المدير الجهوي للصحة بتونس: الرضيع المختطف في صحة جيدة    بالزغاريد والتصفيق المواطنون يستقبلون الرضيع يوسف    الانتخابات الجزئية البلدية بجبنيانة: نسبة المشاركة بلغت 18,75 بالمائة عند غلق مكاتب الاقتراع    السودان.. البشير يمثل أمام النيابة بتهمة "إعدام 28 ضابطا" عام 1990    'الزعيم' ينعى رجاء الجداوي بصورة من مسرحية 'الواد سيّد الشغال'    السعودية تنشر البروتوكولات الخاصة بموسم الحج لهذا العام    غرق شاب وشقيقته أصيلا ولاية القيروان في بحر القراعية بالمنستير    تطاوين / حجز ثلاث بنادق صيد ومسدسين وذخيرة في منزل بغمراين    غلق الطريق الجهوية رقم 36 الرّابطة بين الطّريق الوطنيّة رقم 3 وأوذنة بالخليديّة لمدة 6 أيام    المنستير: تعافي 362 حالة إصابة بفيروس كرورنا مقيمة بالمركز الوطني لحاملي الكوفيد 19    الزمالك يعلن الطوارئ من اجل الفرجاني ساسي    فني أرجنتيني في خطة مدرب مساعد بالنادي البنزرتي    بنزرت: حريق بمنطقة عين داموس يأتي على نصف هكتار من الغابة الشعراء    إعادة هيكلة مركز التكوين والتدريب في الحرف التقليدية بحومة السوق جربة..    أكثر من 133 ألف مترشح يجتازون امتحان البكالوريا دورة 2020، بداية من الأربعاء القادم    الاهلي المصري يشكو النجم الساحلي والنادي الصفاقسي للكاف    بنزرت: الكشف عن مصنع عشوائي لتصنيع مادّة "المعسّل" وحجز 600 كلغ منها    فريق جديد يحول وجهة علاء المرزوقي؟    هند صبري لرجاء الجداوي: ''كنت لي أمانا وأمومة وحبا خالصا''    بنزرت: وفاة طفل غرقا في شاطئ راس انجلة    كورونا في السعودية.. أكبر ارتفاع في الوفيات منذ بداية الجائحة وتراجع في الإصابات    رغم وجوده في السجن: تتويج جديد لسامي الفهري    المرناقية: تغير في مذاق مياه الشرب يثير الاحتقان والوالي يحسم الجدل    جلسة عمل تحضيرية للجلسة العامة لجامعة كرة اليد    وزارة الصحة: تسجيل إصابتين جديدتين وافدتين بكورونا    رئيس الحكومة يزور مقر الوحدة المختصة للحرس الوطني ببئر بورقبة    إصابة نورالدين امرابط بفيروس كورونا    توقعات: أكبر تاجر مخدرات إيطالي يفرّ إلى تونس    عاجل/ النهضة تقرر إعادة النظر في موقفها تجاه الحكومة    هندي يرتدي كمامة ذهبية ب 4 آلاف دولار للوقاية من كورونا    ليبيا.. طيران مجهول الهوية يقصف قاعدة الوطية الجوية    جنازة رسمية لرفات 24 مقاوما جزائريا ضد الاستعمار الفرنسي    لسعد اليعقوبي يتحدّث عن تاريخ العودة المدرسية    سيب التصويرة: حملة يطلقها التوانسة لإيجاد الرضيع يوسف    كوفيد -19 يحشر الاقتصاد في الخانة الحمراء    مدير عام الصحة : عدم فتح الحدود البرية خلال الفترة الماضية ساعد تونس على إحكام السيطرة على كورونا    بعد أن رفضهم مستشفى طبرقة..الهلال الأحمر يؤوي 4 أفارقة في خيمة    اصابة المدرب السابق للبرازيل لوكسمبورغو بفيروس كورونا    بنزرت .. شاب يعود الى السجن بعد مغادرته بساعات    الفنانة رجاء جداوي في ذمة الله: تفاصيل الساعات الأخيرة في حربها مع كورونا    لاجارد: منطقة اليورو تواجه عامين من الضغط النزولي على الأسعار    كورونا.. 10 وفيات بسلطنة عمان و 4 في السودان    أغنية لها تاريخ..«إذا تشوفوه» سلاف تغني الهجر بطلب منها    مسيرة موسيقي تونسي: صالح المهدي....زرياب تونس «21»    كنوز المدينة: المدرسة العاشورية....هدية علي باشا الى أهل المالكية    الرئيس الجزائري يُطالب فرنسا بالاعتذار عن استعمارها لبلده    الكرم..تورّط أب وابنه في ترويج المخدّرات    كرة اليد - الترجي الرياضي يجدد عقود سبعة لاعبين    كورونا يغيب رجاء الجداوي "أنيقة" السينما المصرية    تضامنا مع واقعة ال100 فتاة.. فنانات تحدثن عن تجاربهن مع التحرش    سترك يا رب..    عدنان الشواشي يكتب لكم: هكذا خُلِقْت وهكذا أموت إن شاء الله    غدا الاحد/ القمر سيغيب عن سماء تونس    تنفيذ ميزانية 2020: تراجع عائدات الدولة    قبلي: شروع بعض العائلات في اقتناء اضاحيها وتشكيات من غلاء الاسعار رغم توفر العدد الكافي من الاضاحي بالجهة    كميات القفالة الحية المعروضة حاليا تمثل خطرا على صحة المستهلك (وزارة الفلاحة)    كوناكت تدعو الى التخفيف من الضغط الجبائي على المؤسسات    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من واقع القسم:جذاذات فلسفيّة بين أحضان تلاميذ الباكالوريا
نشر في التونسية يوم 20 - 04 - 2016

هو في مضمونه كتاب الباكالوريا الذي احتوى على تلاخيص لكل محاور مادة الفلسفة الموجّه لبرنامج الشعب الأدبية والعلمية في 46 صفحة أشّر له مؤلفاه «الزاهي بلعيد» و«حمادي العش» تحت عنوان « جذاذات فلسفية» ليدرك كل من يقبض على جمر هذا الكتاب الموازي أنه سيكتوي حتما بلهيبه طالما هو من خلال عنوانه اسم على مسمّى.. يفضح ويعرّي عن مضمونه حتى أن تلاميذ الباكالوريا استأنسوا به قصد دعم مكتسباتهم واختبار امكاناتهم في هذه المادة لقاء خبرة صاحبيه في الحقل التربوي.
