لم تكن حادثة منع الفريق الصحفي لقناة حنبعل عشية الاربعاء من تغطية مواجهة الترجي الرياضي والشبيبة القيروانية في اطار الجولة الثانية ايابا من البطولة بمعزل عن عدة تطورات جرت في الآونة الأخيرة بين القناة المذكورة والمكتب الجامعي لكرة القدم مرجع القرار في حادثة المنع. وعلمت التونسية أن هناك انزعاج رسمي صلب المكتب الجامعي لكرة القدم جراء تغيّر نبرة الخطاب في البرامج الرياضية للقناة المذكورة منذ نهائيات أمم افريقيا وتوجيه عديد الانتقادات المتصلة بالجانب الفني والتعامل الاداري، وهذا ما لم تستسغه جامعة الجريء التي علمنا انها اعتمدت تصعيدا يقضي بسحب حقوق البث والضغط عبر ورقة الديون المتخلدة التي أكدت بعض التسريبات أنها في حدود نصف المليار، وطالب المكتب الجامعي في خطوة مفاجئة بتسديدها. ما يحصل من مناورات في الخفاء جعل مصادر مطلعة تؤكد أنه نوع من الضغط على القناة للتحكّم عن بعد في الخط التحريري بما أن أقصى اهتمام المكتب الجامعي في هذا الظرف هو التخفيف قدر المتاح من وطأة النقد الاعلامي الى حين تجاوز تبعات الخلاف مع ال«كاف» ورسم نهاية لهذا المسلسل بعد الاكتفاء ببلوغ الدور الثاني. في المقابل بلغنا أن «قناة شطرانة» لن تقف مكتوفة الأيدي بالتوازي مع سعيها الى استخلاص المبلغ المطلوب للخروج من مربع التبعيّة للجامعة، ويبدو أن هناك نية للتصعيد في التعاطي الاعلامي مع مستجدات جامعة المنزه ردّا بالمثل عما لحقها من ضرر وتهجّم جماهيري عقب منع فريقها الصحفي من تغطية المواجهة، وهذا ما يؤكد أن أياما صعبة بانتظار الطرفين شبيهة بمبدإ «النفط مقابل الغذاء» كما علق على ذلك بعض المطلعين على خفايا العلاقة بين الطرفين.