كانبيرا (وكالات) أثارت تصريحات لكبير الأساقفة الكاثوليك في أستراليا الكاردينال جورج بيل والتى قال فيها إن اليهود كانوا قوما متخلفين فكريا وأخلاقيا جدلا كبيرا فى المجتمع الأسترالي والغربي.. وكان الكاردينال يقارن حال اليهود بما كانت عليه حضارات قديمة مثل الفرعونية والفارسية. وسرعان ما انتشرت تصريحات الكاردينال جورج بيل على المواقع الاخبارية الالكترونية كما تناقلتها كبرى الصحف الغربية نقلا عن حوار تلفزي أجرته محطة "أيه.بى.سى" مع بيل. وقال كبير أساقفة أستراليا :" أكن إعجابا عظيما لليهود لكن هذا لا يعني أن نضخم الدور الذي أدوه في بناء الحضارة الإنسانية في أيامهم الأولى... حتما لم يكونوا مساوين لبناة الحضارة المصرية أو الفارسية أو البابلية من الناحيتين الفكرية والأخلاقية فقد كانوا رعاة ومحشورين بلا حركة وسط هذه الحضارات". ولكن الصحفي الذي أجرى معه الحوار أشار إليه بأن إصدار أي حكم على اليهود "يعني بالضرورة الحكم على المسيح نفسه لأنهم قومه" و سأله هل يعتقد أن المسيح كان متخلفا فكريا وأخلاقيا ؟، ولم يجد الكاردينال جورج بيل بدا من الرد المنطقي على السؤال، وهو "نعم كان كذلك"و أشار إلى التاريخ القريب ليقول إن اليهود لم يعانوا بقدر معاناة الشعب الألماني سواء خلال سنوات المحرقة أو بعدها. وعندما سئل عن السبب في أن الرب سمح بحدوث المحرقة في المقام الأول، أجاب بالقول :"إن هذا سره.. مثل السبب في معاقبة الألمان أنفسهم عنها". وقال الكاردينال: "الرب ساعد اليهود – عبر معطيات ثانوية – على خلاصهم من المحرقة واستمراريتهم بعدها ومن المثير للاهتمام أن نرى – عبر هذه المعطيات نفسها – أن لا شعب في التاريخ تلقى نوع العقاب الذي حل بالألمان... هذا أيضا سر". وما إن بلغ البرنامج التلفزي ختامه حتى أصدر المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين بيانا عبر فيه عن القلق العميق لما ورد على لسان كبير الأساقفة. وكما هو متوقع فقد أصدر الكاردينال لاحقا اعتذارا عن تصريحاته قائلا إنه لم يقصد منها الإساءة أو تقليل الشأن. وأضاف: ربما كان الأصح هو القول إن اليهود – لم يكونوا على العتبة نفسها مع أهل الحضارات التي ذكرتها في الحوار من الناحية الثقافية التاريخية مع التشديد على كلمة التاريخية بمعنى الماضي السحيق.