عاجل/ بعد فشل المفاوضات: ترامب يهدد ايران مجددا..    فاطمة المسدي: تونس عنصرية بالصور المفبركة وشيطنة الشعب    بشرى سارة..وصول دواء جديد إلى تونس يقي من هذه الأمراض..    جلسة عامة بالبرلمان لتوجيه أسئلة شفاهية إلى وزير الداخلية..#خبر_عاجل    الإساءة عبر الإنترنت: صور مزيفة وابتزاز رقمي يهدد الجميع    يوم تحسيسي حول تقصي المشاكل السمعية وتأثيرها على مجالات التعلم يوم 24 افريل 2026 بالمدرسة الابتدائية ظهر الكدية بولاية بنزرت    قاليباف: تحلينا بحسن النية قبل المفاوضات مع الأمريكيين إلا أن الثقة فيهم معدومة عن تجربة    تونس تشارك في بطولة إفريقيا للجودو بكينيا ب11 رياضيا    فتح باب الترشح للدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية    القيروان: انتعاشة سياحية وثقافية منتظرة خلال مهرجان ورد القيروان    200 دواء مفقود في تونس ...شنوا الحكاية ؟    وزير الشؤون الدّينية يشرف على ندوة حول "القيم بين الخطاب الدّيني والواقع المجتمعي"    اتفاقية شراكة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الصفقات العمومية بمستشفى شارل نيكول    عاجل/ وصول 12 مهاجر تونسي الى لامبيدوزا على متن قارب "حرقة"..وهذه التفاصيل..    وصول عائلة فلسطينية إلى تونس لتلقي الإحاطة والعلاج في إطار جهود تضامنية متواصلة    عاجل/ زلزال يهز "تيك توك" في تونس: فتح تحقيقات في مصادر الأموال وأنباء عن فرار أحد أشهر "التيكتوكرز"..    كرة اليد - فوز المنتخب التونسي للكبريات وديا على نظيره البرازيلي 25-23    في سابقة تاريخية.. ناد ألماني يعين مدربة للفريق الأول    اليوم..بداية التقلبات الجوية..#خبر_عاجل    حادث مرور قاتل بجندوبة..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    عاجل/ اصدار 10 بطاقات ايداع بالسجن ضد هؤلاء من اجل هذه التهمة..    عصابة ملثمين يسطون على فضاء تجاري بالمحمدية باستعمال أسلحة بيضاء    الديوان الوطني للأعلاف يضبط أسعار بيع الذرة العلفية المعبأة وإجراءات التزود بها    جمعية علم النفس والصحة تطلق مبادرة تضامنية للتبرع بالكتب من 13 الى 24 أفريل 2026    ولاية تونس: رفع 2120 مخالفة اقتصادية وإصدار 8 قرارات غلق خلال الثلاثي الأول    زيت الزيتون التونسي يشرع في اكتساح السوق البرازيلية من بوابة معرض "أنوغا سيليكت" بساو باولو    الجمعية التونسية لامراض وجراحة القلب والشرايين تنظم قوافل صحية في عدد من الجهات التونسية تحت شعار " من أجل قلب سليم "    القيروان : جامع عقبة ومحيطه يحتضن غد الملتقى الإقليمي للحج التجريبي    ندوة صحفية ويوم ترويجي لمهرجان الورد بالقيروان في دورته الثالثة    برنامج الدفعة الثانية من الجولة 25 من الرابطة المحترفة الأولى    عاجل : اعصار ''فايانو'' يجتاح هذه الدولة وإجلاء المئات    بلدية سوسة: خطايا مالية لكل إلقاء عشوائي لفضلات البناء والحدائق    بناء على مقترح باكستاني.. تمديد المفاوضات اليوم الأحد بين إيران والولايات المتحدة    الحرس الثوري يحذر.. أي محاولة لعبور مضيق هرمز ستواجه برد فعل قاس    مصر.. حادث مروع يحصد أرواح أسرة كاملة بعد حفل زفاف    بنزرت: وفاة مسترابة لطبيبة بعد العثور عليها داخل منزلها بحي الجلاء    الرابطة الثانية    حقنة سحرية باش توصل لتونس: تنقص الوزن وتبعد السكر!    