عاجل/ نيابة عن رئيس الدولة: رئيسة الحكومة تشرف على اجتماع مجلس الوزراء..وهذه التفاصيل..    إسناد وسام الوفاء والتضحية بعد الوفاة للملازم أول مروان قادري    «شروق» على «كان» المغرب .. صِدام قوي بين المغرب والكامرون    مباراة 'بلايستيشن' بين طالبين تنتهي بجريمة قتل... ماذا حدث؟    قضية منزل بورقيبة .. خيوط الجريمة متشابكة و أطراف أخرى ...متورّطة؟    معرض «Entre-deux»... بصفاقس .. حين تتحوّل الذاكرة المعمارية إلى فعل فني مقاوم    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    120 تلميذًا دون دراسة لهذه الأسباب    29 جانفي 2026 .. يوم ترويجي لزيت الزيتون التونسي بنيروبي    قبلي: يوم تحسيسي بمعتمندية الفوار حول دور الإرشاد الفلاحي في تعزيز منظومة الإنتاج    البحرية الإسرائيلية تطلق النار على سفينة حربية مصرية    لبنان: المحكمة العسكرية الدائمة تستجوب الفنان فضل شاكر ساعتين ونصف    هيئة الصيادلة: العلاقة التعاقدية بين الكنام وأصحاب الصيدليات الخاصة لم تعد قائمة    عاجل/ وسط توسع الاحتجاجات: انقطاع تام للإنترنت في إيران..    برنامج مباريات الجولة الثانية إياب من الرابطة الأولى    جندوبة: معاينة جهوية لفضاء صناعي مهمل بمنطقة بن بشير ودعوة إلى تهيئته وإعادة استغلاله كمركب لتصنيع العلف    عاجل-بن عروس: عامل نظافة يكتشف رضيع حديث الولادة في القمامة    البطولة العربية للاندية للكرة الطائرة - النجم الساحلي يفوز على الاتحاد الليبي 3-0    تقديم إصدارات ومعارض وورشات في معرض بنزرت للكتاب من 10 جانفي إلى 8 فيفري 2026    عاجل : فيروز تُفجع بوفاة ابنها الاصغر.. من هو هلي الرحباني وسبب رحيله؟    أسوام الكلاب في تونس    وزير أمريكي: جميع دول العالم ترغب في كسب ود وصداقة واشنطن    عاجل : وفاة المفكر المصري الكبير مراد وهبة    عاجل/ الموت يفجع الفنانة "فيروز"..    خطير/ وفاق إجرامي مختص في السرقة من داخل سيارات..وهذه تفاصيل الاطاحة به..    مجلس المنافسة: خطايا مالية على شركات تنشط في قطاعات الهواتف وصناعة الدواء والتغليف    عاجل/ 133 قرار غلق لفضاءات فوضوية للطفولة..    علمياً.. الدماغ يعيد تشغيل نفسه في 4 مراحل عمرية..تعرف عليها..    كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025 : الفوز في الدربي ضد مالي بوابة لمواصلة المشوار في الكان (مدرب السنغال)    المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر يصدر كتابا جديدا بعنوان "مجال سيدي عمر بوحجلة: من البداوة إلى الاستقرار(1858-1962)" لخالد رمضاني    عاجل/ حجز 16 ألف حبة مخدّرة من نوع "إيريكا" برأس الجدير..    سفارة تونس بمصر: تسهيل إجراءات حصول المواطنين المصريين على تأشيرات الدخول    قرار مشترك جديد لضمان مرونة أكبر في الشروط والمقاييس المعتمدة في تغيير صبغة الأراضي الفلاحية التي أقيمت عليها مشاريع صناعية    ليالي مباركة وأعياد منتظرة في 2026    ردا على موجة الانتقادات.. اتحاد التنس المصري يصدر بيانا حول مشاركة هاجر عبد القادر في بطولة نيروبي    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    ما تعرفش الشملالي؟ هاو علاش هو ملك الزيت التونسي!    تفكيك شبكة مختصة في سرقة الدراجات النارية الفاخرة..