قال الرئيس منصف المرزوقي، في لقاء انتظم أول أمس في قبة النحاس بمنوبة ، «إنه ليس بمقدور أي كان تهديد مكاسب المرأة في بلاده»، ودعا إلى إيجاد هيئة أو مركز وطني للإحاطة بضحايا العنف من النساء. وأكد المرزوقي ، أنه «ليس بمقدور أحد اليوم أن يهدد مكتسبات المرأة، أو أن يضعها في إطار السجال والمزايدة السياسية، بعد أن أصبحت بفعل نضالات أجيال واقعاً مجتمعياً غير قابل للمراجعة». وأعرب المرزوقي في هذا السياق عن تأييده لمبدإ التنصيص على المساواة التامة بين المرأة والرجل في الدستور التونسي الجديد، وإعتبر أن مجلة (قانون) الأحوال الشخصية، هو «مكسب يفترض الحفاظ عليه ودعمه». ودعا إلى العمل على إيجاد هيئة أو مركز وطني له فروع بكل الولايات للإحاطة بضحايا العنف من النساء. وتأتي هذه التطمينات الرئاسية وسط سجال سياسي وتخوفات من سعي حركة النهضة إلى الالتفاف على حقوقها من خلال اقتراحها لمادة دستورية استبدلت فيها مبدأ «المساواة» ب»التكامل»، ما أثار حفيظة القوى الديمقراطية التي رأت فيها التفافاً على مكتسبات المرأة التونسية. وكانت وزيرة شؤون المرأة والأسرة سهام بادي أشارت في كلمة قبل ذلك إلى أن المرأة التونسية أثبتت ومازالت تثبت جدارتها بما تحقق لها من مكاسب مبينة أنها مدعوة إلى مواصلة مسيرة البناء في هذه الفترة التي تحتاج فيها تونس إلى كلٌ الهمم والعقول. وبخصوص الجدل القائم حول مكاسب المرأة رأت سهام بادي أن في ذلك «علامة ايجابية» لكنها قللت في الآن نفسه من هامش الاختلاف بين الفرقاء السياسيين حول هذا المسألة على اعتبار أن حقوق المرأة لا تقبل، من وجهة نظرها، «المزايدة» وهي في اتجاه «الدعم لا التراجع من قبل الجميع». وتولى رئيس الجمهورية خلال هذا اللقاء تكريم شخصيات نسائية من بين سجينات الرأي ومتألقات في ميادين عسكرية وعلمية وأدبية ورياضية وحرفية. وتضمن اللقاء إلى جانب عرض للأزياء التقليدية، وفقرات موسيقية أمنتها فرقة العازفات وأخرى تنشيطية للمسرحي رؤوف بن يغلان.