اتحاد الشغل: فوز قائمة صلاح الدين السالمي    قضية أحداث المطار... تحديد يوم 31 مارس موعدا للمفاوضة والتصريح بالحكم    عاجل/ هجمات بصواريخ ومسيرات تستهدف هذه الدول الخليجية..    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الدولة بوزير الداخلية..#خبر_عاجل    كأس تونس: وداد الحامة ضد الترجي الرياضي ...الساعة و القناة الناقلة    بطولة كرة اليد: دربي العاصمة يتصدر برنامج مواجهات اليوم من الخامسة ذهابا لمرحلة التتويج    بطولة الكرة الطائرة: تعيينات مواجهات اليوم من الجولة الأخيرة لمرحلة التتويج    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    وفاة شخصين وإصابة ثالث في حادث مرور بالقيروان    عاجل: انقطاع مبرمج للكهرباء غدًا في سوسة... هذه المناطق    مباراة تونس وهايتي الودية مباشرة على هذه القناة    أرقام : القروض الاستهلاكية تغرق العائلات التونسية    الستاغ تنظم يوما إعلاميا حول مشروع الشبكة الكهربائية الذكية"سمارت قريد "    إنجاز تاريخي في المسابح الأمريكية.. الذهب والفضة للحفناوي والجوادي    تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز    ترامب: "نحن نقترب من تحرير الشرق الأوسط"    حادثة حرق قطار بالقلعة الصغرى: إصدار 10 بطاقات إيداع بالسجن    التمديد في نشر فيلق مشاة خفيف تحت راية الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى (الرائد الرسمي)    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة من أجل مسك وترويج مواد مخدرة بمحيط أحد المعاهد الثانوية    العثور على جثة أدمية بغابة الصبايا بمعتمدية الشابة من ولاية المهدية    ترامب يطلق اسمه على مضيق هرمز ويلمح إلى السيطرة عليه في إطار حل الحرب    عاجل/ دوي صفارات الإنذار في البحرين ودعوة للمواطنين للتوجه لأقرب مكان آمن..    عاجل/ الحوثيون ينضمون رسميا الى الحرب ويطلقون أول صاروخ على اسرائيل..    إصابة مقاتلة "إف-16" و"سنتكوم" تؤكد هبوطها اضطراريا في السعودية    لجنة التشريع العام تستمع الى هيئة المحامين حول مقترحي قانوني المحكمة الدستورية، و تنقيح وإتمام المرسوم 54    المقاومة اليمنية تهدد بدخول المعركة في حال استخدام البحر الأحمر ضد إيران    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    المهرجان الدولي للطائرات الورقيّة: ...طائرات السّلام ... تحلّق في سماء تونس    قفصة ...مهرجان المغاور الجبلية بالسند:دورة تحت شعار «روحانيات البلاد»    مصائب قوم عند قوم فوائد: كيف للوجهة السياحية التونسية الاستفادة منها ...    البنك المركزي...شروط تمويل استيراد المواد غير الأساسية للوسطاء الماليين    توزر: مهرجان الفنون التشكيلية بواحة تمغزة في دورته الثانية: جداريات وورشات في رحاب الشلالات والواحات    إشارات خفية من الجسم وراء الرغبة الشديدة في تناول السكر... هل تعرفها؟    باحثون وكتّاب يسلطون الضوء على نشأة الرواية الليبية ومميزاتها وتطورها وأبرز أقلامها    العيد الوطني للطفولة 2026: قاعة الأخبار بالعاصمة تحتضن أيّام 26 و27 و28 مارس معرض الطفل والتكنولوجيات الآمنة    كرة القدم: برنامج المباريات الودية للأندية التونسية    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    التبادل التجاري بين تونس والأردن يرتفع بنسبة 135 بالمائة مدفوعا بصادرات زيت الزيتون    مدير عام شركة فسفاط قفصة: عديد القروض لم تترجم إلى إنجازات ملموسة    هام..دليلك الذكي لصيام الست من شوال دون عناء..    لقاءات مباشرة بين الأطباء والمرضى: صالون المرضى من 3 إلى 5 أفريل المقبل    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    شوف الترتيب الجديد للمنتخب التونسي؟    عاجل: في بالك ''قنطرة بنزرت'' تنجم توفى قبل ب 4أيام...شنّوة الحكاية؟    أودي تتصدر القائمة: أكثر سيارات فاخرة أماناً في 2026    بشرى للمواطنين..نحو انخفاض أسعار الدواجن..    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    امطار متفرقة اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    كاس تونس لكرة السلة : نتائج مباريات الدور ربع النهائي    أذكار صباح الجمعة    وزارة التعليم العالي تفتح مناظرة الدخول لدار المعلمين العليا    عامر بحبة... تراجع في درجات الحرارة وأمطار مرتقبة    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محاكمات سياسية.. أفضت إلى الإعدام
ملف "الصباح الأسبوعي": من سفاح نابل إلى سفاح سوسة
نشر في الصباح يوم 18 - 03 - 2013

