الإعلام الأجنبي يتحدث عن تقرير صادم عن العنف ضد النساء في تونس    أحمد ونيّس: تصريحات وزير الدفاع الأمريكي إيجابية    سامسونج تعلن عن طرح جالكسي Z Flip4 و Z Fold4 الأكثر تنوعاً لتغيير طريقة تفاعلنا مع الهواتف الذكية    جريمة مروّعة في بنزرت: شاب يذبح رجلا أجنبيا أمام المارّة..التفاصيل    تونس المدينة، الاطاحة بسارقة الذهب    تحرّش وحركات لا أخلاقية، ضحية سائق التاكسي تروي التفاصيل    لا علاج أو لقاح.. هل يُشكل فيروس''لانجيا'' خطورة علينا؟    لبنان: مسلّح يحتجز رهائن في مصرف للحصول على أمواله المجمدة    أول رد لأنس الحمايدي على قرار المحكمة الادارية ايقاف تنفيذ عزل القضاة..    أئمة المساجد بالمهدية يلوّحون بمقاطعة صلوات الجمعة..وهذا هو السبب..    جندوبة: قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية يرفض ضمنيا مطلب الافراج عن رئيسة بلدية طبرقة المودعة بالسجن    آفاق تونس يستأنف قرار المحكمة الإدارية بشأن الاستفتاء    نقابة الديوانة تلوّح بالدخول في اعتصامات مفتوحة    صفاقس: 03 حالات وفاة و19 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا    البرازيل ترفض مواجهة الأرجنتين    ماذا في لقاء سعيّد بمالك الزاهي؟    إلغاء بيع شحنة الحبوب الأوكرانية إلى لبنان والكشف عن السبب    هذه التوقعات الجوية لهذا اليوم..    العاصمة: الاحتفاظ بسائق "تاكسي" تحرّش بحريفته    قفصة ...يعنف شقيقه ويحتجزه    قفصة .. إيقاف 10 أشخاص محل تفتيش    يزعم معالجتهن بالرقية الشرعية ثم يغتصبهنّ ويصورهنّ للإبتزاز..وهذه التفاصيل..    انس جابر تودع بطولة تورنتو بسبب الاصابة    مهرجان الحمامات الدولي 2022: مارسال خليفة يكرّم محمود درويش وقريبا عرض "الجدارية" بثوب أوركسترالي    الجمهور يتناغم مع العرض التونسي الجزائري للموسيقي الأندلسية في مهرجان المنستير الدولي    ريال مدريد يعادل الرقم القياسي في احراز لقب السوبر الاوروبي بفوزه على أينتراخت فرانكفورت    طارق ثابت مدربا لنادي الأولمبي الليبي    بينهما فتاة تبلغ 15 سنة: حالتا وفاة بكورونا و48 إصابة جديدة في مدنين    اليوم رصد القمر العملاق الأخير لهذا العام    سوسة: حجز 24 قنطارا من الفارينة المُدعمة    قفصة: ستُوزع اليوم..ضخّ دُفعة رابعة من الزيت النباتي المدعم    وزير السّياحة: أكثر من 3 ملايين سائح زاروا تونس    كاتب وكتاب: خصومة الاستشراق لمحمد طاع الله (2)    حسن حسني عبد الوهاب...رائد التوثيق والتراث    «مستنياك» عزيزة جلال...رسالة خاصة من بليغ الى وردة    مسلسل العرب والصهيونية (الحلقة 40)...تاريخ فلسطين والتوراة..    الرئيس المدير العام للشركة التونسية للبنك ل«الشروق» مؤشراتنا في صعود... وإفريقيا هدفنا    حرفيات رائدات ... رغم الصعوبات    سوسة .. حرفيات يؤكدن .. حوّلنا منتوجاتنا إلى «ماركات» مسجلة    توزر.. تمّ اختيارها كقصة نجاح من قبل منظمات عالمية.. فريدة لعيمش تحوّل مخلفات النخلة إلى تحف للديكور والزينة    ساسي نوه: رضاء الوالدين ونجاح أبنائي غيرا حياتي !    وزارة الثّقافة تنعى الصحفي والناقد الطاهر المليجي    صندوق النقد الدولي ...استطلاع آراء القطاع الخاص حول الجباية في تونس    أخبار النجم الساحلي: الهيئة توفّر الأجور وبن عمر في إسبانيا    القمر العملاق الأخير لهذا العام.. يُطلّ على الأرض اليوم    الكرة الطائرة: «كلاسيكو» «السي .آس .آس» و»ليتوال» في الجولة الثانية    الكاف .شاحنة تهريب تدهس مواطنا.. حالة استنفار في الطويرف    أخبار الترجي الرياضي: عرض قطري لبن رمضان وارتياح لصفقة الزدام    تطور بنسبة 68 بالمائة في العقوبات الإدارية ضد المخالفين في قطاع الزيت النباتي إلى أواخر جويلية 2022    أزمة تويتر تدفع ماسك لأكبر عملية بيع لأسهم ''تسلا''    تونس تقترض 130 ألف دولار من البنك الدولي..وتُسدد على 18 سنة ما أكلته اليوم    الفيفا يدرس تعديل موعد انطلاق مونديال قطر    مدنين: حركية هامة بمعبر راس جدير على مستوى المسافرين والبضائع    ظهر في الصين...تفاصيل جديدة عن الفيروس الجديد ''الفتاك''    مسرح سيدي منصور يتكلم سينما مع ظافر العابدين    قصة نهج: شارع البشير صفر «المهدية»    66 الفا تلقوا الجرعة الرابعة    فتوى جديدة: ''إيداع الأموال في البنوك وأخذ فوائد منها جائز شرعا''    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من واقع القسم:جذاذات فلسفيّة بين أحضان تلاميذ الباكالوريا
نشر في التونسية يوم 20 - 04 - 2016

هو في مضمونه كتاب الباكالوريا الذي احتوى على تلاخيص لكل محاور مادة الفلسفة الموجّه لبرنامج الشعب الأدبية والعلمية في 46 صفحة أشّر له مؤلفاه «الزاهي بلعيد» و«حمادي العش» تحت عنوان « جذاذات فلسفية» ليدرك كل من يقبض على جمر هذا الكتاب الموازي أنه سيكتوي حتما بلهيبه طالما هو من خلال عنوانه اسم على مسمّى.. يفضح ويعرّي عن مضمونه حتى أن تلاميذ الباكالوريا استأنسوا به قصد دعم مكتسباتهم واختبار امكاناتهم في هذه المادة لقاء خبرة صاحبيه في الحقل التربوي.
