عاجل/ ترامب يهدد ايران ويتوعد..    لصوص النصوص بين النّقد الغائب والضمير المفقود    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    بهدوء: مقهى المساء وامتحان الأمومة    فرحة العيد    المقامة العيدية    أسعار الأعلاف والحبوب والأسمدة مرشّحة للارتفاع .. الأمن الغذائي في قلب الخطر    حين تغيب الرسائل وتضيع العبر...الدراما التونسية... موسم مرّ بلا أثر    مهرجان «الأنوف الحمر» بحمام سوسة ...المهرج بين العقلية الإجتماعية والتأثيرات النفسية    قانون إعدام الأسرى: جريمة جديدة في حق الفلسطينيين    10 سنوات سجنا وخطية مالية لفتاة من أجل ترويج المخدرات    إلى حدود 25 مارس 2026: المدخرات من العملة الصعبة تُعادل 106 أيّام توريد    لماذا تؤلمنا آذاننا عند إقلاع وهبوط الطائرة؟    تونس تتموقع في السياحة البحرية: إقبال متزايد واستقطاب مُجهّزين بحريين دوليين جدد    "الإنسان الرابع" عمل مسرحي جديد للتياترو يسجل عودة توفيق الجبالي على الركح    نائب تستنكر    بن عروس: برمجة تلقيح أكثر من 80 بالمائة من القطيع بالجهة (دائرة الإنتاج الحيواني)    أول تحرك رسمي من السنغال لإلغاء سحب كأس إفريقيا: الجديد    ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة    توزر: مهرجان مسرح الطفل بدقاش في دورته ال24 بين الورشات والعروض فرصة للتكوين والترفيه    كمان سانغام"...حين تلتقي أوتار الهند بنبض الشرق في تونس    باجة: عرض تجارب الاقتصاد فى الماء بالقطاع الفلاحي بمناسبة اليوم الوطنى للاقتصاد في الماء    توزر: يوم تحسيسي إعلامي لفائدة مربي المجترات الصغرى استعدادا لموسم سفاد الأغنام    محكمة الاستئناف بتونس تقر عقد الجلسات الاستئنافية لقضايا الإرهاب عن بعد خلال أفريل    عاجل-الليلة: ''الحرارة إلى ما دون العشر درجات''    المستشار الجبائي يحذر: المهن غير التجارية عندها خصوصيات لازم القانون يحميها    وقتاش المنتخب يلعب أمام هايتي و كندا؟    عاجل: سوم الذهب يرتفع مرة أخرى    إيران تبلغ باكستان رفضها خطة أمريكية من 15 بنداً لإنهاء العداء    المنظمة الدولية للهجرة بتونس: عودة 97 مهاجرا إلى غينيا ضمن برنامج العودة الطوعية    فاجعة تهز هذه الولاية ليلة العيد..تفاصيل صادمة..    امتيازات جبائية لدعم التنقّل الكهربائي وبطاريات الليثيوم: وزارة المالية تكشف وتوضّح..    عاجل/ تحذير: سحب دفعات من حليب الأطفال "أبتاميل"..    عاجل: بطل تونس لرفع الأثقال كارم بن هنية يعلن اعتزاله وعرض ألماني ينتظره    وفاة فاليري بيرن نجمة فيلم سوبر مان    هل تدمر ''moteur ''كرهبتك بصمت؟ اكتشف الأخطاء اليومية    الترجي الجرجيسي: اليوم إستئناف التحضيرات إستعدادا للجديات    عاجل/ من بينهم شفيق جراية: احكام سجنية ثقيلة ضد هؤلاء..    إستعدادا لمواجهة النادي الإفريقي: مستقبل قابس يستقر على هوية مدربه الجديد    من أجل المحافظة على اللقب الإفريقي .. المنتخب السنغالي يتوجه إلى التاس    الوداد الرياضي المغربي يتعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون    الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة تنظم دورة تكوينية حول التنقلات الكهربائية بصفاقس من 24 الى 26 مارس 2026    وزير الخارجية يلتقي التوانسة في المانيا...علاش؟    عاجل: هاندا أرتشيل وحبيبها السابق في دائرة التحقيق بقضية مخدرات    م..قتل سبعة من الجيش العراقي بقصف جوي استهدف قاعدة عسكرية في الأنبار    فرص لكل التلامذة التوانسة :كل ما تحب تعرفوا على المنصة المجانية    عاجل/ ملامح زيادة الأجور لعام 2026: النسبة والتطبيق قد يؤجل لهذا الموعد..    