احبط أهالي قرية «ديار الحجاج» التابعة لمعتمدية قربة، ليلة اول أمس محاولة اختطاف أربعة أطفال من أبناء المنطقة، عزم على تنفيذها اربعة أشخاص كانوا على متن سيارة خاصة من نوع «مرسيدس». وتعود اطوار الحادثة وفق ما افاد بها «الشاب امين» شاهد عيان ل«التونسية»، الى السبت الماضي، حين اتصل شيخ (قائد عملية الاختطاف) بأحد الشبان المزعم اختطافه ويدعى «محمد» ويبلغ من العمر 18 سنة طالبا منه احضار 3 اطفال اخرين يتراوح اعمارههم بين 11 و12 سنة من اجل المساعدة على استخراج كنز موجود بالمنطقة. وقد قام الشيخ بتسليم مبلغ مالي لهذا الشاب واتفق معه على الالتقاء لاحقا الى حين احضار هؤلاء الاطفال كما بقي معه على اتصال عبر الهاتف وفق ما صرح به «امين». كشف محاولة الاختطاف وواصل صديقه انيس سرد الواقعة ل»التونسية» قائلا «يوم الحادثة قدمت سيارة خاصة يقودها هذا الشيخ رفقة 3 شبان لا تتجاوز اعمارهم 35 سنة حيث استدرجوا الاطفال الاربعة للصعود على متن السيارة». وأضاف انيس ان محمد عند امتطائه للسيارة لاحظ ان هناك أمرا ما فطلب من الشيخ السماح له بالذهاب لتغيير ملابسه على ان يعود بسرعة . وأوضح انيس ان محمد ذهب لإخبار والده بصعود أصدقائه لسيارّة مشبوهة فخرج الأب مسرعا والتحق به شباب القرية ليتمكنوا من افتكاك مفتاح السياّرة التي كانت رابضة أمام مقهى «زينة» بالمنطقة واحتجاز ركابها الى حين قدوم الشرطة.وقال انيس انه أثناء تفتيشهم للسيّارة وجدوا بداخلها خنجرا وأدوات حادة اخرى وصورة هيكل عظمى بالإضافة الى حقن تبنيج. وذكر انيس ان الاهالي تمكنوا من كشف هوية الشيخ وهو من جهة صفاقس وكان كثير التردّد على هذه المنطقة في حين مازالت هويات بقية افراد العصابة مجهولة . وفي اتصال هاتفي بمنطقة الحرس الوطني بمعتمدية قربة، أكّد لنا مصدر أمني صحة هذه الحادثة وقال ان احد الشبان الثلاثة هو من منطقة «الميدة» التابعة لولاية نابل. وأضاف انه تم احالة ملف القضية على انظار فرقة الشرطة العدلية بمنطقة نابل التي احتفظت بمنفذي العملية ومواصلة التحقيق مع الشاب محمد للبحث في الحادثة والكشف عن الاسباب والدوافع الحقيقية لمحاولة الاختطاف. وقد امتنع مصدرنا عن تقديم معلومات اكثر حول هذا الموضوع الى حين استكمال البحث والتحقيق.