في علاقة بإشرافه على هيئة مكافحة الفساد ..تأجيل محاكمة العميد السابق للمحامين شوقي الطبيب    المصادقة على اتفاقيتي قرض    وزير التجهيز والإسكان يعطي إشارة انطلاق تدعيم الطريق الوطنية رقم 3 بولايتي زغوان وبن عروس..    فضل شاكر أمام المحكمة: لم أحمل سلاحاً ولا أعرف استخدامه    أخبار النادي الإفريقي ... الرابطة تحسم الجدل في ملف الحرزي    سقوط أشجار وتعطّل حركة المرور ...رياح قوية تضرب بنزرت ولجنة مجابهة الكوارث تحذّر    في ندوة لاتحاد الكتاب .. تأكيد تفعيل الفصل 9 واستعراض البرامج المستقبلية    الشاي والقهوة وتدهور الذاكرة.. دراسة تكشف نتائج جديدة    وزير الدفاع الوطني يكرّم المنتخب العسكري للملاكمة    طاقات نظيفة: الدورة الرابعة لمعرض الانتقال الطاقي في "ريميني" يراهن على إفريقيا لتسريع الاستثمارات الخضراء    النادي الرياضي الصفاقسي يصدر بلاغ هام..#خبر_عاجل    فضيحة مدوية/ اختراق أمني غير مسبوق: معلومات ضربة عسكرية لايران تظهر في موقع مراهنات..!    وول ستريت جورنال: أمريكا تشتري آلاف محطات "ستارلينك" وتهربها لإيران    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة يشعلون الدورة السادسة ل"رمضان في المدينة"    مهرجان «قابس سينما فن» يوحّد السينما وفنون الصورة في دورته الثامنة    المحرس: حجز لحوم غير صالحة للاستهلاك بالمسلخ البلدي    كسوف الشمس الأول في 2026: أين تُشاهَد «حلقة النار» في 17 فيفري؟    مصر.. الأمن يوقف صاحب الفيديو المثير للجدل عن النبي محمد    شيرين عبد الوهاب تعود بعد العزلة و أغنيتها تثير ضجة    عاجل: رياح شديدة تتجاوز 105 كم/س تضرب عدة مناطق بتونس!    عاجل: بلدية تونس تحذر السكان من التقلبات الجوية...اتّصلوا بهذه الأرقام    بطولة بو الفرنسية للتنس: معز الشرقي يتأهل إلى ربع النهائي    الرابطة الأولى: تعيينات حكام مواجهات الجولة السادسة إيابا    وزارة المالية تضبط نسب الفائدة للسداسية الأولى من 2026    الديوان الوطني للحماية المدنية يدعو إلى توخّي الحيطة والحذر على خلفية التقلبات الجوية    الكراء المملّك للتوانسة: شكون ينجّم يتمتّع بيه؟ وشنوا الشروط؟    النائبة سيرين مرابط تدين استمرار عمل روضة في أريانة بعد حادثة انتهاك حرمة طفل    في ضربة أمنية بهذه الولاية: الإطاحة بشبكة تحيل على طالبي العمل بالخارج..    الفيلم العالمي LES LEGENDAIRESفي قاعات السينما التونسية    عاجل : الملعب التونسي ممنوع من الانتداب    روسيا تحظر تطبيق «واتساب»    كي تذوق الماكلة في نهار رمضان يفسد الصوم ؟    جانفي 2026: تقلّص العجز التجاري إلى 1287,6 مليون دينار    مفاجأة صادمة: هذا الطعام اليومي خطر حقيقي    عاجل/ في بلاغ رسمي..الداخلية تعلن ايقاف هذه العناصر..    فتح مناظرة خارجية لانتداب أساتذة التعليم الثانوي والفني والتقني    7 ميداليات للعناصر الوطنية في بطولة فزاع الدولية لبارا ألعاب القوى    عاجل في رمضان: كلّ تونسي ينجّم يعرف كل الأسعار ويقدّم شكاية من خلال تطبيقة    عاجل-كواليس التحكيم: من سيراقب المباراة الحاسمة للترجي؟    تحذير عاجل: عاصفة بحرية عنيفة تضرب السواحل التونسية وتنبيه للبحارة..    عاجل/ ملفات إبستين تنفجر من جديد: كشف مرتقب قد يطيح برؤوس كبيرة من عدة دول..    أمريكا تدرس إلغاء جوازات السفر لهؤلاء الأشخاص    5 نصائح طبّقهم قبل ما تستعمل الذكاء الاصطناعي لتحويل صورتك    من بينها 3 عربية: البرلمان الأوروبي يتخذ هذا الاجراء ضد مواطني 7 دول..    