فوز عريض للنادي الافريقي على الشرطة الكاميروني 40-23 في البطولة الافريقية للاندية البطلة لكرة اليد    سوسة.. تسجيل إصابة بحمّى غرب النيل    بورصة تونس تنهي مداولات الجمعة على تراجع بنسبة 0،34 بالمائة    جرجيس : يحتجز زوجته لمدة 08 سنوات ويخفي أسلحة نارية وبيضاء بغرفة سرية    المغرب يتهم "أديداس" بسرقة التراث ويطالبها بسحب قمصان منتخب الجزائر لكرة القدم..    مسرحية "مهرجون في مهمّة".. رحلة بحث عن الأحلام السعيدة    الناطق بإسم الحكومة: وفد سيتوجه الأسبوع القادم إلى نيويورك للتفاض مع صندوق النقد    زيلينسكي يدعو الشعب الروسي للتمرد على بوتين    وزارة التجارة: رفع 8956 مخالفة اقتصادية بين 23 أوت و27 سبتمبر 2022    وبدأت المشاكل... نجم المتلوي يرفض خوض أي مباراة فاصلة    بلاغ مروري بمناسبة مباراة الترجي التونسي والنادي الصفاقسي    رفض الإفراج عن الأمنيين متهمين بالإعتداء على الصحفي بن نجيمة    إيطاليا توصي رعاياها بمغادرة روسيا    تتويج مسرحية "غربة" في الإسكندرية    الإمارات: معهد الشّارقة للتّراث يعتزم إصدار كتاب ضخم يضمّ كل حكايات عبد العزيز العروي    مصر تسترد تابوتا فرعونيا من الولايات المتحدة    وزير التربية يحسمها بخصوص ملف المعلمين النواب..    وحدات الحرس وجيش البحر تحبط 10 محاولات لتجاوز الحدود البحرية والبرية خلسة    الكرملين: الهجوم على مناطق تضمها موسكو سيعتبر هجوما على روسيا نفسها    بنزرت: تأجيل اضراب أعوان مصنع الفولاذ بمنزل بورقيبة    حادثة رش المادة السامة وإختناق 37 تلميذا في القصرين: النيابة العمومية تأذن بإحالة تلميذة في حالة تقديم    الحمامات: إصابة 8 مسافرين وسائق سيارة الأجرة بكسور وإصابات متفاوتة إثر اصطدام شاحنة لنقل الغاز ب"لواج"    وزيرة الصناعة :الزيادة في أسعار المحروقات رهين إكراهات المالية العمومية    عشرات القتلى والجرحى بعملية انتحارية في كابل..    الرابطة الأولى: الجليدي العرف رئيسا جديدا لاتحاد بن قردان    "نرمين صفر" تعلن اعتزال الفن الاستعراضي..    سلمى المولهي: نشاط الاكاديمية الافريقية الدولية للتنس بسوسة سينطلق في جانفي المقبل    يوم تكويني بمستشفى الكريب حول البرنامج الوطني للتلقيح    تونس تحتفي غدا باليوم العالمي لكبار السن    صفاقس: تسجيل 00 حالة وفاة و02 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    "عتيد" و"شاهد" ينتقدان التخلي عن تمويل العمومي للتشريعية ويحذران..    الكيلاني يمثل أمام محكمة الاستئناف العسكرية..    عاجل: ظهر في فيديو يتلقى رشوة..هذا ما تقرر في حق نقيب الحرس..    هذه التوقعات الجوية لهذا اليوم..    إطلاق البوابة الإلكترونية للخدمات القنصلية    هلال الشابة يرفض قرارات المكتب الجامعي بلاغ رسمي للرأي العام الرياضي الداخلي والخارجي    مخزونات السدود قاربت 761 مليون متر مكعب بحلول يوم 23 سبتمبر2022    رئيسة الجمعيّة التّونسية لأمراض القلب: أمراض القلب والشّرايين المتسبّب الأوّل في الوفيات بنسبة 26 بالمائة    قرارات المكتب الجامعي بعد صدور الحكم بارجاع هلال الشابة الى الرابطة الأولى    خطبة الجمعة: من صفات الحبيبِ محمد صلى الله عليه وسلم    من أبطال الإسلام: زيد بن ثابت... جامع القرآن الكريم    الاتصال السياحي    الفصائل الفلسطينية .. المقاومة لن تتوقف إلا بزوال الاحتلال    شهداؤها يتساقطون يوميا ... جنين قصّة صمود فلسطينية    مع الشروق..