والمؤلفان من منطق وعيهما بالصعوبات التي يواجهها تلاميذ الباكالوريا - تنطلق بما شابه الخوف والرهبة من التطرق إلى الموضوع الفلسفي ثم تنتهي إلى الاخفاق في حسن توظيف تقنيات كتابة المقال الفلسفي .. والنتاج ثرثرة ولغو وهراء تدعي أن مادة الفلسفة عسيرة ومركبة.. فلا التلميذ يستوعب محتوياتها ولا الأستاذ يوفق في تقييم مواضيع تلاميذه- .. فقد أصرّا على الإدلاء بدلوهما في هذا الفعل التعلمي قصد درء الخطر الذي يهدّد المادة وقد تحوّلت لدى بعض التلاميذ إلى «فوبيا» الفلسفة.
وايمانا من المؤلّفين بأهمية ما يطرحانه لتلاميذ الباكالوريا وبأن الكتب الموازية بدأت تلعب دورها في الثقافة العامة فإنهما أشارا عند تقديم كتابهما بأن هذه الجذاذات لا تعوّض اطلاقا الدرس وليست بديلا عنه ولا هي - من باب التواضع - أشمل منه ولكنها في مضمونها ثريّة بالقرارات الفلسفية حتى يتمكن التلميذ من المراوحة بين ما يهبه له استاذه في القسم وبين هذه الجذاذات التي تدفع بشكلها التلاميذ إلى التفاعل مع المسائل المطروحة ذهنيا قصد تصنيفها وتبويبها واستثمارها في كتابة المقال الفلسفي كتابة تامة الشروط حسب معايير ومؤشرات التقييم وهذا ما يسعى اليه التلميذ في خاتمة المطاف.
كتاب في مضمونه واضح وضوح الشمس .. جاء دون تعقيد ولا غموض حتى ييسّر العمل على كل تلميذ استنجد به يتصفح الجذاذات ويستقرئ المحاور مثلما أشرّ لها برنامج مادة الفلسفة لتلاميذ الباكالوريا.. فيبدأ بمحور «الآنيّة والغيرية» وعناوينه «الانسانيّ بين الوحدة والكثرة» ... «الآنيّة بما هي إقصاء للآخر».. «مقام الآخر من الانيّة»..«في حدود القول بالآنيّة».. لتتقاطر المحاور زخّات زخّات في تسلسل منطقي وتمفصل سلس إذ تمرّ تباعا إلى محور «التواصل والأنظمة الرمزية» وعناوينه «في القول بأهمية التواصل ».. «اللغة أداة التواصل»... «في القول بأهمية المقدس»...«في القول بحدود الصورة» «في القول بحدود التواصل».. ثم تتسارع المحاور على نفس الايقاع شكلا ومضمونا. لتنتهي عند محوري الأخلاق والفنّ ومنهما تتناسل شتى المواضيع.
جذاذات لها ايقاعها وصورتها تكشف عن المفاهيم الفلسفية مدعمة بمواضيع للتفكير والانجاز في صيغة أسئلة وأقوال ومضاتها ليس إلاّ أعلام الفلسفة وكتّابها الذين دعّموا الجذاذات بأقوالهم ونصوصهم .. «أفلاطون» و«ديكارت» و«سبينوزا» و«هيقل» و«سارتر» و«نيتشه» و«ماركس» و«فرويد» و القائمة تطول تغلقها أسماء «جون لوك» و«كانط» و«ميشال فوكو» و«ميكيا فللي» و«هوبز» و«روسو» وغيرهم من جهابذة التفكير الفلسفي.
«جذاذات فلسفية»كتاب يفرض نفسه في الشأن التعلّمي جاء كحصاد لعمل جماعي ينتظران فيه الاستاذان «الزاهي بلعيد» و«حمادي العش» ردود فعل من قبل خبراء وأساتذة الفلسفة حيث النقد البنّاء بما فيه من رصانة وتبصّر وتعقّل خدمة للمادة بكل العناصر التي تحوم حولها فعلا وقولا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.