حسب ما أكدته دراسة ممولة من "وسترن يونيون" Western Union بعنوان "عادات المواطنين المسلمين في العالم خلال شهر رمضان" والتي قامت بها مؤسسة "نيلسون كومباني" «Nielsen Company » في شهر جويلية 2012 والتي تغطي أحد عشر جنسية لطوائف مسلمة تقطن اثني عشر بلدا في آسيا وأوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأمريكا فإن أغلبية المسلمين الذين يعيشون في المهجر يمارسون عاداتهم الثقافية والدينية طيلة شهر رمضان المقدس بورع أقوى مما كانوا عليه في بلدانهم الأصليّة. وفد صرّحت نسبة %50 من المشاركين في هذه الدراسة بأنهم يطبقون شعائر الصوم بطريقة أفضل فيما أكّدت نسبة %41 منهم رغبتهم في التقاسم والعطاء أكثر. وبصفة عامة فإنّ الصوم (بنسبة %96) والتقاسم (بنسبة %94) هما من أهم الشعائر ممارسة طيلة رمضان. وتشير نسبة شخص على خمسة إلى أنّ التعلق بالعائلة والأصدقاء والتفاني في العمل يظلان من العوامل المحفزة على الصوم أكثر والصلاة والتقاسم والعطاء. وقد صرّحت السيدة "حبيبة داسولي" المديرة الجهويّة Western Union الخاصة بشمال افريقيا والسينغال ومالي وجامبيا : "بأن العيش في غير البلد الأمّ يزاوج غالب الأحيان بين مؤثرات ثقافية مختلفة وبين ضغوطات ذاتية ومهنية جديدة ومع ذلك فإنّ المواطنين المسلمين في العالم يحافظون على تعاليم الإسلام ويسيرون أكثر سخاءا طيلة شهر رمضان" وأردفت "أنه من الصعب على الناس مهما كان معتقدهم الديني أو جنسياتهم أن يكونوا بعيدين عن البلد الأمّ أثناء المناسبات الدينية والثقافية التقليدية فليس من الغريب أن تلاحظ أن العائلة والأصدقاء والإخلاص في العمل معاني تكتسي قيمة أكبر عندما يعيش الناس في المهجر. أهمّ الاستنتاجات البارزة في هذه الدراسة : رغم التواجد بعيدا عن العائلة والأقارب فإنّ نسبة (%96 ) من الذين سئلوا يلتزمون بصوم رمضان و(%89) يؤدون صلاتهم و(%75) منهم يتلون القرآن ونادرا ما تكون عملية الإطار أحاديّة بل تقام بالتشارك مع العائلة بنسبة (%75) أو بالتقاسم مع الأصحاب بنسبة (%65) إنّ الوصول إلى البنية التحتية الدينية والتي تمثل %62 والوزن الهام للعائلة والأقارب والأصدقاء (بنسبة %52) كلها عوامل تأثير لتأدية الأفضل لشعائر الصوم خلال شهر رمضان. إنّ تسعة من المسلمين على عشرة يصرّحون بأنهم يؤدون الزكاة خلال شهر رمضان. والزكاة تعطى للأشخاص المعروفين من قبل المزكي في المهجر أو في البلد الأمّ بنسبة %65. في المسلمون العرب لهم قابلية أكثر للتقاسم مع الأشخاص الذين يعرفونهم مخليا وذلك بنسبة %42 من الذين يقيمون في البلد الأصلي وهذا بنسبة %29 في حين أن الأمر معكوس لدى المسلين غير العرب بنسبة %49 في المهرج و%56 في البلد الأم وما يجب الإشارة إليه أيضا هو أن مسلمي الشرق الأوسط والولايات المتحدة يهبون مساعداتهم عن طواعية للجمعيات الخيرية . وبصفة عامة فإن الصدقة المألوفة أكثر طيلة شهر رمضان هي نقديّة بنسبة %92 يليها التصدق باللباس بنسبة %40 ثم المأكل بنسبة %36 و %21 تمثل مواد أخرى. أما ما عدا الشرق الأوسط فإن التبرع باللباس هو الشائع بنسبة %53 . "وقد وضحّت السيدة حبيبة الداسولي بقولها :"أنّ التصدق بالمال نقدا أو إرساله هو عملي أكثر سواء كان ذلك محليا أو المساعدة الناس في الخارج مما يفسر شعبية هذه الطريقة وارتفاع عدد المبادلات المالية خلال رمضان في Western Union وهذا يثبت بطريقة واضحة أن الزكاة تبقى بالنسبة لأغلبية المسلمين واجبا مؤكدا يسعون للاستجابة إليه. نذكر بأن مؤسسة Western Union هي الأولى عالميا لمصالح خدمات الدفع المالي المتواجدة في مائتي بلد وإقليم بواسطة شبكة متكوّنة من 500 ألف نقطة بيع سنة 2011 أنجزت Western Union 226 مليون عملية تبادل مجموعها 81 مليار دولار أمريكي بين خواص و25 مليون دولار أمريكي بين مهنيين