دراسة عالمية: القلق والاكتئاب في تصاعد مقلق بين الشباب    علاش الزيدة مفقودة في تونس؟ الحقيقة الكلّ يكشفها علي الكلابي    عاجل/ بعد اصدار أوامر بنشر 2000 عنصر- ممثل خامنئي يتوعد الجنود الأمريكيين: "اقتربوا"..    سينر يقلب الطاولة على ميكيلسن ويواصل كتابة التاريخ    تحسن في الوضع الجوي اليوم..    خطير/ تعرض المترو 5 و6 الى حادثتي تهشيم واعتداء على الركاب..#خبر_عاجل    عاجل: القبض على جانحين حاولوا سرقة دراجة نارية بسكين كبير في سوسة    رحيل مخرج مصري معروف    شنّوة الفرق بين القولون وجرثومة المعدة؟    هل يسبب الباراسيتامول أثناء الحمل التوحد وفرط الحركة؟    تونس تحتضن اللقاء العلمي الأول حول العلوم العصبية والطب الفيزيائي يوم 27 مارس 2026    سوسة: انقطاع الكهرباء على بعض الأحياء نتيجة صيانة الشبكة...بداية من هذا التاريخ    انفراج أزمة السكر: مخزون يكفي 6 أشهر في تونس... التفاصيل    عاجل : حكم بحبس شقيق شيرين عبد الوهاب 6 أشهر    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليرفربول بنهاية الموسم الحالي    هل كان المتوسط على وشك كارثة بيئية؟ تفاصيل حادثة الناقلة الروسية    إيران تتعهد بالسماح للسفن 'غير المعادية' بعبور مضيق هرمز بشرط...    الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد تختار نور الدين الطبوبي رئيساً وناطقاً رسمياً للمؤتمر    عاجل: فيضانات محلية مرتقبة في عدة دول خليجية    تراجع أسعار النفط مع تنامي توقعات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران    الحرس الثوري: أسعار الطاقة والنفط لن تعود لمستوياتها حتى تضمن القوات المسلحة الاستقرار الإقليمي    تكلفة العملية الأمريكية ضد إيران تتجاوز 30 مليار دولار    وزير الخارجية يستعرض في برلين واقع وأفاق الشراكة الاقتصادية بين تونس وألمانيا    السجن 15 عاماً لشفيق الجراية في قضية تتعلق بوضع النفس على ذمة جيش أجنبي    بنزرت: ترشح 8352 تلميذا وتلميذة لإجتياز إمتحان "الباكالوريا رياضة " وتهيئة 16مركز إختبار    خطة أمريكية من 15 بندا لإنهاء الحرب مع إيران    هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق    طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليرفربول بنهاية الموسم الحالي    تونس "ألق لا يقاوم» يستقطب جيلًا جديدًا من الزوار، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"    الرابطة الثانية ...5 اندية في ثمن النهائي.. وعودة البطولة آخر الأسبوع    فضيحة في ريال مدريد.. إقالة الفريق الطبي بعد فحص الركبة الخطأ لمبابي    حبس شقيق شيرين عبد الوهاب 6 أشهر: ما القصة؟    وزير الخارجية يستعرض في برلين واقع وأفاق الشراكة الاقتصادية بين تونس وألمانيا    معهد تونس للترجمة ينظم "رواق عيون الألسن 3" يومي 31 مارس و1 أفريل 2026    اليوم العالمي لمكافحة السل: عميد الأطباء البيطريين يؤكد أن القضاء على السل العقدي ممكن عبر تكريس مفهوم الصحة الواحدة    ندوة لتثمين المنتجات المحلية    معرض صفاقس لكتاب الطفل يعود في دورته 31..إشعاع ثقافي متجدد وبرنامج ثري    عاجل: أشغال صيانة تغلق محوّل هرقلة وتفرض مسالك بديلة نحو سوسة... التفاصيل    القيروان: سرقة مبلغ مالي ومصوغ بقيمة تفوق 300 ألف دينار من منزل    سليانة: تنظيم ندوة جهوية حول الاقتصاد في الماء تحت شعار "حيث ما يتدفق الماء تنمو المساواة"    عاجل/ أكبر فضيحة تهز كرة القدم.. اعتقالات بالجملة في قضايا تلاعب وفساد..    