#خبر_عاجل    تقلص فائض الميزان التجاري لمنتوجات الصيد البحري في نوفمبر 2025    قبل رمضان: طريقة تخزين ''اللوبيا'' الخضراء    اختبار دم جديد من المنزل ينجم يبدّل قواعد لعبة الزهايمر...شنيا؟    مشروب الشتاء يحمي قلبك ويقوي مزاجك بلا سكر زايد...و هذه الفوائد    زيت الزيتون التونسي يرفع راية تونس في الأسواق الدولية: خطة وطنية مع CEPEX    أسعار النفط ترتفع وسط ترقب التطورات المرتبطة بفنزويلا    عاجل/ حريق في حافلة مُخصّصة لنقل التلاميذ بهذه الجهة..    اليوم الحفل السنوي لوكالة تونس أفريقيا للأنباء لتتويج أفضل الرياضيين لسنة 2025    اليوم: حرارة منخفضة في هذه المناطق    محلّ 30 منشور تفتيش: سقوط «تيميتي» أخطر مروّج «ليريكا» في سيدي حسين    وين تتفرج؟ برنامج مباريات اليوم بالتوقيت والقنوات    عاجل: منتخب نيجيريا يهدّد ما يلعبش قدّام الجزائر في ربع نهائي كان إفريقيا و السبب صادم    بشير عون الله: الأمطار الأخيرة لها تأثير إيجابي على القطاع للفلاحي بالوطن القبلي    على قناة التاسعة، ايمان الجلاصي تدعو الي منع النساء الأفارقة من الانجاب في تونس    الجيش اللبناني يعلن دخول المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله    إحياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    نجيب الخطاب الوفاء لرجل الوفاء    بعد أن غادرت' ذي فويس': هذا ما قالته المشاركة التونسية أنس بن سعيد    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الباجي قائد السبسي لجريدة "الشرق القطرية": لن نغلق باب التعامل مع النهضة..و الجزيرة أجمل انتصار إعلامي عرفه العرب ضد إسرائيل
نشر في التونسية يوم 09 - 11 - 2014


كنا المحرك الاساسي لحكومة التقنوقراط
لم ننتصر بعد على الارهاب
جهزنا لخروج الاسلاميين خروجا مشرفا
دور الرباعي لم ينته بعد
تونس في حاجة لكل ابنائها
ليّ سلطة النصح
اخوان مصر ساعدونا
امريكا تحمي بقاء بشار الى جانب المجتمع الدولي
اجرت جريدة الشرق القطرية حوارا مطولا مع الباجي قائد السبسي رئيس حركة نداء تونس والمترشح للانتخابات الرئاسية في ما يلي نصه
مازالت المقارنة بين التجربتين المصرية والتونسية قائمة في أعقاب الربيع العربي، وكيف نجحت تونس بإجرائها ثاني انتخابات برلمانية عقب الإطاحة بزين العابدين بن علي. ففيكلا البلدين، فازت الأحزاب الإسلامية بأول انتخابات، إلا أن حزب
النهضة سعى إلى تقاسم السلطة، مستثمرا خطأ الجماعة في مصر في استئثار السلطة. ولم يحاول حزب النهضة تأسيس الشريعة والاعتماد على المرشد وأعلنوا احترامهم للقوانين التقدمية في مجال حقوق المرأة وقبل بالتخلي عن جزء من السلطة مطلع هذا العام لتشكيل حكومة تكنوقراط وطنية بعدما واجه احتجاجات شعبية. ولن يكون صعباً بالنسبة لحركة "نداء تونس"، الفائزة بالأكثرية في الانتخابات التشريعية الأسبوع الماضي، أن تشكِّل حكومة جديدة بقيادتها. فالأحزاب والحركات
