توضيح من رئاسة الجمهورية حول المتورطين في قضايا فساد مالي    المصادقة على مشروع التفويض لرئيس الحكومة لإصدار المراسيم    وزارة الداخلية تضع رقما اخضر على ذمة المواطنين لطرح الاشكاليات    المنستير: تعزيز مسالك التوزيع و توفير مادتي السميد و الفارينة    ألمانيا: القبض على تونسي هاجم المارة بساطور في أوغسبورغ    القصرين: غدا نقل المصابين الستة بفيروس كورونا الى احد نزل المنستير    المدير الجهوي للصحة بسوسة : 3 حالات إصابة جديدة كشفتها تحاليل مخبر الأحياء الدقيقة بمستشفى فرحات حشّاد    محكمة سوسة 2 تفتح تحقيقا ضد صحفية التاسعة وبراءة لعلاء الشابي (متابعة)    الاحتفاظ ب4 أشخاص قدموا من المهدية لتحميل علب شاي مخترقين الحجر الصحي وحظر الجولان    وزيرة الشؤون الثقافية: الدورة القادمة لمهرجان قرطاج لن تكون دولية    تونس : رئيس الجمهورية يقرر تمتيع 1420 محكوما عليهم بالعفو الخاص    رئيس الحكومة يقرر عدم اسناد مقتطعات الوقود خلال كامل فترة الحجر الصحي الشامل    حمام سوسة: القبض على 3 أشخاص حاولوا سرقة مكتب بريد    سيدي بوزيد.. الإطاحة بمروج مخدرات    التأم عن بعد.. هذا ما تقرر في اجتماع مكتب البرلمان    امال الشاهد تكتب لكم : ياسي الفخفاخ رجع الخضرة والغلة تحت 2 دينارات الكيلو حكة الطماطم بوكيلو ماعادش تفوت 2 دينارات    القصرين.. تسليم اول رخصة بائع متجول لتزويد ارياف العيون بالمواد الغذائية    مبادرة "ملتزمون" / "البيات" ترجع أقساط قروض مارس المقتطعة إلى الحرفاء المعنيين.. وتقدم امتيازات لمن يفوق أجرهم الالف دينار    جربة.. حملة أمنية واسعة    ذئب منفرد كشف عن شبكة لصنع المتفجرات والأحزمة الناسفة تستعد لتنفيذ عمليات إرهابية في رمضان    سنهزمك ب"المقرونة أيتها "الكورونا"    جلسة عمل وزارية حول الإجراءات الاجتماعية    المنستير: دخول مخبر التحاليل الطبية حيز العمل.. و لا إصابات جديدة اليوم بكورونا    بن قردان.. ايداع تاجر بسجن حربوب بمدنين    شيراز العتيري تعلن: مهرجان قرطاج 2020 سيكون تونسيا…دون فنانين أجانب ولا عملة صعبة    وزير المالية يلتقي رئيس جمعية البنوك والمؤسسات المالية    صفاقس: حجز 50 طن من مشتقات الحبوب المدعومة وكميات كبيرة من الحليب والسكر    زيدان يكسر الحجر الطبي الإجباري    الجمعة القادم : أمطار بأغلب المناطق    عجز الميزان التجاري بلغ 3،7 مليار دينار سنة 2019    جلسة عمل بوزارة التجارة من أجل إحكام توزيع مادة السميد    العقيد الراحل معمر القذافي حذر من مخطط حرب الفيروسات وقدم الحلول    كتاب اليوم..بدو الأمس؛ بدو اليوم في الجنوب التونسي    في رسالة الى قيس سعيد : رئيس الصين يؤكد استعداد بلاده لمساعدة تونس في مكافحة كورونا    الجزائر: إرجاء ألعاب البحر المتوسط إلى 2022 بسبب كورونا    تلميذ يواجه تهمة قتل والده..