اتصلت بنا في مكتبنا بصفاقس الآنسة كوثر الدبار وهي طالبة بالجامعة أتت وكلها أحزان تحملها بصدرها وتكلمت عن المعاناة التي تعيشها عائلتها بعد هجرة أخيها الى ايطاليا خلسة بين يومي 6 و7 سبتمبر 2012 والذي يدعى خالد بن صالح بن العيادي الدبار من مواليد 8 فيفري 1983 بصفاقس صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد 08184708 وصادرة بتاريخ 29 مارس 2001 والقاطن بالصخيرة وهو متزوج من امرأة ألمانية مشيرة أنه لم يكن في علم العائلة أن ابنها سيهاجر خلسة مبيّنة أنهم نهضوا صباح 6 سبتمبر ولم يجدوه في البيت مما اضطرهم للاتصال به عديد المرات لكنه لم يرد على الهاتف كما بيّنت أنه في تلك الليلة بعد يوم من غيابه اتصل بها وطلب منها أن تسلم الهاتف لوالدتها ليكلمها وليعلمها أنه هاجر الى ايطاليا خلسة من سيدي منصور بصفاقس وأنه على أبواب الوصول الى ايطاليا طالبا منها شحن هاتفه الجوّال بالنقود. وهنا تنهدت كوثر من كثرة الآلام واسترجعت تلك الصدمة التي تلقتها العائلة مضيفة أنه بعد بضعة أيام اتصل بهم أحد الأشخاص وأعلمها أن شقيقها خالد توفي وتحديدا يوم 8 سبتمبر 2012 وبعد الاتصال به أعلمهم أنه سمع الخبر من بعض الأصدقاء المقربين وربما يكون ذلك غير صحيح مضيفة أنهم حاولوا عديد المرات الاتصال بأخيها لكن هاتفه يرن بلا إجابة قائلة والدموع تنهمر من عينيها إن أخبار أخيها خالد انقطعت منذ تاريخ 7سبتمبر 2012 وأنّهم الى اليوم لا يعرفون عنه شيئا وقالت أن المرض اشتدّ بأبويها جرّاء انعدام أخبار خالد وأن والدتها أصبحت تنام وتنهض على ذكر اسمه مضيفة أن زوجته الألمانية حاولت جاهدة البحث عنه من خلال اتصالها ببعض المؤسسات الألمانية الا أنهم لم يجدوا صدى له. وأضافت كوثر أنّ عائلتها توجهت لسلطات الاشراف والى القنصلية الايطالية والى جل مراكز الأمن لمحاولة الوصول الى خالد لكنهم لم يجدوا شيئا ولا يعرفون ما إن كان حيّا أو ميّتا. وهي تتوجّه للسلطات التونسية عبر صحيفتنا للتدخل العاجل لإمداد العائلة بخبر اليقين عن خالد حيّا أو ميّتا على حدّ تعبيرها.