وزارة التجارة تعلن تلقي 342 شكاية خلال شهر رمضان..وهذه التفاصيل..    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    تحسن في الوضع الجوي اليوم..    خطير/ تعرض المترو 5 و6 الى حادثتي تهشيم واعتداء على الركاب..#خبر_عاجل    عاجل/ بعد اصدار أوامر بنشر 2000 عنصر- ممثل خامنئي يتوعد الجنود الأمريكيين: "اقتربوا"..    75% من الأدوية في تونس تُصنّع محليًا    عاجل: فيضانات محلية مرتقبة في عدة دول خليجية    الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد تختار نور الدين الطبوبي رئيساً وناطقاً رسمياً للمؤتمر    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليرفربول بنهاية الموسم الحالي    طقس اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد العزيز القطّي (القيادي ب«نداء تونس» ل«التونسية»:الإقصاء يجعل «نداء تونس» حزب أشخاص
نشر في التونسية يوم 29 - 04 - 2015

لا يمكن الحديث عن حقوق لمن رفع السلاح في وجه الدولة
«النهضة» أكبر مستفيد من أزمة «النداء»
محاولة إبعاد «حافظ» تعمّق الأزمة
أطراف تريد إقصاء الدساترة
حاورته: سنيا البرينصي
فتح صدره ل«التونسية» وتحدث كما لم يتحدث من قبل عن العديد من الملفات الحارقة التي تهم حزبه والمشهد السياسي العام في البلاد..ضيفنا اليوم في ركن «حوار اليوم» هو عبد العزيز القطّي القيادي بحركة «نداء تونس» ونائبها بالبرلمان الذي تطرق في حواره معنا إلى تشابكات الأزمة الداخلية التي يشهدها الحزب منذ فترة ولا تزال تخيم على الأجواء العامة داخل «النداء» رغم جميع محاولات تطويقها... القطي وضع يده على مكامن الداء سياسيا وهيكليا وتنظيميا وحكوميا واقر بأن الحزب الحاكم قد يسير نحو نهايته المحتومة (الاضمحلال) في حال فشلت مسيرة انقاذه من طرف جميع أبنائه بدون إقصاء او تغليب للمصالح الشخصية الضيقة.
عبد العزيز القطي شخّص كذلك اداء الحكومة مقرا بفشل عدد من وزرائها ومن بينهم وزراء من «نداء تونس» مشددا على أن تغيير «الوزراء الفاشلين» بات ضرورة حتمية لانقاذ الحكومة وانقاذ البلاد معترفا في المقابل بوجود نقاط ضوء وزارية في حكومة الصيد. محدثنا تطرق كذلك الى عدة ملفات ساخنة أخرى وعلى رأسها الملف الامني.
وفي ما يلي نص الحوار.
نبدأ بالبيت الداخلي لحزبكم، ما هي آخر المستجدات ب«نداء تونس» لا سيما في ظل الخلافات التي تعصف به؟
- أنا بعيد عن الصراعات الموجودة داخل «نداء تونس». الأهم من الخلافات هو أن «نداء تونس» لم يتحمل مسؤوليته كاملة كحزب نجح في الإنتخابات التشريعية وكحزب يقود المرحلة وفق الدستور. «نداء تونس» الى حد الآن لا يمسك بزمام الأمور باعتبار أن برنامجه الإنتخابي الذي تم التصويت له من قبل الناخبين لم يقع تطبيقه أو تقديمه الى الحكومة نظرا لافتقار الحزب إلى مؤسسات تقوم بترجمة هذا البرنامج في شكل مبادرات واقعية سواء على مستوى التطبيق أو على مستوى التسريع من أجل الاصلاح والتنمية والتقدم الاقتصادي.
ولكن إلى جانب ذلك توجد مشاكل هيكلية وتنظيمية للحزب لم تعد خافية على احد، ما تعليقكم؟
- كنا قد نبهنا الى ذلك منذ بداية الأزمة وقدمنا تصورات لتجاوز هذا الامر وذلك بفتح مجال المشاركة لكل الطاقات والكفاءات الموجودة بالحزب دون اقصاء او تهميش وخاصة الكفاءات من المناضلين والقيادات الندائية التي ساهمت في تأسيس الحزب ولكن ما راعنا إلاّ أنه تم تهميش وتغييب هذه القيادات ومن نراهم في الصف الأول اليوم كانوا في الماضي ضد حزب «نداء تونس» ويشنون حملات التشويه ضد الحركة ورئيسها.