والناطق باسم محكمة اريانة يوضح ل"الصباح نيوز"    لفظها البحر: العثور على جثّة ببنزرت    كورونا: وفيات الولايات المتحدة تتخطى 3 آلاف    محمد الحبيب السلامي ينصح : النظافة في الإسلام    صفاقس : غضب بسبب تواصل غلق أسواق السّمك ورئيس البلدية يوضّح    كورونا ينقذ أحد المدانين بفضائح الفيفا من السجن    نوفل سلامة يكتب لكم : الدعاء لرد البلاء أو الدعاء لمقاومة فيروس كورونا    المستاوي يكتب لكم : الموتى ضحايا الكورونا شهداء واحكام تجهيزهم ودفنهم راعتها الشريعة السمحاء    كورونا يحبط الاتفاق السرى لتتويج ليفربول بالدوري    الكاف يسير نحو تثبيت موعد كان الكاميرون    أستون فيلا يغرم قائده لعدم الالتزام بقيود مكافحة انتشار كورونا    بعد إيقاف "كلنا تونس" : علاء الشابي يعود إليكم ببرنامج جديد    الشرطة الكويتية تطارد "كورونا" (فيديو)    مصير المسابقات الأوروبية سيحدد في اجتماع يوم غد الاربعاء    رئيس برشلونة يتحدّث عن ضم نيمار ولاوتارو في الميركاتو المقبل    غوغل تضيف ميزة جديدة لتطبيق مكالمات الفيديو Duo    حالة الطقس اليوم الثلاثاء    كورونا يتسبب بإقالة أول وزير صحة في دولة أوروبية    أول رئيس في العالم يتبرع براتبه الشهري كاملا لمدة 7 أشهر لدعم مواجهة كورونا    مُنجّمة المرناقيّة ونهاية الأزمة الكورونيّة    رأي / وجهة نظر.. خواطر وعبر حول كورونا بين الطب والتراث والأديان ..    تفاعلا مع ظاهرة كورونا .. مجموعة من الاعمال التشكيلية للفنان محمد البعتي بعنوان كورونات    فيروس كورونا يتسبب بمشهد محزن في جنازة الفنان جورج سيدهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التهرّب الضريبي أو الجبائي (2):انعكاساته وطرق التصدّي له
نشر في التونسية يوم 26 - 08 - 2015


بقلم: خولة الزتايقي
التونسية (تونس)
أصبح التهرب الضريبي ظاهرة عالمية، ووجد بنسبة عالية في القطاعات غير الرسمية، مثل المؤسسات الفردية، التي تحمل أسماء تجارية وله عدة انعكاسات ونتائج على الواقع الاقتصادي والاجتماعي، ولذلك وجب التصدي لهذه الظاهرة.
انعكاسات التهرب الجبائي
يؤدي انخفاض حصيلة الضرائب الى الاضرار بالخزينة العامة، وقد يؤدي الى المساس بسير المرافق العامة، وبقيام الدولة بوظائفها المختلفة، كما يؤدي التهرب أيضا إلى المساس بالعدالة الضريبية والى الاخلال بالمساواة بين المطالبين بالاداء. ومما يزيد من خطورة التهرب، أنه قد يدفع الدولة الى زيادة العبء الضريبي، مما يضر في نهاية الامر بالمطالبين بالاداء الامناء والشرفاء الملتزمين بأداء ضرائبهم في الاجال القانونية المحددة، وقد يؤدي بها ذلك إلى التوسع في الضرائب غير المباشرة، التي يكون فيها التهرب محدودا.
ومن ابرز انعكاسات التهرب الجبائي انخفاض حجم الايرادات العامة التي تجنيها الدولة من المكلفين، وبالتالي انخفاض الاستثمارات التي تنفذها وحتى النفقات، مما يؤدي الى تدني قطاع الخدمات، وهو ما يدفع الدولة الى رفع سعر الضريبة المفروضة، وفرض ضريبة جديدة لتعويض الحكومة عن النقص الحاصل نتيجة التهرب، ويجعل الدولة مضطرة إلى تسديد العجز الناتج عن التهرب من خلال اللجوء الى القروض الداخلية والخارجية، وهذا ما يوقعنا في مأزق يتمثل في عملية سداد القروض ودفع الفوائد المترتبة.
