بالنظر الى النتائج الاخيرة التي حققها فريق النادي الرياضي الصفاقسي في سباق البطولة الوطنية في المدة الفارطة والتي تعتبر هزيلة جدا ولا تليق بفريق في حجمه فقد انتظر الاحباء اول موعد افريقي للفريق في سباق رابطة الابطال بنوع من الحذر المشوب بالخوف من احتمال تواصل الانحدار على مستوى الاداء والنتائج على حد السواء مما جعل الاجواء تكون خانقة على جميع الاصعدة خاصة مع تعالي الاصوات المنادية بتغيير الاطار الفني للفريق وايضا القدح الذي طال العديد من الركائز الاساسية في الفريق والتي اصبحت محل نقد متواصل سواء في وسائل الاعلام او حتى في الشارع الرياضي بصفاقس ووسط هذه الظروف غير الملائمة انصرفت المجموعة الى العمل وقد خير الاطار الفني ان تكون الاستعدادات بعيدة عن مدينة صفاقس من اجل العمل وسط اجواء اكثر هدوءا باحد نزل مدينة سوسة . وبالعودة الى مجريات اللقاء يمكن التاكيد على ان النادي الرياضي الصفاقسي ظهر في ثوب خال احباؤه انه قد أصبح بال ورث حيث استطاع اللاعبون نفض الغبار عن الفريق اولا وعن انفسهم ثانيا والتأكيد على ان الاسد يبقى اسدا اي كانت الجروح التي اصابته حيث استطاعت المجموعة ان تذكر انصارها بزمن الماضي القريب والجميل الذي توج فيه النادي بلقبي البطولة التونسية وكاس الكنفيدرالية الافريقية فقد سيطر ابناء المدرب حمادي الدو على مجرى المباراة طولا وعرضا باستثناء دقائق قليلة تمكن فيها الفريق الضيف من الوصول الى مرمى الحارس رامي الجريدي وحتى الهدف الذي احرزه نادي اهلي بنغازي فانه يمكن القول بانه كان نتيجة خطأ دفاعي من لاعبي نادي عاصمة الجنوب وفي ما عدا ذلك فقد برهن اللاعبون من جديد ان النادي الرياضي الصفاقسي يبقى دائما رقما صعبا في المباريات والمنافسات الافريقية مهما اشتدت به العواصف في المسابقات الوطنية. الجمهور يرد الهدية باحسن منها لابد من وقفة احترام لما فعله احباء النادي الرياضي الصفاقسي في مباراة اول امس حيث فاقت روعة ما فعله حدود الخيال وقدم عروضا خال العديد في صفاقس انها انتهت بسبب الاحباط الذي اصاب الاحباء في الفترة الماضية جراء سوء النتائج التي حققها فرع كرة القدم وقبل بداية اللقاء اعدت مجموعة من الجماهير دخلة ممتازة تجسد فيها رمز لقب رابطة الابطال الافريقية التي كانت محاطة بالوان الفريق السوداء والبيضاء واما بالنسبة لمجريات اللقاء فحدث ولا حرج حيث اهتزت المدارج تحت وقع التشجيع على امتداد الدقائق التسعين وشكل ذلك حافزا مهما للاعبين الذين بذلوا قصارى جهدهم من اجل اعادة رسم البسمة على محيى انصارهم من جديد وقد اشاد كل اللاعبين اثر نهاية اللقاء بدور الجمهور الفعال في شحذ هممهم وتشكيل دفع معنوي لهم على غاية من الاهمية وهوعكس ما حصل في المباريات الفارطة والتي كان فيها دور الجمهور سلبيا بعض الشيء رغم انه كان منطقيا نتيجة سوء الاداء ويمكن القول في الاخير ان الدر عاد الى معدنه بين اللاعبين وجمهورهم الذي رد على ادائهم على ارضية الميدان باداء احسن منه على المدارج . «الدو» والعلامة الكاملة غريب هو حال كرتنا التي