القصرين: اتلاف 5 اطنان من الدجاج المصاب بجرثومة " السالمونيلا "كانت ستروج خلال احتفالات اخر السنة    نقابتا الملابس المستعملة تقرر إيقاف نشاط منظوريها    يوميات مواطن حر : يفيض الوادي في البحر فصلا ولا يهيج    ياسين العياري لعبير موسي: "امشي اعتصم في مونبليزير وسيب المجلس يخدم"    هذه الليلة: الحرارة تتراوح بين 5 درجات و15 درجة مع ضباب محلي    وزيرة الصحة بالنيابة تزور مستشفى الرابطة    الهوارية: من يوقف آفة التدخين داخل القاعة الرياضية المغطاة؟    الاتحاد المنستيري: انتداب إدريس المحيرصي لمدة موسم ونصف وأمريكي لكرة السلة    القيروان.. الشاهد يدشن الطريق المضاعفة الرابطة بين مدينتي القيروان وسوسة    شركة الطيران الجديدة " ياسمين للطيران" تتحصل على الموافقة الرسمية    روني الطرابلسي: تم تحريف تصريحي لوكالة الأنباء الألمانية لضرب السياحة التونسية    سوسة: القبض على 7 أشخاص مورطين في قضايا مختلفة    القلعة الكبرى: وفاة الشّاب الذي أحرق نفسه مطلع الأسبوع الماضي    الديوان الوطني للزيت يتدخل لشراء كميات من زيت زيتون    الأكبر في تاريخ البلاد..إضراب عام في فرنسا بسبب نظام التقاعد الجديد    الترجي الرياضي: بن ساحة ضمن قائمة مواجهة القبايل.. وشمام يواصل الغياب    الرابطة 1: برنامج مباريات الجولة 11.. وتعيينات الحكام    هذا ما دعا إليه حزب “قلب تونس” الحبيب الجملي    محمد الناصر: الوضع المتردي للبلاد لا يمكن الخروج منه الا بالذهاب الى هذا الحل    لبنان..جدل حول تشكيل الحكومة وتواصل قطع الطرق    جريمة قبلاط: توجيه تهمة قتل الام والجدة الى الفتاة    تونس/ زهيّر المغزاوي:”نحن غير معنيين بحكومة لا تكون فيها المشاكل الإجتماعية أولوية” [فيديو]    النادي الإفريقي يصرف النظر عن مدافعي منتخب النيجر    مصدر من الحماية المدنية يكشف حقيقة توقف السيارات الناقلة للجرحى والجثامين للاستراحة واحتساء القهاوي    حمة الهمامي باكيا : نعيش كابوسا منذ سنة ونصف..مرض راضية سببه «شارون» وهذه التفاصيل    بلغت 45 ملم بمنوبة.. كميات الأمطار المُسجلة على امتداد ال24 ساعة الأخيرة    الولايات المتحدة: "هواوي" تهديد للأمن القومي الأمريكي    النّادي الصفاقسي : الحمدوني يركن إلى الرّاحة مجدّدا    المكناسي: اتحاد الفلاحة والصيد البحري يعلن عن وقف جمع صابة الزيتون وإغلاق المعاصر    باريس : ممثلة تونسية تشتم سائق تاكسي وتنعته ب"عربي وسخ"    في رواق الفنون علي خوجة بالمهدية : معرض الفنان خالد عبيدة "خط الترحال2 و"شك ّ جميل" للشاعر كمال الغالي    فيديو/ رئيس الزمالك: حمدي النقاز خائن ونصّاب    الولايات المتحدة تعلن أنها ستعين سفيرا في السودان للمرة الأولى منذ 23 عاما    الحبيب الجملي يؤكد ان الحكومة القادمة ستفتح صفحة جديدة مع المنظمة الشغيلة خدمة لتونس وللشغالين    متحيل أنشأ حدودا وهمية ووعد مهاجرين بتهريبهم    الموسيقى نافذة سجينات منوبة على العالم الخارجي    يوميات مواطن حر : طلاق بطلاق    حادث عمدون: القبض على شخص سرق مقتنيات الضحايا    القيروان: حجز 4000 لتر من المياه تروج بصفة عشوائية بواسطة خزانات بلاستيكية    رمزية البيت في «ما لا تقدر عليه الريح» لفاطمة بن محمود (2 2)    الخنيسي والبدري على رأس المرشحين لجائزة أفضل لاعب افريقي    بلغت قيمتها الجملية زهاء 800 الف دينار: حجز 54 الف علبة سجائر مهربة و معسل على متن 5 شاحنات بتطاوين    الشاعر الفلسطيني منير مزيد ل«الشروق» : عندما يرفع السياسيون أيديهم عن الثقافة ستتحرّر الشعوب    الشخير عند الطفل يقلل من ذكائه ومستواه الدراسي    صفاقس: حجز 3 أطنان من اللحوم البيضاء الفاسدة    اتفاقية بين وزارة التعليم العالي والخطوط التونسية تمكن إطار التدريس الجامعي من أسعار تفاضلية على متن رحلات الناقلة الوطنية    بطولة الكرة الطائرة ..نتائج مقابلات الجولة العاشرة    إشراقات..الفرقة الناجية    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم الخميس 05 ديسمبر 2019    السعودية تفتح باب التجنيس أمام هؤلاء    بداية من مساء اليوم..جولان المترو رقم 4 على سكة واحدة بين محطتي بوشوشة والسعيدية    هند صبري عن شعبان عبدالرحيم: ''صاحب القلب الطيب''    حظك ليوم الخميس    البنتاغون: لن نرسل 14 ألف جندي إلى الشرق الأوسط    فتح باب المشاركة في الدورة الثانية لمهرجان ''قابس سينما فن''    الفوائد الصحية والغذائية لزيت القرفة    مشروبات ساخنة لدفء وصحة الحامل    حظك ليوم الاربعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من واقع القسم:جذاذات فلسفيّة بين أحضان تلاميذ الباكالوريا
نشر في التونسية يوم 20 - 04 - 2016

هو في مضمونه كتاب الباكالوريا الذي احتوى على تلاخيص لكل محاور مادة الفلسفة الموجّه لبرنامج الشعب الأدبية والعلمية في 46 صفحة أشّر له مؤلفاه «الزاهي بلعيد» و«حمادي العش» تحت عنوان « جذاذات فلسفية» ليدرك كل من يقبض على جمر هذا الكتاب الموازي أنه سيكتوي حتما بلهيبه طالما هو من خلال عنوانه اسم على مسمّى.. يفضح ويعرّي عن مضمونه حتى أن تلاميذ الباكالوريا استأنسوا به قصد دعم مكتسباتهم واختبار امكاناتهم في هذه المادة لقاء خبرة صاحبيه في الحقل التربوي.
