توقيع برنامج عمل لسنتي 2022-2023 بين تونس وبرنامج جسور التجارة العربية الإفريقية    بنزرت:القاء القبض على شخصين بتهمة "تكوين وفاق قصد الاعتداء على أمن الدّولة الاقتصادي"    إنماء للتمويل تمنح دعما بقيمة 7 مليون دينار لإندا    تأجيل الدورة الثالثة لايام قرطاج الشعرية    صفاقس: تسجيل 4 وفيات و809 اصابات جديدة بفيروس "كورونا" مقابل 432 حالة تعافي خلال ال24 ساعة الاخيرة    رسميًا.. ''ديزني'' في تونس    في الربع النهائي: محرز الغنوشي يعطينا حالة الطقس في غاروا    عريضة من أجل اقرار 26 جانفي يوما وطنيا لتخليد ذكرى ضحايا "الخميس الأسود"    جريمة قتل قيس الصفراوي سنة 2019: القضاء يصدر كلمته    طبرقة: القبض على عصابة مختصة في سرقة الأسلاك النحاسية من فندق مغلق    التخفيض في جرايات المتقاعدين: مسؤول يوضّح    غوغل يحتفل بذكرى ميلاد سندريلا الشاشة العربية    أبشروا يا توانسة...أسوام البقري باش تزيد    وزارة الصحة: تطعيم 3250 شخصا ضد كورونا يوم 25 جانفي الجاري    كأس أمم إفريقيا(الكاميرون 2021):ترتيب الهدافين الى حد الآن    برشلونة يحسم صفقة الإيفواري كيسي لاعب وسط ميلان    وزارة الصحة تُقرر اتخاذ كل الإجراءات القانونية ضد المعتدين على الطواقم الطبية وشبه الطبية    تونس تحتل المرتبة 70 عالميا والسادسة عربيا في مؤشرات الفساد    قضية القمح الفاسد: الناطق باسم محكمة سوسة1 يكذب نوال المحمودي    كاس تونس لكرة القدم - برنامج مقابلات الدور التمهيدي الثاني    قريبا: محادثات انتداب بين المؤسسات وطالبي الشغل عن بعد    الدكتور رفيق بوجدارية: الضغط على أقسام الاستعجالي في تصاعد بسبب متحور اوميكرون    دولة عربية تحدد 6 شروط لقبول المرأة في الجيش    كميّات الأمطار المسجّلة بعدد من مناطق البلاد    نادي حمام الانف يضم المدافع شهاب بن فرج    تحرك أزهري ضد فيلم "أصحاب ولا أعز"    مارث .. حجز عملة أجنبية داخل سيارة مهرّب    زيادة الإعدامات في إيران.. أرقام ووقائع تُثير انتقادات دولية    صفاقس: تثمين ليبي كبير للمشاركة التونسية...مستثمرون بالجملة في المجال الطبي بمعرض ليبيا للرعاية الصحية    حدث اليوم..في قمة السيسي وتبّون حول ليبيا..اتفاق على إجراء الانتخابات وخروج المرتزقة    شمال سوريا يشتعل..ماذا يحصل في أكبر سجن للدواعش في العالم ؟    قبلي .. انتحار تلميذ بمنطقة الرابطة    البروكلي .. مفتاح الصحة والرشاقة    في صحراء دوز .. العثور على ذخيرة حيّة قديمة    وزيرة المرأة تعلن عن مشروع الروضة العمومية    رقم اليوم..35,9 ٪    البنك الدولي .. الحكومة التونسية مطالبة بتحرّك عاجل لتفادي الأزمة    أخبار مستقبل الرجيش: رهان على المنتدبين وتربص مغلق في الحمامات    تحت المجهر ... اختلافات جوهرية    طقس الاربعاء 26 جانفي 2022    جديد الكوفيد .. 4 وفيات جديدة في صفاقس    زيارة لوحدة إنتاج بالمظيلة    مع الشروق..المصالحة الفلسطينية... الآن... الآن وليس غدا    شبّهوها بنانسي عجرم: هل خضعت نبيهة كراولي لعملية تجميل؟    نهاية مأساوية..تجمّد 7 مهاجرين على متن قارب في اتجاه لامبيدوزا    لاول مرة توافق تام بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وعبد المجيد تبون بخصوص الملف الليبي    قضية "قتيل فيلا نانسي عجرم" تعود إلى العلن وخبيرة جنائية تكشف تفاصيل جديدة وتطالب بنبش القبر (فيديو)    الخطوط التونسية تعلق جميع رحلاتها من وإلى هذه الوجهة حتى إشعار آخر    ''حقيقة طلاق منى زكي وأحمد حلمي بسبب فيلم ''أصحاب ولا أعز    نوال محمودي تتعرّض لتهديدات بالقتل (صور) #خبر_ عاجل    زهير بن حمد وداعا صاحب التوقيعتين.    تنقيحات جديدة في موسم التخفيضات القادم    ملتقى شكري بلعيد الدولي للفنون..تدشين مجسم عملاق للشهيد في مدينة صفاقس    البورصة السياسيّة..نزول..عثمان بطيّخ ( مفتي الجمهورية)    علّقوا حبلا في باب منزلها: نوال المحمودي تتعرّض للتهديد بالقتل    ما هي الطريقة الكركرية التي أثارت ضجة في تونس؟    رد نقابة المهن التمثيلية المصرية على الجدل الحاصل بشأن فيلم "أصحاب ولا أعز"    تحصينات حمودة باشا (1)...تونس تعلن الحرب على البندقيّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"سمير ديلو" يعترف: نعم، التعذيب موجود بعد الثورة... والمذنبُون سيحاكمون
نشر في التونسية يوم 20 - 05 - 2012

انعقدت أمس بمقرّ وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية ندوة وطنية حول «الآلية الوقائية الوطنية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة» وذلك بإشراف السيد سمير ديلو وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية ورئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة وممثلة المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب ونائبة رئيس الهيئة الفرعية لمناهضة التعذيب إضافة الى خبراء أجانب لدى منظمة مقاومة التعذيب وبعض الممثلين لضحايا التعذيب.