يسيطر عليها احيانا بعض الاشخاص الذين لا يمتون بصلة الى رياضة كرة القدم لا من قريب ولا من بعيد حيث كان المدرب حمادي الدو في نظرهم اسوأ مدرب مسك زمام الفريق وكان عاجزا على فرض الانضباط داخل المجموعة وانه غير جدير بتدريب الفريق الاول في عاصمة الجنوب الا انه وفي نهاية المباراة شاهدنا بام أعيننا العديد من الاشخاص الذين كانوا يروجون لبعض الاشاعات التي تفيد بان الفريق قد تحادث مع العديد من المدربين لخلافة الدو يتحدثون عن الخطة والرسم التكتيكي الناجح الذي فرضه الدو والذي استطاع به الاطاحة بالضربة القاضية بمنافسه اهلي بنغازي الليبي الذي اطاح بدوره بفريق القرن الاهلي المصري في الدور التمهيدي بفوزين متتاليين ذهابا وايابا وبالتالي فانه من الحيف ان تكون مواقف الاشخاص مبنية على مباريات قليلة للحكم على مدرب ما رغم ان الدو ليس معصوما من الخطا ويمكن القول انه ارتكب بعض الاخطاء في حق الفريق وهذا شيء معقول ومن طبيعة البشر الا ان المتمعن في مسيرة الرجل في مسابقة رابطة الابطال الافريقية والتي تعد المطمح الاول لنادي عاصمة الجنوب فانه لا يصعب عليه استنتاج ان المدرب قد حقق العلامة الكاملة بفوزه في جميع اللقاءات التي خاضها وهو امر يحسب له وما على الانصار الا الوقوف الى جانبه لتتواصل هذه المسيرة وسوف نذكر هنا بما حصل للنادي الافريقي في سباق البطولة الوطنية والتي كان يتصدرها زمن الفني الهولندي كوستر الا ان ضغوط بعض الاحباء جعلت هيئة الرياحي تقيله وكانت الخاتمة خروج هذا النادي من الرهان على البطولة في وقت مبكر جدا رغم الامكانيات الضخمة التي يتمتع بها نادي باب الجديد واللبيب من الاشارة يفهم . وجوب الحذر من اللاعبين في لقاء سطيف لقد جمعتنا الاحاديث اثر نهاية لقاء الاحد الفارط مع اغلب لاعبي النادي الرياضي الصفاقسي الذين كانوا منتشين للعرض الجيد الذي قدموه والذي كللوه بالانتصار امام اهلي بنغازي الليبي الا انه من الضروري الآن ان يطوي الفريق صفحة هذا اللقاء نهائيا وينطلق الجميع من نقطة الصفر من جديد لاعداد العدة للقاء الاحد المقبل امام وفاق سطيف الجزائري وكأن شيئا لم يكن لان المشوار مازال طويلا كما ان نتيجة مباراة الجولة الثانية يمكن ان تكشف بعض الاوراق في هذه المجموعة المغاربية والتي تعتبر جميع لقاءاتها بمثابة الدربيات وتبعا لذلك حري بالاطار الفني والاداري للفريق ان يقوموا بالتركيز الجيد على الجانب النفسي للاعبين حتى تبقى ارجلهم دائما على الارض وحتى لا تغرهم نتيجة مباراة الاحد الفارط وهو امر في غاية الاهمية لضمان افضل ظروف الاعداد للمباراة المرتقبة . اليوم العودة الى التمارين وغدا الى الحمامات يعود فريق النادي الرياضي الصفاقسي اليوم وفي حدود الساعة الخامسة والنصف مساء الى التمارين اثر راحة بيوم واحد وذلك استعدادا لمباراة نهاية الاسبوع الحالي امام نادي وفاق سطيف الجزائري وسوف تتحول المجموعة يوم غد الاربعاء الى الحمامات من اجل اقامة تربص مغلق يتواصل الى غاية موعد امتطاء الطائرة يوم الجمعة في رحلة خاصة نحو مدينة سطيف بالشرق الجزائري.