والمؤلفان من منطق وعيهما بالصعوبات التي يواجهها تلاميذ الباكالوريا - تنطلق بما شابه الخوف والرهبة من التطرق إلى الموضوع الفلسفي ثم تنتهي إلى الاخفاق في حسن توظيف تقنيات كتابة المقال الفلسفي .. والنتاج ثرثرة ولغو وهراء تدعي أن مادة الفلسفة عسيرة ومركبة.. فلا التلميذ يستوعب محتوياتها ولا الأستاذ يوفق في تقييم مواضيع تلاميذه- .. فقد أصرّا على الإدلاء بدلوهما في هذا الفعل التعلمي قصد درء الخطر الذي يهدّد المادة وقد تحوّلت لدى بعض التلاميذ إلى «فوبيا» الفلسفة.
وايمانا من المؤلّفين بأهمية ما يطرحانه لتلاميذ الباكالوريا وبأن الكتب الموازية بدأت تلعب دورها في الثقافة العامة فإنهما أشارا عند تقديم كتابهما بأن هذه الجذاذات لا تعوّض اطلاقا الدرس وليست بديلا عنه ولا هي - من باب التواضع - أشمل منه ولكنها في مضمونها ثريّة بالقرارات الفلسفية حتى يتمكن التلميذ من المراوحة بين ما يهبه له استاذه في القسم وبين هذه الجذاذات التي تدفع بشكلها التلاميذ إلى التفاعل مع المسائل المطروحة ذهنيا قصد تصنيفها وتبويبها واستثمارها في كتابة المقال الفلسفي كتابة تامة الشروط حسب معايير ومؤشرات التقييم وهذا ما يسعى اليه التلميذ في خاتمة المطاف.
كتاب في مضمونه واضح وضوح الشمس .. جاء دون تعقيد ولا غموض حتى ييسّر العمل على كل تلميذ استنجد به يتصفح الجذاذات ويستقرئ المحاور مثلما أشرّ لها برنامج مادة الفلسفة لتلاميذ الباكالوريا.. فيبدأ بمحور «الآنيّة والغيرية» وعناوينه «الانسانيّ بين الوحدة والكثرة» ... «الآنيّة بما هي إقصاء للآخر».. «مقام الآخر من الانيّة»..«في حدود القول بالآنيّة».. لتتقاطر المحاور زخّات زخّات في تسلسل منطقي وتمفصل سلس إذ تمرّ تباعا إلى محور «التواصل والأنظمة الرمزية» وعناوينه «في القول بأهمية التواصل ».. «اللغة أداة التواصل»... «في القول بأهمية المقدس»...«في القول بحدود الصورة» «في القول بحدود التواصل».. ثم تتسارع المحاور على نفس الايقاع شكلا ومضمونا. لتنتهي عند محوري الأخلاق والفنّ ومنهما تتناسل شتى المواضيع.
جذاذات لها ايقاعها وصورتها تكشف عن المفاهيم الفلسفية مدعمة بمواضيع للتفكير والانجاز في صيغة أسئلة وأقوال ومضاتها ليس إلاّ أعلام الفلسفة وكتّابها الذين دعّموا الجذاذات بأقوالهم ونصوصهم .. «أفلاطون» و«ديكارت» و«سبينوزا» و«هيقل» و«سارتر» و«نيتشه» و«ماركس» و«فرويد» و القائمة تطول تغلقها أسماء «جون لوك» و«كانط» و«ميشال فوكو» و«ميكيا فللي» و«هوبز» و«روسو» وغيرهم من جهابذة التفكير الفلسفي.
«جذاذات فلسفية»كتاب يفرض نفسه في الشأن التعلّمي جاء كحصاد لعمل جماعي ينتظران فيه الاستاذان «الزاهي بلعيد» و«حمادي العش» ردود فعل من قبل خبراء وأساتذة الفلسفة حيث النقد البنّاء بما فيه من رصانة وتبصّر وتعقّل خدمة للمادة بكل العناصر التي تحوم حولها فعلا وقولا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.