من 5000 إلى 8500 دينار.. كيفاش تتغير أسعار العمرة في رمضان؟    في رهانات التحديث ...تكريما للدكتور عبد المجيد الشّرفي    ياخي برسمي ما عادش فما ''شياطين'' في رمضان ؟    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    الدفع عبر الهاتف الجوال يقفز ب81%... وخبير بنكي يوضّح الفارق بين الدفع ب "الكارت" والدفع ب "الموبايل    كيفاش تتفادى الجوع والعطش أثناء الصيام خلال رمضان؟    عاجل : رسميا.. دولة عربية تحدد موعد بداية شهر رمضان    إيطاليا تقرّ مشروع قانون لفرض حصار بحري على قوارب المهاجرين    رمضان 2026... قائمة أقوى المسلسلات المصرية    بعد الفيديو الصادم.. الإطاحة بمنفذي براكاج طالب بمنفلوري    رئيس الجمهورية يشدّد على حماية التلاميذ من آفة المخدرات    عاجل: معهد الرصد الجوي يحذر من رياح قوية جدا    الهاشمي الوزير يتحصل على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    مفاجأة بعد أسبوع واحد فقط من تقليل الملح.. هذا ما يحدث لضغط دمك..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المدير العام المساعد لديوان المياه المعدنية ل«التونسية»:كرّاس شروط سلامة مياهنا دقيقة وصارمة
نشر في التونسية يوم 24 - 04 - 2014

سنحاول إقناع ال«كنام» بمزيد التكفّل بمصاريف العلاج بمياه البحر
محطّة جبل الوسط خرجت عن وظيفتها ولا بدّ من منحها للخواص
في 2013 أنتجنا مليارا و100 مليون لتر من حوالي 120 منبعا
حاورته: بسمة الواعر بركات
أكدّ «رزيق الوسلاتي» المدير العام المساعد للديوان الوطني للمياه المعدنية في حوار خاص ب«التونسية» أنّ البيروقراطية والنصوص الإدارية المعقدة والتي لا تتماشى وحرّية المبادرة ساهمت في تهميش المحطات الإستشفائية بتونس على غرار محطة «جبل الوسط»، وقال انّ التركيز سيكون مستقبلا على العلاج بالمياه الساخنة، وأضاف انّ عدة مشاريع في هذا المجال سترى النور في السنوات القليلة القادمة، مؤكّدا انّ «الكنام» مدعوّة إلى النظر في التكفلّ بمصاريف العلاج بمياه البحر لأنّ الوقاية خير من العلاج. وقال إنّ من شأن هذا الأمر أن يحسنّ من أمل الحياة ومن نشاط الأشخاص.كما تحدّث «الوسلاتي عن الأسواق الجديدة التي تعتزم تونس اقتحامها في مجال العلاج بمياه البحر وتصدير المياه المعدنية.
وقال انّ الديوان الوطني للمياه المعدنية يضغط على المنتجين في ما يتعلق بأسعار المياه المعلبة والتي يكون بعضها في حدود 200 و250 مليما بالنسبة للقارورة الواحدة ملاحظا أنّ الخلل يكمن على مستوى باعة التفصيل والذين يرّفعون في الأسعار على حدّ تعبيره.
بقية التفاصيل في السطور التالية:
هل هناك احتياطات إضافية لتأمين مخزون من المياه المعدنية إستعدادا لفصل الصيف وشهر رمضان ؟
دأب ديوان المياه المعدنية منذ عدة سنوات على إعداد العدّة لفصل الصيف وكذلك لشهر رمضان فالاستهلاك يشهد نسقا تصاعديا خلال أشهر جوان وجويلية وأوت... والإقبال مرتبط بإرتفاع درجات الحرارة فكلمّا إرتفعت درجات الحرارة كلّما إرتفع نسق الإستهلاك .
وهناك أيضا دائما إحتياطات للموسم السياحي خاصة أنّنا نتوقع ارتفاعا في عدد الوافدين لهذا الموسم، وبعد تأمين تزويد السوق الداخلية نصدرّ الكميات الإضافية إلى بلدان مجاورة مثل الجزائر وليبيا وأحيانا إلى بلدان خليجية وحتى أجنبية.