هل تم تطويق هذه الخلافات في الوقت الراهن ومثلما تم ترويجه؟ أم أن فتيل الأزمة يتسع أكثر مثلما تؤكد بعض الجهات؟
- الأزمة مازالت قائمة باعتبار وجود العديد من الأطراف الإقصائية داخل المكتب السياسي للحزب وهذه الأطراف غير قادرة على استيعاب فكرة التنوع والإختلاف ولا تؤمن بالكفاءة والنضالية وهي اليوم تقوم بتقسيم الحزب وخلق هياكل موازية على أساس الولاء للأشخاص واستعمال الحزب لغايات شخصية ضيقة لا تمت لمصلحة «نداء تونس» ولا لمصلحة البلاد بصلة.
هل يعني ذلك وجود حزب مواز داخل الحزب؟
- عملية التقسيم والإقصاء وفرض تصورات غير عملية وليست لها صلة بمصلحة البلاد تجعل من «نداء تونس» حزب أشخاص لا حزب مؤسسات.
كيف تنظرون إلى احتجاجات قواعد وقيادات «النداء» الجهوية على انعدام قنوات التواصل مع قياداتهم المركزية منذ الانتخابات؟
- منذ بداية الأزمة نبهنا الى أن هناك انقطاعا بين الحزب وهياكله وكتلته النيابية بعد الانتخابات كما نبهنا الى خطورة هذا الوضع باعتبار ان الهياكل والناخبين ينتظرون الكثير من الحزب ولكنهم اصيبوا بخيبة امل بعد تشكيل الحكومة التي لم يروا فيها وجودا ل«نداء تونس» بالإضافة الى تهميش الهياكل الجهوية وكذلك القواعد الندائية وخاصة منها الشباب والمرأة مما أعطى صورة للرأي العام مفادها ان «نداء تونس» ليس قادرا على الحكم. كما أن الكثيرين يعتبرون أنّ الحزب قام بتوظيف ناخبيه من أجل الوصول الى السلطة ثم تخلى عن مسؤوليته تجاههم.
بعضهم يرى أنّ «نداء تونس» على خطى التجمع؟
- لا يمكن المقارنة بين «النداء» و«التجمع» ولكن ما نخشاه أن يكون مآل «نداء تونس» الانحلال وفقدان دوره كحزب حاكم مما يترك المجال لأحزاب أخرى لأخذ الصدارة والتموقع خلال المرحلة المقبلة.
هل تقصدون حركة «النهضة»؟
- «النهضة» أو أي حزب من الأحزاب الأخرى.
هل صحيح أن المستفيد الأكبر من أزمة «نداء تونس» هي حركة «النهضة»؟
- المستفيد الأكبر الآن من هذه الأزمة هو «النهضة» باعتبار وأن «النداء» فشل في إدارة مرحلة ما بعد الإنتخابات.
اعتبرت بعض الجهات أن «النهضة» وراء محاولات تفجير «نداء تونس» من الداخل، بماذا تجيبون؟
- غير صحيح. من هم داخل «نداء تونس» هم سبب تفجير الحزب وهؤلاء حتى قبل الانتخابات كانوا سببا في الكثير من الأزمات التي مر بها «النداء» والجميع يعرف ذلك.
هي حرب تموقع وزعامة إذن؟
- نعم هي حرب تموقع وحسابات شخصية ضيقة من أشخاص يفتقدون للمبادرات السياسية والاقتصادية ويفتقدون للحلول بالنسبة لمشاكل المرحلة المقبلة.
اتهامات عدة لحافظ قائد السبسي بالتسبب في إذكاء فتيل الفتنة والتقسيم بين الندائيين وفق بعض الأطراف، ما جوابكم؟
- مع التأكيد أنني لا انتمي الى التيار الإصلاحي بل انتمي ل«نداء تونس» واعتبره وحدة متكاملة بجميع روافده فإنّه يمكن القول ان حافظ قائد السبسي هو مناضل داخل الحزب ومحاولة إقصائه أو تشويه صورته لا تزيد إلاّ في تعميق الأزمة كما ان «نداء تونس» اليوم في حاجة الى لمّ الشمل ورص الصفوف واستغلال كل الطاقات والكفاءات التي بداخله من اجل الإصلاح والبناء.