التي تشاركها اتجاهها المدني العلماني تحظى بأغلبية، وإذا استثنينا أحزابا محسوبة على هذا الاتجاه، لكنها قريبة من حركة وربما « التيار الديمقراطي » و « التكتل » "النهضة" مثل "المؤتمر" و أن تتحرك في حدود 50 « نداء تونس » تستطيع ،« الجمهوري » مقعدًا، إضافة إلى 85 حصلت عليها. وهي تحتاج إلى 24 مقعدًا من أصل 217 . لم ينتظر مؤسسها الزعيم السياسي والتاريخي باجي قائد السبسي طويلا بعد فوز حزبه بالانتخابات التشريعية لأول برلمان بعد ثورة الياسمين لطمأنة الطبقة السياسية في البلاد، فأكد ل"الشرق" أنه لن يستأثر لنفسه بتشكيل الحكومة القادمة ضمن رسالة باتجاه كافة التونسيين وحتى بعض العواصم الغربية التي طالبت بحكومة إجماع وطني. الحوار مع الزعيم التاريخي السيد الباجي قائد السبسي ممتع وغني للغاية، فالرجل لا يجد في صدره حرجاً من تسمية الأشياء بمسمياتها الأصلية، يمتلك ثقافة موسوعية راقية وتاريخا عريقا في عالم السياسة، تبوأ عدة مناصب حكومية ووزارية هامة، يصفونه بالحكيم الذي يستطيع أن يخرج تونس من عثرتها ويحقق أهداف
الثورة.. التقينا به في أحد المطاعم العربية الفاخرة في باريس، فكان هذا الحوار الصريح:
لقد ساءت العلاقات بين مصر وتونس بعد تصريحات الرئيس التونسي منصف المرزوقي حول الانقلاب العسكري في مصر وتأييده المطلق للإخوان المسلمين، فما هو تعليقك؟
لقد اندلعت الثورة التونسية في 14 يناير وفي مصر يوم 25 يناير، لكن الأوضاع مختلفة، فالانتخابات المصرية أنتجت الرئيس محمد مرسي على برنامج للشعب المصري، لكنه سلك مذهبا آخر وانتهج سياسة أخرى وبالتالي الشعب الذي انتخبه هو الذي أخرجه حينما هتفوا في الشوارع (إطلع برة) واقتضى تدخل الجيش المصري الذي دائما يقف إلى جوار الشعب المصري كما هو الحال مع الجيش التونسي، ونحن لم نتكلم كثيرا عن الأشقاء في مصر، لأن لديهم صعوبات وحساسيات، فلكل بلد أوضاعه، ونتمنى أن تنجح الطبقة السياسية بعد أن قاموا بتصحيح الدستور وتنظيم انتخابات
رئاسية نزيهة وفاز فيها من يراه الشعب قائد المرحلة، فكل شعب له عبقريته ووضعه، الذي قد لا يتلاءم مع الشعوب الأخرى و لكن في الواقع الإخوان المصريون ساعدونا بطريقة غير مباشرة ورحل الإسلاميون في تونس بسلام دون عنف، من أجل سلام الشعب التونسي.
* ولكن لا يوجد شخص يترك السلطة برغبة منه، لكن إما مجبر أو غصبا عنه، وعندكم سلفيون ومتشددون وكذلك الإخوان في مصر وليبيا.
في تونس النهضة كانت صراحة أكثر عقلانية وتركوا السلطة بسلام وتحضر، فالشعب التونسي مثل سنبلة القمح، لو جاءت الريح تنحني ولما تزول ترتفع وتعود إلى وضعها الطبيعي. لكن بطبيعة الحال، لن تتحسن الأوضاع في مصر وليبيا واليمن وسوريا بعصا سحرية،فالشعوب العربية أسيرة حقب من الصعب حلها في أشهر قليلة ولكننا نسير في الطريق الصحيح وذلك بالاستفادة من أخطاء الماضي والعبر، وكما قال ابن خلدون: إن التاريخ في ظاهره لا يزيد على الإخبار، ولكن في باطنه نظر وتحقيق..
وبالتالي علينا الاستفادة من العبر.
كيف تشرح لنا ما حدث في تونس من تغييرين سلميين كنت أنت بطل التغيير الثاني؟
نحن في تونس الظروف كانت متوفرة للتغيير وهذا التغيير في مستويين، فثورتنا قامت ضد الفساد والطغيان وشمل هذا التغيير عدة دول عربية، فغيرت شعوبها طغاتها، أما الثانية فنحن نريد حكما رشيدا وهذا الحكم لن يسقط من السماء، فيجب أن تكون لدينا دولة القانون وللأسف لا تملك أغلب الدول العربية دولة القانون، فمازلنا في البداية، فالشعب يريد الحرية التي أتت بها الثورة وهي ليست شعارات فقط، بل ممارسة شعبية حقيقية ومن حق الشعب أن يمارسها حتى يعرف قيمتها وهذا مازال لم يتوفر، فنحن في تونس من أقرب الشعوب العربية للحكم الرشيد.