محاكمة سفير تونس السابق بليبيا والمستشار السابق لعلي لعريض وأخرين    تحدٍ جديد لجودو تونس: احتكاك دولي وفرصة لإثبات الذات    بطولة كرة اليد: 2500 تذكرة لجماهير الترجي في الدربي    رقم معاملات قطاع الاتصالات في تونس يتجاوز 4.1 مليار دينار خلال 2025    حجز كمية هامة من الكوكايين وإيقاف 5 مفتش عنهم بالعاصمة    عاجل/ بشرى للتونسيين..مخزون السدود يتجاوز ال50 بالمائة.. وهذه التفاصيل..    هزّة منطقة المنزه: مستجدّات جريمة قتل السفير المتقاعد    الدورة الاولى لمعرض الورود والازهار من 26 الى 28 مارس 2026 بمنطقة بوترفس من معتمدية طبرقة    مدينة الثقافة تحتفي باليوم العالمي للمسرح    طقس اليوم..أمطار متفرقة بهذه المناطق..#خبر_عاجل    ماذا في الاجتماع الوزاري الذي أشرف عليه رئيس الدولة؟    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    وقتاش ينجم يكون ''العيد الكبير''؟    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فنّانون تونسيون:«ثقافة الموت ما تمشيش معانا»
نشر في التونسية يوم 21 - 03 - 2015

الضربة الإرهابية الغادرة التي شهدها متحف باردو الاربعاء الماضي زادت من لحمة التونسيين في ما بينهم ومتنت امتناءهم للوطن وضاعفت غيرتهم عليه. وفي تحد غير مسبوق لم تعلن تونس الحداد ولم تتوقف الأنشطة الثقافية ولا التظاهرات الفنية والثقافية وأصرت وزيرة الثقافة على إعادة فتح متحف باردو في أقرب وقت في أسلوب جديد لمواجهة الذين لم يؤمنوا بغير ثقافة الموت وإستباحة الإستبداد وزرع الغدر وإغتيال الأحلام وتبديد الآمال.
«التونسية» حاورت بعض فنانينا حول سبل مجابهة ثقافة الموت وقوى الظلام.
الفنان لمين النهدي:
مستعد لتقديم عروضا في الشعانبي
إنها مسؤولية الجميع ولكني أرى أن الفنان له دور هام في تعديل الكفة فمواجهة هؤلاء الإرهابيين والفكر المتطرف يمر عبر تكثيف التظاهرات الثقافية والحفلات الغنائية في كل مكان. أنا مستعد لعرض مسرحيتي على سفح جبل الشعانبي، لا يهم المكان همنا أن لا نتوقف عن النشاط فهم يريدون تدميرنا وتكتيفنا وتكبيلنا ولن نرضخ. في رأيي إن العملية الغادرة ليست موجهة لضرب السياحة فقط بل المقصود هو رمزية المكان متحف باردو إذ كان بإمكانهم تنفيذ العملية في أي فضاء في أي مكان قد يعج بالسياح ولكن استهداف متحف باردو بكل ما يحمله من رمزية ومن تاريخ مقصود بل سنحاربهم بفننا سأركز في عروضي القادمة على محاربة وعلى تعرية الإرهابيين أكثر مما أقوم به وسننجح وسننجح.
الفنان رجاء فرحات:
المواطن الرقيب
أفرز القرن العشرون حركات سياسية إرهابية بدأت مع الفاشية الإيطالية والنازية والفاشية الإسبانية فساد الموت وتفشت ثقافة الموت نفس الشيء بالنسبة للحركات الإسلامية فمن الخطإ أن نعتقد أن الحركات الجهادية الإسلامية قادمة من المدينة المنورة وأنها معاصرة ووليدة القرن العشرين. هذه القوة ليست من فراغ بل تنبني على مناهج واضحة فهي تتخذ من قوتها كل تقدم تقني وتكنولوجي وتعتمد أحدث و سائل الإتصال والمعلوماتية لذلك فإني أرى أن كل الوسائل والمناهج متاحة لمحاربة هذه الحركات فلن ننجح إلا إذا جندنا كل القوى الإجتماعية والمخابراتية والأمنية فلهذه الحركات آلة جهنمية لا تحتاج إلى ملايين الناس فالمجرمان اللذان نفذا العملية وقتلا وجرحا مسّا هيبة الدولة وسياحتنا ربما كانا يتناولان اللبلابي في حي التضامن ولكن هناك من زودهما بالسلاح لتحطيم الآمال. فقوة هذه الحركات القتالية ليست بسيارات رباعية الدفع بل التخطيط هو وراء ذلك.