ما صحة ما يدور من أنباء عن وجود ميليشيات تمارس العنف وتمظهرت أساسا في حادثة قفصة، حسب ما أفادت به بعض الجهات ؟
- لا وجود لميليشيات من أي كان وما وقع في قفصة ناتج عن رفض بعض مناضلي وقواعد الحزب زيارة منذر بلحاج علي على اعتبار أنه قدم الى هناك لوضع هياكل موازية يعتبرها المحتجون غير معنية بما يحدث في «نداء تونس».
و ماذا عن الاتهامات الموجهة لحافظ السبسي باستغلال النفوذ للإستيلاء على «النداء»؟
- لا وجود لاستغلال نفوذ من قبل حافظ السبسي بل على العكس استغلال النفوذ يوجد في الشق الآخر الذي يستغل وجوده في مراكز القرار في الدولة لتهميش الحزب واقصاء من لا يراه متناغما مع مصالحه وتوجهاته.
وماذا عن وجود تيار في «النداء» يعمل على اقصاء الدساترة من الحزب؟
- بعض الأطراف الموجودة داخل المكتب السياسي ب«نداء تونس» عبرت منذ بداية تأسيس الحزب عن رفضها لوجود الدساترة ومنذ ذلك الوقت عملت هذه الاطراف على اقصاء وتهميش الدساترة وهي اليوم بصدد القيام بنفس الممارسات.
إذن هل أصبحت عملية توحيد الندائيين والدساترة صعبة في نظركم؟
- توحيد الحزب يتطلب وجود قيادات تؤمن بأن تونس للجميع وبأن «نداء تونس» نجح في الانتخابات نظرا لفلسفة المصالحة الوطنية التي فرضها قبل آوانها في تركيبة الحزب وبأن بقاء واستمرار هذا النجاح لن يكون الا بنفس المنطق ومن يريد الان الرجوع الى معركة الروافد والتقسيم والتهميش فهو يضرب وحدة الحزب ويضرب مصلحة البلاد.
و ما تأثيرات خلافات «نداء تونس» بصفته الحزب الحاكم على أداء الحكومة؟
- هناك تأثيرات لخلافات الحزب على اداء الحكومة باعتبار أن خلافات الحزب تمنعه من القيام بالدور الذي انتخب من اجله وهو إنقاذ تونس سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وبيئيا خاصة أن التونسيين يعتبرون الحزب أملا ومنقذا.
هل تدخل رئيس الجمهورية بصفته الاعتبارية كمؤسس ورئيس سابق ل«النداء» لتطويق الأزمة في حزبكم؟
- ليس لرئيس الجمهورية أي دخل في ما يحدث داخل «نداء تونس». الباجي قائد السبسي اليوم هو رئيس كل التونسيين وهو بعيد عن كل التجاذبات الواقعة بالحزب وأنا متأكد من أن رئيس الجمهورية حريص على وحدة كل الأحزاب.
ترى بعض الجهات أن «نداء تونس» حزب حاكم لا يحكم، بماذا تردّون؟
- هناك عديد الأحزاب في الحكومة ولكن هذه الحكومة تفتقد للسند السياسي خاصة من طرف الحزب الأول وهو «نداء تونس» بالإضافة الى الاداء الضعيف للعديد من وزراء «نداء تونس» وكذلك وزراء الاحزاب الأخرى.
أنباء عن تحويرات وزارية في الأفق ووزير الخارجية على رأس القائمة وفق ما ذكرته بعض المصادر، فما تعليقكم؟
- ليست لدي فكرة حول هذه التحويرات ولكن من مصلحة البلاد ومن مصلحة رئيس الحكومة القيام بتحويرات عاجلة في العديد من الوزارات خاصة بعد مرور فترة ال100 يوم من عمل الحكومة.
رئيس الحكومة قادر الآن على تقييم اداء كل وزير وحتى الشارع التونسي يعرف جيدا من هم الوزراء الذين يجب تغييرهم.
تغيير وزير الخارجية أمر حتمي بعد تصريحاته الأخيرة التي كانت سببا في العديد من الأزمات وكذلك لغياب التنسيق مع رئاسة الجمهورية باعتبار أنّ رئيس الجمهورية وفق الدستور هو المسؤول عن السياسة الخارجية. نحن في حكومتي «الترويكا» كنا ننتقد التضارب في المواقف والتصريحات اللامسؤولة تجاه الدول الصديقة والشقيقة.
