أكد السيد «فخر الدين قوبعة» مشرف على قسم الاستعجالي بالمستشفى المحلي بالحامة ل«التونسية» إن ظروف العمل صعبة للغاية بل و«متردية». إذ تعد المنطقة أكثر من 70 ألف ساكن ولا يوجد بالمستشفى سوى 4 أطباء يعملون على مدار 24 ساعة وهناك نقص فادح في الاختصاصات إذ تعمل طبيبة الأطفال الوحيدة التي تأتي مرة في الأسبوع وكذلك الشأن بالنسبة لطبيب عيون وفي ما عدا ذلك فالأطباء الأربعة يشرفون على جميع الحالات ويقومون بجميع الاختصاصات وقال حتى الولادات تشرف عليها القوابل ولا يوجد أطباء ولادة». وأضاف :» تنقصنا الكثير من التجهيزات ولدينا مخبر وحيد يعمل صباحا فقط و قسم الأشعة لا يعمل ليلا وهو ما يجعلنا نواجه عدة صعوبات في العمل وخاصة يوم الأحد حيث يتوقف المخبر و قسم الأشعة عن العمل». وقال:» نستقبل يوميا نحو 160 مريضا وهو ما يعني تخصيص 5 دقائق لكل مريض وهذا الأمر يخلق لنا الكثير من الضغط والذي يصل إلى حد تعنيفنا ونحن نتفهم أحيانا المرضى فمثلا عندما يأتينا مريض ليلا أصيب بكسر فنحن لا نملك الاشعة ويجب أن نرسله إلى قابس 35 كلم لإجراء «الأشعة» ولدينا سيارة إسعاف واحدة يلزمها على الأقل ساعتين للوصول والعودة وعادة ما نجد أنفسنا في إحراج فلو تزامن ذلك مع ولادة «استعجالية» فلا نملك سيارة إسعاف وبالتالي ليس لدينا الوسائل الكافية لنقل المرضى». وتطرّق الدكتور فخر الدين أيضا إلى ظروف العمل المتردية حيث تتسم درجات الحرارة في الحامة بالارتفاع الشديد و مع ذلك لا توجد في مكاتب الأطباء لا مكيفات ولا أجهزة تبريد وهو ما يجعل ظروف المعاينة صعبة للغاية. وقال:«سبق ووضعنا الشارة الحمراء للمطالبة بتحسين ظروف العمل وتوفير التجهيزات الضرورية وهو ما يؤثر على صحة المرضى خاصة وأن الطبيب الواحد يشرف على جميع الحالات والاختصاصات». وأضاف: «لقد وضعت مطلبا لدى إدارة الصحة للإعلام عن الإضراب منذ 1 جوان وطالبنا بتوفير التجهيزات وتحسين ظروف العمل و إلى اليوم لم نتلق سوى الوعود والمماطلات».