لذلك لابد من تطبيق المنهج السويسري فكما يقال المواطن السويسري هو بوليس في حد ذاته فأن تمر بشوارع جنيف مثلا وتأتي بأي فعل غريب ستجد المواطنين لك بالمرصاد، اليوم حان الوقت ليفهم الشعب التونسي انه الرقيب الأول يجب أن يكون يقظا حذرا وأن يتفطن لكل تصرف غريب في المدارس، في الجوامع في السوق في الجمعيات، في اي مكان يجب أن نتجند جميعا لنكون عينا ورقيبا.
الفنانة نبيهة كراولي:
بالفن يعلو صوت الحق
أنا اليوم في القاهرة لأغني شعرا عربيا.... نعم سنغنّي لأننا لن نرضخ لثقافة الموت التي أرادوها لنا عند وصولي الى القاهرة رأيت التقدير والإعجاب فى نظرات المثقفين الحاضرين لأن تونس تنهض وتواصل عملها لمكافحة الإرهاب وهنا لا يمكن للأمن أن يكون وحده في مواجهة هؤلاء الذين غدروا بنا وغدروا بتراب هذا البلد.
الفن إن كان مسرحا أو موسيقى او شعرا أو نثرا هو سلاح نشهره في وجوههم الأمر مقصود سياح ومتحف، سياحة وثقافة، وحضارة، وتاريخ أرادوا تدميرنا و لكنهم لن يتمكنوا ولن ينجحوا، صحيح نخسر أبناءنا في ظل هذه المواجهات ولكننا سنضحي أكثر أما بالنسبة لي شخصيا فمستعدة للغناء في أي مكان من تراب الجمهورية لنقول بصوت واحد نحن لن نسكت ولن نخرس وسيعلو صوت الحق.
الفنان شريف علوي:
غيمة حزن عابرة
«كي تخذ شرى مكحلة» قاطرتنا معطلة في وحل التحزب ولا يمكن بالمرة أن تتجاوز الأحزاب أجنداتها. أرهقنا جنون الكراسي والسلطة مما أوصلنا إلى إنقسام الناس فاستفحلت الفوضى فلو لم يكن هذا الإفراط المقصود في التكالب على السلطة والمناصب لما وصل الإرهاب الى قلب المدينة وفي متحف باردو و وراء مجلس نواب الشعب وأمام أنظار الأمن وسيارات الشرطة ولكن اللحظة الحاسمة قادمة ولا ريب إنها عظمة تونس الخضراء إن تحت الرماد هناك شعب بلا طائفية وهنا بيت القصيد فلن ينجحوا بإرهابهم وجهلهم إنها غيمة حزن عابرة فلن يقدروا على عليسة وأبي القاسم الشابي. المهم ان نبني من جديد أن لا نرضخ أن نغني في كل مكان، يكفي من المشاحنات التلفزية يكفي من التشنج في البلاتوهات التلفزية يكفي من تدمير الأعصاب إتحدوا يا أهل السياسة فتونس أعطتكم الحرية فلا تخذلوها.
سنية مبارك:
دورة قرطاج بعنوان مكافحة الإرهاب
إن لم يستفق الشعب اليوم لن يستفيق أبدا فكلنا مهددون، أطفالنا قبل كبارنا، إنهم يسعونا إلى تدمير كل شيء ولكن ألم نساعدهم بتهاوننا وتخاذلنا والسماح لهم بأن يتواجدوا في حياتنا اليومية بكل تفاصيلها فتونس تتسع للجميع نعم ولكن لا تتسع لمن يؤمن بثقافة الموت لمن تعلم الغدر والخيانة لمن إستباح دماء الأبرياء كيف وصلنا إلى هذا اليوم؟ سؤال إجابته يعرفها الجميع ولكن يتجاهلونها تخاذلوا في مواجهة أفكار وسموم الدعاة عند زياراتهم لبلدنا لزراعة الفكر الميت لزراعة ثقافة ليست للتونسيين وللتونسيات.
اليوم نحن أمام أكبر تحدي لمجابهة هؤلاء عبر الفنون والثقافة لابد من وضع إستراتيجية للسياسة الثقافية للبلاد قصد محاربة من أرادوا تدميرنا ولكنهم لن ينجحوا وستكون الدورة الجديدة لمهرجان قرطاج بإذن الله عنوانا لمحاربة هؤلاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.