تونس وعمان ترفضان الاعتداءات على دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط    في بالك ...بجوائز نوبل للحماقة ؟    دور محوري للشرطة العدلية بالقرجاني... التلفزيون الإيطالي يكشف تفاصيل جرائم "المافيوزي" الذي تم القبض عليه أخيرا في تونس    جندوبة: عروض وبرنامج متنوع لمهرجان المدينة    عاجل: مسارات بديلة لمستعملي الطريق 457 في اتجاه مقرين    غبار قاتل يضرب شمال إفريقيا ويهدد هذه المناطق    استقالة الهيئة التسييرية لأولمبيك سيدي بوزيد...علاش؟    الليلة : الحلقة الأخيرة'' لهذي اخرتها ''على قناة الحوار التونسي    بشرى سارة بخصوص مطاري النفيضة وتونس قرطاج..#خبر_عاجل    وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تفتح باب الترشح للجائزة الوطنية للبحث العلمي والتكنولوجيا لسنة 2025    عاجل/ ارتفاع حصيلة ضحايا الحادث المروع بقابس..    عاجل-قضية تهز المهدية: شبهة تعرّض رضيع لتسمّم ''بمادّة مخدّرة'' واتهامات تطال والديه    عاجل/ سفارة تونس بأبوظبي تعلن عن جملة من الإجراءات لتسهيل مغادرة المواطنين التونسيين..    بالأرقام: كميات الأمطار المسجلة خلال 24 ساعة الماضية..#خبر_عاجل    أول تعليق من مي عز الدين بعد الجراحة العاجلة    هذه ليلة رؤية هلال العيد في تونس    تلقيح الماشية 2026: إجراءات وطنية لتطويق الأمراض العابرة للحدود..    بتهمة التآمر على أمن الدولة: المحكمة تحدد موعد محاكمة الصحبي سمارة    صفاقس:غلق مخبزة وتحرير مخالفات صحية خلال حملة مراقبة    جماهير الأهلي المصري تهاجم اللاعبين قبل مواجهة الترجي الرياضي    أبطال إفريقيا: بلاغ هام لجماهير الترجي الرياضي قبل مواجهة الأهلي المصري    الملعب الإفريقي لمنزل بورقيبة : "اتفاق شبه رسمي مع المدرب حسان قابسي" (الناطق الرسمي للفريق)    ثلاثة أفلام تونسية في مسابقات الدورة 16 لمهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد    الروحية: العثور على جثة المفقود في وادي الحطب وإنقاذ 3 أشخاص    أبوظبي: حريق بمجمع صناعي إثر استهدافه بمسيّرات    الشيخ محمد بن حمودة يوضّح أسرار الدعاء وأوقات الإستجابة    مع البريد التونسي: عبور سلس وسريع لكل مستعملي الطريق السيارة    السلاطة المشوية مهمّة برشا في شهر رمضان...هاو علاش؟    الإصابة تهدد آمال نيمار في العودة لمنتخب البرازيل    الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية "ربيع المارينا " من 26 الى 30 مارس 2026    إضراب وطني لأساتذة التعليم الثانوي يوم 7 أفريل    يوم الابواب المفتوحة تحت شعار " من أجل صحة كلى افضل للجميع " يوم 12 مارس 2026 بالمستشفى الجامعي ببن عروس    "بلومبرغ": دول الشرق الأوسط تخفض إنتاجها النفطي مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز    عاجل: بعد بنغلاديش...دولة أخرى تسكر المدارس وترجع الجامعات أونلاين    وفد مهني تونسي يشارك في فعاليات معرض" ليبيا"للغذاء " من 29 افريل الى غرة ماي 2026    صادم: كعبة كرام ديسار فيها 6 مغارف سكّر !    