ما نظرتكم للمصالحة الوطنية؟
- المصالحة الوطنية مسألة ضرورية من أجل بناء تونس الجديدة. هذه المسألة جزء من البرنامج الإنتخابي ل«نداء تونس» ولرئيس الجمهورية. المصالحة الوطنية يجب أن تتم بعيدا عن منطق التشفي والانتقام ومن يثبت تورطه فالقضاء هو الفيصل.
وكيف تقيمون قانون العدالة الإنتقالية؟
- تم انتقاد هذا القانون منذ التصويت عليه بالمجلس التأسيسي سابقا من قبل مكونات المجتمع المدني الفاعلة في ميدان العدالة الانتقالية بالإضافة الى انه تم التصويت على هذا القانون ومناقشته في ظل وضع استثنائي وفي ظل مشهد سياسي محتقن. كما ان الجميع يعتبرونه قانونا انتقاميا وانتقائيا لا يمكن من ورائه تحقيق المصالحة الوطنية اضافة الى ان هيئة الحقيقة والكرامة هي الآن محلّ انتقادات عديدة خاصة على مستوى رئاستها اعتبارا وأن مثل هذه الهيئات يجب ان ترأسها شخصيات وطنية تحظى بإجماع وتوافق وطنيين وكذلك شخصيات مشهود لها بالكفاءة والمصداقية ونظافة اليد.
هل من الوارد إذن مراجعة قانون العدالة الانتقالية وكذلك تركيبة «هيئة الحقيقة والكرامة»؟
- هذا الأمر ممكن إذا تم التوافق بين الأطراف الفاعلة سياسيا ومدنيا على القيام بمراجعات على مستوى القانون أو على مستوى تركيبة الهيئة.
تم مؤخرا تشكيل لجنة تنسيق بين الائتلاف الحكومي، فهل ستساهم هذه اللجنة في تحسين وتطوير العمل الحكومي في نظركم؟
- وجود لجنة تنسيق بين مكونات الإئتلاف الحاكم مسألة ضرورية وكان من الأجدر تكوينها قبل الإعلان عن الحكومة بغاية تقييم برنامج عملها ووضع خارطة طريق لأولويات المرحلة المقبلة. تشكيل هذه اللجنة الآن تبقى مسألة محمودة.
كقيادي في الحزب الحاكم ونائبه بالبرلمان، كيف تقيّمون أداء حكومة الصيد من مختلف الجوانب الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها؟
- رئيس الحكومة يقوم بمجهود كبير وجبار من اجل تفعيل الاصلاح وايجاد الحلول ولكن بعض الوزراء لم يكن لديهم أي تصور ولا أي برنامج لوزاراتهم مما جعلهم يتخبطون أمام الملفات الشائكة التي وجدوها أمامهم نظرا لأن تعيين هؤلاء الوزراء لم يتم على أساس الكفاءة بل على أساس الولاء والمحاباة.
على المستوى الأمني هناك نجاحات كبيرة جدا ووزير الداخلية هو الحلقة الأقوى في هذه الحكومة وهو بصدد القيام بإصلاحات جوهرية مما اعطى للمؤسسة الأمنية روحا جديدة. وزير الصحة بدوره يقوم بمجهود جبار من اجل اصلاح المنظومة الصحية وايضا هناك وزير المالية الذي هو بصدد العمل بصفة جدية على ايجاد حلول للمشاكل المالية التي تعاني منها ميزانية الدولة.
كذلك وزير التشغيل يقوم بعمل جيد جدا في اطار اصلاح وهيكلة قطاع التشغيل من خلال تقديم اليات وحلول جديدة للتشجيع على التشغيل وتحفيز المؤسسات على الانتدابات اضافة الى تصديه وفتحه عدة ملفات الفساد.
وزير التربية صرح بأنه لم يجد الدعم الكامل من الإئتلاف في معاركه مع نقابات التعليم، بماذا تجيبون؟
- «خانها ذراعها قالت مسحورة».
