنني متفائل نعم انا متفائل. لأن الشعب التونسي شعب صبور وعيّاش و«اشتدي ازمة تنفرجي»، قارنا بيننا وبين الآخرين! وحتى لايكون حديثي «ورجعت فرحا مسرورا» فإن سلامة المشهد ونجاح تونس مرتبطان بوعي نخبتها السياسية بخطورة المرحلة بتغليب المصلحة العليا على حساب مصالح حزبية أو شخصية فانية فالكل مار وسيغيب وتبقى تونس للجميع.
اليوم نلاحظ على بعض صفحات التواصل الاجتماعي حنينا لعهد بن علي واسترجاعا لأيامه الآمنة هل هي علامة فشل الثورة ؟
أنا لم ألاحظ ذلك بالشكل الذي يصبح ظاهرة ولكنه تعبير عند البعض عن رداءة الوضع الحالي وصيحة فزع عالية لعل السلطة والمعارضة يفقهان دورهما وخطورة الوضع. لا أتصور ان الشعب التونسي سوف ينسى الاستبداد وما حمله من قمع للحرية وتفقير لجهات عدة للبلاد. لا تنظروا الى حي النصر مع احترامنا لساكنيه ولكن لا تبتعدوا كثيرا وانظروا الى الحزام الأحمر حول العاصمة في بعض الأحياء الشعبية وما نالها من تفقير وتحقير. تلك ايام الاستبداد ولا أظن الشعب التونسي الذي دفع الثمن دماء وجروح لتجاوزها، يحنّ الى اللون الأحمر الذي تدثر به طوال سنين جمر مريعة. إذا فشلت الثورة لا قدر الله والبعض يتمنى ذلك فانظروا ناحية رجال النخبة وليس ناحية الشعب فهم يحملون على عاتقهم هذه المسؤولية التاريخية الكبيرة.
اسمحا لي أن أقول أن الشعب التونسي وهذا الذي يهمنا همه بسيط ومطلبه بسيط ولا يريد الخوض في بعض المسائل التي تملأها صالونات الشاي لبعض النخب، ان الشعب التونسي يريد أن يعيش حرّا بلا فوضى وعدم احترام القانون، أن يمشي في الشارع مطمئنا آمنا دون أوساخ أو اعتداء، وأن يوفر له ولأهله عيشا كريما، ياكل ويشرب ويعيش مطمئنا.
ماهي رسالتكم للحكومة وللمعارضة وللرباعي الراعي للحوار؟
لا تنسوا الشعب، لا تكونوا في واد والجماهير في واد آخر، إن السلطة كما أفهمها ليست كراسي وامتيازات ولكن خدمة الناس، اجعلوا السلطة في أيديكم لا في قلوبكم، فتهلكون وتهلكوا شعوبكم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.