لماذا؟
لأن لدينا التعليم معمما منذ عام 59 وتحرير المرأة في عام 56 وهي الآن تقوم حالياً في تونس، أحيانا في مقام الرجال في كل المستويات، ثالثا ليست لدينا طبقة وسطى عريضة، وهذه الأشياء الثلاثة هي التي تؤهل الشعوب نحو الديمقراطية الحقيقية.
العالم كله رحب بمبادرتكم الحوار الوطني التي أخرجت الإسلاميين بطريقة حضارية.؟
نستطيع القول الآن بأن تونس بدأت تخرج بشرف من عنق الزجاجة التي وضعت نفسها فيها لمدة عامين ومنذ هاتين السنتين أخر حزب النهضة البلاد لنحو قرنين. كانت تونس منطلقة في تطورها، فلدينا طبقة مثقفة راقية وكنا قد عمما التعليم منذ الاستقلال وحررنا المرأة ولا نملك قاعدة عريضة من الطبقات المتوسطة، وبإمكاننا التحدث بأننالسنا بعيدين عن نظام الدول الديمقراطية حتى لو اختلفنا في مفهوم الديمقراطية، لكون كل شخص له رؤيته.
لقد نظمنا انتخابات حرة نزيهة شهد بذلك العالم بأسره وأنجبت هذه الانتخابات فريقا سياسيا دينيا، والأغلبية ذات مرجعية إسلامية، ولا نقول إسلاميين، وتركنا لهم المجال ليعلنوا عن أنفسهم ولكنهم حكموا ولم يكن عليهم أن يحكموا، لأننا إذا أردنا صياغة دولة ديمقراطية فلابد من وضع مجلس برلماني يقوم على صياغة دستور، فلا توجد ديمقراطية من دون دولة قانون، وهذا لا يمر إلا عبر دستور، ولكن لسوء الحظ قاموا بعكس هذا المسار وحكموا قبل صياغة القانون وكان حكمهم كارثياً. كانت تونس على حافة الإفلاس وبالتالي رأيت من واجبي الوطني وحبي لبلادي، فلم أسعَ يوما إلى السلطة، وقد تركت السياسة لنحو 22 سنة، ولكن حينما تمر بلادي في أزمات فتجدني أولمن يلبي النداء وبالتالي رأيت أن ننظم اتفاقا ومشروعا، عملية حوار وطني دعوت فيها النهضة التي في الحكم للمشاركة وانتهى هذا الحوار إلى نتيجة مفادها أن تترك النهضة الحكم وتستقيل، وتخلفها حكومة مستقلة مشكلة عبر
التكنوقراطيون ونصحنا بألا يتم انتقاد هذه الحكومة سريعا فيما لم تنجز. وفيما يتعلق بنا، لقد كنا المحرك الأساسي لهذه الحكومة والتي حاولت تلبية نداءات الشعب التونسي، ولكن على الحكومة التي تأتي أن تضع ضمن أولويات حركتها في برنامجها المواضيع الأساسية التي تهم البلاد، الفقر، المناطق المهمشة، والبطالة، وأن تهتم بالأمن العام وبالأمان للمواطنين، فالوضع الأمني تدهور للغاية، خصوصا على الحدود مع الجزائر وليبيا في الجبال، حيث يتواجد إرهابيون يقومون بأعمال إرهابية لم تشهدها تونس وغريبة على المجتمع التونسي، خصوصا الاغتيالات السياسية، وكان آخر اغتيال سياسي يعود إلى الحقبة الاستعمارية.
وأعتقد أننا جهزنا للإسلاميين خروجا مشرفا عبر حكومة مختلفة، ما يعنيني في الأساس هو بلدي تونس، تعرفون أنني بدأت العمل السياسي منذ الاستقلال وتركت السياسة لمدة 22 سنة،ولكني عدت من أجل حالة بلدي المتأزمة وفي كل مرة أجد تونس تمر بمرحلة حرجة تجدني ألبي نداءها وتجدني حاضرا ومستعدا.
