من عهد أبي لهب و امرأته حمالة الحطب و الحالة نفسها عند العرب الحاكم حاكم بأحكامه و امرأته حاكم بأحكامها إلى زمن الشيخ حمد ، و زوجته موزة . و عن بقية الحكام و زوجاتهم في الحكم لا تسأل فكلهم أباء لهب و زوجاتهم حمالات الحطب سواسية. و لا ...
التفاصيل (...)
كفانا من رقابة الأسواق خلسة ، و بالستر ، و ترقبا في « الدورة « و بإعلان مسبق , ألبسوا أعوانها زيا موحدا خاصا بها ، و اكشفوا وجوههم في العلن إن التونسي لا يعرف الحاكم الا بكسوته التي تجعله يحترم زي الحاكم قبل احترامه للحاكم، ولا يطبق القانون الا (...)
« استهلك تونسيا « أصبحت قولة من يثرثر وما عنده ما يقول . المواطن العادي لم يعد قادرا على استهلاك المنتوج التونسي لشطط الثمن ، ولنوم الرقيب والحسيب في السمن ، وكلاب السوق شبعى بالزبدة واللبن . أ لم يصبح التونسي عاجزا على أن يتذوق تفاح سبيبة ، ولا (...)
هذا ما عن لي في جردي لحصيلة ما حصدناه من صابات ربيعنا العربي : وهي التالية : * أخلاق ثكلى ودعت الانجاب بعدما عقمها ذاك الربيع * ثقافة طالق بالثلاث للضرر خوفا منها على أن تلحق الخزي برعاة رعية العرب و الإعراب و العربان * 0داب أرملة بلا سند تمارس (...)
أنا ما انتخبت أحدا في حياتي لينوبني في مجلس النواب الا مرة واحدة ، وكانت هي غلطة عمري التي جعلتني أتوب بعدها عن كل انتخاب نيابي. وما كان ليكون لي هذا النفور لولا صدمتي أثر اكتشافي لمن انتخبتهم لينوبوا الشعب أصبح كل منهم ينوب نفسه. وفي أحسن الحالات (...)
حتى لا ينسينا اخطبوط الحرب في المشرق بقواعده الأمريكية ، و أضلعه الإيرانية لتغيير النظام الإيراني حتى لا ينسينا هذا الاخطبوط اخطبوط حرب الأسعار علينا بقواعدها المافيوزية ، و أضلعها الافسادية في اسواقنا لتبديل نظامنا الغذائي إلى ان ينقرض تماما . (...)
أقسم لكم بالشيخ اللوز و نوار اللوز في الربيع العربي و بالشيخة موزة و ما ادراك ما الشيخة موزة في تأسيس جمهوريات الموز في نفس الربيع. ولا انسى القسم بثورة القدرة عشاق الموز في جمهوريات الموز المستدامة أنني ما كنت أعرف أن الصيام على كل شيء في شهر (...)
أن تصف العامة مرحلة معينة من العمر بعمر الكلب ، و يصبح هذا الوصف مقياسا لحالة الإنسان بحالة الكلب « العربي « تحديدا . هي حالة ليست محددة بالعمر إذ يمر بها الصغير كما الكبير ، و الفقير كما الغني ، و يستوي فيها الأمر بين العبد و الكلب من حيث (...)
هل تدرج بنا الحال إلى أن نشارك العنز في خصاله خصاله حتى بتنا مثله نأكل و نصيح ، و نهرول و نصيح لا لشيء غير البحث عن الأكل حتى و إن كان تحت أرجلنا تماما كما يفعل العنز ، و لو أن العنز يجد ما بين سيقانه ما يأكل وهو يصيح ...
التفاصيل تقرؤونها في النسخة (...)
البضائع المهربة في اسواقنا بالأكداس المكدسة كما لو كانت الاهرامات في الجيزة على مر0ى من الرقيب . تحدثك اهرامات مصر عن الفراعنة القدامى ، فيما تحدثك اهرامات السلع المهربة عن الفراعنة الجدد في تونس ، و عن عيبدهم لا تسأل فهم بالملايين تحت رحمة 0لهة (...)
عدلوا الأوتار واعزفوا سمفونية الرحمة و الكرم في هذا الشهر الكريم ، ولا تتركونا نعزف عن الحياة لحرمان بطونا مما يغذي الجسم و تشتهى النفوس اطفؤوا مجمارات تسخين بناديركم ، و كفوا عن قرعها في نوبة دروشة الأسعار المجنونة و لا تجعلوا 0خر الطب ...
التفاصيل (...)
كل طموحنا أن " يبقى زيتنا في دقيقنا ". و أن لا يغرينا زيت سلجم الطليان ، و لا الاسبان ، و لا الالمان و لا الامريكان في دقيق فرينة الأوكران , و لا لعرب ، و لا السوفيات . فأينكما يا ديوان الزيت و يا ديوان الحبوب . وأينك يا ...
التفاصيل تقرؤونها في (...)
ربما لحسن نيتي ، أو لثقل فهمي ، أقسم لكم بإن دقائق الصمت التي تعودنا على متابعتها قبل كل مباراة في ملاعبنا ، كنت أظنها تقام ترحما على شهداء ، وضحايا الحرب على غزة . أو على واحد من رموز البلاد أخذته منا المنية . هكذا كان اعتقادي ...
