حكم جديد بالسجن ضد عماد الطرابلسي..#خبر_عاجل    انطلاق فعاليات الدورة السادسة من المعرض الإفريقي للبناء والتجهيز بليبيا    الكشف عن تفاصيل مقترح إيران الذي رفضه ترامب..    تنبيه للمواطنين..بلاغ هام لوزارة الداخلية..    تصفيات الرابطة الافريقية لكرة السلة : فوز داكار السينغالي على شبيبة أبيدجان الايفواري 83 - 75    القصرين: يوم تحسيسي بخمودة لتعزيز الوعي بمرض" الأبطن" والدعوة إلى دعم المواد الخالية من الغلوتين    اندلاع حريق بمستودع للسيارات المستعملة 'باليهودية'    الكرة الطائرة سيدات: النادي النسائي بقرطاج يتوّج بكأس تونس للمرة التاسعة    تفكيك وفاق مختص في التحيل الإلكتروني وغسيل الأموال..التفاصيل وحصيلة الايقافات..#خبر_عاجل    طقس الليلة: رياح قوية بالسواحل والبحر مضطرب    مختص في الدراسات الاجتماعية: عدم الترفيع في أسعار المحروقات يعكس التزام الدولة بالحفاظ على الاستقرار الاجتماعي    مشهد صادم في الأوتوروت: شاحنات وسيارات في اصطدام جماعي وسط اختناق مروري    الأردن يحتفي بالسينما التونسية عبر أعمال المخرج حبيب المستيري    هذا شنوا قال وزير الصحة على عسر القراءة عند وليداتنا    دواء جديد للسكري في تونس: ''زرّيقة'' مرة في الأسبوع وبرشا راحة للمرضى    الدبيبة يفتتح المعرض الإفريقي للبناء    انطلاق مناظرة 'السادسة تجريبية' بتطاوين    الإعلان عن قائمة الفائزين بجوائز معرض الكتاب في دورته الأربعين    القصرين في الصدارة: تابع كميات الأمطار في تونس    وفاة الفنانة المصرية سهير زكي بعد الصراع مع المرض    مداهمات أمنيّة تطيح بعدد من المروّجين وحجز مخدّرات وأموال..هذه التفاصيل..#خبر_عاجل    فتح قاعة الفرز داخل المستشفى الجامعي بدر الدين علوي بالقصرين    الناتو يطلب توضيحا من واشنطن بشأن قرار سحب قوات أمريكية من ألمانيا    أبرز الأحداث السياسية في تونس خلال أسبوع (من 25 افريل الى 02 ماي 2026 )    لبنان: شهداء و جرحى جراء هجمات إسرائيلية    عاصفة جديدة قبل المونديال: رئيس الإتحاد الإيراني يشعل الجدل    هل يكون اليوم الصعود التاريخي لتقدم ساقية الداير ؟    سيلتقي بيريز .. مورينو عائد إلى مدريد    الإمارات: عودة حركة الملاحة الجوية إلى وضعها الطبيعي    الفئران تغزو أستراليا ومخاوف من تأثيرها على إمدادات الغذاء    المحامون يقرّرون إضرابًا وطنيًا ومسيرة احتجاجية    مدينة القصرين تسجل 48 مليمترا من الأمطار خلال ال 24 ساعة الماضية    لغز في قابس: وفاة شابة تهزّ الجهة    سنة نبوية مهجورة...شنّوة هي؟    5 حاجات تاكلهم على الريق ينظّفوا جسمك    حرارة قاتلة في الهند... ماذا يحدث فعلاً؟    قبل ما تشري عجانة: هذا الدليل باش يسهّل عليك الاختيار    الكشف عن حكام الجولة: تعيينات مثيرة في البطولة    فظيع..فاجعة تهز هذه الجهة..    السجن المؤبد لقاتل جاره المسن    تظاهرة ثقافية فنية مميزة تحتفي بالاصالة واللباس التقليدي يومي 16 و17 ماي 2026 بمدينة منزل جميل    زلزال بقوة 6.1 يضرب هذه المنطقة..    