أنا لا أقصد بهذا العنوان تلك الجملة السحرية العزيزة على قلوب المحللين الكرويين والجارية على ألسنتهم رغم خروجها عن المقصود بها حسب فهمهم ومفاهيمهم.. هم يترجمونها عن الفرنسية بأسلوب المرحوم عم الهادي السملالي بل أكاد أجزم أنه لو كان حيا لوجد لها تعبيرا أقرب إلى المقصود المفيد.. يبدو أنني سرحت «عاليا» مع الجماعة وكدت أضيع رأس الفتلة.. اعذروني.. سآخذ المنعطف الأول وأعود إلى نقطة انطلاقنا.. قلت أنا لا أقصد ما يقصده أهل التحليل الرياضي ولكني أتقصد الإشارة إلى أمر لا يخرج بدوره عن هذا المجال أي الرياضة. أكتب هذه الورقة وأنا لم أطلع على أي تعليق أو تقييم لمردود الحكم بن غزيّل الذي أدار المباراة التي جمعت بين النادي الصفاقسي والنادي البنزرتي، ولكني وفي كل الحالات، مشفق عليه وراث لحاله بسبب الضغط «العالي» الذي سلط عليه قبل تلك المباراة. لقد أشفقت فعلا على هذا الحكم الشاب الذي خضع لضغط مضاعف.. ضاعف المخاوف وأثار الهواجس وحرك السواكن الضغط الأول كان بفعل أهل الذكر في الميدان أي المسؤول عن التعيينات الذي «اجتهد» اجتهادا لا مثيل له قبل أن يجد الحل «الأمثل» والمتمثل في تعيين ابن غزيل كي يدير للمرة الرابعة إحدى مباريات النادي البنزرتي!.. وقد أثارت هذه الخطوة مسؤولي النادي الصفاقسي الذين اعترضوا عن هذا التعيين المثير للشبهات.. وهذا لا يعني بالضرورة أنهم يتهمون هذا الحكم بأي أمر أو يرجمونه بالغيب ويحاكمون النوايا. وهم محقون في كل ما ذهبوا إليه مهما كانت التبريرات ودون المس من سمعة هذا الحكم أو التشكيك في نواياه أو مستواه. وهنا، نصل إلى الحمل الثاني الذي نزل بكلكله على ابن غزيل الذي وجد نفسه تحت ضغط إدارة التحكيم من جهة وضغط النادي المحلي.. فكيف «يسلكها» بعد أن وضع تحت المجهر وأصبحت كل حركة تصدر عنه معرضة للتأويل والأقاويل؟! أرأيتم كيف يتفنن البعض في صنع الأزمات وتفجير الاعتراضات والحال أن أيسر الحلول يتمثل في الابتعاد عن كل ما قد يثير الشكوك أو يبعث على الريبة.. مساكين أهل الصفارة.. وأتمنى لبن غزيل الخروج من هذا الضغط دون أورام.. ويبقى نصف الكلام.. ومني عليكم السلام...