الإنتاج السنوي بلغ مليارا و100 مليون لتر في 2013 اي بمعدل 105 لترات سنويا للفرد الواحد.
وسيعقد الديوان وبالتنسيق مع الغرفة الوطنية لصانعي المشروبات المعدنية ندوة بجربة يومي 3 و4 ماي لتقييم قطاع المياه المعدنية في تونس وسيتم التباحث في المخزونات والنظر في المستجدات التي تحدث في هذا القطاع من حيث الجودة أو المقاييس العلمية المستجدة في العالم.
هل تمّ التفكير في إقتحام أسواق جديدة؟
يمكن القول إنّ الاكتفاء الذاتي متوفّر حاليا، وعادة ما نلجأ إلى التصدير بعد تأمين حاجيّات السوق الداخلية، والماء ك«الذهب الأبيض» وبالتالي عندما تتوّفر السبل أمام المهنيين للتصدير نيّسرها قدر الإمكان والتصدير يمكن ان يكون باتجاه ليبيا أو الجزائر أو الخليج.
ما هي الإجراءات التي تتّبعونها للحدّ من التهريب الذي طال المياه المعدنية؟
يعتبر التهريب نسبيا ومحدودا جدا في مجال المياه المعدنية، ويمكن القول انّه أقل تواترا من بقيّة القطاعات وهناك حرص كبير من المهنيين للتصدي لمثل هذه التجاوزات .
هل هناك إجراءات لحماية المياه المعلّبة من «الشمس» خاصة أنّ عمليّة نقلها تمرّ بعديد المراحل؟
تسعى اللّجنة الفنيّة بالديوان الوطني للمياه المعدنية إلى إعداد كرّاس شروط للنّظر في ظروف نقل المياه المعلّبة، ونرَكز دائما على أن يكون العمل بصفة تشاركية مع جميع الأطراف، عملية النقل مكلفة بدءا من الشاحنة التي يجب ان تكون بمواصفات معينة وصولا إلى التعليب وبالتالي هناك قيمة إضافية للنقل ونعمل على إضافة شروط النقل في كرّاس الشروط .
صحيح انّ الديوان له تدخلّ واضح في مجال المياه المعلّبة ولكن هناك أطرافا أخرى تتدخل في هذه المنظومة ومنها إدارة حفظ الصحة وحماية الوسط والمحيط التابعة لوزارة الصحة وكذلك عبر هياكلها بالجهات والمتواجدة ب24 ولاية، وهناك أيضا إدارة حماية المستهلك التابعة لوزارة التجارة وعديد الجمعيات المتدخلة...
صحيح انّ مهام الديوان تتوّقف عند الإنتاج وعادة ما يحصل في «الشارع» من نقل وبيع هو من مهام هياكل أخرى كوزارتي التجارة والصحة ومع ذلك نعمل على لفت الانتباه والإشعار عند الضرورة.
وقد لاحظنا انّ المشكل القائم هو في أغلب الأحيان لدى تجّار التفصيل إذ يلتجئون إلى وسائل ملتوية وينقلون المياه في شاحنات غير ملائمة.
هل انّ البيانات الموجودة في قوارير المياه المعلّبة صحيحة؟ وهل هناك مراقبة دقيقة لكلّ البيانات؟
تضمّ البيانات المدوّنة عدّة عناصر ولدينا لجنة صلب الديوان تتكون من جميع الهياكل ومختصين من وزارات كالفلاحة والتجارة والصحة وكذلك من معهد المواصفات وعدّة مخابر ولدينا في هذا المجال مخبر معتمد عالميا، وبالتالي فإن البيانات صحيحة مائة بالمائة، وفي ما يتعلّق بالمعطيات الطبية فالمنتج عادة ما يُطالب بإجراء تجارب واختبارات على عينات ويقوم بهذا العمل أطباء وعند إقرارهم بأنّ الفوائد المدوّنة صحيحة يتحصلّ المستثمر على الرخصة، ومن يعتمد الإشهار الكاذب لا يتّم منحه الرخصة،رغم انه في الخارج توضع الكثير من الإشهارات وتعتبر الإجراءات هناك أسهل بكثير من تونس.