شهر ماي: بين العيد والزيادات في الشهاري... شنوّة يستنّى فينا؟    تحويل مؤقت لحركة المرور على الطريق السيارة تونس – بنزرت    هل الزيادات الأخيرة في الشهاري كافية؟ خبير يجيب    الاحد 03 ماي 2026 ... اختتام معرض تونس الدولي للكتاب ببرنامج فني وثقافي متنوع    خلال 2025 :البنك المركزي يحقّق أرباحا بقيمة 1.153 مليار دينار    60 وكيل أسفار جزائري يروجون للسياحة بجهة طبرقة عين دراهم    الطبيب العام يساهم في حل 80 بالمائة من المشاكل الصحية للمريض ومواكبة التطورات التكنولوجية ضروري (رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي)    إشارات ليلية خطيرة: هكذا يبدأ مرض السكري بصمت    ارتفاع قائم تدخلات البنك المركزي التونسي في السوق النقدية بنسبة 1.4 بالمائة خلال 2025    عبر معرض للأزياء: قابس سينما فن ينغمس في ذاكرة السينما التونسية    شوف الأسوام اليوم في المارشي سونترال قداش؟    مع دخول الشهر: أدعية للفرج والرزق والطمأنينة    في ذكرى وفاته الأولى: لطيفة تُعلن طرح ألبوم غنائي مع زياد الرحباني    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    منبر الجمعة ... لبيك اللّهم لبيك .. مواطن التيسير في أداء مناسك الحج    عاجل: خبر وفاة فيروز إشاعة ولا أساس له من الصحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونس: 26 سنة مرت على تنفيذ اخر حكم بالاعدام
نشر في باب نات يوم 19 - 11 - 2017

- تحدثت جريدة "الصباح" في عددها اليوم الأحد, عن موضوع الاعدام في تونس حيث مرت 26 سنة على تنفيذ اخر حكم بالاعدام في 17 نوفمبر 1991 بحق المتهم الناصر الداموجي المعروف ب"سفاح نابل" والذي ارتكب سلسلة من جرائم القتل والاغتصاب ل14 طفلا فيما واصلت المحاكم اصدار احكام الاعدام رغم عدم تنفيذها فهي بقيت مجرد "حبر على ورق" باعتبارها لم تر طريقها الى التنفيذ مما جعل العديد يتساءلون ما فائدة هذه الاحكام اذا لم يتم تطبيقها .
ومن جهته، ذكر الاستاذ منذر الشارني، الكاتب العام للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب ان هناك مائة حالة عقوبة بالاعدام تم تحويلها الى المؤبد الى حدود سنة 2020 وهناك العشرات من الاحكام الاخرى الصادرة بالاعدام لم تنفذ ،معتبرا ان العقوبة ليس لها دخل في الحد من الجريمة فنوعية العقاب ان كان شديدا اومخففا فحتى لو تم قفص الايادي او الرؤوس فان ذلك لن يسهم في الحد من الجريمة التي تعتبر ظاهرة اجتماعية ناتجة عن اوضاع اقتصادية ونفسية واجتماعية .
ومن جهة اخرى، اعتبر ممدوح عز الدين الباحث في علم الاجتماع ان عقوبة الاعدام لطالما اثارت الجدل في المجتمع التونسي بين رافض لتطبيقها باعتبارها منافية لمبادىء حقوق الانسان واطراف اخرى تتحفظ دون الالتزام بموقف واضح ومحدد مع العلم ان الدستور التونسي الجديد يسمح بتطبيق هذه العقوبة .
