54.2 بالمائة من المستجوبين ينفقون بين 20 و 40 دينارا على عصيدة "الزقوقو" كشف استبيان على الخط (على الانترنت ) انجزه المعهد الوطني للاستهلاك حول علاقة التونسي بالمولد النبوي الشريف واستهلاك عصيدة "الزقوقو" ان 68.1 %من التونسيين يعتزمون اعداد هذه العصيدة ، في حين عبر 31 بالمائة منهم عن عدم قيامهم بذلك. ويؤكد ذلك أن عصيدة "الزقوقو" من العادات الاستهلاكية التي ترسخت في المجتمع التونسي وأصبحت في بعض الحالات من "الالتزامات الاستهلاكية". وبخصوص العيّنة التي عبّرت عن عدم رغبتها في اعداد عصيدة الزقوقو خلال السنة الحالية، فقد أرجع 41.7 % منهم ذلك إلى عدم توفر الإمكانات المادية لذلك، حيث شهدت أسعار الزقوقو خلال الفترة الماضية ارتفاعا هاما، وبلغت إلى حدود يوم الثلاثاء 22 ديسمبر 17 دينارا للكيلوغرام الواحد، كما ارتفعت أسعار الفواكه الجافة. كما أرجع 54.2 بالمائة من العيّنة عدم عزمهم تحضير عصيدة "الزقوقو" إلى عدم وجود رغبة في ذلك، أي استنادا إلى قناعات شخصية بأن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لا يكون أساسا عبر عصيدة "الزقوقو" أو لعدم التعود على مثل هذه العادة في النمط الاستهلاكي. والجدير بالذكر أن 4.2 بالمائة فقط أرجعوا عدم عزمهم على إعداد عصيدة "الزقوقو" إلى أسباب صحية صرفة، ويرجع ذلك حسب تحليلنا إلى عدم وجود دراية كافية بالقيمة الغذائية لعصيدة الزقوقو أو لوجود موانع صحية حقيقية لذلك. وفي ما يتعلق بمعدل الإنفاق على عصيدة الزقوقو، كانت إجابات العيّنة متباينة ووردت كما يلي: - 10.2 بالمائة، يتوقعون معدل إنفاق أقل من 20 دينارا، - 54.2 بالمائة يتوقعون معدل إنفاق بين 20 و 40 ديناار، - 22 بالمائة يتوقعون معدل إنفاق بين 40 و 60 دينارا، - 5.1 بالمائة يتوقعون معدل إنفاق أكثر من 80 دينارا. وأرجع المعهد هذا التباين في توقعات الإنفاق على عصيدة "الزقوقو" الى عدد أفراد الأسرة، وعادات استعمال الزينة والفواكه الجافة في عصيدة الزقوقو، الى جانب أماكن التزود، حيث تختلف الأسعار باختلاف محلات التزود وأماكنها. وعن إمكانية تعويض عصيدة الزقوقو بالعصيدة البيضاء (بالفارينة)، عبر 59 بالمائة من العينة عن استعدادهم لتعويض عصيدة الزقوقو، في حين عبر 41 بالمائة عن عدم رغبتهم في ذلك متمسكين بعصيدة الزقوقو كمظهر من المظاهر الاحتفالية بالمولد النبوي الشريف. ويتأكد من هذا البحث أن إعداد عصيدة الزقوقو بمناسبة المولد النبوي الشريف هو من العادات الاستهلاكية المُتجذرة في المجتمع التونسي، والتي لا يمكن أن تتأثر كثيرا بالأسعار أو بالقدرة الشرائية، خاصة مع تكرس منحى المجتمع الاستهلاكي في تونس في ظل توفر العرض والإغراءات التجارية، والمماهاة الاجتماعية.