يشتكي البعض من غياب الجودة في بعض الأصناف من المياه المعلبة ويشبّهونها بمياه «الحنفية» فهل تتابعون مثل هذه التجاوزات؟
يجب أن تكون لدى المستهلك ثقافة في مجال المياه المعلّبة، فالبعض قد يتساءل عن أفضل ماء في تونس، ولكنّنا ننصح دائما المستهلك بتغيير الماء كل ثلاثة أشهر إذ لا يجب التعوّد على إستهلاك صنف واحد، كما انه توجد رقابة ذاتية على مستوى الإنتاج سواء من قبل صاحب المصنع أومن قبل فرقنا التي تتنقلّ على عين المكان،والدليل على ذلك عمليات الإتلاف التي تحصل بصفة منتظمة إذ يتولى عدول التنفيذ مراقبة عملية الإتلاف ولدينا معدل إتلاف يقدرّ ب 5 بالمائة على كلّ مليار انتاج سنويا والإتلاف يحدث تلقائيا من قبل المصنعين ويعلموننا بذلك .
هل توجد مراقبة صارمة لمنابع المياه في تونس؟ وهل هناك اكتشافات جديدة في هذا المجال؟
يعتبر الديوان الوطني للمياه المعدنية فريدا من نوعه في العالم وقد كان سباقا إلى اكتشاف المنابع وتوفيرها للمستثمرين،وما أؤكدّ عليه انه لا يتم استغلال المياه على حساب المائدة المائية أو الفلاحة في تونس.
والمنابع المستغلّة لا تمثلّ سوى 0،01 بالمائة من الماء المستهلك، كما انها تخضع لمقاييس صارمة وتحمى منذ اليوم الأول من عملية إسناد الرخصة ثم تغلّف جيدا للحماية، ونراقب حتى اللّحام الذي يجب ان تتوفر فيه شروط دقيقة وعادة ما نضع «كاميرا» خاصة تدخل داخل العين للمراقبة، والمتأمل في كرّاس الشروط يلاحظ انها صارمة ودقيقة جدا .
وفي الحقيقة، وضعنا هذه الشروط لكي نضمن منتوجا سليما، حتى انه يتم التثبت من المناطق المحيطة بالمنبع والحماية تكون بالقرب من المنبع وحتى بعيدا عنه لكي لا يحدث أي تلّوث وعادة ما يكون «المنبع» بعيدا عن البناء العشوائي والفوضوي...
لقد رفضنا عديد المطالب لمجرّد الإخلال بأي عنصر، والحفريات في هذا المجال متجدّدة ومتغيّرة إذ انّ هناك منابع تجفّ وأخرى تكتشف وتقريبا لدينا حاليا ما يقارب 120 منبعا بصدد الإستغلال.
وللإشارة فإن أغلب المنابع المكتشفة هي في جهة القيروان والنفيضة والكاف وزغوان وسليانة...
أما المناطق التي لا توجد بها منابع فهي «صفاقس» ونابل وتونس وبن عروس...وتقريبا المناطق الحضرية.
تنظمون قريبا منتدى للإستشفاء بمياه البحر لو تحدّثنا عنه؟
سينّظم الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه بالتعاون مع المنظمة العالمية للمياه المعدنية وعلم المناخ شريك المنظمة العالمية للصحة، مؤتمرا علميا حول «الاستشفاء بمياه البحر في خدمة الطب والرّفاه» وذلك يومي 1 و2 ماي بجزيرة «جربة»، و سيتمّ خلال هذا المنتدى تقديم عدة مداخلات متصلّة بقطاع الاستشفاء بالمياه في أبعاده الطبية والاقتصادية والوقائية وسيقدّمها عدد من المختصين والخبراء في هذا المجال من عديد الدول الرائدة مثل فرنسا وألمانيا وروسيا وإيطاليا والمجر...
ويحظى قطاع الاستشفاء بمياه البحر باهتمام عالمي وهناك اهتمام بمنابع المياه الساخنة في تونس وهي موجودة في عديد الجهات وخاصة في جهة «الحامّة» ولدينا عدة محطات استشفائية ك«بني مطير» و«العطافي» و«المطوية» و«سانشو» و«الخبايا»...
لدينا اليوم قرابة 14 ألف محطة إستشفائية بالمياه الساخنة ويؤمّ الحمامات التقليدية في هذا المجال قرابة 735 ألف زائر سنويا وهم عادة يقصدون أشهر المحطات في تونس كقربص والعرافة والزريبة والمطوية.