تفاصيل آخر لحظات حياة "سفاح نابل" قبل تنفيذ حكم الإعدام و هذا ما قاله قبل موته
وكانت مجلة «ليدرز» التقت عم حسن، منفذ حكم الاعدام في الناصرالدامرجي المعروف ب «سفاح نابل» سنة 1994 وهي اخر جريمة اعدام تم تنفيذها في تونس. وروى عم حسن جانبا من تفاصيل تنفيذ العقوبة تقدمها «التونسية» كما جاءت بالمجلة المذكورة على لسانه:
يقول عم حسن: «عندما فتحنا أنا وزميليّ باب زنزانة الناصر الدامرجي (سفاح نابل) هجمنا عليه لوضع يديه وراء ظهره وربطهما بالأغلال... فوجئ بذلك ولكنه سرعان ما استشعر ما سيحصل له. وعندما رفعناه كانت رجلاه تتدليّان وبدأ يردّد بلا توقف: «يا ربي سامحني...يا ربي سامحني».
ثم اخذناه إلى مكتب القاضي الذي كان مرفوقا بقاضيين آخرين وبممثل عن الحالة المدنية الى جانب إمام وطبيب ومدير السجن والمدير العام للسجون وموظفين من المستشفى جاؤوا لرفع الجثة.
طلب القاضي من المحكوم التعريف بنفسه ثم ذكّره بالعقوبة الصادرة ضده بعد اعترافه بارتكاب 13 جريمة قتل ثم سأله ان كانت له رغبات. وبعد إجابة الدامرجي عشنا مشهدا «مضحكا» حيث قال «اطلب من الله المغفرة» فأجابه القاضي دون ان يضحك «أنت ذاهب للقائه، اطلب منه ذلك مباشرة».
وقد ذهل السفاح من هذا الرد ونظر إليّ قائلا: «تحبّني نطيّحلو قدره؟» ثم استعاد هدوءه ليطلب ماء وقام بإفراغ محتوى «الحلاّب» بلا توقف، ثم دخّن اخر سيجارة في عمره.
ويضيف عم حسن: «بعدها، أخذته رفقة زميليّ الى المشنقة ووضعت العصابة على عينيه والغطاء على راسه قبل ان ألفّ الحبل حول رقبته. كانت الساعة حينها تشير الى الثالثة والربع صباحا وكان الصمت يخيّم على أروقة السجن لا يقطعه الا زئير أسود حديقة البلفيدير وكانت وجوه الحاضرين تعبّر عن أحاسيس مختلفة تختلج في صدورهم.
ثم تلقيت اشارة تنفيذ الحكم ففتحت «مصطبة المشنقة» ليتدلى الجاني ويبقى معلقا بالحبل. وكانت العملية لا تدوم في العادة أكثر من 4 أو 5 دقائق قبل ان يسلم المحكوم عليه الروح ولكن مرت 10 دقائق ولم يمت السفاح وعاينه الطبيب فثبت ان قلبه لازال ينبض فنظر الي الطبيب وكأنه يسألني هل نعيد العملية؟ وفي الدقيقة 13 أسلم الناصر الدامرجي الروح وكأن الله سبحانه اراد تعذيبه دقيقة بدقيقة عن 13 روحا ازهقها.
وبعدها نزعت الحبل الذي كان ملفوفا حول رقبته وحملت الجثة على اكتافي لانزالها قبل ان يحملها فريق المستشفى.
ويضيف عم حسن: « بعد ايام وصلتني اخبار انه يوم دفنه بمربع الاجانب (جبّانة الغربة) بمقبرة الجلاز امطرت السماء كثيرا الى حد ان المياه ملأت القبر مما رأى فيه البعض اشارة إلى مصيره وكأنّ الله رفض استقباله تحت الارض. وبعد تنفيذ الاعدام اوصلتني سيارة العمل الى المنزل فتوضأت وصليت صلاة الصبح قبل ان انام. وفي حدود الساعة الثامنة والنصف صباحا دق باب البيت على غير العادة فإذا بإحدى الجارات تعلمنا أنه تم تنفيذ حكم الاعدام في حق سفاح نابل بعد ان سمعت ذلك في الاذاعة .
وقد كانت هذه الجارة تعلم انني اعمل في سلك السجون ولكنها كانت تجهل المهمة الموكولة لي تحديدا مثل جميع افراد عائلتي».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.