البرلمان: إدراج نقطتين حول تداعيات الحرب وسجن أحمد السعيداني    خطان دوليان جديدان يربطان تونس والجزائر.. وهذه تفاصيل السفرات    عيد الرعاة 2026: ماستر كلاس فريدة تبني الإيكودوم وتحيي عمارة الأرض    مصر ترفع أسعار الوقود    ترامب يتوعد إيران بضربات "أقسى 20 مرة" إذا أغلقت مضيق هرمز    مرصد سلامة المرور يدعو مستعملي الطريق إلى توخي أقصى درجات الحذر    عاجل/ وزير خارجية ايران يفجرها ويكشف..    سفارة تونس بأبوظبي تدعو التونسيين الراغبين في العودة عبر السعودية إلى تقديم مطالب عبور    كأس تونس: برنامج مباريات الدور السادس عشر    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بين دفء الربيع ونسمات الشتاء الأخيرة: اليوم دخول فترة الحسوم..وهذه أبرز مميزاتها..    مفزع/ أعمارهم بين 13 و15 سنة: هذه نسبة الأطفال المدخنين في تونس..    آية باللاغة: دور ''يامنة'' في ''خطيفة'' تعّبني برشا خاصة باللّهجة الريفية    ألمانيا تسحب موظفي سفارتها من العراق مؤقتا    منصف مشارك مدربا جديدا للترجي الجرجيسي    ''بعد الحسوم بأربعين يوم نحي كساك وعوم''... شنوّة حكاية الأيام هاذي؟    دعاء 20 رمضان... كلمات بسيطة تنجم تبدل نهارك وتفتحلك أبواب الرحمة    ترامب: قضينا على القدرات النووية لإيران    الطاهر بن عاشور... عقل الإصلاح ضمير الزيتونة ... من تعليم المرأة إلى تجديد الفقه وإشعاع الفكر    أعلام من تونس ..محمد الشاذلي بن القاضي (من أعلام الزيتونة) 1901م 1978 م    بعد ظهر اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    اختتام الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية: نجوى عمر تحصد الجائزة الأولى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الترجي الرياضي: «شويّة من الحنّة وبرشة من رطابة اليدين»
نشر في التونسية يوم 02 - 12 - 2013


بعد ثلاثة انتصارات متتالية في الدربيات الثلاثة الأخيرة عجز الترجي الرياضي أمس الأول عن مواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية هذه وتأكيد تسيّده «العاصمي» حيث انقاد إلى الهزيمة أمام الجار بهدفين نظيفين فاقدا بالتالي صدارة الترتيب ومخيبا آمال أنصاره الذين منوا النفس بفوز جديد في بطولة هذا الموسم كان سيدعم حظوظ فريقهم في لعب الأدوار الأولى والتنافس الجدي على اللقب. هذه الهزيمة كانت متعددة الأسباب وكانت وراءها العديد من العوامل التي يجب أن يقرّ ويعترف بها الترجيون ويفتحوا أعينهم عليها إذا ما أرادوا فعلا اجتياز هذه الفترة الصعبة والحرجة والإنتقالية بسلام وبأقل الأضرار الممكنة من خلال التصدي والقضاء على نقاط الضعف الحقيقية والسلبيات التي تؤثر على الآداء الجماعي للفريق وتمنعه من التطوّر والتحسن. صحيح أن جزئيات صغيرة ما صنعت الفارق في دربي السبت المنقضي كهفوة تقديرية من لاعب شاب ثم كرة ثابتة منحتا التفوق والفوز لفريق باب الجديد لكن الثابت والأكيد أيضا أن عوامل أشمل وأهمّ وأكبر مثلت الأسباب الحقيقية لهذه الهزيمة. كفى مغالطة هذا النداء نوجهه إلى فنييّ الترجي الرياضي المشرفين حاليا على حظوظه والذين يطلون علينا من حين إلى آخر على الشاشات الصغيرة ليتحفونا بكلام معسول بعيد كل البعد عن الحقيقة وملطخ بالأوهام التي لا ولن تنطلي على من يتبعون عن كثب مسيرة الترجي الرياضي ومقابلاته في الموسم الجاري ... كلام الفنيين يتعلق بمستوى وآداء الفريق الذي لم يرتق منذ بداية هذا الموسم وعلى عكس ما يقولون إلى الدرجة التي تليق فعلا بناد في حجم الترجي الرياضي ولا بطموحات عائلته ولا بقدره الكامن في تحقيق الإنتصارات والفوز بكل الألقاب التي يتنافس من أجلها ... هذا الكلام مردود عليهم ولن يغالط الرأي العام الرياضي ولا خاصة جماهير الأحمر والأصفر التي تدرك أن مستوى فريقهم لا يرتقي منذ مدة إلى الدرجة التي يريدونها... فعن أي إقناع يتحدثون إذن ؟ ... وبأي مستوى فني يتبجحون ؟ .. وأي لعب يحللون ؟ ... وأي تطور يرون ؟ ... فالترجي ومنذ بداية هذا الموسم لم يقنع في أي مباراة ولم تكلل انتصاراته بالجدارة ولا بالوضوح في طريقة اللعب أوالتفوق الكامل على منافسيه، ثم إن الأحمر والأصفر واجه إلى حد الآن اثنين فقط من الفرق التي ستنافسه فعلا على اللقب ولم ينجح في الفوز عليهما مكتفيا بالتعادل أمام النجم في رادس قبل أن يتكبد الهزيمة أمس الأول أمام الإفريقي... إذن كفى مغالطة أيها الفنيين واحترموا جماهير الترجي الرياضي التي تشاهدكم وتسمعكم لأن المواصلة في هذا النهج يعطل الإصلاحات ويطوّل في الفترة الصعبة الإنتقالية التي يمر بها الفريق والأفضل والأجدر النظر دون خجل إلى الحقيقة ووضع الأصابع على مكامن الداء وتحمل المسؤولية كاملة دون هروب أو تملق وخاصة دون مغالطة وتغطية عين الشمس بالغربال. مستوى ونتيجة الدربي متوقعان مستوى الترجي الرياضي منذ بداية هذا الموسم كان متواضعا جدا ولن تغيّر الإنتصارات في حكمنا على مردود الفريق إلى حد الآن ، ثم إن الفوز على الصعيد المحلي يعد شيئا عاديا وطبيعيا بالنسبة للأحمر والأصفر الذي يمكنه اجتياز عقبات منافسيه بمردود متوسط لا غير وهذه هي حال بطولتنا التي لا نخفيها على أحد ولا نغالط بها أحدا ... المشرفون على الحظوظ الفنية للترجي الرياضي أرادوا إيهامنا بأن لقاء الشبيبة هو الوحيد الذي مر فيه الفريق بجانب الموضوع وتبجحوا بالإنتصار العريض أمام البقلاوة التي يعلم الجميع الفترة الحرجة التي تمر بها مما يعني أن الفوز عليها يعود أساسا إلى حالة هذا الفريق ولا إلى قوة منافسه ... الترجي الرياضي لم يقنع لا في بنزرت ولا في قرمبالية ولا في المتلوي رغم الإنتصارات الهامة التي عاد بها وتفادى الهزيمة أمام النجم بأعجوبة وانتصر على الملعب التونسي في الظروف التي ذكرناها ولم يستحق الفوز على الشبيبة ثم انقاد إلى الخسارة في الدربي ، وعلى هذا الأساس فإن المردود الذي قدمه أمس الأول والنتيجة التي خرج بها من لقاء الأجوار كانا متوقعين ولم يفاجآ متتبعي مسيرة الأحمر والأصفر عن قرب. سوء التعامل مع مقابلات الأجوار نغلق هذا القوس ونمر إلى الأسباب التي أدت إلى هزيمة الترجي الرياضي في دربي أمس الأول ونبدأ بمسؤولية الإطار الفني الذي لا نضعه في قفص الإتهام بمفرده ولا نحمله ما لا طاقة له به ولن نجعل منه كبش فداء لأن الأسباب الحقيقية في الخيبة والتي سنأتي عليها لاحقا في هذا المقال لا تتعلق بالمدرب وهي خارجة عن نطاقه تماما... ما يلام على الإطار الفني للترجي الرياضي هو أنه لم يعرف كيف يجب التعامل مع الدربيات في خصوص الإختيارات التكتيكية ، لم يحلل لماذا فاز ماهر الكنزاري بالدربيات الثلاثة التي أشرف فيها على حظوظ فريق باب سويقة ، فلو فعل ذلك لتفطن أن الإختيار وقع في كل هذه اللقاءات مع الجار خلال الموسم الفارط على اللاعبين أصحاب الخبرة المتعودين على