والمؤلفان من منطق وعيهما بالصعوبات التي يواجهها تلاميذ الباكالوريا - تنطلق بما شابه الخوف والرهبة من التطرق إلى الموضوع الفلسفي ثم تنتهي إلى الاخفاق في حسن توظيف تقنيات كتابة المقال الفلسفي .. والنتاج ثرثرة ولغو وهراء تدعي أن مادة الفلسفة عسيرة ومركبة.. فلا التلميذ يستوعب محتوياتها ولا الأستاذ يوفق في تقييم مواضيع تلاميذه- .. فقد أصرّا على الإدلاء بدلوهما في هذا الفعل التعلمي قصد درء الخطر الذي يهدّد المادة وقد تحوّلت لدى بعض التلاميذ إلى «فوبيا» الفلسفة.
وايمانا من المؤلّفين بأهمية ما يطرحانه لتلاميذ الباكالوريا وبأن الكتب الموازية بدأت تلعب دورها في الثقافة العامة فإنهما أشارا عند تقديم كتابهما بأن هذه الجذاذات لا تعوّض اطلاقا الدرس وليست بديلا عنه ولا هي - من باب التواضع - أشمل منه ولكنها في مضمونها ثريّة بالقرارات الفلسفية حتى يتمكن التلميذ من المراوحة بين ما يهبه له استاذه في القسم وبين هذه الجذاذات التي تدفع بشكلها التلاميذ إلى التفاعل مع المسائل المطروحة ذهنيا قصد تصنيفها وتبويبها واستثمارها في كتابة المقال الفلسفي كتابة تامة الشروط حسب معايير ومؤشرات التقييم وهذا ما يسعى اليه التلميذ في خاتمة المطاف.
كتاب في مضمونه واضح وضوح الشمس .. جاء دون تعقيد ولا غموض حتى ييسّر العمل على كل تلميذ استنجد به يتصفح الجذاذات ويستقرئ المحاور مثلما أشرّ لها برنامج مادة الفلسفة لتلاميذ الباكالوريا.. فيبدأ بمحور «الآنيّة والغيرية» وعناوينه «الانسانيّ بين الوحدة والكثرة» ... «الآنيّة بما هي إقصاء للآخر».. «مقام الآخر من الانيّة»..«في حدود القول بالآنيّة».. لتتقاطر المحاور زخّات زخّات في تسلسل منطقي وتمفصل سلس إذ تمرّ تباعا إلى محور «التواصل والأنظمة الرمزية» وعناوينه «في القول بأهمية التواصل ».. «اللغة أداة التواصل»... «في القول بأهمية المقدس»...«في القول بحدود الصورة» «في القول بحدود التواصل».. ثم تتسارع المحاور على نفس الايقاع شكلا ومضمونا. لتنتهي عند محوري الأخلاق والفنّ ومنهما تتناسل شتى المواضيع.
جذاذات لها ايقاعها وصورتها تكشف عن المفاهيم الفلسفية مدعمة بمواضيع للتفكير والانجاز في صيغة أسئلة وأقوال ومضاتها ليس إلاّ أعلام الفلسفة وكتّابها الذين دعّموا الجذاذات بأقوالهم ونصوصهم .. «أفلاطون» و«ديكارت» و«سبينوزا» و«هيقل» و«سارتر» و«نيتشه» و«ماركس» و«فرويد» و القائمة تطول تغلقها أسماء «جون لوك» و«كانط» و«ميشال فوكو» و«ميكيا فللي» و«هوبز» و«روسو» وغيرهم من جهابذة التفكير الفلسفي.
«جذاذات فلسفية»كتاب يفرض نفسه في الشأن التعلّمي جاء كحصاد لعمل جماعي ينتظران فيه الاستاذان «الزاهي بلعيد» و«حمادي العش» ردود فعل من قبل خبراء وأساتذة الفلسفة حيث النقد البنّاء بما فيه من رصانة وتبصّر وتعقّل خدمة للمادة بكل العناصر التي تحوم حولها فعلا وقولا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.