وتوجد لدى الديوان استراتيجية تدعيم هذا المجال وأكيد ستلاحظون النتائج خلال السنتين القادمتين ويمكن القول انه حان الوقت لقطف الثمار في مجال المشاريع الخاصة بالمياه الساخنة.
ويعمل الديوان على دفع منظومة الاستثمار وخلق مواطن شغل جديدة، كما انه يوفرّ العملة الصعبة ويدعم التوازنات الصحية لأنه يندرج ضمن منظومة واضحة تهمّ تحسين أمل الحياة،وتطوير طرق التداوي والعلاج وجعل الطبقة النشيطة تساهم أكثر في البذل والعطاء...
كما انّ المحطات الإستشفائية والمشاريع المنجزة تساهم في تثبيت الأشخاص في جهاتهم وهي إحدى المبادئ الأساسية التي قامت من اجلها الثورة .
لقد إرتكز العمل على تأمين الخدمات لعامة الناس فعندما ننجز مشروعا في «بني مطير» مثلا فإننا نلزم المستثمر بإنجاز حمام تقليدي للمواطنين وبأسعار رمزية.
وعادة ما تبنى الحمّامات حسب الهندسة المعمارية التقليدية وبالمواصفات المطلوبة وهناك عدة دراسات تنجز في هذا الصدد .
لماذا تمّ تهميش المحطة الاسشفائية بجبل الوسط؟
«جبل الوسط» منظومة متكاملة واضحة وتشمل التأهيل الوظيفي والتداوي بمياه البحر، ولكن للأسف «جبل الوسط» خرجت عن وظيفتها الأساسية لخدمة بعض الأغراض، لقد تمّ إرتكاب خطأ إستراتيجي بإضافة قسم التأهيل الخاص بمستهلكي المخدرات.
وهذا الأمر كان له تأثير مباشر على سمعة المحطة، كما انّ «الكنام» قلّصت بدورها من عملية التكفل بمصاريف العلاج، إضافة إلى انّ التمويل لم يكن في مستوى الإستراتيجية التي وضعت لهذه المحطة .
لقد ساهمت البيروقراطية والنصوص الإدارية المعقدة والتي لا تتماشى وحرّية المبادرة في تهميش المحطة فالخواص لديهم عديد الأفكار ولكنهم مكبلّون بالقوانين وبالإجراءات الإدارية .
هناك اليوم إهتمام كبير لإعادة تأهيل محطة «جبل الوسط» وحان الوقت لتوجيه القطاع الخاص والعام للعناية بالمحطات الإستشفائية، ولابد للخواص ان يتدخلوا للنهوض بعديد المحطات .
وكمثال بسيط تم إنشاء محطّتي «جبل الوسط» و«حمام بورقيبة» في نفس الفترة من رحم ديوان المياه المعدنية، بالنسبة لحمام بورقيبة تمت إحالته على الخواص فتطوّر ولكن محطة جبل الوسط بقيت على ذمّة القطاع العام فتدهور وضعها.
وماذا عن محطة «قربص»؟
لدينا برنامج كامل لتأهيل المحطات الإستشفائية الموجودة على ذمة الخواص، بعضهم يتذرّع من صعوبات مالية، ولكن حان الآوان لعقد ندوة معهم ومطالبتهم بضخّ دماء جديدة بهدف تحسين المحطات،وبعض الخواص يتحملون المسؤولية في عدم تحسين المحطات التي على ذمتهم.
أما في ما يتعلق بالديوان فلدينا تدخّل وحيد يكون على مستوى محطات ضخ المياه فنحن نوّفر المياه الساخنة، يمكن القول اننا الآن في فترة تحسيس المستثمرين وقد قدمت لنا تقارير النقابة صورة واضحة عن القطاع ونأمل بداية من سنة 2015 الدخول في التجديد.
اعتبر انّ مشروع محطة «عين أقطر» والذي تبلغ تكاليفه 40 مليارا سيدفع بقية المستثمرين للنسج على منواله مع العلم انه سيكون جاهزا في القريب العاجل.
هذا المشروع يحمل تصّورا عصريا وسيكون قمة في الجودة وهو ما من شأنه ان يعطي إضافة جديدة للمنطقة وسيساهم في إعطاء «قربص» دفعا جديدا.