كيف تقرؤون واقع ومستقبل السياحة التونسية بعد هجوم باردو وكيف تقيّمون أداء الوزيرة؟
- كلنا يعرف أنه ستكون لهجوم باردو تبعات سلبية على السياحة التونسية على الأقل لمدة ثلاث سنوات. المطلوب من وزارة السياحة هو توفير خطة وبرنامج لإصلاح وتطوير القطاع وهذا الأمر هو ما تفتقده وزيرة السياحة الحالية التي كان اداؤها ضعيفا جدا خاصة بعد تصريحاتها اثر عملية باردو وبعد ذلك اضافة الى تصريحاتها اللامسؤولة ومن بينها التصريح الأخير حول العلم الوطني. انا اعتبر انه من الأجدى في المرحلة القادمة الغاء وزارة السياحة وتعويضها بادارة ملحقة برئاسة الحكومة تقوم بالتنسيق بين كل الوزارات المتدخلة في القطاع كوزارات الداخلية والبيئة والثقافة والمالية وغيرها من أجل إيجاد حلول عاجلة وجدية لكل مشاكل القطاع.
وكيف تنظرون الى مسألة الإضرابات القطاعية المتواترة؟ وهل هي حق مشروع أم استنزاف لمقدرات البلاد؟
- الإضراب حق مشروع ومنصوص عليه في الدستور ومن واجب الاتحاد الدفاع عن منظوريه. عندما يجد الاتحاد الجهات الجدية القادرة على التفاوض وعلى ايجاد الحلول والالتزام بالاتفاقيات فانه في هذه الحالة سيكون شريكا جديا من أجل تجاوز كل الخلافات والعمل في نفس الاتجاه مع الحكومة.
لكن الا ترون ان جميع مطالب المضربين مادية بحتة وهو ما يمثل استنزافا للاقتصاد الوطني خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة لبلادنا؟
- لا بد من الجلوس على نفس الطاولة مع الاتحاد ومصارحته بحقيقة الوضع المالي للبلاد ولا بد من الحوار وتحديد خارطة طريق واضحة بين الاتحاد والحكومة.
ما رأيكم في عودة الجبالي والمرزوقي للمشهد السياسي؟
- من حق كل تونسي المساهمة في الحياة السياسية والشعب التونسي له من الفطنة والذكاء ما يؤهله للتمييز بين الغث والسمين اضافة الى أنّ «نداء تونس» يتحمل المسؤولية في اعطاء الفرصة لوجوه سياسية سابقة عرفت بفشلها الكامل والحقت اضرارا كبرى بالبلاد للعودة الى الساحة السياسية.
وبالنسبة للجبالي اقول إن ما وقع في شارع الحبيب بورقيبة يوم 9 أفريل 2012 لا يترك المجال له وهو رئيس حكومة في ذلك الوقت حتى يتحدث عن الحقوق والحريات.
أين وصلت مناقشة مشروع مكافحة الإرهاب؟
- بدأنا في مناقشة مشروع قانون مكافحة الإرهاب وكذلك مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء.
وبالنسبة لمشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح؟
- ستتم مناقشته داخل اللجان وسيتم التوافق حوله بإيجاد طريقة تضمن حماية الأمنيين والعسكريين دون المساس بالحقوق والحريات الخاصة بالمواطنين والإعلاميين.
وماذا عن المطالب المنادية باحترام حقوق الإرهابيين؟
- لا يمكن الحديث عن حقوق وحريات لمن يرفع السلاح في وجه الأمنيين والعسكريين وفي وجه المواطنين او في وجه الدولة التونسية.
نختم بسؤال حول رؤيتكم لأنجع الاستراتيجيات الممكن تفعيلها للقضاء على الإرهاب وكذلك حول موقفكم من عودة بعض القيادات الأمنية السابقة ؟
- لا بد من توفير كل الإمكانات اللازمة للمؤسستين الأمنية والعسكرية وتحسين ظروف عمل رجالهما حتى يشعروا بالاطمئنان عند أداء مهامهم. كذلك لا بد من اعادة منظومة امن الدولة وتدعيمها بالكفاءات الأمنية السابقة التي برأها القضاء نظرا لما لديها من كفاءة وتكوين مما يجعلهم قادرون على تقديم الإضافة.
ايضا لا بد من الاستنجاد بالعُمد المعزولين في عهد «الترويكا» وارجاعهم الى عملهم باعتبار الدور الهام الذي يقوم به العمد في تقديم المعلومة الامنية والمحافظة على سلامة وسلم المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.