نصرالدين السويلمي أقدم موقع نسمة على اقتراف خطئ في حق السياح الجزائريين اولا ثم في حق السياحة التونسية ، كان ذلك حين نشرت نسمة على موقعها الالكتروني خبرا سارا يؤكد ان أكثر من 766 ألف سائح جزائري زاروا تونس خلال ال6 أشهر الأخيرة ، هذا الرقم المغري والمبشر كان يجب ان يدفع الموقع لتصديره بصورة لسياح جزائريين بصدد دخول البلاد او التسوق او السباحة والاستجمام ، لكن القناة وعلى صفحتها الالكترونية قدمت الخبر و تفاصيله ثم صدرته بصورة لسياح غربيين سحبتها من الارشيف لتعكس حالة الاهمال والاستهتار بتفاصيل مهمة تمس من الأشقاء الوافدين كما تمس من مصداقية الخبر وناشره . للوقوف على العلاقة المتطورة للسائح الجزائريبتونس لابد من الإشارة الى ان عدد السياح الجزائريين الوافدين الى بلادنا سنة 2016 ناهز اثنين مليون سائحا ، كما ارتفعت وتيرة التدفق اليومي اواخر شهر جوان 2017 الى حدود 140 الف سائح جزائري يوميا ، وكانت مصادر جزائرية اكدت ان الصفوف الطويلة في المعابر تحول دون التدفق بأكثر غزارة للجزائريين على تونس . فيما اعتبرت الجهات الرسمية والدوائر المختصة على السياحة في بلادنا ان الجزائريين انقذوا المواسم السياحية الاخيرة اكثر من مرة ، خاصة خلال السنوات التي اعقبت الثورة والتي تعثرت فيها السياحة لأسباب اقتضتها المرحلة الانتقالية التي مرت بها تونس عقب ثورة سبعطاش ديسمبر ، وقد سبق للعديد من المسؤولين التونسيين التأكيد على ان تدفق السياح الجزائريين على تونس ليس للاستجمام فحسب وانما هي عملية انقاذ من اشقائنا لموسمنا السياحي ، ووفق وزارة السياحة التونسية وايضا وفق مصادر جزائرية مهتمة بالسوق التونسية فان تونس تحتل ومنذ سنوات الوجهة الاولى للسائح الجزائري ، وحسب ما صرح به صبري هشام مدير احد اكبر وكالات السياحة في الجزائر فان أكثر من 70% من جملة السياح الذي يتوافدون على وكالته وجهتهم تونس . ورغم ان تونس مازالت الوجهة الاولى للجزائرية تنافسها تركيا والمغرب ، الا ان دخول مصر والاردن على الخط وبقوة سيحتم على تونس "جمارك وبنية سياحية واعلام " السعي الى الرفع من نسق الخدمات واعتماد الجودة والعمل على تحسين شروط المنافسة ، خاصة بعد ان استعانت مصر بمؤسسات عالمية ستساعدها في استقطاب السائح الجزائري ، مؤسسات مهمتها تقديم دراسات واحداث اختراق في سوق سياحية بكر وثرية ، كما تقتضي الخطة التوسط لربط علاقات شراكة بين مؤسسات سياحية مصرية ضخمة ووكالات سياحة جزائرية بهدف التعريف بالمنتوج المصري ومن ثمة استمالة الثروة التي تحتكرها تونسوتركيا واسبانيا وبدرجة اقل المغرب ن ويجب التذكير انه وخلال سنة 2016 نجحت هذه المؤسسات المختصة في جلب العديد من السياح وخاصة الاسر الجزائرية الى شرم الشيخ ، ولان الدعاية كانت ناجعة وذكية فقد توافدت اعداد هائلة من الاشر على شرم الشيخ رغم الاسعار الباهظة "1010 يورو" كلفة 10 ايام للشخص الواحد.