تعتبر تونس وجهة صاعدة للعلاج بمياه البحر فماذا عن هذا القطاع؟
وصلنا الى مرتبة متقدمة في هذا المجال، ولا ننسى انّ تونس تحتلّ المرتبة الثانية عالميا في العلاج بمياه البحر، وهناك من السياح من يزورون تونس فقط للعلاج بمياه البحر، يمكن القول انّ استراتيجية الديوان نجحت إلى حدّ كبير في هذا المجال، ولدينا حاليا في تونس 140 ألف سائح يأتون للعلاج بمياه البحرولكن هدفنا بلوغ 200 ألف سائح في أفق 2015.
لقد أصبحت مراكز العلاج بمياه البحر تحظى بعناية فائقة، فالناس في الخارج لديهم ثقة كبيرة في المراكز الموجودة في تونس والثقة الممنوحة قد ترتفع الى مائة بالمائة في هذا المجال، وإنتخابنا كنائب رئيس في المنظمة العالمية لعلم المناخ وانتخاب عضوين أحدهما خبير والآخر مراقب حسابات بالإضافة الى تواجدنا في المحافل الدولية والمعارض الأجنبية ساهم في مزيد تدعيم الثقة .
وحاليا نحن بصدد التنسيق لتدعيم العمل الديبلوماسي وتعريف السفراء الأجانب بالمنتوج التونسي .
إجتمعنا مؤخرا بالسفير الروسي ودعونا رئيس مجلس «الدّوما» في روسيا الى زيارة تونس ليكتشف المنتوج التونسي وقد أبهر به، وهو ما نتج عنه عدة طلبات لفائدة تونس، ولدينا عدة أسواق سنقتحمها مستقبلا مثل «النمسا» وقد يسأل البعض لماذا «النمسا» دون سواها من البلدان؟
الإجابة بسيطة فهي تتكفّل بمصاريف العلاج بمياه البحر لمواطنيها بنسبة 90 بالمائة إذا عالجوا في الخارج، وعند البقاء في بلدانهم تدفع لهم الدولة نسبة مائة بالمائة .
هل تفكّرون في إستراتيجية لإقناع الأنظمة الإجتماعية في تونس بالتكفّل بمصاريف العلاج بمياه البحر؟
وفق القانون التونسي فإن كلّ موظف عمومي لديه الحق في العلاج بمياه البحر 3 مرّات فقط طيلة حياته،ومن المنتظر ان نتحاور مع ال«كنام» لإقناع الأطراف المعنية بأنّ التداوي بمياه البحر أو بالمياه الساخنة له تأثير إيجابي على الصحة وكما نعرف الوقاية خير من العلاج، الطبّ الوقائي يجعلنا نتفادى الطب العلاجي والذي تعتبر تكلفته باهظة، و لدينا تمشّ واضح في هذا المجال ونأمل ان يساهم الملتقى الذي ننوي تنظيمه قريبا في «جربة» والذي سيحضره خبراء من تونس ومن الخارج في تطوير منظومة العلاج بمياه البحر.
هل هناك نيّة للترفيع في أسعار المياه المعدنية؟
تُعتبر أسعار المياه المعدنية متحرّرة، ولكن نظرا لعلاقة الديوان المتميزة بالمهنيين فإننا عادة ما نطلب منهم تقديم تضحيات ومنها الضغط على التكلفة وعلى النقل... ولكن هناك أمورا خارجة عن نطاقهم، فالدينار التونسي لديه إنعكاس مباشر على التكلفة وخاصة مصاريف التعليب وهذه التكلفة تنعكس على المنتوج، لكننا نعمل على الضغط والى حدّ الآن لم يتم الترفيع في أسعار المياه المعدنية والمهنيون يبذلون جهدا كبيرا للضغط على الأسعار والخلل في الأسعار لا يكمن على مستوى المنتجين بل على مستوى تجار التفصيل وهم الذين يتحكمون في السوق، فسعر بعض القوارير عند المصنّع هو 200 و250 مليما ولكنّها تصل الى المستهلك ب650 مليما.
لقد لعبنا دورا هاما للضغط على المنتوج لكن على مستوى المنظومة فإن بعض الأمور تعود بالنظر إلى وزارة التجارة وعلى المعنيين بالأمر مزيد الضغط على الأسعار .
وتجدر الإشارة إلى انه رغم ذلك فإن أسعار المياه المعدنية في تونس تظلّ أرخص بكثير من البلدان الأجنبية اذ تصل فيها الأسعار إلى حدود ال«أورو» بالنسبة للقارورة الواحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.