التفاصيل تقرؤونها (...)
في أوائل ستينات القرن الماضي أيام كانت لنا مدرسة سليمة جدرانها ، و أسقفها ، و نوافذها ، وأبوابها ، و لها حرمة ، و سياج ، و حارس ، و لها ساحة مقدسة تجمعنا على براءتنا على الطواف فيها كما لو كان طواف الحجيج و المعتمرين حول ...
التفاصيل تقرؤونها في (...)
يحكى أن ثعلبا اقتحم سهرة عرس حافل بإحدى القرى الريفية بالشمال الغربي تسمى بدوار أولاد حسن و لم يجد المسكين مهربا من دائرة الحضور الكثيف في السهرة . فما كان من الثعلب الا الركض وسط الحضور على نغمات الطبل و المزمار كما لو كان حصانا مركوبا إلى أن (...)
مدني الاستاذ الفاضل أبو نهضة النسيج في تونس الهاشمي الحبيب الكعلي بثلاثة اصدارات له. الاول عن النسيج في تونس ويرجع الفضل فيه لهذا الرجل راسا ، والثاني عن سيرته الذاتية ، و الثالث تحت عنوان " ذكريات لا تنسى " ، اخترت من ذكريات هذا الرجل التسعيني من (...)
من زار باجة و لم يدخلها من باب الجنائز ويخرج عبر باب العين من باب السبعة ، فكأنه لم يزرها أصلا. ففي باب جنائزها يتدفق عبق تاريخ المدينة وتتكدس نعم وخيرات الحاضر بلا مغالاة في أي أمر . كل شيء على طبيعته وبساطته بلا زيف ولا مكيجة بدكاكينه الموروثة (...)
دخلت الى السوق متسللا في متاهة الانتصاب الفوضوي أترصد موضعا لقدمي في مسالك يصعب منها المرور حتى على الهواء . زحام تختنق به الساحة ، و صياح الباعة يملأ الجو ، وكل يغني على بضاعته ، هذا على بطاطا الموسم الشتوي ، و باكورات الطماطم و الفلفل و الصل (...)
في اول يوم من رمضان السوق تشكو وفرة وزيادة في المعروض من الخبرات الوفيرة جدا . والجيوب تشكو ندرة في المال وزيادة في الأسعار التي لم تترك للمستهلك البسيط الا القدرة على شراء بيضة ل "بريكة" هذا الشهر المبارك ، وماكتب الله من وريقات الخضروات لطبخة (...)
بالرؤية مع الاستئناس بالحساب أنا أرى و أحسب ما أرى . إني أرى جحافل في كل ولاية بدون حساب تعتلي قمم الجبال ، و الروابي ، و البناءات الشاهقة تترصد الهلال الذي بالعلم و الحساب يستحيل مولده في ذات المساء . و دولة بكل هياكلها ، و شعب بكل فئاته يتابعون (...)
«طبّل ، بندر ، زمّر ، زكّر ، قصّب» هي أفعال تحضر في الأفراح و الأعراس و«الزردات» والأعياد حتى وإن كان أغلب من يمارسونها هم من أشقى الناس وأتعسهم . ولكنهم يجدون فرحهم و سعادتهم في إفراح الجميع و إسعادهم حتى وإن كان الأجر زهيدا كأكلة لا ...
التفاصيل (...)
بربكم ، لله في سبيل الله ، كفوا علينا من لوك علكة إقامة سوق من المنتج إلى المستهلك في رمضان رحمة بالمساكين مادام المنتج على عتبة الهلاك والمستهلك مهلوكا بطبعه من زمان ‹ و ابصقوا هذه العلكة المطاطية المرة ، فلا وجود لهذه الترّهة الا عند من أصابه (...)
لست فقيها ، و لا واعظا ، و لا مرشدا في الدين ، ولكن من باب النصيحة لله في سبيل الله فقط حتى لا يكون صيامك باطلا في رمضان المعظم . أنصحك بأن تغمض عينيك كلما حملتك ساقاك مرغما الى السوق و تغض البصر. لا عن تصفّح وجوه النساء ...
التفاصيل تقرؤونها في (...)
ما هذا الذي نراه ، و نسمعه ، و نعيشه ، يا هذا ؟ * المدرسة عمومية ، و الدروس خصوصية . * المدرس في القسم ، و الدارس في "القاراج ". * الدرس معلق و أجر الدرس يسبق الدرس . * الانفلات يتحرّك ، يشتغل ، يشتعل في الساحات كلها و ...
التفاصيل تقرؤونها في (...)
أزعم أنني أعرف الحقيقة ، ولكنني اعترف بأنني لا أعرف لبها. أعرف أن حياتنا أصبحت " شكشوكة " تفوح رائحتها بصلا، وطعمها فلفلا حارا حارقا مع بيضة بلا فص. و لا أعرف حقا لمن يطبخها الطباخون ، و ما أكثرهم، على نار لاهبة يؤججها الريح في مجرى مهبّه . (...)