قطاع النقل... مُهمّش إلى الأبد    أخبار المال والأعمال    في حادث مرور بقمرت .. سرقوا أغراض الشقيقين سليم وفريال وتركوهما يصارعان الموت    المهدية.. إثر مداهمة لمحلّ تاجر مصوغ ...حجز 352 قطعة نقديّة أثريّة وقطعتين من الألماس    ملف التسفير .. 13 أكتوبر المقبل النظر في الطعن في الإبقاء على 39 متهما بحالة سراح    أخبار النادي الإفريقي: الأحباء يضغطون لتشكيل لجنة فنية    منبر الجمعة: تاريخ الإحتفال بالمولد النبوي الشريف    الحشرة القرمزية تهدد التين الشوكي بالقصرين والوالي يدعو المواطنين إلى اليقظة    الأديب والقصاص صالح الدمس يفوز بجائزة علي بلهوان الأدبية    يا وديع يا وديع فيق على روحك ماشي تضيع…عبد الكريم قطاطة    رسميا تحديد موعد انتظام الدوره الجديده من مهرجان مراة الوسط الثقافي    أسبوع الموضة في باريس: حضور لافت للتونسية أماني اسيبي    الاقتصار على خمسة نقاط لرصد هلال شهر رمضان هذه السنة (المعهد الوطني للرصد الجوّي)    التونسي عقله ما يجمّعش !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إرتياح في «العلوم» ومفاجآت بالجملة في «الآداب»
الباكالوريا في يومها الأوّل:
نشر في الصباح يوم 04 - 06 - 2009

تذمّر من إدراج اختبار «اللغة الثالثة» مع اختبار الفلسفة
61 سنة.. عمر أكبر المترشّحين
أساتذة الفلسفة: المواضيع في المتناول... وهذه منهجية التحليل الصحيحة
تونس الصباح: كعادتهم تجمع التلاميذ امام المعهد لمناقشة مستوى الاختبارات المطروحة عليهم في اليوم الاول من اختبار الباكالوريا الذي خصص لمادة الفلسفة واختبارات اللغة الاجنبية الثالثة في جميع الشعب.
وكما جرت العادة ايضا، كان تلاميذ الشعب «العلمية» اول المغادرين لقاعات الامتحان، لان اختبار الفلسفة وبالنظر الى ضاربه الضعيف بالنسبة للشعب العلمية، لا يحظى باهتمام كبير من التلاميذ لا خلال فترة المراجعة ولا حتى خلال اجتياز الامتحان. وهو ما ذهب اليه التلميذ مروان (شعبة تقنية) الذي اكد انه لم يراجع الفلسفة لان تركيزه كان على المواد الاساسية فقط.
من جهته اشار التلميذ سيف (شعبة علوم طبيعية) انه لا يحب مادة الفلسفة وانها لم تكن مدرجة على قائمة المواد خلال فترة المراجعة. لكنه في المقابل اكد ان المواضيع المطروحة كانت في المتناول.
في المتناول
اغلب تلاميذ الشعب العلمية وجدوا المواضيع المقترحة في المتناول حيث يقول رفيق (شعبة علوم الاعلامية) بهذا الصدد ان المواضيع المقترحة تناولت تقريبا اغلب المحاور التي يتضمنها البرنامج الدراسي لمادة الفلسفة باستثناء محور الاخلاق..
وتشاطر التلميذة وداد (شعبة رياضيات) رأي رفيق وتضيف ان اكتفاء التلميذ خلال المراجعة بملخص عن كل محور، كفيل بتمكينه من الاجابة على المواضيع المقترحة والحصول على معدله في مادة الفلسفة.
