ضرب المؤسسات المالية والتربوية والادارات العمومية..اضراب عام قطاعي يشل الشابة احتجاجا على المظلمة الرياضية    ‫الاتّحاد المنستيري: اليوم انطلاق أوّل مغامرة قارّية وهذه التّشكيلة المحتملة أمام فاسيل الأثيوبي‬    تصفيات بطولة افريقيا لكرة السلة: المنتخب الوطني يفوز في مباراته الأولى    قربة..اماطة اللثام عن مقترفي عملية قتل    راس الجبل..حجز شاحنة محملة بالخمور    212 عمليّة حجز في حملات للشرطة البلدية    درّب النادي الصفاقسي: عازمون على استعادة صولاتنا وجولاتنا في القارة الإفريقية    التقرير نصف السنوي لمركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان: تعثر التحول بين جمود المؤسسات وعسكرة الدولة والمجتمع    حكومة المشيشي تواجه تحرك الصحفيين بالعنف    سبيبة.. القبض على شخصين من أجل مسك واستهلاك وترويج مادة مخدرة    شنيع.. إبن يطعن والدته ويرديها قتيلة منذ قليل    كوفيد-19: تسجيل إصابات جديدة في قابس    الهايكا توجه لفت نظر إلى قناة أم.تونيزيا    أبرزاهتمامات الصحف التونسية ليوم الجمعة 27 نوفمبر    قانون المالية التعديلي 2020.. مؤشرات وارقام    بن حمودة: قانون المالية التعديلي فيه مخاطرة كبيرة    تجربة تدريبيّة جديدة لوسام النوالي    بنزرت.. تقدم موسم جني الزيتون    مجموعة من خريجي إدارة أوباما... من هم رجال بايدن لقيادة العالم ؟    وادي مليز...إيقاف شخصين وحجز مبلغ مالي وكمية من الكوكايين    دار شعبان الفهري: سرقة 3 حواسيب و1200 دينار من مدرسة    القضاء العادل يحمي البلاد والعباد    العدل أساس العمران وتقدم البلدان    حدث اليوم: الأمم المتحدة تعتبر أن الوضع مازال هشّا وخطيرا في ليبيا: فشل مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة    الدوري الأوروبي: تأهل أرسنال وليستر سيتي وهوفنهايم إلى دور ال16    التيار الديمقراطي يساند الاحتجاجات القانونية والسلمية    بين مطار قرطاج وميناء حلق الوادي:إحباط عمليتي تهريب مخدرات    الواقعي والخيال في رواية «حذاء إسباني» عندما تتحوّل رحلة الموت إلى قصة إنسانية رائعة    بسبب مسلسلها.. هذا ما فعلته درة مع جمهورها    على العريض ل"الصباح نيوز" : اذا كان الحوار الوطني اقتصادي او اجتماعي "الأليق" ان يكون تحت إشراف رئاسة الحكومة    هيكل المكي: من المنتظر أن تطلب الحكومة التفويض للبنك المركزي لتمويل الميزانية في فصل إضافي جديد    دقيقة صمت في جميع مسابقات «يويفا»    الوضع الوبائي بمختلف الولايات: الجمعة 27 نوفمبر 2020    وزارة الصحة .. تجاوزنا عتبة 3 آلاف وفاة جراء كورونا    بلجيكا تحاكم دبلوماسيا إيرانيا للاشتباه بتورطه في محاولة تفجير قرب باريس    نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم: هل يرفع الأهلي الكأس للمرة التاسعة أم يكسب الزمالك لقبه السادس؟    صور: حشود غفيرة في وداع أسطورة كرة القدم مارادونا والحياة تتوقف في الأرجنتين    نصف المعاملات المالية تتم بصكوك    أولا وأخيرا: تنسيقيات الصعاليك    منظمة السياحة العالمية «تبشّر» تونس    معهد الرصد الجوي يحذر من هبوب رياح قوية    البرلمان الأوروبي يضغط لفرض عقوبات على تركيا الشهر المقبل    ألمانيا.. حوالي 23 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا والحصيلة تتجاوز المليون    الصحة العالمية: قد نعود إلى الوضع الطبيعي العام القادم    ترامب: تسليم لقاح ضد فيروس كورونا سيبدأ الأسبوع المقبل    انفجار نجمي غريب يحير علماء الفلك منذ 350 عاما    المشاحنات بين الأشقاء تطور مداركهم العقلية والعاطفية    ترامب: إذا صادقت الهيئة الانتخابية على فوز بايدن..فقد ارتكبت خطأ!    وفاة الفنان المغربي محمود الإدريسي متأثرا بإصابته بالكورونا    قيس سعيد يستقبل الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية    نيجيري يرتبط بستّ نساء جميعهنّ حوامل منه في نفس الوقت    أبو ذاكر الصفايحي يعجب من هذا الرجاء: هل يعتقد بيلي حقا ان هناك لعب كرة في السماء؟    مصممة أزياء صينية تصنع ملابس جديدة من القش والأعشاب    ‫يوميات مواطن حر: ذاكرة غدي فقدتها‬    ‫محمد المحسن يكتب لكم: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بذاكرته المنقوشة في المكان..سلام..هي تونس‬    زغوان.. تراجع حجم الاستثمارات في القطاع الفلاحي بنسبة 83 بالمائة خلال ال10 أشهر الأخيرة لسنة 2020    مسلسل «احكي يا واد» لنورالدين الورغي وحمادي عرافة ...التصوير في ماي 2021 و البث في رمضان 2022    114 عملية حجز في حملات للشرطة البلدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ألعاب أطفالنا في رمضان:سهرات بين «الفوشيك» و«الفايسبوك»
نشر في التونسية يوم 10 - 07 - 2014

بين ماضي جميل كنّا فيه صغارا حالمين.. نغتنم سهرات «سيدي رمضان» لنتابع مع أفراد العائلة مسلسل «الحاج كلوف» وبعده بسنوات جاء الدور على مسلسل «أمّي تراكي» وتشنشينات «هناني وحميداتو».. ولما يطول السهر نتحلق حول المذياع لنستمع إلى خرافاته الرائعة التي يختمها بأحلى العبر والحكم ثم يُدعّمها بلغز نتنافس ببراءتنا وعفويتنا على حلّه إلى أن يغلبنا النوم.
