بعد أربعة عشر عاما على التحوّل السياسي الذي هزّ تونس وفتح أبواب الأمل، يحقّ لنا اليوم أن نطرح السؤال الثقافي المؤجَّل: ماذا أنجزنا ثقافيا؟ وأين أخطأنا؟ فالثقافة ليست ترفًا يُؤجَّل إلى ما بعد الأزمات بل هي المرآة التي تعكس عمق التحوّلات ومقدار ما (...)
يَشغل الشاعر التونسي آدم فتحي موقعا فريدا في المشهد الثقافي العربي بما يمثّله من تجارب متقاطعة بين الشعر والترجمة والموقف الأخلاقي.. وُلد سنة 1957 في أم الصمعة إحدى قرى الجنوب التونسي و هي بيئة ستظلّ تترك أثرها في لغته وصوره وبصمته الوجودية حيث (...)
لم يكن النقد الأدبي يوما مجرّد رفاه لغوي أو ضوء جانبي يرافق النصوص من بعيد، فقد كان هو المرآة التي يتفحّص عبرها الأدب نفسه و الميزان الذي تُقاس به جدّته وجرأته وقيمته. و كان الناقد في زمن قريب شريكا في صناعة الذائقة ورفيقا للسارد والشاعر لا تابعًا (...)
في صباح الحادي عشر من نوفمبر 2025، ودّعت الثقافة التونسية والعربية أحد أعمدتها الفكرية، الكاتب والباحث والناقد التونسي الشاذلي الساكر الذي غادرنا عن عمر ناهز التسعة وسبعين عامًا، تاركًا إرثًا فكريًا ومعرفيًا لم تعرفه الساحة التونسية إلا قليلا من (...)
تتحول الرواية المدينة إلى مرآة لروح المجتمع، و هي مسرح الأحداث لكنها أيضًا الشخصية الخفية التي تراقب وتُغيّر وتُعاقب أحيانًا.. فالمقاهي والأسواق والإدارات والطرقات ليست تفاصيل ديكورية بل هي علامات دالة تكشف أنماط العيش والسلطة والعلاقات الاجتماعية. (...)
منذ أن امتزجت الكلمة الصحفية بالكلمة الأدبية في العالم العربي ظلّ هناك جدل مستمر حول طبيعة العلاقة بين الصحافة والأدب، وعن مدى تأثير المهنة الإعلامية على قدرة الكاتب على الإبداع. الصحافة بحد ذاتها تعدّ فضاء مفتوحا للنشر، لكنها في الوقت نفسه مجال (...)
لم تعد فلسطين قضية محلية تخص شعبًا بعينه أو حدودًا جغرافية ضيقة بل تجاوزت ذلك لتغدو رمزًا كونيًا للحرية والكرامة الإنسانية ومختبرا أخلاقيا لضمير البشرية. وقد انعكس هذا البعد الإنساني على الأدب العالمي الذي جعل من فلسطين أرضا خصبة للخيال الأدبي ومن (...)
يُعدّ العنوان أحد أهمّ مكوّنات النص الأدبي، فهو أوّل ما يواجه القارئ قبل الدخول إلى عوالم السرد. وإذا كان النقاد القدامى قد نظروا إلى العنوان باعتباره مجرّد تسمية أو بطاقة تعريفية، فإن الدراسات الحديثة، خاصة مع أعمال جيرار جنيت حول "العتبات النصية"، (...)
في رواية "مدينة النساء" يغامر الروائي التونسي الأمين السعيدي بولوج أرض محفوفة بالتوترات السردية والفكرية.. إذ يبني نصّا تتشابك فيه الرؤية الفلسفية الطوباوية مع حسّ نقديّ جارح تجاه البنى الذكورية التي حكمت العالم وما تزال.
إنها ليست رواية عن النساء، (...)