وتناولت الندوة كيفية الوقاية من التعذيب بإرساء آلية وطنية وقائية لمكافحة هذه الظاهرة خاصة بعد مصادقة تونس على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب والذي دخل حيّز التنفيذ يوم 27 جويلية 2011 وبذلك أصبحت ملزمة بإرساء آلية وطنية للوقاية من التعذيب في غضون سنة من دخول هذه الاتفاقية حيّز النفاذ حسب الفصل 17 من البروتوكول.
وتهدف هذه الآلية الى إجراء زيارات منتظمة لجميع أماكن الإيقاف والاحتجاز وتقديم تقارير وتوصيات لتحسين تدابير وإجراءات الوقاية من التعذيب وذلك عن طريق خبراء وطنيين ودوليين مستقلّين وظيفيّا وماليا ودون الحصول على إذن لإجراء زيارة أو تقديم شكوى أو تقرير من الدولة المنخرطة في البروتوكول.
وعلاوة على التزام الدولة المنخرطة بالامتناع عن التدخل في عمل الآلية الوقائية الوطنية واحترام استقلالها الوظيفي فإنها ملزمة بمنحها صلاحيات الوصول الى الأماكن والأشخاص وجميع المعلومات. وأشار سمير ديلو في هذا السياق إلى أن تونس أحدثت هذه الآلية لتمنع حدوث التعذيب بكل صوره وتقضي على هذه الظاهرة نهائيا.
وأكد ديلو أن الوزارة تلقت عديد التشكيات لانتهاكات وتجاوزات حدثت في عديد السجون وأماكن الإيقاف مشيرا الى أن التعذيب مازال موجودا بعد الثورة ولكن الحكومة ستعمل على مكافحة هذه الظاهرة خاصة أن تونس تعيش مرحلة انتقالية وتؤسس لدستور جديد سيكون من ضمن بنوده منع التعذيب منعا باتا. وأضاف ديلو أن ممارسة التعذيب في عهد النظام البائد كانت سياسة دولة لا مجرّد ممارسة لانتزاع اعترافات وكل ذلك لإرهاب وتركيع المعارضين لنظام بن علي وقبله نظام بورقيبة.
وشدّد ديلو على أهمية إحداث هذه الآلية التي ستعيد للذات الإنسانية حرمتها الجسدية والمعنوية بإلغاء التعذيب نظرا لوجود إرادة سياسية ولدت من رحم الثورة وحكّام جدد تعرّضوا بدورهم الى أبشع أنواع التعذيب وأفظعه في عهد بن علي ولعلّ هذا هو الضامن لتطبيق الآلية الوطنية الوقائية لمنع التعذيب على أرض الواقع لأن من تعرّض للتعذيب لن يسمح بوجوده في دولة الديمقراطية والقانون وحقوق الانسان. وأشار ديلو الى أن كل من مارس التعذيب سيحاكم ولن يفلت من العقاب ولن يتمتع بأي شكل من أشكال الحماية مهما كان موقعه.
من جهته أشار رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة الى أن تونس الثورة ملزمة الآن بحماية الحقوق والحرّيات وأن منع التعذيب سيدخل في صلب منظومة حقوق الانسان التي تضمنتها كل المواثيق الدولية. وأضاف أن منع التعذيب يجب أن يكون واقعيا لا مجرّد إملاءات أو شعارات شكلية لأن الإصلاح يجب أن يطال الأشخاص والمؤسسات في دولة تسير بخطى ثابتة نحو الديمقراطية.
من جهته طالب علي بن سالم، ممثل ضحايا التعذيب بتونس وهو مناضل وسجين سياسي سابق تعرض للتعذيب، بإيجاد طريقة لإدماج ضحايا التعذيب في الآلية الوطنية الوقائية لمنع التعذيب بصوره المهينة واللاإنسانية وأشار الى أن حكومة بورقيبة وبن علي رغم تشدقها بمقاومة التعذيب وحقوق الانسان بتأسيس عديد المؤسسات والمنظمات الداعية لاحترام هذه الحقوق فإنها في الحقيقة لم تكن تردّد سوى شعارات واهية لخداع الرأي العام التونسي والدولي لأن انتهاكات البوليس التونسي وتجاوزاته اللاإنسانية في حق السجناء يعرفها القاصي والداني لذلك لابد من تفعيل آلية منع التعذيب عمليّا وقانونيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.