إلغاء رحلات بحرية من صفاقس وقرقنة!    تنبيه/ قطع التيار الكهربائي بهذه المناطق..#خبر_عاجل    عاجل/ تنبيه: تحوير جزئي لحركة المرور بهذه الطريق..    المغرب ضد الكاميرون: الموعد والقنوات باش تتفرج على مباراة اليوم    اليك دعاء التوبة قبل رمضان    عاجل/ آخر مستجدات قضية "أنستالينغو"..    جريمة مروعة: رجل ينهي حياة زوجته الحامل..    يوم 28 جانفي آخر أجل للترشح للمشاركة في تظاهرة "صوفيات" النجمة الزهراء    الانطلاق في تنفيذ مشروع تهيئة شباك التذاكر وتعزيز شروط السلامة بالبرج الاثري بقليبية    Ooredoo تونس تعلن تعيين إياس نايف عساف رئيسًا تنفيذيًا للشركة    قداش ال smig في تونس وعلاش يختلف؟    اختتام برنامج مرافقة المؤسسات في التصرف في الطاقة وفق مواصفة "ايزو 50001    الحمامات تحتضن القمة الافريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني    الرابطة الأولى: الإتحاد المنستيري يحتج على موعد مواجهة الترجي الرياضي    شكون يتذكّرها؟: شوف أوّل عدد من مجلّة عرفان    المجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديدالمجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديد    عاجل-كأس أمم افريقيا: تونسي في طاقم تحكيم ماتش المغرب والكاميرون    الوكالة التونسية للتعاون الفني تنظم ورشة إقليمية لتبادل التجارب والمعارف حول تنمية المزارع الأسرية الذكية    طبرقة: يوم ترويجي للتعريف بزيت الزيتون التونسي    محكوم بالحبس 15 سنة ...وين وصلت قضية فضل شاكر؟    إنتقالات: محمد دراغر "مكشخ"    ابتدائية تونس تنظر في قضية فرار 5 مساجين إرهابيين من سجن المرناقية    بعد أسطول الصمود: تونس تطلق معرضا عالميا لتوثيق الإبادة الجماعيّة    عاجل: بُشرى للتوانسة يومي 18 و 19 جانفي    تخدموا في المكاتب : علامات خطيرة متفوتهاش    لغات بكاء الرضع: كيفاش تفهم صغيرك من بكيتو؟    قفصة: حجز 16400 قرص مخدر من نوع "ايريكا" بمنزل في معتمدية المظيلة    ضاعت بطاقتك الوطنية؟ إليك خطوات استرجاعها بسهولة    النادي الإفريقي: «حكومة الظل» تسعى للإطاحة بهيئة محسن الطرابلسي    عاجل/ رسميا: وزارة التجارة تعلن عن موعد موسم التخفيضات الشتوية "الصولد"..    من بينهم أجانب.. فنزويلا تُعلن الإفراج عن عدد كبير من السجناء    تنظيف المنزل في دقائق: حيل ذكية لتوفير الوقت والطاقة    شنوا الفرق بين التقاعد الوجوبي و التقاعد الاختياري ؟    القنوات الناقلة وموعد مباراة المغرب والكاميرون في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025    والداه في السجن: فرقة البحث في جرائم العنف ضد المرأة والطفل بقرطاج تطيح بمغتصب طفل قاصر حاول الفرار    هذه مواقيت الصلاة ليوم الجمعة 9 جانفي 2026    باش تحضر للحج ولا العمرة؟ أهم النصائح باش رحلتك تكون ساهلة ومباركة    ارتفاع استهلاك قوارير الغاز في تونس...علاش؟    لأول مرة : درة زروق تكسّر صمتها و تكشف سرّ لجمهورها و ريم السعيدي على الخط    التوانسة على موعد مع موجة من الطقس المتقلب وأمطار متفرقة...هذا التاريخ    عاجل : تركيا تلغي رحلات جوية مجدولة بين إسطنبول و هذه الدولة    عاجل-اليوم: اجتماع في وزارة الرياضة... قرارات مصيرية على الأبواب؟    