مثل هذه المواجهات والذين لا يتأثرون بالضغوطات ويعرفون جيدا كيف يخرجون من أسوإ وأصعب الوضعيات... الكنزاري فاز على الإفريقي ثلاث مرات لأنه عوّل على الراقد والمولهي وتراوي ثم وفي حالة غياب أحدهم أقحم العواضي الذي يعرف جيدا أسرار وأجواء الدربي ثم إن الترجي الرياضي أحدث الفارق في مقابلتي البلاي أوف بواسطة وبفضل أصحاب التجربة حيث سجل العواضي في الذهاب والراقد في الإياب... إنه من الصعب النجاح في الدربي بلاعبين يخوضون أول مباراة لهم كأساسيين كالمهذبي أو أول دربي لهم كالمباركي مقابل إبقاء عناصر ذي خبرة على بنك الإحتياطيين... إضافة لذلك كله كان من المفروض التعامل بذكاء مع التغيير الإضطراري لمحمد بن منصور حيث لم يكن صحيحا إقحام الشاب عبود وقتها والحال أن بنك الإحتياطيين كان يحتوي على مجدي تراوي الذي لعب أكثر من شوط في لقاء الشبيبة وكنا نخال القصري بصدد إعداد وتجهيز لاعبه للدربي لكن الأمر لم يكن كذلك بدليل الإختيار الذي اتبعه عند التبديل... نحن لن نقول إن وجود تراوي والدراجي ونجانغ في التشكيلة الأساسية كان سيرتقي بمستوى الفريق إلى أعلى الدرجات وسيغيّر كل شيء من آدائه ونتفق مع الإطار الفني في تقييمه لفورمة هذا الثلاثي ومرورهم بفترة فراغ لكن السؤالات المطروحة بشدة هنا هي هل أن البدلاء كانوا في أفضل حال وهل يمرون بفترة انتعاش وهل يملكون المؤهلات التي تسمح له بصنع الفارق فعلا في المناسبات الكبرى وهل هم قادرون على القيام بالواجب في مباراة الدربي ؟... أكيد لا وهذا ما كان من واجب الإطار الفني إدراكه لأن التعويل في الدربيات على أصحاب خبرة بعيدين عن مستواهم أفضل من إقحام آخرين غير قادرين على الإفادة وتنقصهم التجربة في مثل هذه المواجهات. المشكل الأول والأساسي في قيمة اللاعبين قلنا إننا لن نحمل الإطار الفني المسؤولية الأولى في هزيمة الدربي لأن المشكل الأساسي الذي يعاني منه الترجي الرياضي خارج عن نطاق المدرب ولا ناقة ولا جمل له فيه ، مشكل الترجي الرياضي الأول يكمن في تواضع المستوى الفني العام للمجموعة ... أجل هذا هو المشكل الحقيقي وهذا هو المعطى الذي يجب أن يقر به أبناء باب سويقة... الترجي الرياضي لم يعد يملك اللاعبين القادرين على حسم مصير المقابلات الكبرى وصنع الفارق مثلما فعل الذوادي أول أمس ، والترجي الرياضي لم يعد يملك اللاعبين الذين يمكنهم الإرتقاء بالمستوى الفني العام للفريق إلى أعلى الدرجات... مجموعة الأحمر والأصفر تضم لاعبين عاديين جدا اكتشفنا وتأكدنا بمرور اللقاءات حدودهم وإمكانياتهم باستثناء لاعبين أو ثلاثة حتى لا نكون قاسين في حكمنا ... تواضع مستوى جل العناصر هو الذي منع الترجي الرياضي من التتويج بالبطولة والكأس المحليين في الموسم الفارط وهو الذي حكم على الفريق أيضا بالخروج من رابطة الأبطال صفر اليدين ... هذه هي الحقيقة ونقطة عودوا إلى السطر ومن هذا المنطلق فإن الإطار الفني لا يملك عصا سحرية تحوّل لاعبا عاديا إلى لاعب « كبير» قادر على حسم الإنتصارات وصنعها ولذلك فإن المسؤولية في هزيمة الدربي تعود أساسا إلى هذا العنصر ولا يتسبب فيها المدرب بالشكل الأول ولذلك ينطبق هنا المثل الشعبي المعروف « شوية من الحنة وبرشة من رطابة اليدين».

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.