تعزز النسيج الجمعياتي بمولود جديد جاء نتيجة تضافر جهود ثلة من النساء والفتيات العاطلات عن العمل ليساهم من موقعه بالنهوض بالمرأة بمنطقة المحاسن من معتمدية دقاش رغم الصعوبات التي اعترضت سبيلهن للعدول عن بعث مثل هذا الهيكل بتعلة «العادات والتقاليد». إلا أن هذه المجموعة تحدت الصعاب وأنشأت جمعية تنمية المرأة بالمحاسن التي انطلقت في عملها بكل ثبات. جميلة عرفاوي رئيسة هذه الجمعية الفنية التي تأسست يوم 4 جانفي 2012 تقول إن الجمعية تهتم بالمرأة ومشاغلها وتسعى إلى تنمية معارفها كما أنها تهتم بالأطفال. ومن بين أهم الأنشطة التي تقوم بها جمعية تنمية المرأة بالمحاسن تقديم مساعدات اجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة والعائلات المعوزة رغم محدودية الموارد المالية لكن العزم منصرف لتفتح المرأة على محيطها من خلال توفير الظروف للمشاركة في العمل الجمعياتي. وتقدم الجمعية عديد الفقرات لفائدة المرأة بالمحاسن من أهمها أنشطة في مجال الإعلامية بالإضافة إلى الأنشطة التوعوية في المجال الديني وتعليم القرآن وتقديم دروس في العبادات. كما تحظى شريحة الأطفال بالعديد من التدخلات أسبوعيا تتمثل في المسابقات الثقافية وقد أقامت الجمعية مؤخرا ندوة صحية تمحورت مضامينها حول سرطان الثدي وكيفية الوقاية من هذا المرض أثثها الدكتور عبد الرحمان الرويسي كما نظمت الجمعية أيضا ندوة تحسيسية حول الحرائق المنزلية وتستعد جمعية تنمية المرأة بالمحاسن لتنفيذ مكونات برنامج يعنى بالتراث الخاص بمنطقة المحاسن خلال هذا الشهر وتشجيع المرأة على تعاطي الصناعات التقليدية لوجود عديد الحرفيات في هذا المجال حيث تنوي الجمعية إقامة معرض خاص بمنتوجات المرأة في انتظار بعث مركز حرفي بالمحاسن. وفي سياق آخر أكدت بعض المنخرطات في صلب الجمعية على ضرورة مقاومة ظاهرة العنف ضد المرأة بهذه الربوع وهي ظاهرة مازالت متفشية بكثرة لغياب قنوات الحوار داخل الأسرة. وأشار البعض الآخر إلى اعتراض بعض الأطراف على بعث مثل هذه الجمعية بالمحاسن لعقلية «بائدة». معاناة وغياب الفضاءات المرأة بمنطقة المحاسن مازالت إلى حد الآن تواجه سلسلة من الصعوبات خاصة على المستوى الاجتماعي والترفيهي والصحي في انتظار إيجاد حلول تضمن تحسين أوضاعها فهي مازالت بعيدة كل البعد عن المكتسبات التي كثر الحديث عنها رغم أن المرأة بالمحاسن طموحة وفاعلة وتتشارك في تحمل المسؤولية مع الرجل لكنها مازالت تحتاج إلى فضاءات الترفيه والتثقيف التي من شأنها أن ترفع من مستواها. كما أن عددا هاما من النسوة لهن هوايات لكنهن لا يقدرن على تطوير مواهبهنّ في ظل انعدام كلي للفضاءات الخاصة للأنشطة وخصوصا في مجال الصناعات التقليدية كما تعاني الفتاة والمرأة على حد السواء من البطالة رغم وجود عدد هائل من الفتيات خريجات التعليم العالي والحل الوحيد هو العمل بمصانع التمور أو برياض الأطفال وأغلب النساء ينخرطن في العمل الجمعياتي لسد أوقات الفراغ كما تشكو نساء المحاسن غياب التوعية الصحية وتعرضهنّ للعنف البدني إلى حد الآن وتحتاج المرأة إلى كسر قيود العادات والتقاليد حتى تتمكن من حضور الاجتماعات والتظاهرات.