ا لئن يعيش موسم الدلاع بصفة عامة هذه الأيام أيامه الأخيرة, فان ذلك لم يمنع الفلاحين من استعمال طرق أخرى قصد الحفاظ على نوع منه في السوق وهو النوع المعروف سابقا قبل أن يغزوه النوع الجديد من الدلاع الأخضر باعتباره مادة رئيسية لكل طاولة خاصة في شهر رمضان حيث تكثر الشهوات. و مازالت مناطق فلاحية قليلة في جهة القيروان تحافظ على إنتاج هذا النوع من الدلاع الأبيض مثل "عبيدة الشرقية" ( عاصمة الدلاع ) و "العوامرية" و "زعفرانة" و "هماد" التابعين كلهم إلى معتمدية الشبيكة, و يلتجأ كل فلاح إلى زرع الدلاع بصفة متأخرة عن موسم غراسته العادية و يكون ذلك مع بداية غرس الفلفل حيث تتم زراعتهما مع بعضهما البعض و ينموان في نفس الوقت وهو ما اصطلح على تسميته ب"دلاع الفلفل", كما يمتاز هذا النوع من الدلاع ( وهو ابيض اللون ) بمذاق جميل جدا خاصة وان تنميته تتم بأقل ما يمكن من المواد الكيمياوية عكس الدلاع الأخر ( اخضر اللون الذي ينمو بشكل سريع و كبير بفعل المواد الكيميائية). و يشهد "دلاع الفلفل" هذه الأيام إقبالا كبيرا من طرف المواطنين مما جعل الفلاحين يرفعون في أسعاره من 250 مليم إلى أن وصل إلى حد يوم أمس 400 مليم للكيلو غرام الواحد.