كان عشية أمس النادي الإفريقي وفيا لسمعته وأكد أبناؤه أنهم لا يساومون في نتائج المباريات مهما كان اسم المنافس ووضعيته في الترتيب.أبناء كبير كذبوا كل الشائعات التي سبقت مباراتهم بالملعب التونسي وتعاملوا مع المواجهة بجدية كبرى ووفقوا في النهاية في الخروج بنتيجتها رغم الوجه المرضي والجيد الذي قدمه الملعب التونسي.انتصار أمس الأول كان مهما للغاية لأسباب عديدة أهمها أن الفريق لم ينتصر منذ خمس جولات وتحديدا منذ لقاء الإتحاد المنستيري في الجولة السادسة إيابا وهو ما يعني أن الكسب الأخير مهم من الناحية المعنوية خاصة ان الفريق متشبث بالحصول على المركز الثالث بعد أن تلاشت حظوظه في الظفر بالمركز الثاني. «العيفة» بثبات إضافة إلى النقاط الثلاث التي جناها الفريق في مباراة أول أمس فإن المواجهة كشفت عن نقاط ايجابية بالجملة أولها وأهمها أن الفريق لم يتأثر بالغيابات الكثيرة التي شهدتها تشكيلته حيث أظهرت العناصر الشابة التي أقحمها المدرب قيمتها الفنية وأحقيتها بتمثيل زي الإفريقي مستقبلا والحديث هنا يشمل مهدي الوذرفي الذي كان من أحسن العناصر على الميدان رغم الإرهاق وشهاب الجبالي وتقا والدريدي رغم أنه شغل مركزا غير مركزه.كما أكدت مواجهة «البقلاوة» تعافي بلال العيفة واستعادته لفورمته المعهودة بعد فترة شك وفراغ كادت تهدد مستقبله الكروي.العيفة ومنذ قدوم كبير وخاصة منتصر الوحيشي وجد توازنه وبات عنصرا أساسيا في التركيبة حيث أعطى الصلابة للخط الخلفي كما كان عنصرا ايجابيا وفاعلا في الهجوم حيث عاد للتسجيل وكان صاحب هدف الانتصار في مباراة أول أمس.العيفة ورغم الانتقادات الكبيرة التي وجهت له من قبل الجماهير ووسائل الإعلام أكد مجددا أنه لاعب من طينة خاصة وأنه يبقى أحد أفضل اللاعبين في مركزه والأكيد أن الإفريقي سيستفيد كثيرا من عودة «وحش» الدفاع إلى مستواه الحقيقي. روح جديدة صحيح أن الفوز مهم ولكن العقلية الجديدة والروح الانتصارية الكبيرة التي أظهرها اللاعبون والتي تجلت بوضوح في الفرحة التي تلت تسجيل الأهداف والعناق الطويل بين اللاعبين والمدرب يعتبر أهم من النقاط الثلاث.فهذه العقلية افتقدها الفريق في مباريات كثيرة وكانت سببا رئيسيا في تراجع نتائج الفريق في الفترة الماضية والأكيد أن للإطار الفني والمدير الرياضي منتصر الوحيشي دورا كبيرا في ذلك وكل ما يتمناه عشاق القلعة الحمراء والبيضاء أن تتواصل هذه الروح لتكون حجر زاوية في تكوين فريق كبير وقوي. «الدخيلي» صغير على مرمى الإفريقي مرة أخرى يؤكد الحارس عاطف الدخيلي أنه مازال صغيرا عن حراسة مرمى الإفريقي الذي مرت عليه أسماء كبيرة خلدت أسماءها بأحرف من ذهب في سجلات النادي وفي سجلات كرة القدم التونسية على غرار «عتوقة» والنايلي والفاسي والزيتوني.الدخيلي يعد من بين أضعف الحلقات في الفريق ولم يؤمن الإضافة المرجوة منه فجل الكرات التي وصلته كان مآلها الشباك وبالتالي فإن المسؤولين مطالبون بمعالجة هذا الخلل بانتداب حارس كبير يؤمن الصلابة المفقودة لعرين الإفريقي.بن مصطفى وعلي القلعي حارس الشبيبة وبدرجة أقل رامي الجريدي قد يكونون الحل. الجهة اليمنى تشغل «الوحيشي» لم يخف الإطار الفني والمدير الرياضي منتصر الوحيشي انزعاجهم لهذه المعظلة من غياب الحلول البديلة على الجهة اليمنى للدفاع. ففي غياب حمزة العقربي استنجد كبير بمتوسط الميدان عصام الدريدي الذي اجتهد ولكنه لم يوفق في شغل هذا المركز لافتقاده لمميزات الظهير العصري الذي أصبح وجوده ضروريا لبناء فريق قوي.والأكيد أن انتداب ظهير أيمن سيكون أحد أولويات الوحيشي في الفترة القادمة خاصة مع تواتر الأنباء عن وجود حمزة المثلوثي وأحمد فتحي لاعب الأهلي المصري على طاولة المدير الرياضي مع أن انتداب فتحي يبقى مستبعدا خاصة أن هذا اللاعب بات قريبا من أحد الفرق السعودية. «بلقروي» أول الانتدابات يبدو أن مدافع اتحاد الحراش هشام بلقروي بات على مسافة خطوات من الحديقة «أ»وسيكون بنسبة مائوية كبيرة أول انتدابات الفريق في الفترة القادمة.حيث أكد لنا الوحيشي أن الاتفاق حاصل مع اللاعب في انتظار التفاوض مع هيئة الفريق الجزائري التي لم يمانع رئيسها في تسريح مدافعه للإفريقي.والأكيد أن الوحيشي سيلتقي قريبا محمد العايب رئيس الإتحاد لإنهاء الصفقة.وتجدر الإشارة إلى أن بلقروي هو اللاعب الوحيد الذي اتصلت به هيئة الإفريقي. عفو جزئي عاد الفريق صبيحة أمس إلى جو التدريبات استعدادا لمباراة الأحد التي سيتحول خلالها أبناء كبير إلى المتلوي لمواجهة نجم المكان.وقد شهدت تدريبات الفريق عودة كل من حمزة العقربي ومات موسيلو بعد أن حصلا على العفو من قبل الإطار الفني والمدير الرياضي فيما سيواصل محمد علي اليعقوبي وماهر الحداد التدرب على انفراد.وسيتحول الفريق عشية السبت عبر الطائرة إلى توزر أين سيقضي ليلته قبل التحول إلى المتلوي صبيحة المباراة. «ايزيكال» في التشاد مكنت الهيئة المديرة التشادي ايزيكال من رخصة بأربعة أيام للتحول إلى التشاد لزيارة والدته المريضة ومن المنتظر أن يعود إلى تونس يوم الأحد القادم لمباشرة التمارين مع المجموعة بعد أن انتهت فترة عقوبته. حديث عن «بن دحنوس» علمنا من مصادر قريبة من النادي أن الفريق يفكر بجدية في انتداب ظهير أيسر متكامل يمكنه تأمين الناحية الدفاعية والمساندة الهجومية خاصة في ظل تواضع أداء البوسليمي من الناحية الهجومية ومحدودية إمكانيات الحدادي.وفي هذا الإطار علمنا أن الإفريقي وضع نصب عينه الظهير الأيسر للشبيبة علاء بن دحنوس حيث علمنا أن منتصر الوحيشي يتابع بانتباه هذا اللاعب الذي يعد من أحسن عناصر فريقه.