دعوة الى تسقيف هوامش الربح    كأس تونس للكرة الطائرة: نتائج الدور ثمن النهائي    سيدي بوزيد.. خمس ولايات تشارك في الملتقى الاقليمي للمسرح    بطولة الرابطة المحترفة الاولى ('الجولة25-الدفعة2): النتائج و الترتيب..    الأبحاث الاقتصادية بالقرجاني تطيح بمروجي تذاكر لقاء الترجي وصان داونز في السوق السوداء    سيدي حسين: الأمن الوطني يُطيح بسفّاح "البراكاجات"    بداية من الغد: تقلبات جوية وأمطار غزيرة    كلية الاداب والعلوم الانسانية بسوسة تنظم معرضا للكتاب من 14 الى 16 أفريل الجاري    الشركة التونسية للملاحة تعلن تعديل برمجة رحلاتها باتجاه مرسيليا وجنوة    اكتشاف تأثير غير متوقع للحلويات على الجهاز العصبي    احذر: هذه الشخصيات تستنزفك دون أن تشعر    أموال بالملايين وعقارات فاخرة... تفاصيل تفجّر قضية مدير أعمال هيفاء وهبي    شنّوة الفرق بين لحم ''العلوش'' ولحم ''النعجة؟    دعاء يوم الجمعه كلمات تفتح لك أبواب السماء.. متفوتوش!    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    قداش باش يكون ''سوم'' الخبز الجديد الغني بالألياف؟    بشائر خير للمواطن؟ خطة جديدة تنجّم تنقص كلفة الخضرة والغلة    اليوم: برشا ماتشوات في البطولة تستنى فيكم...شوف التوقيت، وين وشكون ضدّ شكون؟    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في الجريد : بكرة "البفة" و"بركوكش الأرانب" ومسابقة النساء في استقبال الربيع
نشر في التونسية يوم 28 - 02 - 2013

في أول أيام فصل الربيع يخرج سكان الجريد من بيوتهم ومدنهم وقراهم إلى الأوساط الطبيعية كالواحات والجبال والصحراء فرادى وجماعات لاستقبال هذا الفصل. ولكل منطقة من مناطق الجريد مكان تستقبل فيه فصل الربيع ففي مدينة توزر تمثل منتزهات «رأس العين» الموقع الطبيعي الساحر الذي يتجمع فيه الأهالي كبارا وصغارا ليستقبلوا الربيع الذي يأتي – حسب اعتقادهم – مع مجرى الوادي ناثرا أزهاره وألوانه أو متربعا فوق التلال يطل على الناس. أما في منطقة «الوديان» الواقعة بضواحي دقاش والمحاطة بالهضاب والجبل فيخرج الأهالي إلى المرتفعات. وفي حامة الجريد تكون وجهتهم منتزه «عين النعوج» الواقع على مرتفع مطل على المباني والواحات وكانت فيه في ما مضى عين ماء تسقي البلدة والعباد في كامل الفصول. أما أهالي نفطة فيتوجهون إلى موقع طبيعي يسمى منقطة «الأصيل».
ولعل ما يوحد اختيار موقع استقبال الربيع بين المناطق هو الحرص على الابتعاد عن مواطن العمران واللجوء إلى الأماكن التي يجد فيها المرء رموز الربيع كإخضرار الأرض بالعشب وتفتح الأزهار وتدفق المياه في الجداول.
أطباق وزغاريد
وإذا كان ذلك دأب أهالي الجريد كلما حل فصل الربيع فهل لهم في استقباله عادات وتقاليد؟ تقول الخالة «زينة بيوضي» أن أهالي توزر يستعدون لهذا الحدث بإعداد أكلة «البركوكش» بالقرنيط أو الأرانب وعند الظهيرة تخرج النسوة والأطفال والرجال وهم يحملون أطباق الأكلات التي أعدت وكذلك الشاي والفواكه والغلال وتلتقي مختلف العائلات في الطريق ويقطع الجميع المسافة الفاصلة بين منازلهم ومنتزه «رأس العين» سيرا على الأقدام وهم يسردون على مسامع بعضهم الحكايات والطرائف ومن حين لآخر تعلو الزغاريد كتعبير تلقائي عن الفرح.