شهدت تونس منذ الاستقلال عددا من المحاكمات السياسية التي انتهت بفاجعة تنفيذ حكم الاعدام في عدد من النشطاء السياسيين.. وهذه عينة من أبرز هذه المحاكمات:
إعدام اليوسفيين..
أصدرت المحكمة العسكرية بمناسبة ما اصطلح عليه "بالأزمة اليوسفية" أو محاولة الانقلاب لسنة 1962 أحكاما بإعدام المتهمين: "عمر البنبلي" و"كبير المحرزي" و"صالح الحشاني و"عبد الصادق بن سالم" و"المنصف الماطري" و"حمادي قيزة" و"الحبيب بركية"وكلهم من العسكريين و"الحبيب حنيني" و"الهادي القفصي" و"الأزهر الشرايطي" و"عبد العزيز العكرمي" و"أحمد الرحموني" و"المسطاري بن سعيد" (في حالة فرار) كلهم من المدنيين.
نفذت أحكام الإعدام في المحكوم عليهم بتاريخ 24 جانفي 1963، باستثناء حمادي قيزة والمنصف الماطري فقد عفا عنهما الحبيب بورقيبة واستبدلت عقوبة الإعدام بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة.
أحداث قفصة وإعدام 13 شخصا
على خلفية أحداث قفصة المسلحة في 26 و27 جانفي 1980. قبضت قوات الأمن على عدد مهم من المتهمين وأحيلوا على محكمة امن الدولة كمحكمة استثنائية وأصدرت أحكاما بالإعدام. ووقع تنفيذ حكم الاعدام في ثلاثة عشر شخصا منهم: أحمد المرغني وبلقاسم كريمي وعبد المجيد الساكري وحسين نصر العبيدي و"عبد الرزاق نصيب والعربي الورغمي ونور الدين الدريدي وعز الدين الشريف وكلهم ينتمون إلى تنظيم "الجبهة القومية التقدمية لتحرير تونس".
إعدام محرز بودقة وبولبابة دخيل في 1984 في سبتمبر 1984 وعلى إثر الهجمات الإرهابية التي حصلت في سوسة والمنستير اتهم النظام آنذاك حركة الاتجاه الإسلامي بمسؤوليتها عن تلك التفجيرات. وفي هذه المحاكمة حكم على راشد الغنوشي زعيم الحركة بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة. كما حكم بالإعدام على 7 أعضاء من الحركة (منهم 5 غيابيا). ومنهما محرز بودقة وبولبابة دخيل اللذان نفذا عليهما حكم الإعدام شنقا في 8 أكتوبر 1984. أما بقية المحكوم عليهم فقد تمتعوا بالعفو سنة 1988.
إعدام زعيم حزب التحرير
حكم على المتهم الحبيب الضحاوي وهو زعيم حزب التحرير آنذاك وخطيب في مساجد وجوامع جهة صفاقس. لقد حكم عليه بالإعدام شنقا حتى الموت ونفذ الحكم في آخر شهر أوت 1986.
أحداث باب سويقة
تتمثل أحداث باب سويقة في حرق "لجنة التنسيق" مقر حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم بتاريخ 02 /03 /1991 وحارسها المدعو عمارة السلطاني، من قبل عناصر ادّعت السلطة أنهم ينتمون الى حركة النهضة والى اليوم تتضارب التصريحات حول ما اذا كانت هذه العملية مخططا لها من قيادة التنظيم أو تصرّف انفعالي معزول..
وصدرت أحكام بالإعدام، ونفذت هذه الأحكام بتاريخ 9 أكتوبر 1991 في ثلاثة متهمين وهم: فتحي الزريبي ومحمد الهادي النيغاوي ومصطفى بن حسين.

علي العريض .. أشهر المحكومين بالإعدام
يعتبر علي العريّض من القيادات القليلة التي حكمت بالإعدام في حركة النهضة رغم أن هناك أحكاما أخرى قاسية كالسجن المؤبّد لكن الحكم بالإعدام خصّت به قيادات معيّنة لعبت أدوارا هامة في مسيرة الحركة الإسلامية يخشاها النظام إلى حدّ التفكير في إزاحتها نهائيا عن طريقه ..ومن هذه القيادات نجد علي العريّض وصالح كركر..
وقد شغل علي العريّض عضوية المكتب التنفيذي للحركة وكان رئيسا للمكتب السياسي منذ مؤتمر سنة 1988 حتى تاريخ اعتقاله في 23 ديسمبر 1990. و حوكم سنة 1987 بعشر سنوات سجنا غيابيا، ثم حوكم في نفس السنة بالإعدام الذي أسقط عنه بعفو رئاسي سنة 1988.وفي سنة 1992 مثل أمام المحكمة العسكرية التي أصدرت عليه حكما بالسجن 15 سنة.
أمّا صالح كركر ففي سنة 1987 صدر في شأنه حكم غيابي بالإعدام شنقا بحق صالح كركر الذي قضى 24 سنة لاجئًا سياسيًا في فرنسا.