كنت تعرف جيدا جميع الحكام العرب الذين سقطوا مع رياح ثورات الربيع العربي.؟
هذا صحيح، أعرف من طبيعة عملي جميع الرؤساء الذين كانوا موجودين، ولسوء الحظ، حادوا جميعهم عن الحق وابتعدوا عن الواقع وتوغل فيهم جميعهم، للأسف، كثير من الفساد، فلما خرج بن علي من تونس، وهذه ثمار الثورة التونسية والعربية، سقط معه كل الرؤساء، مبارك وعلي صالح والقذافي.
لكن لم يسقط بشار!
لبشار وضع آخر، لأن الوضع الدولي أبقاه، فحتى الآن هناك انقسام في المجتمع الدولي على بقائه أو رحيله، فالروس والصين يحمونه بشدة في مجلس الأمن وحتى الولايات المتحدة الأمريكية تحمي بقاءه وبالتالي منعوا إسقاطه، وللأسف بشار مدعوم من بعض المجتمع الدولي وإلا لرحل من زمان، لكن لو أرادت أمريكا وروسيا رحيله لخرج.
كيف انتصرتم على الإرهاب في تونس؟
لم ننتصر بعد، فالإرهاب متواجد بقوة على الحدود التونسية الليبية، وعلى الحدود الجزائرية في الجبال، مازالت هناك خلايا إرهابية قوية، وتم مؤخراً القبض على خلية مكونة من تونسي وجزائري وليبي ومالي وموريتاني، بل للأسف أن في سوريا لدينا تونسيون وأننا سجلنا حتى اليوم أكثر من ألف قتيل يعني عدة آلاف راحوا من عندنا، سجلنا أكثر من 1000 ، تقريبا 6 آلاف، لكن لازم بشار يرحل، لأن أمريكا وروسيا لم تقررا بعد التخلص منه، ولو حللنا مشكلة سوريا لابد من حل مشكلة الجولان وإلا فلا حجة تبقى لهم بعد ذلك، لابد من محاربة الإرهاب مع كل الدول المعنية، فهي ظاهرة عالمية، وعلى وجه الخصوص يتطلب وضع إستراتيجية على مستوى إقليمي بالاتفاق مع الدول المجاورة لتونس، مثل ليبيا والجزائر والتعاون مع مصر لتأمين الحدود، فنحن في عالم متغير بشدة والاستقرار الذي ترونه نسبيا حينما نتكلم عن الاستقرار يجب أن نكون واقعيين، ولقد كنت من قبل وزيرا للداخلية، نحن
عندنا إرهاب كبير في كل بقاع تونس، ونعمل مع مصر لكي نقضي على بؤر الإرهاب وترسيخ الأمن والأمان لشعوبنا.
كيف ستكون حكومتك التي ستشكلها؟
أفضل أن تكون الحكومة جامعة لكافة الأطراف والأحزاب السياسية بتونس، فلي سلطة النصح، ومن وجهة نظري يجب ألا يشعر أي طرف أن الحكومة ضده وهذا أمر صعب، لكنه غير مستحيل، فلا بد من احترام إرادة الشعب الذي اختار من خلال الصناديق، ويفضل أن تكون الحكومة جامعة لكل القوى السياسية في البلاد وكذلك المنظمات النقابية وأن يلعب الرباعي الراعي للحوار دوره المعتاد، لأن دوره لم ينته، لأن تونس ما زالت ستواجه صعوبات، كما أن الحكومة الجديدة لن تملك عصا سحرية وقد انتهى زمن المعجزات. ولكني أعلم أن التونسيين قادرون على إيجاد حلول مشتركة لتجاوز المشاكل، آملا أن يكون المستقبل ملائما لطموحات الشعب التونسي. إن الحكومة القادمة لا يمكن أن تكون فعالة إن لم تعمل بالتعاون مع الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الأعراف، باعتبارهما شريكا في البناء والتأسيس..
