الكرم : 15 سنة سجنا لمعتدى على طفل قاصر    الدورة الأولى لمهرجان السينما الفلسطينية في تونس من 2 إلى 12 أفريل2026 والمخرج ميشيل خليفي ضيف شرف    تصفيات "أوناف" لأقل من 17 سنة: فوز ثمين للمنتخب التونسي على ليبيا    معهد التغذية يحذّر التوانسة: هاو كيفاش تمنع من سرطان القولون    "فوتون" تتصدر المراتب الأولى بين الجيل الجديد من الشركات الآسيوية في قطاع الشاحنات المتوسطة والخفيفة في تونس    تونس تطرح مناقصة لشراء 100 ألف طن من قمح الطحين اللين    رقم قياسي في استهلاك الغاز: هذا علاش صار نقص في بعض البلايص والوضع رجع طبيعي!    إمضاء 14 عقدا لبرامج البحث بين وزارة التعليم العالي وعدد من معاهد ومراكز البحث    مهرجان Jazzit – الدورة الثانية: الكشف عن البرنامج    الأمن يُلقي القبض على عصابة السلب والسرقة بشارع الحرية..#خبر_عاجل    ردّوا بالكم: تعليب الماكلة في الدار ينجم يوصل حتى للموت!    بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور)    صادم/ فتاة ال16 سنة تروج المخدرات..!    ترامب: سأدمر جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق    عاجل/ السيسي يوجه هذه الرسالة الى ترامب..    وزارة أملاك الدولة تنشر قائمة العقارات الدولية الفلاحية المعروضة للكراء بالمراكنة للشركات الأهلية    وزير الشؤون الاجتماعية : نعمل على إدخال تنقيحات على منظومة الكفالة تتيح للأسر التونسية رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة فاقدي السند    عاجل/ إسرائيل تعلن استهداف جامعة الإمام الحسين في طهران..    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..    برد، تبروري، وثلوج: عودة شتوية قوية للتوانسة الّي خفّفوا اللبسة..    بين تونس والبرتغال... هل خسر يوسف الشرميطي الرهان؟    يوم تاريخي للترجي الرياضي في السباحة: حصيلة ميداليات تُثبت التفوق    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    بطولة النخبة لكرة اليد: مواجهات قوية في الجولة السادسة لمرحلة التتويج    مفاجأة علمية: مادة بسيطة موجودة في البيض واللحم قادرة تحميك من القلق !    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين بخصوص نسبة امتلاء السدود..    بسيطرة مطلقة: المنتخب الوطني يفرض كلمته في بطولة إفريقيا للجودو    ركبتك توجع فيك؟ : هذه حقيقة ''البرد'' اللّي يهرّي القروش    روسيا تطرد دبلوماسيا بريطانيا بتهمة التجسس    الرابطة المحترفة الاولى: روزنامة بقية جولات البطولة    فرنسا تستعرض قوتها وعمق تشكيلتها في الفوز 3-1 وديا على كولومبيا    عاجل: تقلّبات جوية بهذه المناطق وتحذير مهمّ لمستعملي الطريق    طهران: نحن من يحدد نهاية الحرب    عاجل: القيروان... يطلق النار على زوجة والده بسبب الميراث... تفاصيل صادمة    ترامب: إيران ستسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز    البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون    منشور للبنك المركزي يحد من التمويل : شنوا تأثيروا على أسعار الكراهب ؟    حضور لافت للسينما التونسية في الدورة 15 من مهرجان الاقصر للسينما الأفريقية    تأجيل محاكمة والي منوبة الأسبق أحمد السماوي في قضية فساد    البنك المركزي يوقف تمويل بعض السلع... شنوا يعنيلك هذا كمواطن؟    إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العمليات ضد إيران    وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى التكويني لمؤطري الحجيج التونسيين استعدادا لموسم حج 1447ه/2026م    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بنزرت: إنقاذ كهل بعد سقوطه في البحر والبحث متواصل عن مرافقه    خطير/ كلاب سائبة تنهش سيّدة بكورنيش حمام الأنف..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    كأس تونس: برنامج مقابلات الدور ثمن النهائي    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    وزير التشغيل يبحث مع مدير عام شبكة اليونسكو يونيفوك،أفاق تطوير المنظومة الوطنية للتكوين المهني    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    سباق محموم على الذاكرة التونسية.. من يحمي ما تبقّى من تراثنا؟    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها    جائزة أفضل مخرج لفيلم صوفيا بمهرجان مانشستر السينمائي الدولي    احسن دعاء للميت    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثقافة و فنون
نشر في الزمن التونسي يوم 30 - 11 - 2011

على موسيقى المالوف، وأنغام الطبوع التونسية، التقى الشاب "الشاذلي الخذيري" ورفاقه، تحت "قوس" أحد أعرق مقاهي المدينة العتيقة في تونس العاصمة، وأقدمها، جمعهم الشغف بالمقامات التونسية فاتّخذوا من مقهى سوق "الشّواشيّة" مقراً للقاءاتهم اليوميّة.