ناصر الدامرجي
آخر من نفذ فيه حكم الإعدام شنقا
في نهاية الثمانينات صدم المجتمع التونسي بالجرائم البشعة التي هزّت منطقة الوطن القبلي وخاصّة ولاية نابل وأودت بحياة 14 طفلا
هؤلاء قتلهم ناصر الدامرجي أو ما يعرف في الذاكرة التونسية ب "سفاح نابل" بعد أن اعتدى عليهم جنسيا.. وبعد أن تمكّنت الشرطة من إلقاء القبض عليه صدم الجميع باعترافاته المثيرة حول جرائم القتل التي اقترفها و تمّ الحكم عليه بالإعدام شنقا يوم 17 نوفمبر 1991.. ليكون أخر من طبّق فيه حكم الاعدام في تونس الى حدّهذه اللحظة وذلك سنة 1994. الناصر الدامرجي والمعروف عند العامة بسفاح نابل أشهر سفاح ألقت عليه القبض الشرطة التونسية، وآخر من طُبق فيه قصاص الإعدام في تونس سنة 1994.
والناصر الدامرجي ولد نتيجة علاقة غير شرعية جمعت والدته التي تذكر بعض المصادر أنها كانت بائعة هوى ووالده الذي لم يعترف بوجوده الاّ بعد أن جاوز الناصر الدامرجي سنّ الثلاثين.. ودرس الدامرجي بمدرسة أطفال بورقيبة ثم انقطع عن الدراسة وسافر في 1964 الى فرنسا أين بقي هناك لمدة وبعد ذلك عاد لتونس ليصبح فلاحا في ولاية نابل.. لكنه بعد هذه العودة التي تمّت في 1968 تلقّى الطعنة الأولى في قلبه بعد أن وجد خطيبته وابنة خالته قد تزوّجت وهو ما سيدفعه بعد 20 سنة للانتقام وقتل أولى ضحاياه..رمزي (13 سنة) ابن خطيبته وحبيبته السابقة.
وأثناء المحاكمة التي تابعها الرأي العام بانتباه شديد رفض جلّ المحامين الدفاع على سفاح نابل ولكن المحكمة كلّفت محامين للدفاع عنه وقد تمسّك المحامون بالقول أن الدامرجي تعرّض لحادث مرور أدّى الى نسبة سقوط برأسه في حدود 30 بالمائة وهو ما أثّر على مداركه العقلية وجعله غير مميز عند تنفيذه لجرائمه..لكن ذلك لم يجد نفعا وحكم على الدامرجي بالاعدام ونفّذ فيه الحكم شنقا صبيحة أحد أيام سنة 1994 ليسدل الستار نهائيا عن قصة سفاح نابل.

طرق تنفيذ الإعدام في تونس
أفادنا الأستاذ رابح الخرايفي أن "أحكام الإعدام التي تصدرها محاكم الحق العام الجزائية المداومة أو المحاكم الاستثنائية، تنفّذ شنقا بالحبل حتى الموت وفق نص الفصل السابع من المجلة الجزائية أمّا أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم العسكرية فتنفذ رميا بالرصاص وفق الفصل (45) من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية.
ينبغي أن نؤكد أن تنفيذ أحكام الإعدام بالحقنة المسمومة أو صعقا بالكهرباء أو بالخنق في غرفة الغاز طرق لم ينظمها التشريع الجزائي في تونس .

سفاح سوسة طلب الإعدام..فهل ينقذه المرزوقي؟
قضت محكمة الاستئناف بسوسة منذ أيام بالإعدام شنقا في حق المتهم المعروف باسم سفاح سوسة الذي تورط في 14 قضية قتل..ومن غرائب هذه القضية التي هزّت الرأي العام في الآونة الأخيرة أن المتهم أثناء المحاكمة طالب بإعدامه بعد أن اعترف أن عدد ضحاياه يفوق ال 14 ضحية..وهذا السفاح الذي ناهز عدد ضحاياه ،عدد ضحايا ناصر الدامرجي أو سفاح نابل الذي أعدم شنقا لكنه صدم الرأي العام أكثر منه عندما اعترف بعظمة لسانه أنه "يقتل باش يتفرهد" حسب تصريح محاميه لبعض وسائل الإعلام..
ورغم مطالبته بأن يقع إعدامه الاّ أن مصير "لحول" أو سفاح نابل في تنفيذ حكم الإعدام أو عدم تنفيذه يبقى رهين قرار من رئيس الجمهورية محمد منصف المرزوقي ،الذي قد تمنعه مرجعيته الحقوقية من الموافقة على إعدامه خاصّة وأن تونس وافقت مؤخّرا على قرار تجميد عقوبة الإعدام.
وبما أن تنفيذ الحكم يبقى بيد رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي فمن المتوقع أن يرفض هذا الأخير تنفيذ حكم الإعدام باعتباره حقوقيا وأنه في تونس باستثناء سفاح نابل- لم يطبق حكم الإعدام من قبل على المحكومين به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.