الأفضل في قيام رمضان أن يصلي المسلمون في المساجد إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، يسلم من كل اثنتين، استنادًا لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة وابن عباس. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "صلاة الليل مثنى مثنى، وإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى". المرونة في عدد الركعات ثبت أن الصحابة، خاصة في عهد عمر ، كانوا يصلون أحيانًا إحدى عشرة ركعة وأحيانًا ثلاث وعشرين ركعة. ولا توجد ركعات محددة لصلاة الليل سواء في رمضان أو غيره؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم أطلق الأمر ولم يحدد عددًا محدودًا، ويمكن للمصلي زيادة الركعات أو تقليلها بما ييسر له الخشوع والتدبر. الأفضلية في المساجد للرجال الأفضل أن يصلي الرجال قيام رمضان في المساجد كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي مع أصحابه عدة ليالٍ، ثم ترك ذلك مخافة أن يُفرض عليهم صلاة الليل. وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم استمر الصحابة في صلاة التراويح في المسجد، حفاظًا على السنة وتعليمًا للعبادة الجماعية. شروط صلاة النساء أما النساء، فالأفضل لهن الصلاة في البيوت. وإذا شاركن الرجال في المساجد، يجب التحجب وعدم وضع الطيب أو التبرج، والابتعاد عن أسباب الفتنة. فقد كان النساء يشهدن الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم بالستر والاحتشام، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التعطر عند الخروج للصلاة، حمايةً للرجال والنساء من أي فتنة. الخشوع والترتيل المشروع للمسلمين في قيام رمضان هو التركيز على الخشوع في الصلاة، وترتيل القرآن، وعدم العجلة، لضمان استفادة الإمام والمأموم وتحقيق الفائدة الروحية المرجوة من العبادة. الختام والدعاء نسأل الله أن يجعل قيامنا في رمضان خالصًا لوجهه الكريم، وأن يوفقنا للخشوع والاعتناء بالقراءة، ويجزينا عن أمة النبي صلى الله عليه وسلم خير الجزاء، ويبارك لنا في هذه الليالي الفضيلة.