يقول الشاذلي (طالب لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره): "المدينة العتيقة فرضت نفسها بكل مكوّناتها، بمقاهيها وأسواقها ومعمارها ورائحتها الذكيّة الطّيبة، لذلك تجد الشّباب اليوم راغبين فيها، وفي العودة إليها، والتّعرف أكثر إلى جذوره وأصوله، والتّشبث بها على الرّغم من صغر سنهم".
حوْل فناجين الشاي الأخضر، التي فاحت منها رائحة "النعناع"، وعلى مقربة من آخر "وَجقْ" (وهو عبارَة عن موقد صغير جدّاً كانت في القديم تغلى عليها القهوة، وتقدّم للعاملين في السوق وللمارة من المتبضعين)، لاح صوت "هالة" طالبة الفنون الجميلة، العضو في كورال فرقة الشّباب التّونسي للمالوف، مردّدة أغنية قديمة للفنان التّونسي "الشيخ العفريت".
تقول هالة: "أميل لهذا المعمار التقليدي القديم الذي يميز مقاهي المدينة العتيقة.. فهنا تعود بنا الذّكريات إلى الزمن الجميل، الذي لم نعشه، ولكن الحنين إليه يسري في عروقنا.. هنا كل شيء تقليدي، الجلسة والموسيقى التي نسمعها والمشروبات كذلك، وهو ما يجعل المكان أكثر راحة وهدوءًا بعيدًا عن صخب المدن والحياة العصريّة".
ويحدّثنا صاحب المقهى معز بو كرع فيقول: "مقهى سوق الشّواشيّة، هو الوحيد الذي أبقى على آخر وجق في المدينة العتيقة محافظة منه على تراث الأجداد، وأن المقهى لم يكن بالشكل الذي عليه اليوم، ولكن التطور الذي عرفته المدينة جعل منه يواكب متطلبات العصر، ورغبات الحرفيين وبالتّالي تتوسّع على بهو كبير مطل على محلات الشّواشيّة وعلى محلات الصّائغيّة كذلك".
المختص في التراث والتقاليد التونسية عبدالسّتار عمامو يضيف أن "هذا المقهى ارتبط بسوق الشّواشية، ففي قديم الأزمان لم تكن هناك مقاهٍ بالمعنى والشاكلة التي عليها مقاهي هذه الأيام، بل كانت القهوة والشاي تقدّم لأصحاب الصنائع على غرار الشواشيّة والذهب والصوف وغيرها".
ويشتمل الشواشية على ثلاثة أسواق هي: "السوق الحفصي"، "السوق الصغير" و"السوق الكبير"، وتم بناء هاتين الأخيرتين من قبل حمودة باشا الحسيني، بين عامي 1197 ه/ 1782 م و1230 ه/ 1814 م. والشواشية هي نسبة للشاشية (قبعة تقليديّة) أتى بها إلى البلاد التونسية المهاجرون القادمون من الأندلس.
وليس ببعيد عن مقهى سوق الشّواشّية، وتحديدًا في سوق "التُّرُك"، شيد مقهى "المرابط"، على بعد أمتار قليلة من جامع الزّيتونة المعمور، ولعَلّ ما يميّز هذا المقهى جلسته الخاصّة، ففيه يجتمع الرواد على حصائر حيكت من نبتة السمار، وحول مائدة خشبيّة صغيرة نقشت بزخارف تقليدية علَتْها فناجين القهوة العربية والشاي.