وعند الوصول إلى «رأس العين» تحط العائلات رحالها على ضفاف الوادي تحت ظلال النخيل أو على بساط الرمل أو فوق التلال ثم يتجولون في الواحات أو في الصحراء القريبة منها وينصرف الأطفال إلى المرح بما جادت به الطبيعة من رمال وحجارة وأصداف... أو يتجهون إلى ساحة الألعاب فيتأرجحون ويركبون الخيل والإبل بمقابل.
وعند غروب الشمس يعود الجميع إلى ديارهم ومظاهر الفرحة تعلو وجوههم وباقات الأزهار في أيديهم.
أما في منطقة الوديان فتعد النسوة أكلة «الزريقة» لاستقبال الربيع وهي خبز محلي يعرف اسم «خبز الرقاق» يقع تقطيعه إلى أجزاء صغيرة ويضاف إليه زيت الزيتون والسكر أو العسل ليكون الربيع مثل السكر والعسل – حسب اعتقادهم – وهي أكلة يتم إعدادها في المنازل وتحمل إلى الأماكن التي يستقبلون فيها الربيع..
وعن مظاهر استقبال الربيع بمنطقة الوديان المتكونة من خمس قرى يقول السيد فتحي بوزيان إن النساء والأطفال يخرجون إلى الهضاب أو الواحات حاملين الأفرشة وأكلة «الزريقة» فتلتقي العائلات مع بعضها أثناء الطريق وتقطع المسافة وهي تردد الأغاني والأهازيج.
وتتواصل مظاهر الفرح كامل يوم الاستقبال وعند غروب الشمس يكوّنون باقات من أزهار اقتطفوها لتزيين غرف المنازل بها.
وأثناء السهرة العائلية يتجاذبون أطراف الحديثة عن الربيع في الواحة أو الهضبة أو الصحراء.
«كرة وعقاف»
أما في نفطة فيعدون أكلة «البركوكش» أو أكلة أخرى يتناولونها مع الحليب أو الخضر ويستقبلون الربيع في منطقة «الأصيل» أو في واحة النخيل في حدود الساعة الثالثة مساء.
وفور الوصول إلى المكان الذي اختاروه لاستقباله تتجمع العائلات المجاورة لبعضها في السكن وتتبادل الأكلات والمشروبات وتعد النسوة الشاي.
وزيادة على التجوال يمارس الرجال حسب السيد مجدي لعبة قديمة تستهويهم فيلعبونها من باب إحياء العادة وهي لعبة كرة «البفة» وتعوض فيها الكرة العادية بجورب يكون محشوا بقطع صغيرة من القماش.
أما النسوة فتشاركن في مسابقة في العدو ومن كانت صاحبة المرتبة الأخيرة تعاقب بتزيين وجهها بقشور الرمان.
وهكذا يتواصل الاستقبال بين المرح والتجوال والترويح عن النفس إلى حدود الساعة السابعة مساء فيعودون عندئذ إلى منازلهم مرددين بعض الأغاني من التراث وعلى أساس الناحيتين التنشيطية والتأطيرية تعمل المنظمات والمؤسسات الثقافية في الجهة على مواكبة خرجات استقبال الربيع كعادة من عادات أهل الجريد من خلال أنشطة مختلفة منها على سبيل الذكر ما دأبت عليه دار الشباب بحامة الجريد بالتعاون مع اللجنة الثقافية بالمكان من تفاعل تجسده مسابقة «رسم الربيع في بلادي» ومسابقة إعداد الخبز المحلي بمنتزه «عين النجوع» والعروض الموسيقية لفرق الفنون الشعبية المحلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.