يعتبر كذلك التلميذ جهاد (شعبة الاقتصاد) الامتحان في المتناول وانه لم يخيب انتظاراتهم لانه كان شاملا لمختلف المحاور.
محاور غير متوقعة
لم تحمل وجوه تلاميذ شعبة الاداب بعد خروجهم من قاعات الامتحان الكثير من الرضا عن المواضيع المقترحة حيث تقول كل من امنة التي تجتاز امتحان الباكالوريا للمرة الثانية وزميلتها اشراق ان المحاور المقترحة لم يتوقعها تلاميذ شعبة الاداب. فالجميع تصوروا ان يتم التركيز هذه السنة على محور الاخلاق والفن لانه لم يقترح السنة الفارطة..
وتضيف آمنة ان اغلب زملائها اقصوا محور النمذجة اثناء المراجعة وفوجئوا بأن يكون هو محور النص المقترح ضمن الاختبار..
منى اليخياوي
61 سنة.. عمر أكبر المترشّحين
تونس الصباح
لان طلب العلم لا يحدد بزمن ولا بعمر والاصرار على نيل الشهائد غاية مشروعة فقد تعودنا بمناسبة اجراء امتحان الباكالوريا تسجيل ترشحات «لتلاميذ» متقدمين في السن اعلنوا الحرب على الشهادة الى حين الظفر بها مهما طال الزمن او قصر. هذه السنة وخلال الدورة الرئيسية للامتحان الوطني للباكالوريا سجلت مشاركة مترشح من مواليد 25 ديسمبر 1948 يبلغ من العمر 61 سنة او التلميذ الشيخ المنصف الجديدي تقدم للامتحان بصفة فردية وتم ترسيمه بمركز الامتحان الكتابي بالمعهد الجديد بالكبارية. اما اصغر المترشحين سنا فهي التلميذة ايمان عمامي من سيدي بوزيد مرسمة بمعهد ابن خلدون من مواليد 12 ديسمبر 1992.. لم تتجاوز 17 سنة. فحظا سعيدا لكافة المترشحين وخاصة للتلميذ الشيخ السيد المنصف.
مي
أساتذة الفلسفة: المواضيع في المتناول... وهذه منهجية التحليل الصحيحة
تونس الصباح
عادة ما يرتبط تقييم ونظرة التلميذ الى المواضيع بمنظار ذاتي بحت تتدخل فيه مدى جاهزيته وإلمامه بالبرنامج الدراسي لمادة الفلسفة ومن الطبيعي ان تبدو المواضيع في المتناول لمن استعد جيدا خلال فترة المراجعة وتبدو المواضيع صعبة وغير متوقعة لمن اقتصر في المراجعة على محاور دون اخرى.
وقد اتصلت الصباح باستاذي فلسفة لتبين ارائهما وتقييمهما للمواضيع المقترحة على التلاميذ في يومهم الاول من الباكالوريا، والتعرف على الصيغة المطلوبة من التلميذ خلال اجابته، وتناوله للاشكاليات الفلسفية التي تضمنها الامتحان، واكد احد اساتذة الفلسة انه بالنسبة لشعبة الاداب فان الموضوع الاول حول التواصل والانظمة الرمزية يتطلب من التلميذ الخوض في ازمة التواصل اليوم وتزايد الوسائط الرمزية مع التفطن لهذه العلاقة والتفكير في فهم هذا التلازم. مع الاشارة الى زيادة الوسائط الرمزية خاصة المرتبطة بالتكنولوجيا والوسائل السمعية البصرية اضافة الى الوسائل التقليدية كاللغة والدين.
ويجب ان يتمحور موضوع التفكير على الاشتغال على علاقة التلازم وهل ان زيادة الوسائط هي التي تحقق التواصل.
والانتهاء الى الاشارة بأن مجرد تزايد الوسائط لا يحقق التواصل وتحقيق التواصل يرتبط ايضا ببنية هذه الوسائط نفسها والتوظيفات الايديولوجية لها.