بحسب عمامو، فإن "مقهى المرابط اشتهر بأنه كان نقطة يجتمع فيها جنود الجيش الانكشاري العثماني ممن كانت لديهم قشلات (ثكنات عسكرية)، على مقربة من هذا المكان أي في القصبة وما جاورها، لتبادل الحديث والابتعاد عن ضغط العمل، فالمقهى كان ذا قيمة كبيرة لدى الأتراك".
وأضاف: "أُطلق عليه تسمية المرابط لأنه كان تحتوي على مجموعة قبور يقال إنها لبعض المرابطين الذين دفنوا فيه، والذين كانوا في السّابق يرابطون لحماية البلاد، فبقي النّاس يتبركون بهم بعد أن كان اسمها مقبرة السلسلة وبسبب التوسع العمراني تمت إزالة هذه المقبرة".
ويتابع: "هذا المقهى موجود من أواخر القرن السادس عشر وبداية السابع عشر، ولكنّه مع بداية القرن العشرين كان بمثابة المركز الثقافي، الذي جمع مختلف عازفي ومغني المالوف التونسي، قبل تأسيس المدرسة الرّاشدية، وعلى رأسهم الفنان ذو الأصول الأندلسيّة خميس ترنان، الذي كان يقوم بفصل موسيقي كل مساء في هذا المقهى، وقد لعب بالتّالي دورًا ثقافيًا في تلك الحقبة، لاسيما في المحافظة على التراث الغنائي الأندلسي".
ويستطيع زائر المدينة العتيقة في تونس، أيضًا، بعد جولة من التبضع، أن يريح نفسه قليلاً، ويستظل بأغصان العنب المترامية على امتداد أحد أزقة المدينة العتيقة، وهو سوق الرّبَعْ، وبإمكانه أن يحتسي شيئًا من عصير العنب، الذي لن يجده في أي مقهى في كامل تونس، على حدّ قول صاحب "مقهى العنبة".
ويقع مقهى العنبة خلف جامع الزّيتونة وعلى مقربة من سوق البركة (حيث يباع الذّهب)، هناك حيث وجدناه يغص بالحرفيين، ولكن اللافت للانتباه أن أغلبهم كانوا من الشّباب.
الطّالب حسام بشير ذو ال 20 سنة، وهو أحد هؤلاء، يقول: "تجمعني بهذا المقهى عشرة وذكريات عديدة، فأنا وفيّ له، أرتاده منذ 7 سنوات، حينها كنت أدرس في المعهد الصادقي، بالنسبة لي "العنبة" لها طابعها الخاص ولما تقدمه من مشروبات مذاق خاص يميزها عن غيرها".
ويضيف بشير: "نحن الشباب نريد أن نخرج من الروتين اليومي الممل، ونرغب في العودة إلى أصولنا الحضاريّة والثقافية.. هنا نشعر فعلًا بتاريخ بلادنا".
الطالبة آمنة تزور المقهى للمرّة الأولى، وهي التي تعوّدت على ارتياد المقاهي العصريّة، عّبرت عن انبهارها بهذا المقهى وبرائحة المدينة العتيقة وجمالها.
وقالت: "المقاهي العادية أصبحت مملة وروتينية، فعلى الرّغم من أنها مجهزة بكافة الوسائل التكنولوجية الحديثة على غرار الانترنت، وعلى الرّغم من توافر كل شيء فيها، ولكن ذلك يخلق قطيعة بين الجالسين فيها، فكل شخص حينها ينغلق على عالمه الافتراضي الخاص، ويفقد التواصل مع رفاقه في حين أن هذه المقاهي القديمة تبعده عن كل ما هو افتراضي وتجعلك في تواصل مستمر مع الآخر".