سان جيرمان يحرز كأس السوبر الفرنسية بالفوز على مرسيليا بركلات الترجيح    عاجل/ تلميذتان تحاولان الانتحار والسبب صادم..    قليبية: حجز كميات من الحليب الفاسد وأعلاف مجهولة المصدر بمخزن عشوائي... التفاصيل    التمور التونسية تعزز حضورها في السوق الأوروبية ولقاءات أعمال مشتركة حول القطاع    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان غرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأمريكا    طقس اليوم: أمطار متفرّقة ومحليّاً رعدية بهذه المناطق    ترامب: صلاحياتي العالمية تحكمها قناعاتي الشخصية    ترامب: بدأنا بتفريغ النفط من الناقلة "مارينيرا" المحتجزة    من مادورو إلى المكسيك: ترامب يعد ب"تريليونات" نفط فنزويلا ولقاء ماتشادو    إيران.. انقطاع متواصل للإنترنت منذ أكثر من 12 ساعة    معرض «Entre-deux»... بصفاقس .. حين تتحوّل الذاكرة المعمارية إلى فعل فني مقاوم    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    عاجل/ الموت يفجع الفنانة "فيروز"..    علمياً.. الدماغ يعيد تشغيل نفسه في 4 مراحل عمرية..تعرف عليها..    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معهد باستور:هذه حقيقة تجريب أدوية أمريكية على أطفال الجنوب
نشر في التونسية يوم 02 - 04 - 2016

أصدر أمس معهد باستور توضيحا حول الاتهامات التي وجّهها الفيلم الوثائقي للمخرجة التونسية، إيمان بن حسين بخصوص تورط المعهد ووزارة الصحة مع وزارة الدفاع الأمريكية وأكبر مخبر أدوية إسرائيلي في استغلال أطفال قصّر بالجنوب التونسي وجعلهم «فئران تجارب» لاختبار مرهم لمعالجة مرض «الليشمانيا» الذي أصيب به جنود أمريكيون في حرب الخليج.
وأكد معهد باستور في البيان الصادر عنه أنه : «ردا على المقال الذي نشر بجريدة الشروق الثقافي بتاريخ 30 ماس 2016 تحت عنوان «أطفال الجنوب فئران تجارب والمقابل 50د»، والذي تضمن اتهامات خطيرة لمعهد باستور تونس و لوزارة الصحة ولمجموعة من الكفاءات الطبية، يتحتم علينا توضيح حقيقة هذا البرنامج المتعلّق بتطوير دواء في شكل مرهم ضد مرض «الليشمانيا» الجلدية والقيام ببحوث سريرية.
وأشار المعهد إلى أن هذه البحوث لم تمثل أي خطر على صحة المرضى وأنها بالعكس تعطي أملا كبيرا في إيجاد دواء ملائم وناجع ضد مرض «الليشمانيا» الجلدية ذاكرا أنه وقع الإتصال بمعهد باستور في أفريل 2015 من طرف صحفيّة من New Zeland تدعى ياسمين ريّان لانتاج شريط وثائقي حول القطاعّ الصحي بتونس وبالخصوص في ميادين البحث العلمي والتجديد لحساب قناة «الجزيرة» مشيرا إلى أنه تبيّن عبر محتوى الحوارات أن الوثائقي المنجز من قبل ايمان بن حسين وفريقها يُظهر انّ الهدف الحقيقي كان لتنفيذ أجندا خفية تهدف إلى تشويه سمعة المعهد وطبيعة البحوث العلمية المتعلّقة بتطوير دواء ضد «الليشمانيا» الجلديّة.
وأكد معهد باستور أن في ما تداولته بعض وسائل الاعلام اتهامات خطيرة وادعاءات مغرضة ومغالطات فظيعة للرأي العام في حق الدولة التونسية ووزارة الصحة ومعهد باستور وكوادره العلمية لافتا إلى أن معهد باستور تونس مؤسسة عريقة تحتل موقعا متميّزا في مجال الصحة بالبلاد التونسية معترف به على المستوى الوطني والاقليمي والدولي، وأنه يضم مخابر مرجعية وطنية وإقلمية لعديد الأمراض، ويحتوي على وحدة متطورة لإنتاج تلاقيح وأمصال.