بكل صراحة هل ستنتقم اليوم ممن حاربوك في حزب النهضة ومؤيديها أم من الممكن أن تتحالف معهم
وعفا الله عما سلف؟
أنا ضد تصفية حسابات الماضي، أعتقد أن علينا النظر أكثر نحو المستقبل، لأن تونس بحاجة في هاتين السنتين المقبلتين لكل أبنائها. ولسنا في مرحلة تصفية الحسابات وليس في مصلحة تونس تصفية الحسابات، فالنهضة والإخوان في مصر فشلوا في ذلك، نحن في حالة بناء، فلابد من الاحتفاظ بالجميع، فهم وغيرهم مثل أعضاء النهضة، من ضمن المشهد السياسي التونسي. ولن نحارب أحدا وهذه من أجمل أولويات الديمقراطية، فالمعارضة من مقومات الدولة الحديثة وأؤكد لكم أنه لا أعداء لنداء تونس مع أي حزب، وأنه لن يحكم منفردا، باعتبار أنّ مصلحة البلاد تقتضي التوافق العريض، أما مسألة التحالف مع النهضة، فبالرغم من أن الإسلاميين غير ديمقراطيين بالطبع، لأن تعليماتهم تأتي وحيا من إله ويعتبرون أنفسهم خلفاءه في الأرض، أما الديمقراطي فيستمدّ مواقفه من الواقع ومن
الشعب، لكن ذلك لا يعني أن نغلق الباب أمام التعامل معهم أو التعايش معهم، ونحن رفضنا الإقصاء ومن حاول إقصاءنا لم ينجح.
حينما تصبح رئيساً كيف ستكون علاقاتك مع مصر وقطر ودول الخليج التي ساءت مثل السعودية والإمارات والبحرين؟
يجب أن تكون دائما العلاقات المصرية التونسية، بشكل خاص، لكونها من دول الجوار الإقليمي، والتونسية الخليجية بشكل عام، علاقات ممتازة ومميزة ومصر لها تأثير كبير ثقافيا في تونس وغيرها، أما ما وقع على الشعب المصري، فلا نستطيع إلا أن نهتم بما يحدث، لكن لدينا قاعدة ألا نتدخل في شؤون الدول، كما لا نحب أن تتدخل الدول في شؤوننا. أما قطر فهي دولة ناجحة ونموذج طيب للإبداعات العربية وتجربتها الاقتصادية والسياسية محط إعجاب العديد من الدول والشعوب العربية والغربية على السواء وفيها الطاقات الشابة تعتبر من أحسن إنجازاتها، فأفضل ما قام به الأمير
الوالد الشيخ حمد، هو أن استثمر في الإنسان، كما استثمرت الشيخة موزا في التعليم، ولهذا انطلقت قطر، رغم صغر جغرافيتها، إلى منافسة الدول العظمى على الساحات وفي المحافل الدولية، لكن أجمل انتصار إعلامي عرفه العرب ضد إسرائيل هي قناة الجزيرة.. وأنا معجب كثيرا بتجربتها وبتناولها المواضيع والتقارير الجريئة الهادفة، حتى تفوقت على السي إن إن والبي بي سي وغيرهما وكم هو رائع أن تنقل كل قنوات العالم عن الجزيرة وقائع الحروب أو حتى يوميات الثورات العربية، لكن يجب الآن أن تقدر الجزيرة تونس، لأن في تقاريرها فيها ما هو لنا وما هو علينا وتصدمنا في بعض تقاريرها ولهذا نطالبها بالصبر علينا في هذه الفترة الصعبة، فنحن في بداية الطريق الصحيح وخرجنا قليلا من عنق الزجاجة. فأنا مواطن مثل كل المواطنين الآخرين، أعلم أن ضميري مرتاح، عموما ينتقدونني بسبب أمور لم تحصل، لكن إذا كان يترتب عليَّ أن أدافع عن نفسي فلما لا ... يمكن لتونس أن تحرز تقدما فعليا إلا بعد إقامة دولة قانون.
هل تقبل بمقترح الرئيس التوافقي؟
إن هذا المقترح غير دستوري وأن رئيس الجمهورية سيختاره الشعب وحده ولا يمكن أن يكون توافقيا بين الأحزاب.
ما الفرق بين جماعة الإخوان المسلمين في مصر وحزب النهضة في تونس؟
إن حزب وحركة النهضة التونسية الإسلامية، استفادت كثيرًا من تجربة جماعة الإخوان المسلمين الفاشلة في مصر.إن إخوان تونس استوعبوا جيدًا الدرس المصري بعد صعود الإخوان الفاشل إلى سدة الحكم، وإدارتهم البلاد بطريقة خاطئة أدت إلى غضب شعبي تسبب في الإطاحة بهم، والتأثير على المشروع الإسلامي الذي كانت تسعى له النهضة والإخوان في شمال إفريقيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.