ويحدّثنا محمّد المزوغي، صاحب "مقهى العنبة"، قائلاً: "هو من أقدم المقاهي في تونس، ويعود إلى 1890، وهو كذلك برائحة المدينة العربية، وأردنا من خلاله أن نحافظ على روح المدينة، بنفس الطّابع وبنفس البناء والمعمار دون تغير، وأي بناء دخيل على هذه الصبغة يزعجنا نحن أصحاب السّوق.. وهو ما يجعل لهذا المقهى سحرًا يجذب الحرفي إليه ويحاكي تاريخه".
ويعتبر عمامو أنّ "مقهى العنبة يعدّ اكتشافًا شبابيًّا طريفًا، فباعتبارها واقعة في قلب المدينة فإنها لم تكن معروفة لغير أصحاب الحرف في السوق، ولكن قبل سنوات قليلة اكتشفها بعض الشباب وأصبح يقبل عليها لتنتقل العدوى فيما بعدُ لغيرهم من أصحاب جيلهم، وبالتّالي فقد أسدى هؤلاء الشباب خدمة كبيرة للثقافة في تونس بإحيائهم هذه المعالم القديمة".
ووفق عمامو "فإن أحد الأسباب التّي جعلت الشّباب يقبل اليوم على معالم المدينة العتيقة ومنها المقاهي، مهرجان المدينة، الذي كانت غايته منذ تأسيسه في الثمانينات إعادة الشباب لمدينة تونس، وحينها بدأ الشباب باكتشاف هذه المقاهي، وخلقت لديهم عادة ارتيادها والالتقاء فيها، فهم يأتونها من كل مكان من أحياء المدينة ومن خارجها".
عبدالسّتار عمامو يقول أيضاً إنّ "القهوة كانت مقدّسة لدى التونسيين يتبرّكون بها. جلبها إلى تونس الولي الصّالح سيدي أبوالحسن الشّاذلي بعد أن اكتشفها في اليمن، فشربها وأتباعه واكتشفوا أن فيها منشطًا يجعل الفرد يسهر، وقد كانوا في تلك الفترة بحاجة إليها لأنهم يقضون الليل في التزهد والأذكار".
"مقهى الشواشيّة" و"مقهى المرابط" و"مقهى العنبة" ليست سوى عيّنة بسيطة من عشرات المقاهي القديمة في تونس، فلكل مقهى قصته وتاريخه وذكرياته وميزاته.
6 pièces jointes
كتاب للصحفي كمال الشطي حول الزعيم بورقيب
الزمن التونسي ..خاص. ثقافي
"بورقيبة في عقديه الاخيرين " " مذكرات صحفي " هو عنوان كتاب أطل حديثا على الجمهور التونسي فشغل الناس ووسائل الإعلام ..هذا الكتاب الذي ألفه الإعلامي كمال الشطي رئيس التحرير السابق بوكالة الأنباء التونسية تمحور حول تقديم شهادات عيان لخفايا كواليس بورقيبة الإنسان ..بورقيبة مثلما كان يعيش يومه يحب ويكره ويبكي ويضحك ويتفاءل ويتشاءم ويتذوّق الشعر والأدب والغناء انطلاقا من تكوين ثقافي مزدوج عربي وغربي.
وقد حرص المؤلف الذي هو خريج منهجي تعليم جامعي مختلفين ومتكاملين منهج الآداب واللغة العربية على مقاعد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ومنهج الإعلام الموضوعي المحايد المعتدل على مقاعد معهد الصحافة وعلوم الإخبار على التشبث إلى حد بعيد بالحياد والموضوعية في نقله لشهادته خلال مساكنته للرئيس الراحل على مدى العقد الأخير من حياته السياسية أو في نقله لشهادات عيان لاعضاد بورقيبة وأقاربه.
وكتب في هذا الصدد في مقدمة مصنفته قائلا : …تردّدت..تعلّلت بكلّ علّة وسبب …فلم يُجد كل ذلك نفعا …إذ تزايدت الضغوط بعد 14 جانفي2011 بتسارع رهيب …وتهاوت كل الحجج التي كنت أنتصر بها لنفسي الممتنعة عن الخوض في بحر يستهوي البعض وينفّر آخرين…فهذا يعبد بورقيبة إلى حدّ الشرك أحيانا ,والآخر يبغضه إلى حدّ النقمة والرغبة في الثأر والانتقام…فتنتفي كلمة الحق والموضوعية بين هذين الشقّين المتضادين.
