ستنظر احدى الدوائر الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس في منتصف شهر اكتوبر القادم في قضية محاولة قتل تورط فيها شاب عمد الى طعن شاب يماثله سنا في مناسبتين على مستوى بطنه وكاد الضحية ان يلقى حتفه لولا خضوعه لعملية جراحية عاجلة استغرقت عدة ساعات –مع العلم ان المتهم ظل متحصنا بالفرار مدة 3 اشهر – هذا وقد سبق النظر في القضية في شهر جوان واجلت الى منتصف شهر اكتوبر بطلب من محامي الدفاع الذي التمس التأخير للاطلاع على ملف القضية . وقائع هذه القضية ترجع الى موفى شهر فيفري2014 عندما خرج المتضرر من أجل مساعدة جده على دهن الواجهة الامامية لمنزله. في الأثناء مرّ الجاني بالمكان ويبدو انه كان بصدد مطاردة شخص تربطه به عداوة سابقة فوجد المتضرر أمامه فطعنه طعنة أولى على مستوى بطنه قبل ان يردفه بطعنة ثانية فتدخل قريب الضحية للذود عنه ولكنه أصيب بيده ووجهه فيما لاذ الجاني بالفرار تاركا الضحية يتخبط في دمائه ومغشيا عليه فبادرت عائلته بنقله على جناح السرعة إلى احد المستشفيات وخضع لعملية جراحية دقيقة وبقي تحت العناية الطبية المركزة إلى أن استقرت حالته الصحية لكن الاعتداء خلّف له مضاعفات جانبية جعلته غير قادر على استئناف عمله....وبالتحري مع المتهم حول ما نسب إليه فند تصريحات المتضرر مفيدا أنهما أصدقاء وانهما كانا يقارعان الخمر سويا في بيت جده قبل الاعتداء وان سبب الخلاف بينهما هو أن المتضرر سطا على مبلغ مالي كان بحوزته وهاتف جوال دون ان يتفطن له في ابانها وأنه اكتشف ذلك لاحقا بعد مغادرة المنزل و أنه عندما واجهه بالأمر رفض الاعتراف بمسؤوليته عن ذلك واختفى عن الأنظار رغم محاولات الاتصال به فثارت ثائرته وبمجرد أن شاهده في يوم الواقعة طلب منه تمكينه من أمواله وهاتفه الجوال إلا أن صديقه أطرده وتلفظ إزاءه بألفاظ منافية للأخلاق ملاحظا ان جدّه وخاله خرجا معه لمؤازرته... وأضاف الجاني أنه نتيجة ذلك ودون تفكير قام بطعن المتضرر وأصاب خاله عن غير قصد عندما حاول الذود عن قريبه....وباستشارة النيابة العمومية أذنت بالاحتفاظ بالمتهم ثم احيل على انظار قاضي التحقيق وتمسك بأقواله السابقة ونفى أن يكون أراد قتل ضحيته وأنه لم يتصور ان يكون الاعتداء على هذه الدرجة من الخطورة. في المقابل فنّد المتضرّر أقوال الجاني جملة وتفصيلا وطلب الاستماع إلى أقوال الشهود من الحاضرين الذين أيّدوا تصريحاته واعتبروا أن المتهم قام بطعنه وسط دهشة الجميع وبعد ختم الأبحاث وجهت للمظنون فيه التهمة المذكورة أعلاه.