وإذا تزامن شهر الصيام مع إحدى العطل المدرسية فإنّنا نغادر البيت عند الليل لنلتقي بأطفال الحي ونلهو في فرح وانشراح.. نشدو للقمر إذا تشكّل بدرا ينير المكان وهو في هبة ووقار يحتضن النجوم المتناثرة في السماء ثم نهيم في لعبة «الغميضة» بين مفتّش مغمّض العينين يبحث عن لصوص فارين اختبؤوا خلف البراميل وفوق الأشجار وتحت العربات المجرورة ثم نغيّر لهونا إلى لعبة «القط والفأر» بكل ما فيها من عفويّة وضحكة وتنافس فيتردّد صدى صخبنا وصياحنا وقهقهاتنا بين أزقة وزوايا حومتنا ولا نتوقّف عن الهرج إلاّ لما يقترب منّا «بوطبيلة» فنتحلّق حوله لنرقص ونصفّق فرحين مستبشرين مع إيقاعه الساحر قبل أن تتعالى أصوات أمّهاتنا وجدّاتنا معلنات اقتراب موعد السّحور.
بين تلك الأيّام التي مرّت في هدوء ولذّة واليوم بون شاسع لقاء حضور الجيل الحالي بخصوصيات عصره وتفكيره وتفاعله مع عناصر محيطه.. فطفل اليوم يغتنم سهرات شهر رمضان مثل هذه الليالي ليتسمّر أمام الحاسوب إلى حدّ مطلع الفجر داخل غرفته لا يتعب إطلاقا ولا يحسّ بالضّجر ولا بالوحدة.. وأمّا من فكّر في تجنّب دعوات الأم أو الأخوة لأمر ما فإنّه يقصد أحد محلاّت الأنترنات القريبة التي صارت مكتظّة بروادها من الأطفال أو الانزواء أمام عتبة المنزل رفقة بعض الأصدقاء للإبحار عبر «الفايسبوك» في جهاز الهاتف الجوّال.
وأمّا من خيّر الخروج إلى بطحاء الحي للقاء أترابه وخلاّنه فاللّهو لا يكون إلاّ مع فرقعات «الفوشيك» يتردّد انفجارها بين المنازل والمتاجر ويتجاوب معها الأطفال بالضحك والتّهليل ورفع علامات النصر.. ويتبارى جلّهم بإطلاق ثلاث أو أربع خراطيش من «الفوشيك» لتتتابع الطلقات وتزداد فرحتهم ويعلو صخبهم.. وقد تتحوّل لعبتهم هذه الى خطر لم تدركه عقولهم النّضرة لما يباغتون المارة بإلقاء «الفوشيك» لينفجر بين أقدامهم.. والمار شيخ ضعيف أو امرأة حامل أو صبيّ يمشي في ثقل خلف أمّه لندرك أنّ الضحايا ليسوا في مأمن من خطر محدّق رغم تدخّل بعض الجيران من يؤنّبون الصغار عن أفعالهم المشينة.. ولكن دون جدوى إذ يتمادى الأطفال في عبثهم وقد تحرّروا من رقابة الأبويْن وضغط المدرسة وقيود الشارع وكأنّهم يعبّرون عمّا يحسّون به من غصرة وكبت وتوتّر.. ورغم أنّ اليوم كلّ شيء متاح ومتوفّر بأشكاله المتطوّرة فإنّ أطفالنا لم يستغلوا شيئا منه ولعلّ مصادر الترفيه واللعب والثقافة مسؤولة بدرجة كبيرة عن هذا المشهد القائم لأن كلّ هذه المحامل الأخلاقية صارت تقدّم إلى الطفل مجمّدة ومثلّجة ومحنّطة لا روح فيها ولا مكان فيها لجمال الطبيعة وسحرها حيث المتعة والارتياح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.