لم أنتم يوما إلى أي منهما… كنت حريصا على التمسك بالموضوعية والحياد…فلا أحد يملك الحقيقية كاملة غير الله سبحانه وتعالى…ولا أحد لم يرتكب أخطاء في حياته …ولا أحد يقدر أن يحكم لنفسه أوعليها…أو يزكّي أفعاله ويستنقص أفعالا لآخرين…إذ لا أحد يملك الميزان الذي يزن بموازين الصدق والعدل دون تطفيف نابع من النفس الإنسانية الأمّارة بالسوء.
فانطلقت أشهد في هذا الكتاب …أشهد بما رأيت وبما سمعت خلال العقد الأخير من حكم بورقيبة من هذا المنطلق الموضوعي المحايد, ومن هذه القناعة الفكرية.
وحرصت بالتوازي أن أضمّن هذا المصنف ذكريات هي ذاتية غير أنها تتجاوز الذات إلى تقديم صورة واقعية عن معاناة الإعلاميين في العقدين الأخيرين من القرن العشرين والعقد الأول من القرن الحالي والضغوط المسلّطة عليهم يوميا من قبل مسؤولين افتقدوا روح المسؤولية الحق وقيم التسامح وقبول الرأي المخالف.
كما حرصت أن أثري شهادتي على ما رأيت وما سمعت بشهادات رفاق درب وأقارب نيّرين لهذا الرجل عايشوه على مدى فترات فارقة من حياته السياسية والأسرية أيضا.
واليوم أضع أمام ناظريك أيها القارئ العزيز هذه الشهادة على فترة وجيزة من عصرنا الحاضر انطلاقا من هذا المبدأ…مبتعدا كل البعد عن التزيين أو التقزيم …متعلّقا إلى حد ما تسمح به عاطفتي الإنسانية بالموضوعية والحياد.
هذا ولئن برز جليا تأثير الدراسات الجامعية الصحفية في هذا المصنف من حيث الحياد والموضوعية فإن الموهبة الأدبية التي توفرت للمؤلف من خلال دراساته الأدبية وتخصصه في تصنيف المقامات برزت بوضوح فقد صنّف كمال الشطي للقراء فصولا محرّرة بأسلوب أدبي شيّق تضمن العديد من المحسنات البديعية وسادته روح الدعابة والهزل التي لمسها في المؤلف كل من ساكنه أو عاشره .
وتضمن الكتاب لذلك طرائف عديدة جدت في كواليس الرئيس الحبيب بورقيبة من حيث حرص هذا الزعيم الراحل على نشر جو من المرح والنكت في مجالسه الخاصة وحتى العامة .
وأرّخ هذا الكتاب بإسهاب لمختلف مظاهر حياة بورقيبة في الفترة الأخيرة من حياته بما في ذلك فترة إقامته الجبرية في ظل حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي بناء على شهادات عيان من الولاة الذين تداولوا على ولاية المنستير خلال هذه الفترة ومن اعضاد بورقيبة وحفيديه مريم والمهدي .
وانتظمت لذلك فصوله انتظام عقد فريد متكامل انطلاقا من الفصل الأول تحت عنوان عندما اكتشفت بورقيبة إلى بقية الفصول: بورقيبة وصديقه عصمان , بورقيبة والقذافي , بورقيبة ووسيلة من التداني الى التنائي, بورقيبة ووزيره الأول محمد مزالي , بورقيبة وابنة أخته سعيدة ساسي , بورقيبة وزين العابدين بن علي , وبورقيبة خارج الحكم, ووفاة بورقيبة , وأخيرا تأملات أمام مشهد النهاية .
هند صبري: "أساء" فيلم مش كئيب.. وأدعو الجمهور لمشاهدته
أعلنت الفنانة التونسية هند صبري عن طرح أحدث أفلامها "أسماء" يوم الأربعاء المقبل، بدور العرض السينمائية المصرية، والذى كانت قد انتهت من تصويره منذ عام، وذلك عبر رسالة بالفيديو طرحت على موقع اليوتيوب.