ووفق الرد الذي أصدره المعهد فإنه يمثل المخاطب المباشر لعديد المؤسسات على الصعيد الوطني والدولي.
وذكّر المعهد أن مرض «الليشمانيا» ظهر بكثافة بولاية القيروان منذ سنة 1982 وانتشر بصفة تدريجية وبلغ سيدي بوزيد سنة 1990، ثم شمل 15 ولاية تمسح كل الوسط والجنوب التونسي، وأن الإصابات تراوحت بين 1000 و 10.000 حالة في السنة.
وأمام هذا الوضع الوبائي ومنذ سنة 1990، قال المعهد أنه سخر تحت إشراف وزارة الصحة وبالتنسيق مع الادارة الجهوية للصحة بسيدي بوزيد، كل طاقاته للمساهمة في إيجاد حل لهذا المشكل الصحي. ومن هنا كان برنامج الدراسات السريرية لتطوير دواء في شكل مرهم محوريا ، لتعويض الدواء الوحيد المتوفر والذي يسبب كثيرا من المضاعفات وصعوبة في الاستعمال (حقن) وذو كلفة عالية.
وأضاف المعهد أن هذا المجهود بدأ تحت إشراف المنظمة العالمية للصحة منذ سنة 1990، وأنه كان يهدف لتوفير مرهم ناجع يمكن استعماله في الوسط المدرسي للاستئصال هذا المرض. وأن هذا البرنامج يتواصل مع معهد ولتر ريد بواشنطن منذ سنة 2002 الذي طور تركيبة هذا المرهم وكان هذا البحث يشمل عدة بلدان من ضمنها تونس وفرنسا وباناما والبيرو.
وأشار معهد باستور الى أن معهد والتر ريد من أبرز معاهد البحوث في العالم في مجال الصحة وأنه يخضع لاشراف وزارة الدفاع الأمريكية، اضافة الى أنه يمتاز بقدرة عالية على تطوير أدوية ولقاحات ضد عدة أمراض خطيرة كالملاريا والسيدا.
وقال معهد باستور ان البرنامج المشترك بينه وبين معهد والتر ريد، يهدف إلى دراسة مدى نجاعة هذا المرهم الذي يحتوي على نوعين من المضادات الحيوية مسجلين منذ سنة 1940، والتي يقع استعمالها في تونس بصفة متداولة ضد الأمراض الجرثومية في شكل أقراص و حقن. وقال إن توفير عينات المرهم المعدة للبحوث السريرية من مشمولات الجهة الراعية للبرنامج (معهد والترريد). وقد وقع انتاجها بأمريكا في المرحلة الثالثة.
ولاحظ المعهد أنه تأكد في المرحلة الثانية للبحث، وفي مخابرIOWA بجامعة TEVAمطابقة كل هذه العينات لمعايير الجودة والسلامة عن طريق مخبر مؤهل بفرنسا قبل استعمالها. مؤكدا أن مشاركة المرضى كانت عن طواعية ومجانية ولا تخضع لأي نوع من الضغط المادي أو المعنوي، وأن القانون الجاري به العمل يسمح بتغطية بعض المصاريف المنجرة مباشرة عن المشاركة في مثل هذه البحوث (مصاريف التنقل ، تعويض ساعات العمل..) وان ذلك ما يفسر أن بعض المتطوعين تحصلوا على مبلغ 50 دينارا لتغطية هذه الكلفة.
وقال المعهد ان هذه الدراسات والأبحاث كانت مطابقة تماما لمعايير الجودة الدولية والإجراءات بوزارة الصحة ومبادئ الأخلاقيات الطبية. وأنه تم نشر مختلف نتائج هذه البحوث في أرقى المجلات العلمية مما يعدّ فخرا للباحثين والمعهد وتونس.
وفي الختام، أكد معهد باستور على جودة هذا البحث ومصداقيته وما ينبثق عنه من نتائج إيجابية على صحة وسلامة المواطن وإمكانية تصنيع هذا الدواء الجديد بتونس، مندّدا بالحملة المغرضة التي يتعرض لها والتي قال انها تهدف إلى تقويض مؤسسة عريقة تعد صمّام أمان للصحة العمومية ببلادنا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.