ويؤدي التهرب الضريبي الى عدم تحقيق العدالة الضريبية، بحيث يدفع الضريبة قسم من المطالبين بالاداء، ولا يدفعها آخرون، كما يؤدي الى المساس بالجانب الاخلاقي المتمثل في الفساد وانعدام الامانة في العمل وأداء الواجب، والذي يربي أجيالا تمتهن الاحتيال والنصب والتلاعب على القوانين. ويؤثر التهرب الجبائي على منوال التنمية، إذ يؤدي الى عرقلة مشاريع الدولة والحكومات في التنمية الاقتصادية والنهوض بالبلد، كما يؤدي الى التأثير على المنافسة بين المشاريع فتكلفة انتاج الشركة التي لا تدفع الضريبة تقل، مقارنة بالشركات التي تقوم بدفع ما عليها من ضرائب، كما يؤثر التهرب الجبائي على الصناعة الوطنية، اذ تزداد قيمة رؤوس اموال شركات المتهربين من الضرائب من الشركات المنتجة تزداد قيمة رؤوس أموال شركاتهم، مما يحفزهم على استيراد السلع الاجنبية، وهذا يضعف الصناعة المحلية.
التصدي للتهرب الجبائي
تختلف طرق مكافحة التهرب الضريبي تبعا للنظام الضريبي بشكل عام، ولكل ضريبة بشكل خاص وتسعى الدولة جاهدة الى مكافحة هذا التهرب بالوسائل الممكنة، وفي واقع الامر، فإن مكافحة التهرب الجبائي تتمّ بالعمل على منع وقوعه وعلى معاقبة مرتكبيه.
وللتصدي لهذه الظاهرة وجب العمل على زيادة الوعي الضريبي لدى المطالبين بالاداء عن طريق تعريف افراد المجتمع بواجباتهم الضريبية بشتى الوسائل المسموعة والمرئية والمقروءة وتنظيم الندوات المتخصصة لشرح بنود القوانين والانظمة والتعليمات النافذة في مجال الضريبة وكيفية احتسابها وتحصيلها، الامر الذي سيؤدي الى غرس القيم الاجتماعية والاخلاقية، كما يجب العمل على توعية المطالب بالاداء وتعريفه بأهمية الضريبة، بإعتبارها إحدى الوسائل التي تعين الدولة على القيام بالانجازات والمشاريع التي تعود بالخير على عموم المواطنين أولا.
ثانيا، أصبح من الضروري اليوم إعادة النظر في العقوبات وفي القوانين النافذة على المتهربين من دفع الضرائب واستخدام العقوبات المالية، خاصة إذا كانت هذه المخالفة ترتكب لأول مرة، وإستخدام اساليب اخرى تتميز بالطابع الجزائي.
ثالثا، من الواجب التأكيد على مبدإ العدالة الضريبية، مما يستدعي تجديد نسب ومقاييس معتدلة للضرائب، حتى لا يتولد لدى المطالب بالاداء شعور بأنّه واقع تحت اعباء ضريبية تتجاوز طاقته المالية، وهو ما يؤدي به الى ممارسة التهرب الضريبي.
رابعا، من المهم أيضا تدعيم الادارات المكلفة بجباية الضرائب بأعداد كافية من العاملين وتزويدهم بما يحتاجونه من أجهزة ومعدات آلية متطورة تتلاءم مع ما كلفوا به من مهام.
خامسا، منح الإدارة الضريبية حق الاطلاع على جميع الأوراق والوثائق الخاصة بالمطالب بالأداء، والتي تفيد في الكشف عن حقيقة مركزه المالي، والاهم تطبيق عقوبات جزائية صارمة على المتهربين من أداء الضريبة، والمهملين او الممتنعين عن تقديم التصريحات المطلوبة، أو الذين يقدمون تصريحات غير صحيحة.
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.