وقالت هند في رسالتها إن فيلم "أسماء" يعد من أهم الأعمال التى قدمتها خلال مشوارها الفنى لكونه يناقش موضوعاً حساساً مثل مرض الإيدز إضافة إلى تعرضه إلى قضية التمييز بين المواطنين، وهى مشكلة كبيرة وذات أهمية في المجتمعات العربية.
ودعت هند جمهورها للنزول إلى السينما ومشاهدة الفيلم وقالت: انا وفريق العمل عملنا فيلم بجد مختلف، وهو ليس كئيباً بالمرة، بالعكس كله حب للحياة والناس بدافع علشان تعيش حياتها كويس
___________________________________________________________________________________________
بعد علياء المهدي..الفنانة نادية بوستة تغضب التونسيين بظهورها شبه عارية
أثارت صورة الفنانة التونسية، نادية بوستة، غضب التونسيين بعد ظهورها شبه عارية على غلاف مجلة Tunivision، فيما اعتبرته صورة عادية جدا هدفها الترويج لفيلمها الجديد "حكايات تونسية"، الأمر الذي أثار ردود فعل سلبية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى" فيسبوك".
وفى الوقت الذي اتهمها فيه البعض بالإساءة إلى سمعة المرأة التونسية وجعلها كال"سلعة رخيصة"، ربط البعض الآخر بين صورة نادية بوستة التونسية، وصورة المصرية علياء المهدي.
من جانبها، صرحت نادية بوستة، إلى إحدي المحطات الإذاعية التونسية، أنها لا تري عيبا في صورتها عارية وأنها تعتبر استخدام جسدها قمة الحرية في التعبير.
وأوضحت نادية، أن صورتها العارية ليس لها أية خلفية سياسية، يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه تونس صعود للتيار الإسلامي ممثلا في حزب النهضة، وانتشار للحجاب الذي كان قد اختفي تقريبا في عهد الرئيس المخلوع، زين العابدين بن علي.
كما أوضحت الفنانة التونسية، أن فكرة الصورة جاءت باقتراح من فريق عمل مجلة "Tunivision" التى ظهرت صورتها على غلافها للإعلان عن فيلمها الجديد "حكايات تونسية" وهو الفيلم الذي لم يحصل على موافقة وزارة الثقافة التونسية لعرضه حتى الآن.
وكان فيلم "حكايات تونسية" قد أثار هو الآخر جدلا كبيرا بعدما تناقل الكثيرون خبر منعه من الظهور في قاعات السينما من طرف وزارة الثقافة والمحافظة على التراث التونسية، لتضمنه بعض المشاهد التي وصفت بأنها "جريئة"، فيما ربط الكثيرون بين وصول حركة النهضة إلى الحكم ومنع الفيلم.
الفيلم من إخراج ندى المازني، ويروي حكايات مختلفة لمجموعة من الأشخاص المنتمين لطبقة اجتماعية راقية تتعلق بالحب والعلاقات "الحميمة"، والعلاقة المتوترة مع الجسد، وتقوم نادية بوستة، فيه بدور امرأة مطلقة تدعي شاهيناز يصيبها الإحباط عند اكتشافها حقائق زوجها، فتقرر الانسحاب من حياته لكنها تلقي المعارضة من قبل عائلته.
يذكر أن علياء، تبلغ من العمر20 عامًا، وتدرس الاعلام بالجامعه الأمريكية بالقاهرة، وكانت قد أثارت جدلا كبيرًا، منذ خلال الشهر الماضي، بعد أن قامت بنشر صوره لها عارية تمامًا علي مدونتها الخاصه "مذكرات ثائرة"، كتبت تحتها "حاكموا الموديلز العراة الذين عملوا في كلية الفنون الجميلة حتي أوائل السبعينيات، واخفوا كتب الفن وكسروا التماثيل العارية الأثرية، ثم اخلعوا ملابسكم وانظروا إلي أنفسكم في المرآه، واحرقوا أجسادكم التي تحتقروها لتتخلصوا من عقدكم الجنسيه إلي الأبد قبل أن توجهوا لي إهاناتكم العنصرية أو تنكروا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.