وفيما يتصل بالموضوع الثاني في اختبار شعبة الاداب فهو يقتضي التفكير في العلاقة بين السيادة والعنف وهل ان السيادة تشترط العنف ام ان العنف يهدد السيادة مع التطرق الى الدولة في علاقتها بالمواطن والدعوة الى تأسيس تصور جديد لعلاقة تكون فيها السيادة بحاجة الى نوع من القوة لفرض احترام القانون دون افراط في هذه القوة وتحويلها لعنف يهدد حقوق المواطن ويؤثر على علاقة المواطن بالدولة.
اما بالنسبة للنص المقترح ضمن مواضيع شعبة الاداب الذي يتنزل ضمن محور العلم بين الحقيقة والنمذجة. فهو يدعو التلميذ الى التفكير في اطروحة: ما طبيعة الواقع العلمي؟ والتأكيد على ان العلم عندما يبني نموذجه حول الواقع انما يبنيه من خلال الجمع بين ملاحظة الظواهر ووضع افتراضات..
هذا الى جانب الاشارة الى البعد الافتراضي في العلم ويطلب من التلميذ التفطن الى ان المعرفة العلمية تنطلق من الواقع لتبني افتراضات حوله. مع التساؤل حول طبيعة الحقيقة العلمية واستبعاد الطابع الاعتباطي لعلاقة العلم بالواقع مع التساؤل ما اذا كان الطابع النسبي للنماذج من شأنه ان يشكك في قيمة العلم ويؤثر على ثقتنا في الحقيقة العلمية ام انه علامة على تطور المعرفة العلمية وانفتاحها..
مواضيع الشعب العلمية
اما فيما يتعلق بالمواضيع المقترحة على تلاميذ الشعب العلمية فالمطلوب من التلميذ في تناوله للموضوع الاول تقديم حجج من المرجعية الفلسفية للدفاع عن دلالة مقولة ان الحوار هو الذي يحرر الانسان من فرديته..
وفي الموضوع الثاني يجب ان يشتغل التلميذ على استبعاد الدلالة الشائعة حول انحصار المواطنة في البعد المحلي للدولة، نحو الحديث عن مفهوم يتعلق بالانسان وحقوقه الكونية..
وحول الموضوع الثالث (النص) يقول الاستاذ انه يحتوي على مهام منهجية من المفروض ان يكون التلميذ قد تدرب عليها طيلة السنة. ويضيف محدثنا بشأن القسم الثاني من الاختبار ان الموضوع الاول يتطلب الخوض في مسائل تحيل الى السيادة والمواطنة والدولة والنظام والحرية والتفكير في هذه العلاقة اذا ما كانت علاقة تلازمية او تقابل.
في حين يتصل الموضوع الثاني بالخصوصية والكونية وصياغة السؤال تدعو الى التفكير في انه اذا كانت هناك دواع تجعل الانسان بحكم انتمائه الى خصوصية ما، لا يفكر في انتمائه الى الانسانية الكونية.
في المتناول
وذكر احد الاساتذة الذين اتصلت بهم «الصباح» ان مواضيع شعبة الاداب كانت في المتناول ومن المفروض ان يكون التلميذ قد اشتغل على هذه المحاور.. ويضيف ان النص يعتبر صعبا بعض الشيء من زاوية نظر التلاميذ اعتبارا لحساسيتهم من المواضيع المتعلقة بالمسائل العلمية.. «وعموما التلميذ الذي كان حاضرا ذهنيا داخل القسم طيلة السنة لن يجد صعوبة في المواضيع المقترحة».
وبالنسبة للشعب العلمية يقول الاستاذ ان الصيغة الجديدة والمتبعة منذ السنة الفارطة في صياغة اختبار الفلسفة الخاص بالشعب العلمية، تخول للتلميذ تحصيل اعداد من مختلف المواضيع المطروحة لكنه اقترح في المقابل ان يتم الرفع من ضارب مادة الفلسفة في الشعب العلمية لتحسين علاقة تلاميذ هذه الشعب مع الفلسفة التي تعد مادة مفتوحة على بقية المواد وتساعد التلميذ على تنمية قدراته التحليلية..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.